09 شباط/فبراير 2007
الخبراء: الخطة لن تضّر اقتصاديا بمستهلكي السيارات ولا بصناعات السيارات
من اندجيه زفانييتسكي، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 9 شباط/فبراير، 2007 --يرى خبراء ان خطة الرئيس بوش بتقليص استهلاك وقود، او بنزين، السيارات في الولايات المتحدة من خلال الاقتصاد في استهلاك وقود السيارات يمكن أن تؤدي الى جعل البلاد أقلّ اعتمادا على واردات النفط والى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري دون ان تلحق اي ضرر اقتصادي بالمستهلكين وصانعي السيارات.
وفي خطاب حال الإتحاد الذي ألقاه يوم 29 الشهر الماضي اقترح الرئيس بوش خفض استهلاك وقود السيارات بنسبة 20 في المئة على مدى عشر سنوات قياسا بالكمية التي توقعت وزارة الطاقة ان تستهلك خلال هذه الفترة في حال لم يتخذ تدبير آخر لاقتصاد الطاقة. ويدعو الاقتراح الى تبديل معايير الاقتصاد في الوقود بالنسبة للسيارات وزيادة استخدام الطاقة المتجددة والبديلة. واذا تم إقرار خطة الرئيس تتوقع الحكومة ان تؤدي الى خفض الانبعاثات السنوية من السيارات والشاحنات الخفيفة، ومن بينها السيارات الرباعية الدفع، بواقع 10 في المئة. (راجع مقال متصل بهذا الموضوع).
وقد حدّدت تفاصيل تغيير معايير الاقتصاد في استهلاك وقود السيارات في تشريع ارسل الى الكونغرس يوم 6 الجاري.
وقال ديفيد غرين، من دائرة علوم وتكنولوجيا الهندسة في مختبر أوك ريدج القومي: "أعتقد ان (ما ورد في الخطة) هدف صالح وهي خطة طموحة جدا لكنها قابلة للتحقيق دون إلحاق أي أذى بسوق السيارات او صانعيها."
وجاء في كلام غرين في مقابلة مع موقع يو إس إنفو ان وجهات نظره لا تتطابق بالضرورة مع أولئك في المختبر الذي يعمل فيه او في وزارة الطاقة التي تعتبر مختبر أوك ريدج أحد أهم منشآتها للأبحاث والتطوير.
وقال ان هدف حكومة بوش يمكن أن يتحقق من خلال التكنولوجيات الراهنة اذا بدلت صناعات السيارات استراتيجيتها واستخدمت تلك التكنولوجيات لزيادة الاقتصاد في الطاقة بدلا من رفع قوة المحركات او تضخيم أجسام السيارات كما درجت على عمله في السنوات الـ25 الماضية.
اما جون جيرمان من شركة هوندا للسيارات (أميركا) فقد ابلغ لجنة الطاقة في مجلس الشيوخ يوم 30 كانون الثاني/يناير انه لو جرى استخدام ملائم للتكنولوجيا الحالية، لكان بالإمكان رفع معدّل الاقتصاد في الطاقة بحوالي نسبة 1.5 في المئة سنويا في الفترة من 1987 حتى 2006.
وعوضا عن ذلك تمادت صناعات السيارات ومستهلكوها بصورة متزايدة باختيار سيارات أكبر حجما وبذلك انخفض متوسط الاقتصاد في الوقود الذي تستخدمه السيارات الجديدة في الولايات المتحدة منذ مطلع التسعينيات.
وقد رحّب بعض من جماعات حماية البيئة من التيار الوسط بخطة بوش كونها خطوة في الاتجاه الصحيح.
الا أن شركات صنع السيارات التي تجاهد لزيادة أرباحها فقد أعربت عن امتعاضها من الخطة. وتقول هذه ان التقيّد بالمعايير الإلزامية سيكون مكلفا وسيجبرها على بيع منتجات لا يستسيغها المستهلكون.
اما والتر ماكمانوس من جامعة مشيغان، فقد ابلغ لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ان المستهلكين "ثمنوا أكثر الاقتصاد في استهلاك الوقود مما قدمت لهم صناعات السيارات الأميركية بديترويت."
وأوضح ان دراسة نشرتها في خريف 2006 شعبة السيارات التي يرأسها أشارت الى ان زيادات فاعلة في اقتصاد الوقود ستعمل على تعزيز الوضع المالي لصناعات السيارات الأميركية.
ويفترض اقتراح الرئيس بوش كما ورد في خطاب "حال الاتحاد" ارتفاع اقتصاد الوقود بمعدل 4 في المئة سنويا ابتداء من عام 2010.
وبمقتضى هذا الاقتراح ستمنح الحكومة صلاحية وضع معايير خاصة بسيارات الركاب وهي صلاحية موكل الكونغرس بها حاليا.
ويقتضي برنامج اقتصاد الوقود المتوسط الحالي الذي تعتمده الشركات ويعرف باختصار بـ"كافي" ان تسير العربة العادية مسافة 27.5 ميلا للغالون او 11.6 كيلومترا لكل ليتر وهو معيار يقل عن ذلك لغيرها من دول متطورة كبرى مثل الصين.
الا أن برنامج الاقتصاد في الوقود الحالي (كافي) كان عرضة لانتقاد صناعات السيارات الأميركية وبعض المشرّعين. فقد جادلوا بأنه من الأسهل لشركات إنتاج سيارات آسيوية، مثل شركة تويوتا شركة وهوندا، ان تمتثل الى المعايير المذكورة لأنها تنتج في الغالب سيارات خفيفة وذات كفاءة في استهلاك الوقود. اما شركات صناعة السيارات الأميركية فقد كانت تميل لتصنيع عربات تستهلك الوقود بشراهة. ويحاجج منتقدو هذه المعايير ان السيارات الخفيفة الوزن هي أقل أمانا من السيارات الأضخم حجما والأثقل وزنا، وهو إدعاء يطعن فيه بعض دعاة حماية البيئة.
وتفضّل الحكومة الأميركية مشروعا مشابها للمشروع الذي طرحته في 2006 بخصوص الشاحنات الخفيفة وهو مشروع يجيز لها أن تضع معايير لكل عربة على حدة في كل تصنيف يستند الى ما يسمى بـ"طبعة أقدامها" او المسافة بين كل من عجلتيها. ويقول مسؤولون ان مثل هذا النظام يعمل على تخفيض متوسط المخاطر التي تحدق بالسلامة ويحفظ اختيار المستهلكين ويوزع عبء الامتثال على جميع مصنعي السيارات ومنتجاتهم.
ولأن نهج الحكومة جديد نسبيا فانه يقتضي اتخاذ جانب الحذر كما يقول غرين لان الجهات المنظمة لسلامة السيارات الأميركية ينبغي ان تجري دراسة على العواقب غير المتوفعة وغير المنشودة لهذا النظام.
ويدعو اقتراح الرئيس الذي رفع الى لجنتي الطاقة والتجارة بالكونغرس الى تقديم رصيد لكل شركة مصنعة للسيارات من التي يتجاوز المعايير المحددة ثم يكون بامكانها تبادلها بين مصنعي السيارات والمؤسسات المالية ومستثمرين بدءا بعام 2010.
وقال غرين ان مثل هذا النظام سيمنح المصنعين مرونة أكبر في تلبية المعايير الجديدة.
الا أنه اشار الى أن دراسة أطلع عليها اشارت الى ان المكاسب المحتملة في مجال الكفاءة الاقتصادية او اية خسائر محتملة في عدد الأميال التي يمكن أن تقطعها السيارات بكمية وقود معينة نتيجة مقايضة الأرصدة يرجح ان تكون متواضعة.
وقد رفض الكونغرس الأخير الذي كان الجمهوريون يسيطرون عيله مقترحات سابقة للحكومة دعت لادخال اصلاحات على نظام "كافي".
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.