18 نيسان/إبريل 2007
وكيل وزارة الخارجية بيرنز يقول إن الاستقلال هو أفضل خيار لكوسوفو
من فنس كرولي، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 18 نيسان/إبريل، 2007- قال وكيل وزارة الخارجية، نيكولاس بيرنز، إن الولايات المتحدة تعتزم، عقب الزيارات التي يعتزم ممثلو الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي القيام بها في 23-24 نيسان/إبريل الحالي إلى كل من بروكسل ببلجيكا، وبلغراد بصربيا، وبرشتينا عاصمة كوسوفو، المشاركة في تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي من شأنه السماح لحكومة كوسوفو المؤقتة إعلان الاستقلال.
وأضاف بيرنز، في شهادة أدلى بها في 17 نيسان/إبريل أمام لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس النواب: "يتعين علينا الآن أن نتحرك بسرعة خلال الأسابيع والأشهر القادمة لاستكمال المهمة من خلال المساعدة في قيادة كوسوفو إلى الاستقلال." ويشغل بيرنز منصب وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، ثالث أرفع منصب في وزارة الخارجية الأميركية.
وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص، مارتي أهتساري، قد اقترح رسمياً على مجلس الأمن في 3 نيسان/إبريل الحالي، بعد 18 شهراً من المفاوضات، منح كوسوفو استقلاله مع بقائه بصورة مؤقتة تحت الإشراف الدولي. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع، باللغة الإنجليزية).
وتدير الأمم المتحدة حالياً إقليم كوسوفو التابع لصربيا، بناء على قرار مجلس الأمن رقم 1244، الذي تم إصداره في حزيران/يونيو 1999 عندما طردت عملية عسكرية قامت بها قوات حلف شمال الأطلسي اليوغوسلاف الصرب من كوسوفو، واضعة حداً بذلك لسنوات من العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم.
وأبلغ بيرنز المشرعين أن خطة أهتساري تنص على أن " كوسوفو سيصبح (بلداً) مستقلاً ولكنه سيواصل البقاء تحت فترة وصاية دولية لعدة سنوات. وسيواصل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، على سبيل المثال، حراسة حدود كوسوفو والمحافظة على السلام والأمن في الداخل إلى أن يصبح كوسوفو جاهزاً لتشكيل قواته المسلحة التابعة له. وسيتصدر الاتحاد الأوروبي الجهد المدني الدولي الرئيسي لضمان تنفيذ تسوية خطة أهتساري بشكل تام."
وأعرب عدد من النواب عن القلق بأن يشكل منح كوسوفو الاستقلال سابقة خطرة لمناطق أخرى تنفصل (عن دولها). وتعارض صربيا الاستقلال بشدة، كما يعارضه الصرب من سكان كوسوفو. وقد أعربت روسيا، التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن عن بعض بواعث القلق.
وقد نبه النائب هوارد بيرمان، وهو ديمقراطي من كاليفورنيا، بيرنز إلى أن "حلاً يتم فرضه من الخارج سيؤدي، ما لم يوافق عليه الطرفان، إلى مشكلة عسكرية حقيقية في المستقبل، في رأيي."
وأكد بيرنز على أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يعتبرون تاريخ القمع الذي تعرض له إقليم كوسوفو إبان عهد الرئيس اليوغوسلافي الراحل، سلوبودان ملوسوفتش، وضعاً فريداً لا يشكل سابقة لحركات انفصالية أخرى. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
كما أشار بيرنز إلى أن أهتساري أمضى 18 شهراً يحاول التوصل إلى تسوية بالتراضي، ولكن حكومة بلغراد "اتخذت قراراً سياسياً بعدم المشاركة" بشكل ذي مغزى في المفاوضات. وأضاف أن بلغراد ضغطت على صرب كوسوفو كي لا يشاركوا في المفاوضات.
ويتألف مجلس الأمن الدولي من 5 أعضاء دائمين و10 أعضاء يُنتخبون لفترة محددة. ويتطلب إصدار قرار في مجلس الأمن موافقة تسعة من أصل الأعضاء الـ15. ولكن أي عضو من الأعضاء الخمسة الدائمين، الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، يستطيع نقض أي قرار. وستنصب الجهود الدبلوماسية الأميركية والأوروبية في الأسابيع القادمة على إقناع روسيا بعدم استخدام الفيتو أو حق النقض ضد قرار حول كوسوفو.
والأعضاء العشرة المنتَخبون الحاليون في مجلس الأمن هم بلجيكا وجمهورية الكونغو وغانا وإندونيسيا وإيطاليا وبنما وبيرو وقطر وسلوفاكيا وجنوب إفريقيا.
ويعتزم جميع السفراء الـ15 في مجلس الأمن القيام، بناء على اقتراح روسي، بزيارة كل من بلغراد وبرشتينا، علاوة على بروكسيل، خلال الأسبوع الذي يبدأ في 23 نيسان/إبريل.
وقال بيرنز: "لقد شعرنا أن تلك الدول ستستفيد إن هي تمكنت من الاجتماع مع الزعامة الصربية في بلغراد والزعامة الألبانية والصربية في برشتينا." كما سيجتمع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن مع أمين عام حلف شمال الأطلسي، ياب دي هوب شيفر ومع المفوض الأعلى لشؤون السياسة الخارجية المشتركة في الاتحاد الأوروبي، الإسباني خافيير سولانا.
وأضاف بيرنز أن الولايات المتحدة تعتزم، في الأسابيع التالية لزيارة المنطقة، المشاركة في التقدم بمشروع قرار من شأنه، في حال صدوره، الحلول محل القرار رقم 1244، الذي يحكم كوسوفو حاليا. وأردف: "إن هذا القرار لن يمنح كوسوفو الاستقلال في الواقع،" مضيفاً أن الولايات المتحدة لا تعتقد أن الأمم المتحدة تملك، وفقاً للقوانين الدولية، حق خلق دولة مستقلة.
وأوضح أن القرار المقترح سيقوم بدل ذلك "بإزالة العقبات السياسية والقانونية التي تعيق الاستقلال." كما أن من شأن القرار المقترح تكليف الاتحاد الأوروبي وناتو مواصلة الإشراف الدولي (على كوسوفو).
وقال حول ذلك: "نتوقع، لدى صدور القرار... قيام زعماء كوسوفو بإعلان استقلالهم. وستعترف الولايات المتحدة والدول الأخرى، عندئذ، بذلك الاستقلال."
وأوضح وكيل وزارة الخارجية أن هدف الولايات المتحدة هو "استكمال عملية وضع كوسوفو القانوني بنجاح وفي الوقت الملائم بحلول نهاية هذا الربيع."
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، توم لانتوس، وهو ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا، إنه يبدو أن أهتساري "صاغ (الاقتراح الخاص بكوسوفو) بحكمة وصبر."
وأضاف: "من الواضح أن هذا ليس حلاً يتصف بالكمال. وكنت أفضل شيئاَ مختلفا. إلا أنه لا توجد أي تسوية أفضل تلوح في الأفق. ولم يبق لدينا وقت للانتظار."
نص إفادة كل من لانتوس وبيرنز في جلسة الاستماع والمساءلة متاح على موقع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب على الشبكة العنكبوتية.
ولمزيد من المعلومات عن السياسات الأميركية في المنطقة، راجع صفحة جنوب شرق أوروبا على موقع يو إس إنفو الإلكتروني، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.