25 نيسان/إبريل 2007

"أفريكوم" تساعد زعماء افارقة في مجالي الأمن والإستقرار

مسؤولون يقولون إن المساعدات الأميركية ستتركّز على المهمات الإنسانية والشؤون المدنية

 

من فينس كرولي، المحرر في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 25 نيسان/إبريل، 2007- ذكر مسؤولون رفيعو المستوى في البنتاغون ان مقرّ القيادة العسكرية الأميركية لإفريقيا ("أفريكوم") والتي استحدثت مؤخرا، لن يضم عددا كبيرا من القوات بل سيروّج للأمن والاستقرار الإقليميين فيما يقوم بتنسيق الدعم الأميركي لقادة أفارقة.

وقال ريان هنري، مسؤول الشؤون السياسية في وزارة الدفاع، امام المراسلين يوم 23/4 ان هدف أفريكوم هو أن لا تمارس دورا قياديا في القارة الافريقية" بل دورا داعما لجهود الزعامات الافريقية. واضاف هنري: "سنتطلع الى ان نكمّل، بدلا من ان ننافس، أية جهود قيادية جارية حاليا."

وفي شهر شباط/فبراير أعلن الرئيس بوش ان البنتاغون سيقوم بإنشاء قيادة جديدة لافريقيا لغرض تنسيق مصالح الحكومة الأميركية في القارة. وقد شكلّت قيادات على غرار أفريكوم في مناطق أخرى من العالم. اما أفريكوم فستضم جميع بلدان القارة الافريقية باستثناء مصر التي ستبقى مؤتلفة مع القيادة الوسطى الأميركية. (راجع مقال متصل بهذا الموضوع).

وخلال الفترة من 15 الى 21 نيسان/أبريل الجاري، جال هنري ومسؤولون عسكريون وآخرون من وزارة الخارجية في ست دول افريقية، كما زاروا مقر الإتحاد الافريقي لبحث القيادة العسكرية المستحدثة مع زعماء إقليميين.  وتطرقوا الى المفاهيم الخاطئة عن القيادة الجديدة. وأمّ المسؤولون إثيبوبيا، وغانا، وكينيا، ونيجيريا، والسنغال، وجنوب افريقيا، اضافة الى أديس أبابا، مقّر الاتحاد الإفريقي. وبعد عودته قام هنري، الذي يشغل منصب كبير نواب وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسات، بإطلاع المراسلين في البنتاغون على نتائج الجولة.

وتنوي الولايات المتحدة افتتاح المقر العام للقيادة (أفريكوم) في افريقيا لكن هنري شدد على حقيقة ان فريقه لا يزال في مرحلة "تقصي الحقائق" وان أفريكوم قد لا تكون بالضرورة في أي من البلدان الستة التي زارها.  وقد يتوزّع موظفو المقر العام للقيادة، وسيكون قوامهم أقل بكثير من ألف شخص، على عدة دول وقد لا يتخذ جميعهم مقرا لهم في افريقيا—حسب قول هنري.

وأشار هنري الى انه "لا تجري أية عملية استبعاد في الوقت الحالي وأنه من غير المأمون الإعلان ان القيادة ستكون في بلد بمفرده. وهناك عدد من النماذج المختلفة التي تجري دراستها وكل الخيارات  مطروحة  الى حد بعيد على المائدة في الوقت الحالي."

وقال هنري: سيكون مقر أفريكوم صغيرا وعدد موظفيه قليلا، كما انه سيكون غير متطفل الى أكبر حد ممكن." وعوضا عن التركيز على مهمات عسكرية بحتة ستشدد القيادة على مهمات إنسانية وشؤون مدنية ومساعدة الدول على  ترقية أمن حدودها الإقليمية وأمنها البحري.

وتأمل حكومة الرئيس بوش  بأن ترشّح ضابطا عسكريا برتبة أربع نجوم لترؤس القيادة بنهاية السنة المالية الحالية (30/9/2007). وسيكون لزاما على مجلس الشيوخ ان يصادق على هذا التعيين، وعن ذلك قال هنري: "ان القرار الوحيد الذي أتخذ هو ان قائد افريكوم سيتخذ من القارة (الافريقية) مقرا له."

وأشار هنري الى أنه يتوقع ان تقوم القيادة بوظائفها الكاملة بنهاية ايلول/سبتمبر 2008 وان يتوجه قائد أفريكوم الجديد الى القارة قبل ذلك الموعد.

امام نائب قائد أفريكوم فسيكون موظفا مدنيا في وزارة الخارجية، وهو يعكس ترتيبا فريدا من نوعه يشدد على السمة غير العسكرية للقيادة. ولاحقا قد ينتدب نواب قائد القيادة من هيئات أخرى للحكومة الفدرالية.

وفي لقاءاته مع المسؤولين الأفارقة أعلن هنري انه تمكن من تصويب عدة مفاهيم خاطئة عن القيادة المستحدثة وأضاف انه أبلغ القادة الأفارقة ما يلي:

- لن تؤدي أفريكوم الى نشر قوات أميركية على نطاق واسع في القارة. وحاليا يتوجه عدة آلاف من الجنود الأميركيين الى القارة كجزء من مناورات منتظمة وبرامج تدريب. ومن المقرر أن يستمر ذلك الترتيب مع تغييرات طفيفة؛

- لن تؤدي أفريكوم الى زيادة دراماتيكية في الموارد والاعتمادات المالية التي تخصصها وزارة الدفاع او غيرها من هيئات الحكومة الفدرالية لافريقيا. وقال هنري ان الاستثمارات الأميركية في افريقيا زادت ثلاثة أضعاف في عهد الرئيس بوش وان السبب الرئيسي لإنشاء أفريكوم هو تنسيق الموارد الراهنة للحكومة الأميركية؛

- لا تزال أفريكوم في مراحل التخطيط المبكرة؛ و

- لم تؤسس افريكوم استجابة لتهديد محدد او مدعى قلق استراتيجي. كما ان افريكوم "لم تشكّل ردا على الوجود الصيني في القارة... ولا لغرض المجهود المعزز لمكافحة الإرهاب.. ولا لتأمين الموارد او المواد الخام مثل النفط."

وقال هنري: "في حين ان هذه قد تكون جزءا من التركيبة فإن السبب وراء تشكيل أفريكوم في افريقيا.. هو ان افريقيا بدأت تظهر على الصعيد العالمي كلاعب استراتيجي ونحن بحاجة للتعامل معها كقارة."

لن تضغط افريكوم من أجل حلول أميركية لمشاكل افريقية. فهدف افريكوم هو "العمل مع بلدان ومنظمات متعددة الجنسيات في افريقيا دعما لحلول افريقية للقارة، في مجالي الأمن والاستقرار."

يمكن الرجوع الى نص تصريحات هنري الصحفية على الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع (البنتاغون) على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي