30 نيسان/إبريل 2007
سوزان شواب تؤكد أن اتفاقات التجارة الحرة تعزز حماية الملكية الفكرية
واشنطن، 30 نيسان/إبريل، 2007- نشر هذا المقال، وهو بقلم الممثلة التجارية الأميركية سوزان شواب، لأول مرة في عدد 26 نيسان/إبريل من صحيفة إنفسترز بيزنس دايلي.. وهو ملك مشاع ولا قيود على إعادة نشره.
بداية النص
مزيد من الاتفاقيات هو أفضل سلاح لمحاربة قراصنة الملكية الفكرية
بقلم السفيرة سوزان شواب، الممثلة التجارية الأميركية
إن المعرفة هي أحد أعظم الأرصدة الاقتصادية الأميركية. وهي رصيد خفي قوي وقابل للتجدد إلى ما لا نهاية. كما أنها رصيد معرض للخطر.
ويقول مجلس مستشاري الرئيس الاقتصاديين إن أرصدة أميركا المعرفية، التي تتجلى على شكل حقوق الملكية الفكرية، تشكل حوالى ثلث قيمة الشركات الأميركية الكبيرة، أي ما قيمته 5 ترليون (مليون مليون) دولار أو أكثر.
ويصادف يوم الخميس اليوم العالمي للملكية الفكرية. وهو يوم، كما قال مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية، كامل إدريس، "نحتفل (فيه) بنقطة البداية لكل الملكية الفكرية، بالبذور التي تنبثق عنها جميع الأعمال المبدعة الخلاقة- بالأفكار."
والأفكار هي وقود محرك المعرفة الذي يدفع الصادرات والنمو الاقتصادي. وبعض السبل التي يتحقق فيها ذلك مألوفة: الأفلام السينمائية الأميركية تثير إعجاب جماهير المتفرجين في جميع أنحاء العالم؛ والتكنولوجيا الطبية الأحيائية والأجهزة والمعدات الطبية الأميركية تنقذ وتعزز وتثري حياة الكثيرين؛ وبرمجيات أجهزة الكمبيوتر المبتكرة في الولايات المتحدة هي القوة لنشاطات مؤسسات الأعمال العالمية.
كما تعزز الملكية الفكرية الثروة التي تجنيها الولايات المتحدة، وشركاؤنا التجاريون، من التجارة بطرق ليست مألوفة إلى هذا الحد: نوع جديد من البذور، أو منتج جديد تم اختراعه لحل مشلكة زبون معين، أو وصفة سرية ونوع موثوق، كلها أمور يمكن أن تشكل عاملاً أساسياً في القدرة على التنافس ونمو التصدير. وهي جميعاً ملكية فكرية. وقد استخدمت دول مثل كوريا مثل هذه الأدوات كوقود يغذي تنميتها، وتهدف الآن دول كالصين إلى القيام بنفس الأمر.
والمؤسف هو أن القوة التي تتحلى بها المعرفة تجتذب اللصوص. والقراصنة والمزيفون يفضلون السرقة والتقليد على الخلق والإبداع. وينتهي بهم الأمر بأن يسرقوا وظائف أميركية. وليس مجرد أي وظائف، فقد جاء في تقرير أصدرته إحدى الصناعات أن أجر العاملين في الصناعات الأميركية التي تمتلك حقوقاً مسجلة محفوظة لها يزيد بنسبة 40 بالمئة عن معدل أجر العامل الأميركي.
وبالتالي فإن الحماية القوية وتطبيق قوانين الملكية الفكرية أمر حاسم الأهمية لاقتصاد عالمي تدفع المعرفة نموه، ويتطلب ضمانُ وجودهما سياسةً تجارية نشطة.
ومن عناصر هذه السياسة البادية للعيان تطبيق الحد الأدنى من معايير الحماية التي تنص عليها قوانين الملكية الفكرية الأساسية التي أقرتها كل دولة عضو في منظمة التجارة العالمية. وقد طلبت الولايات المتحدة، في وقت سابق من هذا الشهر، إجراء مشاورات في مؤسسة التجارة العالمية مع الصين في محاولة لتهدئة القلق الناجم عن الاعتقاد بأن الصين لا تفي ببعض هذه المعايير الدنيا.
ومما لا ريب فيه أن أي سياسة تجارية لا تركز إلا على دفع الشركاء التجاريين إلى تطبيق أدنى قدر من المتطلبات التي تفرضها قوانين منظمة التجارة العالمية ستكون سياسة تجارية بعيدة عن أن توصف بالنشاط. ويتعين علينا، لإحباط اللصوص، العمل مع الشركاء التجاريين في الدول المتقدمة والنامية لتمهيد الطريق أمام قوانين أفضل وأمام تطبيق فعال متساوق مع تحديات هذه الفترة.
وتشكل اتفاقيات التجارة الحرة التي تم إبرامها بناء على سلطة تعزيز التجارة التي منحها الكونغرس (للرئيس) طليعة سياسة تجارية أميركية نشطة في سبيل حقوق الملكية الفكرية. وقد بدأت اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة في رفع مستوى حماية الملكية الفكرية وتطبيق قوانينها لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين إلى أعلى المستويات كما بدأت في إحداث تحسينات عميقة وواسعة النطاق.
فعلى سبيل المثال، أشادت صناعة حقوق النشر والتأليف بالمغرب لوجود نظام ممتاز لديها في هذا المجال بعد عملية تطبيق اتفاقية التجارة الحرة. وقد بدأت سنغافورة في ملاحقة جرائم سرقة برامج أجهزة الكمبيوتر بنشاط لم يسبق له مثيل كنتيجة مباشرة لاتفاقية التجارة الحرة. وبدأت السلفادور القيام بحملات تفتيش رئيسية مباغتة على صانعي المنتجات القراصنة مستخدمة سلطة التطبيق الجديدة التي تفرضها اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الوسطى.
وسوف تواصل اتفاقيات التجارة الحرة التي تم التوصل إليها أخيراً مع كوريا وبنما وبيرو وكولومبيا هذا التوجه.
سوف أرفع إلى الكونغرس قريباً القانون السنوي الخاص 301، وهو تقييم الحكومة لما تقدمه كل دولة من دول العالم من حماية للملكية الفكرية ولتطبيقها لقوانين الحماية. وسوف يمثل التقرير جهود الحكومة الأميركية الرامية إلى تحسين مناخ حقوق الملكية الفكرية العالمي.
ويشير التقرير، لدى صدوره في 30 نيسان/إبريل، إلى التحسينات التي حققها شركاؤنا التجاريون في تعزيز الحماية وتطبيق حقوق الملكية الفكرية، كما سيشير أيضاً إلى التحديات التي ما زالت قائمة، كـ"الأسواق المشهورة" التي يمارس فيها المزيفون والقراصنة بيع منتجاتهم.
وسوف نواصل الالتفات بشكل خاص إلى الصين وروسيا. وفي حين أننا ما زلنا نواجه تحديات جدية هناك، إلا أن هذين الشريكين التجاريين حققا بعض التقدم. فقد انضمت الصين أخيراً إلى معاهدتين أساسيتين في المنظمة العالمية للملكية الفكرية لحماية حقوق النشر على الإنترنت، وقطعت روسيا تعهدات قوية ملزمة نفسها بتحسين حماية الملكية الفكرية وتطبيق القوانين الخاصة بحقوقها كجزء من السبيل الذي سيقودها إلى عضوية منظمة التجارة العالمية. وكلا البلدين متحمس لتشجيع الإبداع، ونحن متحمسون للعمل معهما لتحقيق التقدم الضروري جداً في حماية الملكية الفكرية.
وسوف يواصل المفاوضون التجاريون الأميركيون، كجزء من مبادرة الاستراتيجية المستهدفة للقرصنة المنظمة) التي أطلقتها الحكومة (والمعروفة باسم "ستوب!")، العمل عن كثب مع أجهزة تطبيق القانون والوكالات الأخرى من أجل التشجيع على اعتماد ممارسات تطبيق أفضل وتعزيز التركيز على حقوق الملكية الفكرية في المحافل الدولية، كقمة الدول الصناعية المتقدمة، ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا-المحيط الهادئ، وشراكة الازدهار الأمني مع كندا والمكسيك، وقمة الولايات المتحدة-الاتحاد الأوروبي.
ويتعين علينا، للانتصار في المعركة ضد القراصنة والمزيفين متزايدي الحنكة، المحافظة على سياسة تجارية نشطة من خلال مزيد من التواصل، ومزيد من التحالفات، ومزيد من الاتفاقيات.
إن المخترعين والفنانين الأميركيين يستحقون سياسة تجارية تتحلى بنفس القدر من الإبداع والابتكار الذي يتحلون به. وسوف يحصلون عليها، بفضل دعم الكونغرس الأميركي وتعاون شركائنا التجاريين المهمّين.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.