05 شباط/فبراير 2007

الولايات المتحدة ترفع شكوى تجارية ضد الإعانات التي تقدمها حكومة الصين لشركاتها

الخلل في الميزان التجاري بين البلدين أولوية قصوى للولايات المتحدة

 

من جارسلاو أندرز وكاثرين ماكونيل، المحرّران في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 5 شباط/فبراير، 2007 – رفعت الولايات المتحدة شكوى لدى منظمة التجارة العالمية بخصوص استخدام الصين لما وصفه مسؤولون أميركيون بـ"إعانات غير مشروعة."

وفقد ذكرت الممثلة التجارية للولايات المتحدة سوزان شواب في تصريح صحفي للمراسلين يوم الجمعة 2 الجاري أن الإعانات تمنح الصادرات الصينية "تفوقا غير منصف في التنافس"، فيما تحرم الصناعيين الأميركيين المنتجين لبضائع وسلع تترواح من الفولاذ والخشب الى تكنولوجيات المعلومات من الفرصة للتنافس بصورة عادلة في الأسواق الصينية.

وقالت إن إعانات الحكومة الصينية تشجّع الصادرات الصينية فيما لا تشجع المستوردات وبذلك اضحت الإعانات التي تقدم للصادرات الصينية "مفسدة جدا للتجارة بحيث ان منظمة التجارة العالمية تحظرها صراحة."

يذكر ان الصين تطبّق سلسلة إجراءات بحيث تمنح حسومات وإعفاءات من الضرائب وغير ذلك من تعويضات مالية يبدو ان غايتها تقديم إعانات للصادرات من البضائع المصنّعة او دعم شراء معدات محلية بدلا من البضائع المستوردة وسلع أخرى معيّنة، كما جاء في بيان لمكتب الممثلة التجارية.

وتبدو هذه التدابير متناقضة مع نظم منظمة التجارة العالمية، وهي نظم تمنع صراحة منح إعانات للصادرات او بدائل للمستوردات.

وقد تعهّدت الصين بأن تكون قد فرغت من إلغاء الإعانات المحظورة بحلول تاريخ انتسابها الى المنظمة في 2001.

وقد أثارت واشنطن تباعا مشاغل مع مسؤولين صينيين بشأن الإعانات الا أنه لم يتخذ إجراء لإلغاء العمل بها.

وجاء على لسان المثلة التجارية: "ان استخدام الصين لإعانات مفسدة للتجارة انما يوجد ميداناً تنافسياً غير متكافئ." واضافت ان الإعانات لا تنسجم مع السياسات المعلنة للصين اذ "تسعى لإعادة موازنة الاقتصاد الصيني مع توكيد أكبر على النمّو الذي يقوده الاستهلاك المحلي عوضا عن نمو مدفوع بفعل الصادرات، وللترويج لكفاءة المصنعّين الصينيين المحليين."

وفي بيان مكتوب أصدره توماس كريستنسن، نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ، الى لجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأميركية-الصينية، قال المسؤول ان تصحيح الخلل الهائل في الميزان التجاري بين البلدين هو إحدى الأولويات القصوى لحكومة بوش في مجال العلاقات الاقتصادية بين البلدين. واضاف: "سنواصل السعي لتسويات متعاون عليها وبراغماتية لمشاغلنا من خلال حوار ثنائي مع الصين الا أننا لن نتردد في اللجوء إلى آليات فضّ النزاعات لمنظمة التجارة العالمية حينما يفشل الحوار."

وقد اثارت الولايات المتحدة نزاعين ضد الصين لدى المنظمة في الماضي فيما سوّي نزاع ثالث عشية تاريخ رفع شكوى بشأنه لدى المنظمة.

وقال كريستنسن في بيانه ان عملية تسوية النزاعات في منظمة التجارة ليست دلالة على ما تكنّه الولايات المتحدة من عداء لأن هذه ترفع شكاوى ضد أقرب حليفاتها وشريكاتها التجاريات.

ولفت الى ان قيمة الصادرات الأميركية الى الصين مع نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي (2006) بلغت 50 بليون دولار، اي ثلاثة أضعاف قيمتها في 2001 وهو العام الذي انضمّت فيه الصين الى منظّمة التجارة العالمية. وقد ساهمت مشاركة الصين في الاقتصاد العالمي  في انتشال عشرات الملايين من سكانها من الفقر، وتثقيف جيل من أصحاب المشاريع الصينيين، وفتح الاقتصاد الصيني امام منتجات وخدمات أميركية فاخرة، كما ساهمت هذه في ابقاء التضخم متدنيا في الولايات المتحدة، كما جاء في بيان كريستنسن الذي أستطرد قائلا: "هذا مثال على انه ما يصلح للولايات يصلح كذلك للصين."

يمكن مراجعة كامل نص الشكوى الأميركية ضد الصين على الموقع الالكتروني لمكتب الممثل التجاري الاميركي. كما يمكن مطالعة كامل نص بيان كريستنسن على موقع وزارة الخارجية الأميركية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي