24 نيسان/إبريل 2007
الشاعرة والأستاذة نيكي جيوفاني ترفع معنويات الآلاف في بلاكسبيرغ، بفرجينيا

من إليزابث كليهر، المحررة في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 24 نيسان/إبريل، 2007- قالت الشاعرة وأستاذة الكتابة الأدبية في جامعة فرجينيا تِك، نيكي جيوفاني، في مقابلة أجراها معها موقع يو إس إنفو في 12 نيسان/إبريل، "إن الناس يلجأون إلى الشعر في الشدائد. فالشعر، من الناحية العاطفية، يصيب في الصميم ضارباً على الوتر الحساس."
وكانت جيوفاني تتحدث، في سياق قولها ذلك، عن الشعراء الناشطين الذين شهدهم عقد الستينات من القرن الماضي. وقالت: "لقد كانت حركة الحقوق المدنية ظرفاً عسيراً، مهما كان رأينا فيها. وقد شاهدنا نفس الأمر عقب 11/9. إن الناس يلجأون إلى الشعر."
وقد صح قولها إلى حد غريب وكأنها عالمة بالغيب، إذ لم تمض سوى أربعة أيام حتى كان تلميذها السابق سنغ هوي تشو البالغ الثالثة والعشرين من العمر، يطلق الرصاص في نوبة هياج وتدمير على الموجودين في بيت للطلبة وفي أحد الصفوف في جامعة فرجينيا تك قاتلاً 32 شخصاً قبل أن ينتحر. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
أما في 12 نيسان/إبريل، فكانت جيوفاني تتعافى من الإرهاق. فقد أمضت بضعة أيام في منزلها تعد لرحلة إلى خارج البلدة. ولكن رحلتها قُطعت قبل انتهائها؛ إذ سرعان ما تم استدعاؤها لتساعد الوسط الجامعي على مواجهة الكرب الذي تعرضوا له.
وقد ألقت كلمة في الاجتماع العام الذي عقدته الجامعة في 17 نيسان/إبريل، رفعت معنويات الذين سمعوها.
وتعتقد جيوفاني بأن هوية الشعر في أميركا تنتمي حالياً إلى الرواد الأميركيين الأفارقة. وهي تستشهد بما للإيقاعات الموسيقية وتقاليد فن الخطابة التي تشكل جزءاً من التجربة الأميركية-الإفريقية، بدءاً من الترانيم الروحية التي كان ينشدها العبيد حتى المواعظ الكنسية، من تأثير على الشعر. وقد قالت حول ذلك: "كان المستمعون يصغون إلى تلك المواعظ بالإصغاء إلى إيقاعها." (أنظر المقال المتعلق بالموضوع، باللغة الإنجليزية).
وأضافت، أثناء تحدثها عن لانغستون هيوز، الكاتب الإفريقي الأميركي الذي نشط في حقبة نهضة هارلم الفنية والذي حملت أشعاره أصوات موسيقى الجاز، "إنني ابنة من بنات لانغستون، ولكنني لا أمارس الجاز. إنني أكثر روحانية. وإيقاعاتي أكثر كنسية. وقد كانت حركة الفنون السوداء (في الستينات من القرن الماضي) حركة مسيحية، رغم أنها لم تكن دينية."
وقالت جيوفاني إن مارتن لوثر كنغ، الذي كان قساً قبل أن يكون زعيماً لحركة الحقوق المدنية، استخدم نفس ذلك "الإيقاع المسيحي" الذي تحبذه في أشعارها.
وقد عمدت الشاعرة في كلمتها في أعقاب حادث إطلاق النار في الجامعة إلى اعتماد عبارة مثل "نحن فرجينيا تِك" أو "سوف ننتصر،" والعودة إليها وتكرارها وكأنها تعود إلى مقطع رئيسي من أغنية وتكرره. وهذا أسلوب شبيه بأسلوب كنغ في خطابه الشهير "لدي حلم."
ما هو سبب احتياج الأميركيين إلى الشعر؟ قالت جيوفاني إن الشعر يحقق التوازن مع سمة تقتصر على الولايات المتحدة دون غيرها. وأوضحت ما تعنيه بذلك بالقول: "إنه بلد سريع. ... قد تتوفى والدة الشخص، فيقول له أحدهم، "عليك أن تمضي في حياتك."وقد تقول لأحدهم إن تمساحاً ابتلع ذراعك، فيرد عليك بالقول، "لقد حدث ذلك في العام الماضي."
وقد استهلت جيوفاني كلمتها إلى الطلبة والعاملين في جامعة فرجينيا تك بالقول: "نشعر بالحزن اليوم، وسنشعر بالحزن لفترة طويلة. لن نتجاوز حزننا ونمضي في حياتنا، إننا نتقبل فجيعتنا ونتعانق معها."
وهل يقدر الجمهور الأميركي الشعر؟ تجيب جيوفاني: "إن الشعر يحصل على حصته العادلة. فعندما أحيي أمسية شعرية هنا يتراوح عدد الحضور ما بين 300 و400 شخص. أما عندما أقوم بجولة، فيصل عدد حضور قراءاتي الشعرية إلى الألف شخص. هل أنا نجمة موسيقى روك؟ كلا. هل أستطيع ملء مدرج استاد يانكي الرياضي بجمهور مستمعين لقراءاتي الشعرية؟ كلا. إنني أحب المكتبات. ... وأنا لست (مطربة أغاني البلوز الشهيرة الأسطورية) أريثا فرانكلن."
وقد كان الرئيس بوش وحاكم ولاية فرجينيا، تموثي كاين، بين العشرة آلاف شخص الذين ملأوا المقاعد في كولوسيوم كاسل في جامعة فرجينيا تِك في 17 نيسان/إبريل ووقفوا يصفقون معبرين عن إعجابهم بجيوفاني فترة دقيقتين كاملتين.
إن الناس يلجأون إلى الشعر عند مواجهتهم الشدائد.
ويمكن الاطلاع على نص الكلمة التي ألقتها جيوفاني في ذلك اللقاء على موقع جامعة فرجينيا تِك الإلكتروني، باللغة الإنجليزية.
كما يمكن الاطلاع على مزيد من التقارير حول تأثير الشعراء وغيرهم من الفنانين على المجتمع بالرجوع إلى صفحة الفنون على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.