17 نيسان/إبريل 2007
المسؤولون الأميركيون يصفون الفصول البيئية في الاتفاقيات التجارية بأنها قصة نجاح
من ياروسلاف آندرز، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 17 نيسان/إبريل، 2007- قال مسؤولون تجاريون أميركيون يجادلون بأن اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها الولايات المتحدة أخيراً، تُستخدم بشكل متزايد لفرض معايير عالية لصيانة البيئة، إن حماية البيئة تشكل جزءاً أساسياً من سياسة الولايات المتحدة في مجال التجارة الدولية.
وقال هؤلاء المسؤولون، في مقابلات مع موقع يو إس إنفو، إن إحدى أولوياتهم هي توفير الموارد الجديدة لمساعدة الدول على وضع قوانين بيئية وتقويم إدارة البيئة وتعزيز التطبيق وزيادة المشاركة الشعبية في مراقبة البيئة وحل النزاعات.
فعلى سبيل المثال، نظمت وكالة حماية البيئة الأميركية، ورش عمل مع مسؤولين من البحرين وعُمان حول التوصل إلى وضع تقويم لتأثير مشاريع التنمية على البيئة، وهي عملية تحدد تأثير إجراءات التنمية على البيئة وتتكهن بها.
كما نظمت الوكالة عدة دورات تدريبية في المغرب حول السياسة البيئية وتطبيق القانون. في حين يركز برنامج آخر على صناعة النسيج المغربية، وخاصة القوانين وأنظمة التفتيش الرامية إلى كبح أي تلوث يصدر عنها للماء أو الهواء.
وفي جمهورية الدومينيكان، دربت الولايات المتحدة مسؤولين محليين على القيام بعمليات التفتيش وتطبيق القوانين البيئية. وفي غواتيمالا، يقوم المسؤولون الأميركيون بالمساعدة في تدريب السكان والمسؤولين عن تطبيق القوانين على كيفية تقويم المناطق المحمية بيئيا.
وأوضح المسؤولون أن هذه المبادرات، ومبادرات أخرى، نجمت عن قانون التجارة للعام 2002 الذي اشترط أن تضمن الاتفاقيات التجارية التي تعقدها الولايات المتحدة دعم السياسات التجارية والبيئية لبعضها بعضاً، وتعزيز صيانة البيئة، وجعل استخدام ثروات العالم على أكثر ما يمكن أن يكون عليه فعالية وكفاءة.
وقد أصبحت كل اتفاقية من اتفاقيات التجارة الحرة التي عقدتها الولايات المتحدة منذ عام 2002 تتضمن فصلاًً يفرض على كل من الطرفين تطبيق قوانينه البيئية وبذل الجهد لضمان درجة عالية من حماية البيئة.
فنتيجة لاتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وتشيلي، على سبيل المثال، شارك مسؤولون تشيليون وممثلون عن القطاع الخاص في ندوات رعتها الولايات المتحدة حول كيفية جعل مرافق الإنتاج أكثر مسؤولية في المجال البيئي. كما ساعدت برامج أميركية أخرى في تدريب قضاة من تشيلي في القوانين البيئية، وتدريب المدعين على كيفية رفع دعوى فعالة لفرض تطبيق القوانين البيئية، وتدريب الأوساط الأكاديمية وغير الحكومية على كيفية اتخاذ القرارات المتعلقة بالبيئة.
وقال مسؤول عن السياسة البيئية في وزارة الخارجية لموقع يو إس إنفو إن "إحدى قصص النجاح في اتفاقيات التجارة الأميركية هي أنها تتضمن هذه الفصول المتعلقة بالبيئة، وكونها تتضمن بنوداً معينة قابلة للتطبيق."
وأضاف المسؤول أنه يمكن للولايات المتحدة، في حال عدم تطبيق الشريك التجاري قوانينه البيئية بشكل مطرد وفعال، استخدام نفس أدوات حل النزاع التي يتم اللجوء إليها لحل أي خلاف تجاري آخر.
ومضى إلى القول: "ولكننا لم نضطر إلى القيام بذلك إطلاقاً حتى الآن، وتتلخص وجهة نظرنا في أنه ينبغي علينا المساعدة في ضمان كونهم (أي الشركاء التجاريين) قادرين على الوفاء بالتزاماتهم من خلال العمل على تعزيز قدراتهم ومن خلال التعاون الذي نقوم به معهم في المجال البيئي."
* اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية
لقد أُرفقت اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) التي سرى مفعولها في عام 1994، أي حتى قبل صدور قانون التجارة للعام 2002، باتفاقية التعاون البيئي لأميركا الشمالية، وهي الاتفاقية التي تشجع الأفراد والمنظمات على التبليغ عن أي مخالفات بيئية في بلدانهم.
كما تتعاون كندا والولايات المتحدة والمكسيك معاً، ضمن إطار لجنة التعاون البيئي، وهي كيان نصت نافتا على تشكيله، على تعزيز حماية البيئة في أميركا الشمالية. ومن مبادرات اللجنة الرئيسية عملية جمع بيانات المعلومات في جميع أنحاء القارة عن انبعاث الملوثات الصناعية لمساعدة القطاع الصناعي والحكومات والمواطنين على متابعة التأدية البيئية وتحديد الاستراتيجيات لمنع انبعاث الملوثات وتحسين الصحة العامة.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن اتفاقية البيئة في نافتا تحول دون "سباق إلى أدنى المستويات،" أي دون هرب الشركات إلى البلدان ذات القوانين البيئية الأقل تشدداً وبالتالي التي تكون تكاليف التقيد بها أقل من التقيد بغيرها. وقالوا إنه في حين أن هذا الأمر ما زال يشكل مبعث قلق مشروع إلا أن التوجه الحالي هو نحو التركيز على فوائد التجارة البيئية المحتملة.
وقال مسؤول في مكتب الممثل التجاري الأميركي لموقع يو إس إنفو إن هذا الأمر بالذات هو سبب إرفاق الاتفاقيات التجارية الأميركية عادة بـ"اتفاقيات جانبية" ومذكرات تفاهم حول التعاون البيئي والمساعدة البيئية.
وأضاف المسؤول أن عملية التفاوض بشأن اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة بحد ذاتها تسلط الضوء على القضايا البيئية وتبرز أهمية الوكالات البيئية في الشريك التجاري. ويتعلم العاملون في مجال البيئة عن التجارة والسياسة التجارية، في حين يتعلم خبراء التجارة عن البيئة. وقال المسؤول: "وهكذا يتحقق تنسيق كبير على الصعيد المحلي لم يكن يتحقق بالضرورة في الماضي."
ويمكن الحصول على مزيد من المقالات والتقارير حول سياسات الولايات المتحدة في هذا المجال بالرجوع إلى صفحة البيئة على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.