13 شباط/فبراير 2007

القضاء على إساءة معاملة الفتيات الصغيرات موضوع نقاش في مؤتمر للأمم المتحدة

الولايات المتحدة تؤيد صدور قرار دولي يناهض إجبار الصغيرات على الزواج 

 

من ليا تيرهون المحررة في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن 13 شباط/فبراير 2007 – المساواة بين الجنسين والقضاء على التمييز بينهما والعنف ضد الفتيات الصغيرات هي مواضيع الدورة الـ 51 للجنة الأمم المتحدة الخاصة بأوضاع المرأة. ويعكف الوفد الأميركي إلى المؤتمر على إعداد قرارين يتعلقان بالعنف ضد الفتيات، حسبما قالت باتريشا بريستر مندوبة الولايات المتحدة في المؤتمر.

وقالت بريستر في مقابلة مع موقع يو إس إنفو إن الوفد الأميركي وضع مسودة قرار يقوم بحشد التأييد له يتعلق بالزواج الإجباري المبكر للفتيات. وأضافت أنه "لا يوجد في الواقع أي قرار سابق على الإطلاق يحمل هذا العنوان رغم ذكر ذلك في بعض الوثائق الأخرى للأمم المتحدة. كما أننا نتحاور مع الدول الأخرى لحشد الموافقة على مكافحة وأد الإناث وعمليات الإجهاض حسب نوعية جنس الجنين."

وأشارت بريستر إلى أن إجبار الفتيات الصغيرات على الزواج "يفاقم التدهور الاقتصادي للمجتمع. فعندما تتزوج الفتيات في سن 12 عاما فإن ذلك يعني بالتأكيد أنه لن تتاح لهن فرصة التعليم أو الارتقاء داخل النظام إلى مرتبة تكون أفضل من الناحية الاقتصادية."

وبالإضافة إلى الأثر الاقتصادي هناك عواقب صحية وخيمة تترتب على ذلك حينما تجبر الفتيات الصغيرات على الزواج. إذ ترتفع نسبة الوفيات بين الحوامل من الأمهات الصغيرات والمواليد. وحسبما قالت بريستر فإن القرار سينص على الوقاية من الإصابة بما يعرف بالناسور الولادي أو الناسور البولي.

وفي المعتاد تصاب الأمهات الصغيرات بهذا المرض حينما تكون عملية الوضع متعسرة وفي غياب الرعاية الصحية اللازمة لذلك النوعي من عمليات الوضع . وإذا لم يتم التدخل الطبي في الوقت المناسب فإن رأس الجنين يضغط على عظام حوض الأم لعدة أيام مما ينتج عنه وفاة الجنين وإصابة الأم بمرض سلس البول نتيجة إصابتها بالناسور الولادي أو الناسور البولي. وفي أغلب الأحيان تصبح الأم الصغيرة منبوذة في المجتمع بسبب إصابتها بهذا المرض.

وكان صندوق السكان التابع للأمم المتحدة قد شن حملة للقضاء على الإصابة بالناسور الولادي منذ العام 2003 . وحسبما أعلن الصندوق فإن "الفقر وسوء التغذية وضعف الخدمات الطبية والحمل في سن مبكرة والتفرقة بين الجنسين كلها أسباب جذرية متشابكة للإصابة بالناسور الولادي." وهناك مسببات أخرى للإصابة به من بينها الختان والاغتصاب العنيف.

ووصفت بريستر الرعاية الصحية والمحافظة على صحة الفتيات بأنها الهدف الأسمى. وقالت "إن الفتيات في سن 12 أو 14 سنة حينما يتزوجن فإن هذا الزواج يكون غالبا أشبه بالاختطاف؛ ويتعرضن للضرب؛ وممارسة الجنس مع أزواجهن قسرا؛ ولا يتوفر لهن أي شكل من أشكال الحرية."

تعزيز مكانة النساء والفتيات:

لفتت بريستر الأنظار إلى أن الاستقلال المالي يساعد المرأة الحرة على ألا تتحول إلى ضحية. وأضافت "إننا نشارك بفاعلية في تعزيز المكانة الاقتصادية للنساء والفتيات أيضا." وأشارت إلى برامج تمويل المشروعات الصغيرة التي تمولها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية " فإننا حينما نعزز أوضاع المرأة إنما نعزز أوضاع الأسرة كلها."

كما أشارت بريستر إلى أن 70% من قروض المشروعات الصغيرة تحصل عليها النساء. "وأعتقد أن ذلك يوضح بجلاء أن المرأة تريد دفع الأهداف اللاتي تريد تحقيقها نحو الأمام وأن تُخرج نفسها من تلك الأوضاع."

واتفقت مع هذا الرأي أندريا بوتنر كبير المنسقين بمكتب القضايا الدولية للمرأة بوزارة الخارجية الأميركية. وصرحت في مقابلتها مع موقع يو إس إنفو بأن البرامج التي تحصل على تمويل من مكتبها تهدف إلى دعم المرأة في المجالات التي تكون في حاجة ماسة إليها: التعليم والصحة والرعاية والحماية من العنف بحيث تتمكن من تقديم مساهماتها إلى المجتمع. " فالمرأة لديها الكثير مما يمكن أن تقدمه."

وقالت بوتنر "إن المرأة بحاجة لأن تكون آمنة في البيت، قبل أن تصبح قادرة على تعزيز مكانتها وتحقيق النجاح خارج البيت. وإنني أعتبر ذلك تأثيرا متراكم الأبعاد. فالمرأة حينما تخرج إلى أي مجتمع كنموذج يحتذى للشجاعة والرؤيا الثاقبة بقدرتها على إنشاء وإدارة المشروعات التجارية – فإن النساء الأخريات يتضح لهن ذلك. وهذا من أقوى الأدوات التي يمكن أن نمد بها الفتيات الصغيرات والنساء الأخريات اللاتي قد ينتابهن اليأس، حينما تظهر أمامهن امرأة تملك السيطرة على حياتها الخاصة."

والقرارات التي قُدمت إلى لجنة الأمم المتحدة الخاصة بأوضاع المرأة وهي حائزة على موافقة قوية بين الدول تجذب الانتباه إلى مشاكل مهمة وحساسة وتشرك الحكومات والمنظمات في السعي نحو التغيير. والقرارات السابقة التي قدمتها الولايات المتحدة المتعلقة بتحسين الأحوال الاقتصادية للمرأة ومكافحة الاتجار بالبشر ساهمت في إحراز نتائج.

وقالت بريستر إن العمل يتواصل حول مواضيع مماثلة، وإلقاء الضوء عليها في المحافل الدولية مهم. ثم أعربت عن الأمل في أن "جذب الاهتمام الكافي إلى وضع معين وإعلانه على الملأ بدرجة جيدة سيشجع حكومات أخرى على المشاركة."

ومن المقرر أن تتولى الولايات المتحدة رئاسة جلسة أخرى حول بورما ومنطقة دارفور السودانية في مؤتمر لجنة الأمم المتحدة الخاصة بأوضاع المرأة الذي يعقد خلال الفترة من 26 شباط/فبراير إلى 9 آذار/مارس.

مزيد من المعلومات عن سياسة الولايات المتحدة المتعلقة بالمرأة على الصفحة المخصصة للموضوع على موقع يو إس إنفو.        

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي