26 نيسان/إبريل 2007
إحياء "يوم الملاريا الإفريقي" سنوياً أيضاً بهدف الحد من وقف انتشار المرض ثم تقليصه
من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في نشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 26 نيسان/إبريل، 2007- شهد 25 نيسان/إبريل في الولايات المتحدة قيام مجموعات محلية وأخرى تابعة للولايات الأميركية المختلفة، إلى جانب جامعات ومنظمات غير حكومية وجهات أخرى، بالمساعدة في إحياء يوم التوعية بالملاريا، وذلك للتوعية بذلك المرض الذي تنقله بعوضة ويؤدي إلى وفاة أكثر من مليون نسمة سنويا. كما تم تحديد 25 نيسان/إبريل أيضاً "يوم الملاريا الإفريقي" في العام 2000 وأصبح يتم إحياؤه سنوياً منذ ذلك الحين.
وكان الرئيس بوش قد أعلن في قمة "تحدي الملاريا في إفريقيا" التي عُقدت في البيت الأبيض في كانون الأول/ديسمبر 2006، يوم 25 نيسان/إبريل، 2007، "يوم التوعية بالملاريا" لإبراز التزام أميركا بالصحة العالمية وبالمعركة ضد الملاريا. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وقال الرئيس الأميركي في إعلان أصدره في 25 نيسان/إبريل إن "الأميركيين شعب رؤوف يتعاطف بشدة مع الآخرين في محنهم ويهتم جداً بمستقبل عالمنا، ويحق لنا أن نفخر بما يقوم به بلدنا في مكافحة المرض واليأس. ونحن نستطيع، من خلال وقوفنا إلى جانب الشعوب الإفريقية في معركتها ضد الملاريا، المساعدة في إزاحة عبء من المعاناة التي يمكن تجنبها عن كاهلهم، وتوفير الأمل والصحة لهم، وعقد صداقات دائمة معهم." (أنظر النص الكامل، باللغة الإنجليزية، وأيضاً باللغة الفرنسية، على موقع يو إس إنفو).
ويسبب الملاريا الطفيلي أحادي الخلية بلاسموديوم فلسيباروم وثلاثة طيفيليات من أنواع وثيقة الصلة به. ويعيش كل طفيلي جزءاً من حياته في البشر وجزءاً منها في البعوض. وتنتقل الإصابة بالملاريا من شخص إلى آخر عند تعرض البشر للدغ بعوضة الأنوفيليس. ويمكن أن تؤدي الإصابة إلى صداع حاد وحمى وقشعريرة وغثيان وحتى إلى الوفاة.
وتقدر المراكز الأميركية لضبط الأمراض والوقاية منها عدد الإصابات السنوية بالملاريا في جميع أنحاء العالم بما بين 350 مليوناً و500 مليون إصابة، بينما تحدد عدد الذين يتوفون سنوياً بما يزيد على مليون شخص معظمهم من الأحداث في الدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى. إلا أنه يمكن الوقاية من هذا المرض والحيلولة دون الإصابة به. وتشكل الناموسيات ومبيدات الحشرات والعقاقير المضادة للملاريا أدوات فعالة لمكافحة الملاريا في المناطق التي يتفشى فيها المرض.
* المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة
ظل مرض الملاريا مرضاً مستوطناً في الولايات المتحدة، وخاصة في الولايات الجنوبية الشرقية، حتى أواخر الأربعينات من القرن العشرين. ومقر المراكز الأميركية لضبط الأمراض والوقاية منها موجود في ولاية جورجيا الجنوبية الشرقية بسبب عمليات السيطرة على الملاريا التي قامت بها الولايات المتحدة في تلك الحقبة. وقد بدأ برنامج اجتثاث الملاريا القومي، وهو جهد تعاوني اشتركت فيه وكالات الصحة التابعة للولايات وللسلطات المحلية في الولايات الجنوبية الشرقية الـ13 ومراكز التحكم بالأمراض والوقاية منها، نشاطاته في 1 تموز/يوليو، 1947. وتم التبليغ في ذلك العام (1947) عن وقوع حوالى 15 ألف إصابة بالملاريا؛ وبحلول العام 1950 كان عدد الإصابات التي تم التبليغ عنها قد تقلص إلى ألفي إصابة فقط. وفي العام 1951 أُعلن أنه تم استئصال الملاريا من الولايات المتحدة.
وقد أطلق جورج بوش في العام 2005 مبادرة الرئيس الخاصة بالملاريا، وهي جهد يمتد خمس سنوات بكلفة 1,2 بليون دولار لكبح الملاريا في إفريقيا وتقليص عدد الوفيات الناجمة عن ذلك المرض بنسبة 50 بالمئة في 15 دولة من خلال تحقيق عمليات علاج ووقاية تبلغ نسبة تغطيتها 85 بالمئة.
وتتزعم المبادرةَ الوكالةُ الأميركية للتنمية الدولية، بالاشتراك مع وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ومراكز كبح الأمراض والوقاية منها ووزارة الخارجية والبيت الأبيض وجهات أخرى. وتنسق الوكالة جهود المبادرة مع البرامج القومية لكبح الملاريا وجهود الشركاء الدوليين، وبينهم الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا؛ وبرنامج تعزيز فعالية العلاج من الملاريا التابع للبنك الدولي؛ وشراكة تحقيق انحسار الملاريا؛ والمنظمات غير الحكومية؛ والقطاع الخاص. (أنظر التقرير ونص بيان الحقائق (بالإنجليزية) المتصلين بالموضوع).
ويُعتبر المعهد القومي لأمراض الحساسية والأمراض المعدية (نياد) التابع لمعاهد الصحة القومية الوكالة الأميركية الحكومية التي تتزعم عمليات الأبحاث والتطوير في مجال الملاريا في الولايات المتحدة.
وقال الدكتور لي هول، رئيس علم الطفيليات وشعبة البرامج الدولية في قسم علم الأحياء المجهري والأمراض المعدية في نياد والدكتور آنثوني فوسي، مدير نياد، في بيان مشترك أصدراه في 23 نيسان/إبريل الحالي إن "المعهد القومي لأمراض الحساسية والأمراض المعدية يعرب بكل فخر واعتزاز عن تقديره لجهود البحاثة والمسؤولين عن الصحة العامة الكثيرين الذين يقومون بتوفير الأدلة لتحديد طرق التدخل الجديدة ضد الملاريا والتثبت منها والمصادقة عليها."
* الأبحاث الأميركية في حقل الملاريا
يقوم العلماء الذين يدعمهم المعهد القومي لأمراض الحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة وفي بلدان أخرى كثيرة، بينها بوركينا فاسو والكاميرون والغابون وغامبيا وغانا وكينيا وملاوي ومالي وموزامبيق وتنزانيا وأوغندا، بالأبحاث الطبية البيولوجية ويعالجون التحديات التي تشكلها الملاريا للصحة العامة.
ويعمل البحاثة في سبيل تحسين فهمهم لبيولوجيا البعوضة وللعلاقة بينها وبين بيئتها، ولكيفية تطوير أجسام الناس مناعة ضد الملاريا. وتركز أبحاث أخرى على بيولوجيا الطفيلي الجزيئية والكيمياء الأحيائية المتعلقة به؛ وآليات المرض؛ وتأثره بالعقاقير ومقاومته لها؛ واللقاحات الواقية من الإصابة بالملاريا والعقاقير وفن التشخيص. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
كما يدعم المعهد القومي لأمراض الحساسية والأمراض المعدية الأميركي العلماء الذين يقومون بالأبحاث السريرية الساعين لفهم الملاريا الحادة والتدخل فيها، خاصة لدى إصابة الأحداث والنساء الحوامل بها، وهما فئتان معرضتان للخطر أكثر من الفئات الأخرى. ويدعم المعهد التقويم السريري لطرق العلاج الجديدة واللقاحات المرشحة لاستخدامها ضد الملاريا في الدول الإفريقية التي تشكل الملاريا مرضاً مستوطناً فيها.
ويعمل المعهد عن كثب مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية الأوروبية وشراكة التجارب السريرية بين أوروبا والدول النامية ومؤسسة وِلكَم البريطانية ومؤسسة بيل وملندا غيتس الخيرية ومبادرة لقاح الملاريا ومغامرة عقاقير للملاريا وغيرها من المنظمات.
وقد ضم المعهد القومي لأمراض الحساسية والأمراض المعدية الأميركي جهوده إلى جهود مركز فوغارتي الدولي التابع لمعاهد الصحة القومية، والمكتبة الطبية القومية، وبرنامج منظمة الصحة العالمية الخاص بالأبحاث والتدريب في مجال الأمراض الاستوائية، وغيرها من المؤسسات لتشكيل المبادرة متعددة الأطراف الخاصة بالملاريا، وهي جهد يرمي إلى تيسير التعاون على الأبحاث التي تشارك فيها أكثر من دولة وإلى دعم جهود التطوير والبحث المهنية التي يقوم بها العلماء الأفارقة في المناطق التي يستوطنها مرض الملاريا.
وقال هول وفوسي في بيانهما: "هناك تحديات هائلة تواجهنا كمجتمع عالمي. ولكننا متفائلون من أنه سيتم، بتوفر الالتزام والقيادة والشراكات، اكتشاف أدوات واستراتيجيات تدخل جديدة شديدة الفعالية، ومن أنه سيكون من الممكن تحقيق تقدم كبير أثناء مضينا قدماً في طريقنا إلى كبح الملاريا."
مزيد من المعلومات عن يوم الملاريا الإفريقي متوفر على موقع Roll Back Malaria (حققوا انحسار الملاريا) التابع لمنظمة الصحة العالمية على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.