25 نيسان/إبريل 2007
الاحتفال بمرور عشرة أعوام على تأسيس المجلة والموقع الإلكتروني "المحاور الأفغاني"
من جودي آييتا، المحررة في موقع يو إس إنفو
بداية النص
نيويورك، 25 نيسان/إبريل، 2007- قبل عشرة أعوام، إلتقت مجموعة صغيرة من الشبان الأفغان في مطعم ممر خيبر في مدينة نيويورك للتخطيط لمجلة أكاديمية وأدبية وثقافية. وفي العام 2007، أعلن رئيس بلدية مدينة نيويورك، مايكل بلومبيرغ، يوم 23 نيسان/إبريل يوم "أفغان كوميونكيتر" (أي المحاور الأفغاني) في نيويورك تقديراً لعملهم.
وقال المدير التنفيذي للمجلة، رامين مشرف جاويد: "لقد عثر شبان مثقفون أفغان يعيشون في مختلف أنحاء الولايات المتحدة على بعضهم بعضاً قبل عشرة أعوام، عندما كانت الإنترنت تخطو خطواتها الأولى في الوصل بين أنحاء العالم المختلفة. وكنا نبحث آنذاك عن سبل للاتصال والتواصل مع بعضنا بعضاً وفهم وضعنا."
وأضاف جاويد، في احتفال أقيم بمناسبة مرور عشرة أعوام على الحدث حضره مسؤولون في المدينة ودبلوماسيون وموظفو "أفغان كوميونكيتر" وأصدقاؤهم: "لقد قمنا يومها بتأسيس أفغان كوميونكيتر. وما زلنا، بعد مرور عشر سنوات، مركز إعلام أفغانياً نصل الجاليات المختلفة ببعضها بعضاً ونحقق التئام شمل المجموعات المختلفة."
وقالت المجموعة في عدد المجلة الأول، "لقد وحدنا نحن جيل الشباب من الأفغان في "أفغان كوميونكيتر"، جهودنا لاستحداث وسيلة تمكننا من تحقيق تواصل أبناء الجالية الأفغانية المنتشرين في شتى أنحاء العالم، ثقافياً وفكرياً، مع بعضهم بعضا. وإننا نقطع عهداً على أنفسنا، بعد أن اقتربنا من نهاية عقدنا الثاني بعيداً عن وطننا المحطم، بأن نتذكر جذورنا! وسوف نجاهد، إذ تجمع بيننا العزة الأفغانية والهوية الإسلامية، في سبيل تشييد جسر من الوحدة بين أبناء جالياتنا المتعددة في الخارج."
وتعهدت المجموعة بعدم التسامح إزاء أي تحيز قائم على أساس العمر أو الجنسانية أو اللغة أو الإثنية أو العقيدة، وألزمت نفسها بتوفير وسيلة لتوحيد صفوف الجالية في مناخ سلمي اجتماعي ديمقراطي إسلامي وعلمي. وظلت مجلة "المحاور الأفغاني" لخمسة أعوام المجلة التي تخيلها مؤسسوها، وصدر منها 13 عدداً ما زالت متوفرة من خلال موقعها على الإنترنت. ولكن المنظمة غيرت رسالتها في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر، 2001، وأصبحت منظمة غير ربحية لا تنشر المجلات وإنما تلعب دوراً نشطاً في تمثيل الجالية الأفغانية والمحافظة على فنونها وثقافتها.
وكانت مجموعة "المحاور الأفغاني" في الأعوام الخمسة الماضية منظمة نشطة جدا، فأصدرت نشرة إخبارية للجالية باللغتين الإنجليزية والدارية مرتين في الشهر، ورعت "يوم التراث الأفغاني"، وأقامت "مهرجان الفن والأفلام السينمائية الأفغاني" الوحيد في أميركا الشمالية، واستحدثت مشاريع رائدة مثل اجتماعات قمة "الشباب الأفغان والمهنيين الأفغان"، وأنشأت جائزة حاملي مشعل الثقافة الأفغانية لتكريم الشخصيات الثقافية والأدبية الأفغانية أثناء حياتهم. ويحضر الأفغان من جميع أنحاء الولايات المتحدة وكندا نشاطات المنظمة، بل ويفد بعض الأفغان من أماكن أبعد بكثير كاليابان، لحضورها.
وقد أشارت نائبة مفوض مدينة نيويورك لشؤون المهاجرين، آزده خليلي، إلى أن "أفغان كوميونكيتر" هي المنظمة الأفغانية الوحيدة في المدينة التي أنشأتها وتديرها الجالية الأفغانية.

وقالت خليلي، التي مثلت رئيس بلدية نيويورك بلومبيرغ، بسبب وجوده خارج المدينة: "إن أفغان كوميونكيتر تدأب على العمل في سبيل تلبية احتياجات الجالية."
وأضافت: "إننا نأمل أن تواصل هذه المنظمة الرائعة تشجيع التسامح والاحترام أثناء ترويجها وتعزيزها للثقافة الأفغانية في جميع أنحاء نيويورك، علاوة على تقديمها الخدمات الحيوية لسكان مدينتنا الأفغان."
وقد عُرضت أعمال يدوية وفنية أفغانية لبيعها أثناء الاحتفال بهدف جمع المال للفنانين في أفغانستان. ومن المقرر أن يتوجه جاويد وفنانان أفغانيان من الولايات المتحدة وكندا، في أواخر نيسان/إبريل، إلى أفغانستان لتنظيم ورش عمل فنية لعدة منظمات أفغانية.
وقال جاويد: "إننا لا نقوم فقط، من خلال تشجيعنا الفن الأفغاني في الولايات المتحدة، بإقامة جسور بين أفغانستان والولايات المتحدة وإنما نقوم أيضاً بدعم الفنانين من خلال بيعنا أعمالهم الفنية في الولايات المتحدة وكندا."
وتحاول منظمة أفغان كوميونكيتر إنعاش وتعزيز الفن الأفغاني من خلال العمل مع الفنانين الأفغان والمنظمات الفنية الأفغانية لإعادة بناء تلك الشريحة من المجتمع الأفغاني. فقد تقلص الطلب على الفن إلى حد كبير جداً خلال ثلاثة عقود من الحروب، ثم اعتبر نظام طالبان الفن جريمة ضد الدولة وإثما. وقام الكثير من الفنانين الأفغان بتغيير مهنتهم؛ ولم يواصل أي من المتدربين تقريباً تدربهم على الفنون والحرف الفنية.
وتتعاون منظمة أفغان كوميونكيتر حالياً مع المدرسين في كليتي الفنون في جامعتي هيرات وكابول ومع مركز الفنون المرئية في هيرات ومركز الفن الأفغاني المعاصر الذي يتخذ من كابول مقراً له، من خلال إقامة ورش العمل وتقديم المعدات واللوازم وبيع أعمال الفنانين في الخارج وخلق سوق للفن الأفغاني في أميركا الشمالية.
أما هدف المنظمة فهو رؤية الفنون والحرف اليدوية والفنية الأفغانية وقد أصبحت، علاوة على كونها مؤسسة ثقافية، صناعة اقتصادية قادرة على البقاء والاستمرار، مثل صناعة السجاد الأفغانية، ذات جذور ثقافية عميقة بحيث لا يتعرض وجودها مطلقاً للتهديد مجدداً وبحيث يمكن التعويل عليها كمؤسسة تخلق فرص العمل.
وقال جاويد: "إن الفنانين يحتاجون حقاً إلى قدر كبير من الدعم. فهم يعيشون على قدر ضئيل جداً من المال والموارد."
ويعتزم جاويد التبرع، خلال زيارته المقبلة إلى أفغانستان، بآلات تصوير رقمية وأجهزة كمبيوتر صغيرة محمولة وماكينات لقطع حواشي الصور ومعدات أخرى. وسينظم الفنانون ورش عمل حول تشكيل الصورة والتسويق وإعداد المستمسكات التجارية ومواجز الخبرة العملية.
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن منظمة أفغان كوميونكيتر بالرجوع إلى موقع المنظمة على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.