29 نيسان/إبريل 2007

الدول كلها يمكن أن تفيد من العولمة ومن المؤسسات القوية

مسؤول في البنك المركزي الأميركي يقول إن بناء المؤسسات يتطلب وقتا وصبرا

 

بداية النص

واشنطن، 29 نيسان/أبريل 2007 – قال أحد محافظي المصرف المركزي الأميركي إن أقل بلدان العالم تطورا ونموا يمكن أن تسرع وتيرة التنمية وتخفيض الفقر عن طريق تبني التجارة وبناء مؤسسات قوية.

فقد أعلن فريدريك ميشكن، أحد أعضاء مجلس محافظي نظام الاحتياط الفدرالي (البنك المركزي) الأميركي في اجتماع لصندوق النقد الدولي في واشنطن الخميس 26 نيسان/أبريل أن فتح الأسواق المحلية أمام البضائع الخارجية يضعف السيطرة السياسية للمصالح التجارية المستحكمة ويحرر المصادر المالية للاستثمار وذلك عن طريق تخفيض الفساد.

وأشار ميشكن إلى أن الدول النامية أحيانا ما تفضل الاحتفاظ بحواجز وقيود ضد الاستيراد بقصد حماية صناعاتها الناشئة. إلا أنه قال إنه حتى مع ذلك، تستطيع تلك البلدان أن توجد حوافز لإصلاح المؤسسات بإزالة العقبات القائمة أمام الصادرات. وقال إن المصدرين المحتملين سيعملون باندفاع في سبيل إيجاد نظام مالي جيد وفاعل لأنهم يريدون وصولا أفضل لرأس المال والمنافسة على الصعيد الدولي.

وقال ميشكن إن الدول كلها حققت تقدما اقتصاديا خلال العقود الأخيرة مثلما حققت اليابان وكوريا الجنوبية وتشيلي معتمدة على نمو الصادرات.

وأعرب ميشكن عن أنه يجد من المفاجئ أن كثيرا من أفقر بلدان العالم وخاصة في أفريقيا تفرض ضرائب وقيودا وسعر صرف رسمي ثابت للعملات وغير ذلك من السياسات التي لا تشجع أبدا الإنتاج الذي يعتمد على التصدير.

ونبّه عضو مجلس محافظي البنك المركزي إلى أن الحكومات تستطيع علاوة على ذلك إنهاء تلك السياسات الضريبية وأن تشجع التصدير عن طريق توفير البنية الأساسية للنقل بهدف تسهيل عمليات الشحن إلى الخارج للمؤسسات التجارية الخاصة.

إلا أن ميشكن قال إن البلدان لا تستطيع تحقيق الفائدة الكاملة من نظام التجارة العالمي ما لم تشارك فيه مشاركة كاملة. وقال إن تخفيض الحواجز أمام الاستيراد من شأنه أن يجبر المؤسسات المحلية على زيادة إنتاجيتها وإيجاد منتجات أفضل تساعد بدورها على ترويج الصادرات.

وأضاف مسؤول البنك المركزي أن من الثابت بالتجارب أن تحرير التجارة مفيد للبلدان المصدرة والبلدان المستوردة على السواء. وقال إن البلدان المتقدمة تستطيع مساعدة البلدان الأقل تطورا ونموا في الدخول إلى نظام التجارة العالمي بدعمها في فتح أسواقها أمام البضائع والخدمات من العالم المتطور.

وقال إن البلدان الآخذة في نظام السوق قادرة على أن تندمج بشكل أفضل مع ذلك النظام عن طريق فتح أسواق مالية بغرض زيادة الوصول إلى رأس المال وتخفيض الكلفة. ومن المرجح أن تعمل المؤسسات المالية الأجنبية عند ذلك على زيادة الضغط على الحكومات المضيفة لكي تجري إصلاحات في النظام المالي.

غير أن ميشكن حذر من التسرع في تحرير السوق المالية قبل الأوان. وقال إن مثل ذلك التحرير يجب أن يسبقه مقدار معين من تطور المؤسسات والسوق المالية واستقرار المؤسسات المالية الصغرى كي يتحقق ذلك الهدف.

وأشار ميشكن إلى أن وجود مؤسسات جيدة كنظام متين لحقوق الملكية ونظام قضائي فعال أمر ضروري جدا للنمو الاقتصادي.

وقال إن تطوير مثل تلك المؤسسات ليس أمرا سهلا ويحتاج تحقيقه إلى بعض الوقت لأن تلك المؤسسات تحتاج إلى التطور والتكيف مع الأوضاع والظروف المحلية.

أغلبية العالم تؤيد التجارة

جاء في دراسة أعلنها مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، وهو مجلس غير حزبي، يوم الخميس 26 نيسان/أبريل بالتعاون مع منظمة الرأي العام العالمي وأجرتها مؤسسة لاستطلاع الرأي العام على النطاق العالمي أن الجماهير في 17 بلدا وفي الأراضي الفلسطينية أعربت عن تأييدها للعولمة وأعربت عن تأييد أكبر للتجارة كمصدر للفوائد الاقتصادية والتجارية والاستهلاكية. وجاء أشد تعاطف مع هذا المبدأ من الدول التي تعتمد على التصدير، كالصين وكوريا الجنوبية وإسرائيل، بينما أظهر الاستطلاع أن أضعف تأييد له كان في المكسيك وروسيا والفيليبين.

وقد أعرب كثير من الذين جرى استطلاعهم في البلدان كاملة النمو والبلدان الآخذة في نظام السوق عن القلق تجاه تأثير التجارة على البيئة.

وكان أكبر تأثير سلبي للتجارة على الوظائف والأعمال في بلدان متطورة كفرنسا والولايات المتحدة، أما أكثر تأثير إيجابي لها فكان في كل الدول تقريبا. وكثيرا ما اختلف الذين جرى استطلاعهم حول تأثير التجارة على الأمن الوظيفي باستثناء الصين حيث أجمعت الأغلبية على تأييد النظرة القائلة بأن التجارة تساعد على الأمن الوظيفي وضمان العمل.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي