07 شباط/فبراير 2007
الأمم المتحدة تقدر عدد العراقيين النازحين عن منازلهم بأكثر من ثلاثة ملايين

من ديفيد شلبي، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 7 شباط/فبراير، 2007- شكلت وزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، في 5 شباط/فبراير الحالي فريق عمل رفيع المستوى في وزارة الخارجية لمعالجة المشكلة المتعاظمة للاجئين العراقيين والنازحين داخل العراق.
وسيعتمد فريق العمل على خبرة الوزارة في مجالات تنقلات السكان واللاجئين والمساعدات الإنسانية وشؤون الشرق الأوسط.
وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة قد قدرت عدد النازحين داخل العراق بأكثر من 1,6 مليون نسمة وعدد اللاجئين الذين فروا إلى بلدان مجاورة، خاصة الأردن وسورية، بأكثر من 1,5 مليون نسمة.
وقالت عاملة إغاثة تدير برنامج مساعدات للنازحين داخل العراق تموله وزارة الخارجية: "إن العراق، حسب معلوماتنا، يتحول إلى بلد لا توجد فيه أحياء مختلطة، ولا توجد فيه مدن مختلطة إلا في الحالات النادرة. إن السكان يتنقلون ويغيرون أماكن عيشهم على أساس الانتماءات الطائفية."
وفي حين قالت إن أقارب اللاجئين الفارين من العنف الطائفي وأتباع نفس طائفتهم الدينية في التجمعات السكانية التي يلجأون إليها يرحبون بهم إلا أنها أضافت: "إن عدد النازحين في الداخل من الضخامة الآن بحيث أن موارد السكان الذين يستضيفونهم أخذت تنفد. ...لقد بدأت قدرة سكان المجتمعات المحلية على العناية بالنازحين الداخليين الذين يصلون إليها تنفد."
ولمعالجة هذه المشكلة، خصصت وزارة الخارجية الأميركية في العام 2006 حوالى 14 مليون دولار لبرامج تهدف إلى تعزيز الموارد المتوفرة في المجتمعات المحلية التي تستقبل النازحين في مختلف أنحاء العراق.
وتقدم هذه البرامج إمدادات لسد الاحتياجات الملحة للعائلات التي تصل وليس لديها إلا القليل من الممتلكات، هذا إن كان لديها أي ممتلكات. وقد شبه جاي زمرمان، من مكتب السكان واللاجئين والنزوح التابع لوزارة الخارجية، البرامج بالملاجئ التي تقام للمساعدة في حالات الطوارئ في أنحاء العالم الأخرى قائلا: "تأتي. وتجتمع مع العمال الاجتماعيين. وتقول، هذه مشكلتي." فيجلس العمال الاجتماعيون ويشتركون معك في وضع خطة، ويقررون ما إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية فورية. هذا هو ما يقدمونه. وإن كنت بحاجة إلى بطانيات وملابس وطعام وكانت متوفرة لديهم، فإنهم سيقدمون ذلك لك."
وتقدم منظمات الإغاثة المأوى والملابس والمواقد والوقود والرعاية الصحية والتعليم والتدريب المهني لمساعدة الوافدين الجدد على الاندماج في مجتمعاتهم المحلية الجديدة. ولكنها تؤكد على أنها لا تفرق بين النازحين في الداخل وسكان المجتمع المحلي المضيف. وقال أحد المسؤولين حول ذلك: "إننا نقدم المساعدة لكل من يحتاجها للحيلولة دون ظهور انقسامات أو استياء."
كما تنفذ منظمات الإغاثة مشاريع بنية تحتية صغيرة تهدف إلى تحسين قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة ازدياد عدد السكان. وتتضمن هذه المشاريع إصلاح الطرق وحفر الآبار وتركيب المضخات وإعادة تأهيل المدارس.
وعلاوة على تمويل برامج مساعدة النازحين داخل العراق، أنفقت وزارة الخارجية أيضاً في العام 2006 أكثر من 3 ملايين دولار على برامج تهدف إلى مساعدة العراقيين المحتاجين في الأردن وسورية ولبنان. وتوفر هذه البرامج الرعاية الطبية والتعليم والمساعدات الأساسية غير الغذائية للعراقيين الذين يعيشون في كثير من الأحيان في أوضاع اقتصادية وقانونية خطرة غير مستقرة خارج وطنهم.
كما قدمت وزارة الخارجية أكثر من 18 مليون دولار في العام 2006 لمنظمات دولية تساعد في معالجة أمور السكان النازحين. ومن هذه المنظمات، المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمة الدولية للنزوح. وتعمل هذه المنظمات على تعزيز قدرة الحكومة العراقية على معالجة المشكلة وتقدم أيضاً مساعدات مباشرة إلى النازحين في الداخل.
وجاء في إعلان رايس أن فريق العمل الجديد سوف "يستنبط استراتيجيات خاصة بالعراقيين المعرضين للخطر بسبب عملهم مع الحكومة الأميركية." وكان عدد من أعضاء مجلس الشيوخ قد أعرب عن اهتمام خاص بخير ورفاه العراقيين الذين خدموا الولايات المتحدة بشكل من الأشكال، وذلك أثناء مثول مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون السكان واللاجئين والنزوح، إلين سوربري، أمامهم في 16 كانون الثاني/يناير الماضي، للتحدث عن الجهود المبذولة في سبيل مساعدة النازحين. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.