25 نيسان/إبريل 2007
ندوة تستطلع معنى أن يكون المرء مسلماً في أميركا
من هوارد سنكوتا، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 25 نيسان/إبريل، 2007- قالت مجموعة من علماء الدين والصحفيين المرموقين شاركت في ندوة أُقيمت في جامعة جورجتاون في واشنطن العاصمة في 19 نيسان/إبريل، إن هناك تبايناً بين الأميركيين المسلمين من حيث آراؤهم ونظرتهم إلى الأمور لا يختلف عن التباين بين أعضاء أي جماعة أخرى في الولايات المتحدة، ولكنهم ما زالوا يكافحون ضد عبء سوء فهمهم والنمطية التي تطبق عليهم في الكثير من الأحيان.
وقد أشارت هاديا مبارك، عضو الندوة وأول سيدة تشغل منصب رئيس الجمعية القومية للطلبة المسلمين، إلى أن هويتها تتضمن التراث الأردني والسوري الذي تلقته من والديها علاوة على طفولتها في مدينة بنما ستي في ولاية فلوريدا.
وقالت: "لقد عزز ديني تقديري لمُثُل (هذا البلد). ولعب الإسلام دوراً محورياً في تشكيل هويتي كأميركية."
وقد شارك في رعاية الندوة التي استمرت يوماً واحداً مركز الأمير الوليد بن طلال للتفهم والتفاهم المسلم-المسيحي في جامعة جورجتاون وحلقة حوار "حول الدين" (On Faith)، وهي نقاش تفاعلي على الإنترنت لقضايا دينية تستضيفه مجلة نيوزويك وصحيفة واشنطن بوست في جميع أنحاء العالم.
وشاركت مبارك في التحدث في الندوة مجموعة من المتناظرين مثلوا شريحة نموذجية من المسلمين الأميركيين، بينهم:
- إنغريد ماتسون، أول سيدة ترأس الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية؛
- الإمام يحي الهندي، المرشد الروحي للمسلمين في جامعة جورجتاون وفي المركز الطبي القومي التابع لسلاح البحرية الأميركية، وإمام الجمعية الإسلامية في فريدريك، بولاية ماريلاند (على طرف واشنطن العاصمة)؛
- سلمان أحمد، طبيب باكستاني-أميركي، وعازف الغيتار الأول في فرقة موسيقى الروك الشعبية "جنون" الآسيوية الجنوبية؛ و
- شيرمان جاكسون، أميركي إفريقي اعتنق الإسلام وأستاذ الدراسات العربية والحقوق في جامعة مشغان.
وكان مدير الندوة جون إسبوزيتو، أستاذ الدين والدراسات الدولية في جامعة جورجتاون، والمدير المؤسس لمركز الوليد بن طلال التابع للجامعة.
وشارك في الندوة أيضاً عدد من الصحفيين بينهم أصحاب مبادرة "حول الدين" المحرر في مجلة نيوزويك جون ميتشام والكاتبة السابقة في صحيفة الواشنطن بوست سالي كوين ومحررة الشؤون الدينية في مجلة نيوزويك لايزا ميلر.
* التنوع والهوية
أعرب بعض المشاركين في الندوة عن قلقهم إزاء الانطباعات الخاطئة التي يحملها الأميركيون الآخرون عن الأميركيين المسلمين.
وقالت ماتسون حول ذلك: "إنهم يميلون لأن ينظروا إلينا وكأننا نمط مقولب، مجموعة مكررة على نحو لا يتغير، لا كأفراد يتسمون بصفات فردية تميزهم عن غيرهم، وينطبق هذا بشكل خاص على اللاتي يخترن التحجب." وقالت إن "لدى كل امرأة مسلمة قضية مختلفة (عن الأخريات،مثلهن في ذلك مثل جميع النساء الأخريات)... ونريد أن نكون قادرات على تحديد هويتنا بأنفسنا." (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وقال جاكسون إنه ينبغي ألا تكون قضية هوية الأميركيين المسلمين في الثقافة الأميركية الأوسع " قضية إلى حد أكبر مما هي بالنسبة للأميركيين الأفارقة المسيحيين. فمغزى حركة الحقوق المدنية هو أنه يمكن لكل منا أن يعيش الحياة التي يراها مناسبة لنفسه."
وخلص إلى أن "المسلمين أميركيون مثلهم مثل جميع الأميركيين الآخرين." (أنظر التقرير المتصل بالموضوع، باللغة الإنجليزية).
أما عازف موسيقى الروك سلمان أحمد، الذي وُلد في باكستان ولكنه نشأ وترعرع في نيويورك، فأشار إلى أن أول فرقة موسيقية انتمى إليها كانت تضم أعضاء من المسيحيين واليهود.
وقال إن للإسلام تاريخاً طويلاً من احتضان الناس من جميع الثقافات والأديان، مضيفاً أن "التعدد كان دوماً كالأوكسجين بالنسبة للإسلام، عبر التاريخ."
وأشار الإمام يحي الهندي في ملاحظاته إلى أسفاره في مختلف أنحاء العالم لتشجيع حوار الأديان وإقامة التفهم والتفاهم بينها.
وقال إن الأميركيين المسلمين "يستخدمون معرفتهم بأميركا والتجارب التي عاشوها هنا لتشييد جسر بين الإسلام والأديان الأخرى. إننا حريصون على العالمين لأننا نعرف العالمين."
آراء عن وسائل الإعلام
عكس عدد من التعليقات إحباطاً وخيبة أمل من كيفية تصوير وسائل الإعلام للأميركيين المسلمين.
وقال جاكسون إن المسلمين في أميركا يشعرون في الكثير من الأحيان بالاضطرار إلى الاعتذار عن تصرفات المسلمين في كل مكان أو تعليلها، وهو أمر لا ينطبق على المجموعات العرقية أو الدينية الأخرى.
وذكر على سبيل المثال أن الأميركيين المسلمين "يدركون تماماً ويرتاحون تماماً" لمفهوم فصل الدين عن الدولة، وينبغي عدم الربط بينهم وبين الثقافات والدول التي لا تثمن ذلك الفصل.
وأعرب الإمام الهندي عن الإحباط لوجود انطباع بأن الأميركيين المسلمين لم يشجبوا الإرهاب بشدة في حين أن الواقع هو أنهم قاموا بإصدار فتاوى متكررة، تدين أعمال الإرهاب. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وقد رد الصحفيان ميتشام وكوين على ذلك بالتأكيد على أن وسائل الإعلام ليست بالضرورة متحيزة ضد المسلمين، ولكن أنباء النزاعات ستظل تجتذبها على الدوام. وقالت كوين: "إن الصحفي يغطي ما هو أنباء. وقد كانت الأنباء منذ 11/9 تدور حول مسلمين ليسوا في هذا البلد."
وأشارت ميلر من الجهة الأخرى إلى أن وسائل الإعلام خطت خطوات كبيرة في الأعوام الستة الماضية في مجال فهم الأديان وتغطية أنبائها بشكل عام، المسيحية والإسلام على السواء.
وقالت ميلر "لقد تعلمنا الكثير عن الإسلام" بعد 11 أيلول/سبتمبر، 2001، "والجالية المسلمة متباينة كتباين الكاثوليك، ويشغلها أمر الاندماج وذوبان هويتها في المجتمع الأكبر بقدر انشغال اليهود بذلك.... لقد أصبحنا نولي اهتماماً أكبر للفوارق الدقيقة وللتعقيد."
وقالت إنغريد ماتسون في مدونة إلكترونية بعد يوم من الندوة إن "التحرر من سلطة المؤسسات الدينية (بالنسبة للمسلمين الأميركيين) تحمل معها مسؤولية الانخراط في النقاش حول معنى الإسلام الحقيقي."
وكتبت تقول إنه رغم "عبء النمطية الثقيل، يكمن الأمل في طيبة الأميركيين العاديين الذين يحاولون التغلب على تحاملهم والتواصل مع جيرانهم المسلمين.... ويكمن الأمل في القيادة الأخلاقية الرائعة الاستثنائية التي أظهرها الكثير من الزعماء الدينيين الأميركيين في إرشادهم رعيتهم إلى طريق الفهم والتفاهم والرأفة."
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول الموضوع بالرجوع إلى صفحة الإسلام في أميركا، والصفحة الخاصة بعنوان هكذا يعيش المسلمون في أميركا، باللغتين العربية والإنجليزية، وصفحة حوارات الديمقراطية: الحرية الدينية، باللغتين العربية والإنجليزية، وصفحة المجتمع الأميركي وقيمه على موقع يو إس إنفو.
كما يمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن حوار "حول الدين" (On Faith) على موقع نيوزويك/واشنطن بوست على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.