05 شباط/فبراير 2007

المسؤولون الأميركيون يشيدون بتقرير تغيرات المناخ

اللجنة تقول إن التكنولوجيا يمكن أن تساعد في تخفيض الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري

 

بداية النص

صورة أكبر
يتوقع تقرير الهيئة الحكومية الدولية أن تختفي ظاهرة فصل الصيف في القطب الشمالي
يتوقع تقرير الهيئة الحكومية الدولية أن تختفي ظاهرة فصل الصيف في القطب الشمالي. (© AP Images)

واشنطن، 5 شباط/فبراير، 2007- في تصريحاته للمراسلين الصحفيين يوم 2 شباط/فبراير، قال وزير الطاقة الأميركي صامويل بودمان إن الولايات المتحدة تتفق مع النتائج الخاصة بتغيرات المناخ التي توصلت إليها اللجنة المعروفة باسم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في تقريرها للعام 2007. وأضاف "إننا نتفق معها، وإن الأسس العلمية التي استندت عليها تلك النتائج ساهمت فيها بلادنا بدور كبير ومهم."

وكان ملخص النتائج التي توصلت إليها الهيئة في تقريرها والذي نشر يوم 1 شباط/فبراير قد ذكر أن "اتجاه درجات حرارة الجو هو في ارتفاع أصبح واضحا وجليا." وأضاف أن معظم ما حدث من ارتفاع في درجات الحرارة خلال الـ50 عاما الماضية "هو على الأرجح نتيجة زيادة التركيز في ما ينبعث من الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري. وأن النشاط البشري على أرجح الاحتمالات" هو مصدر تلك الغازات.

وخلص تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إلى ما وصفه بأنه مؤكد بنسبة 90% عن أن التغيير السريع الذي حدث مؤخرا في المناخ هو نتيجة تزايد التركيز في الغلاف الجوي على مستوى العالم لما يعرف باسم "الغازات المسببة للانحباس الحراري" وهي ثاني أكسيد الكربون والميثان والأكسيد النتري، التي تولدها على ما يبدو الانبعاثات الناجمة عن استخدام الإنسان للوقود الحجري (البترول والفحم).

وفي خطابه عن حال الاتحاد في شهر كانون الثاني/يناير 2007  دعا الرئيس بوش إلى إجراء تخفيض كبير في استهلاك الوقود الحجري وإلى تطوير أساليب تكنولوجية جديدة. (أنظر المقال المتعلق بالموضوع، وكذلك بيان الحقائق، باللغة العربية).

وذكر وزير الطاقة الأميركي في تصريحاته للمراسلين الصحفيين "إن أميركا توشك أن تشهد إنجازات تكنولوجية كبيرة سوف تمكننا من أن نعيش دون اعتماد على البترول. وتلك الوسائل التكنولوجية ستساعدنا على أن نصبح حامين للبيئة بدرجة أفضل، كما ستمكننا من مواجهة التحديات الخطيرة لتغير المناخ في العالم."

* استثمارات ذات نتائج:

قال بودمان إن الولايات المتحدة استثمرت ما يقرب من 29 بليون دولار منذ العام 2001 في برامج تكنولوجية وعلمية تتعلق بتغيرات المناخ. وأضاف "إن تقديراتنا تشير إلى أن الولايات المتحدة قد استثمرت في العلوم الخاصة بتغيرات المناخ أكثر مما استثمرته بقية العالم مجتمعا."

وطبقا لما قاله وزير الطاقة الأميركي فإن البرنامج الذي تطبقه الولايات المتحدة الخاص بتكنولوجيا تغير المناخ "إنما بمحاولته أن يأخذ في الحسبان الاعتبارات الاقتصادية بالإضافة إلى أن يصبح أكثر كفاءة، قد حقق بالفعل تخفيضا في نسبة تزايد انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري لدينا إلى نقطة تقل عن المعدل السائد في أوروبا والدول السبع الصناعية الكبرى."

أما نائب الأدميرال كونراد لوتينباكر، مدير الإدارة الوطنية لشؤون المحيطات والغلاف الجوي، فقد صرح بقوله إن تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ "يحظى بتأييد كبير من الولايات المتحدة." وأن العلماء في إدارته كانت لهم مساهمات كبيرة في التقرير – إذ شارك في وضعه تسعة من كبار العلماء في الإدارة،  بالإضافة إلى مشاركة "مائة أو أكثر من العلماء العاملين بالحكومة الأميركية، ممن يعملون في الإدارة أيضا."

ويذكر أن توفر أساليب تكنولوجية أكثر دقة لوضع نماذج عن طريق الكمبيوتر، والبيانات والمعلومات التي تم جمعها من المحيطات والمناطق القطبية وجبال الجليد، وسجلات الإحصائيات من جميع أنحاء العالم ساهمت كلها في إعطاء العلماء صورة أكثر دقة عما تكوّن لديهم عند إعداد التقرير السابق في العام 2001 . وقد ساهم في إعداد النتائج التي توصل إليها التقرير الأخير حوالي 2500 عالم.

وفي بيان أصدره البيت الأبيض قالت شارون هييز رئيس وفد الولايات المتحدة إلى اجتماع باريس للجنة العمل التابعة للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إن التقرير "يعكس الحجم الكبير للمعلومات المتراكمة بالنسبة لعلم الطبيعة المتعلق بتغيرات المناخ، بما في ذلك اكتشاف تزايد حرارة الكرة الأرضية وأن النشاط البشري هو على الأرجح السبب في معظم ما يحدث من تزايد في درجات الحرارة."

* آثار تغيرات المناخ:

إن التوقعات الواردة في تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، لم تأخذ في الحسبان ذوبان قمم جبال الجليد في المنطقة القطبية بصورة غير متوقعة، خلال السنوات الأخيرة، وإنما أخذت في الحسبان فقط الارتفاع المحتمل للحرارة خلال القرن الـ21 ما بين 1.8 درجة إلى أربع درجات مئوية – ومن المحتمل أن ترتفع إلى 6.4 درجة – وعدم اقتران ذلك بارتفاع لمستوى سطح البحر بمقدار 28 إلى 43 سنتيمتر. وحسب ذلك السيناريو المتوقع، فإن ظاهرة فصل الصيف في القطب الشمالي وظاهرة تكوّن الجليد على سطح البحار ستختفيان، وسوف تزداد الظواهر الجوية المتطرفة مثل موجات الحرارة الشديدة والعواصف الاستوائية الحادة.

وفي ندوة عقدتها الجمعية الأميركية للعاملين في التنبؤ بالأحوال الجوية يوم 31 كانون الثاني/يناير 2007 قدم كل من  ديفيد إسترلينغ العالم في إدارة شؤون المحيطات والغلاف الجوي، ولوني طومسون رائد علوم تغير المناخ بجامعة ولاية أوهايو، ومايكل مان ولورانس ليفرمور بجامعة ولاية بنسلفانيا، وبن سانتر بالمختبر القومي ، أدلة من أبحاثهم تتفق مع النتائج التي توصل إليها تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

ومن بين ما قاله العالم بن سانتر "إننا نعلم بما لا يدع أي مجال للشك أننا غيرنا التركيب الكيماوي للغلاف الجوي. وتلك حقيقة ثابتة، وليست مجرد تكهن أو توقع."

وطبقا لما جاء في بيان أصدرته الجمعية الأميركية للعاملين في مجال التنبؤ بالأحوال الجوية يوم 2 شباط/فبراير فإن "المناخ قد تغير عبر مرور عصور التاريخ الجيولوجي  نتيجة أسباب طبيعية مثل التغير في طاقة الشمس أو "ثورات البراكين" لكن الملاحظات العلمية تؤكد أنه بدون أي شك كان "النشاط البشري عاملا مساهما رئيسيا" في ما حدث من تغيير.

والتساؤل المطروح الآن يدور حول ما ينبغي فعله بشأن تناقص إمدادات المياه وزيادة انتشار الجفاف في بعض مناطق العالم. وهناك فصلان آخران من التقرير سينشران خلال الأشهر القادمة يحتويان على تفاصيل الآثار المحتملة والإجراءات الوقائية التي يمكن اتباعها .

واستجابة لما ورد في تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أصدرت شركة دوبونت - وهي شركة منتجات كيماوية كبرى مقرها في الولايات المتحدة – بيانا يدعو إلى "اتخاذ إجراء فوري" من جانب الحكومات والقطاع الخاص. وأشارت ليندا فيشر نائبة رئيس الشركة إلى أن "التحدي عالمي، وأنه يتطلب اتخاذ إجراء منظم وعلى نطاق واسع في جميع قطاعات الاقتصاد." وأضافت "إننا نعتقد أن هناك ضرورة ملحة وملزمة لكل الشركات التجارية بأن تشارك في النقاش الدائر حول السياسة التي ينغي وضعها."

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي