13 نيسان/إبريل 2007
الإنذارات المبكرة من أمواج التسونامي ستفيد دولاً كثيرة في حوض المحيط الهادئ
من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 13 نيسان/أبريل، 2007- دشن مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي أول عوّامة نظام تقويم وتبليغ عن أوضاع التسونامي من أعماق المحيطات (دارت)، مستخدماً تكنولوجيا طورتها دائرة علم المحيطات والظواهر الجوية القومية الأميركية (نُوا) في احتفال أُقيم بهذه المناسبة في هوبارت، بأستراليا، شارك فيه مسؤولون أستراليون وأميركيون.
وعقب انتهاء مراسم الاحتفال، بدأت سفينة الأبحاث "سثرن سيرفير" التي يبلغ طولها 66,1 متراً وتملكها وتديرها منظمة كومونولث الأبحاث الصناعية والعلمية الأسترالية، الرحلة التي ستقطع خلالها مسافة 1200 كيلومتر لإيصال مركز (دارت) إلى جنوب شرق بحر تاسمان في 17 نيسان/إبريل، ووضعها في نقطة تقع 48 درجة و3 دقائق إلى الجنوب من خط العرض (أو خط الاستواء)، و161 درجة و13 دقيقة إلى الشرق من خط الطول.
وسيتيح وضع محطة "دارت" هناك لها جمع معلومات حاسمة الأهمية عن أمواج التسونامي من صدع بيسيغور، قرب نيوزيلندا، حيث يمتد الصدع في القشرة الأرضية بشكل عمودي تقريباً وتنزلق إحدى الفلقتين بمحاذاة الأخرى متجاوزة لها عند وقوع زلزال.
ويأتي استهلال تركيب النظام بعد أقل من أسبوعين من وقوع زلزال بقوة 8,1 درجة وما تلاه من أمواج تسونامي قضت على 40 نسمة على الأقل وشردت الآلاف في جزر سليمان في جنوب المحيط الهادئ، على بعد حوالى 3200 كيلومتر عن أستراليا.
وقال مدير نُوا، كونراد لاوتنبكر، في رسالة بعث بها إلى جيف لَف، مدير مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي، وتمت قراءتها أثناء الاحتفال: "إن نجاح أي نظام إنذار من التسونامي وتلطيف من وطأتها يقاس بمتانة الشراكات المعقودة بين الدول وبالتزاماتنا المتبادلة في مجالات كدعم شبكات المراقبة الجديدة والموسعة وتبادل المعلومات أثناء وقوع الحدث بدون أي تحفظ ودون إخفاء أي منها."
وجاء في الرسالة أيضاً: "يسعدنا أن نتشارك مع أستراليا التي لم تلتزم فقط بإنشاء نظام إنذار قومي متين من التسونامي وإنما التزمت أيضاً بأن تلعب دوراً إقليمياً قيادياً في المحيط الهندي ودور الشريك القوي في المحيط الهادئ."
* اكتشاف التسونامي من أعماق المحيطات
جاء نقل تكنولوجيا "دارت" إلى أستراليا بناء على اتفاقية خاصة بتطبيق علم التسونامي وقعتها نُوا ومكتب الأرصاد الجوية الأسترالي في 23 شباط/فبراير. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وستقوم مراكز "دارت" القريبة من المناطق المحتمل أن تشكل مصدراً للأمواج العاتية بتوفير معلومات أثناء وقوعها تساعد علماء مكتب الأرصاد الجوية على تقرير ما إذا كان زلزال أو نشاط في أعماق البحر قد ولّد أمواج تسونامي يمكن أن تكون مدمرة.
وقال شانون مكارثر، مدير برنامج "دارت" في مركز معلومات العوّامات القومي التابع لنُوا في ولاية مسيسبي، في مقابلة أجراها معه موقع يو إس إنفو في 10 نيسان/إبريل، إن أستراليا هي رابع دولة تتبنى هذه التكنولوجيا التي ابتدعتها دائرة علم المحيطات والظواهر الجوية القومية الأميركية (نُوا). وتتألف الشبكة الأميركية من 28 مركز "دارت"، من المتوقع أن تزداد إلى 39 مركزاً بحلول ربيع عام 2008. وكانت حكومة تشيلي قد اشترت نظام "دارت" من نُوا وقامت بنشره في تشرين الثاني/نوفمبر، 2003. وتبرعت نُوا بأحد أنظمة "دارت" مع الخبرة الفنية إلى برنامج المحيط الهندي للإنذار من التسونامي في كانون الأول/ديسمبر، 2006، كما أنها ستتبرع بمركز "دارت" آخر في وقت لاحق من العام 2007.
وقال لاوتنبكر في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس في العام 2005 إن اليابان تشغل بضعة أجهزة استشعار في أعماق المحيط قبالة مناطقها الساحلية على المحيط الهادئ، ولكن أنظمة "دارت" التي ابتكرتها نُوا هي الأنظمة الوحيدة ذات القدرة على الإنذار من أعماق المحيطات والمتوفرة لدى مركز الإنذار بالتسونامي في المحيط الهادئ في هاواي ومركز الساحل الغربي/مركز ألاسكا للإنذار من التسونامي، في ألاسكا، التابعين لنُوا. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وسيعمل مركز الإنذار من التسونامي في المحيط الهادئ، بالتعاون مع وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، كمركز مؤقت للإنذار في منطقة المحيط الهندي، بما فيها أستراليا ومنطقة البحر الكاريبي، إلى أن يتم التوصل إلى نظام إنذار يتصف بقدرات أكثر شمولية.
* نظام الإنذار الأسترالي بالتسونامي
قال مدير مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي في مراسم تدشين اعتماد النظام الجديد إن "تركيب عوّامة "دارت" يشكل معلماً مهماً في إقامة جهاز إنذار قوي من التسونامي لأستراليا. ونعتزم نشر أربع عوامات "دارت" أخرى لإتمام شبكة اكتشاف التسونامي والتحقق منها، ستوضع إحداها شمال شرق أستراليا واثنتان شمال غرب أستراليا."
ويؤمن نظام "دارت"، الذي طوره وصنعه مركز معلومات العوامات القومي التابع لنُوا، اكتشاف التسونامي وقت حدوثها أثناء اندفاع الأمواج على سطح الماء.
ويتألف كل مركز من جهاز استشعار ضغط في أعماق المحيط مثبت في قعر المحيط وعوامة مرافقة له تطوف على السطح. وتقوم وصلة صوتية بنقل المعلومات من جهاز الاستشعار الموجود في القاع إلى العوامة الطائفة على السطح، ثم تقوم وصلات أقمار صناعية بإرسال المعلومات إلى مراكز الإنذار، بما فيها المركزان التابعان لنُوا في هاواي وألاسكا.
وقد دفعت أستراليا 758 ألف دولار ثمناً لمحطة "دارت" وللتدريب على كيفية استخدام النظام وصيانته وسوف تدفع مبلغاً مماثلاً يعتبر ثمناً لمحطة دارت أخرى سيتم تسليمها لها في شهر أيلول/سبتمبر وللمشاركة في عملية الأبحاث والإنتاج المتعلقة بالجيل التالي من محطات دارت سهلة النشر التي يتم تطويرها حالياً في مختبر البيئة البحرية في المحيط الهادئ التابع لدائرة علم المحيطات والظواهر الجوية القومية الأميركية (نُوا).
وقال كيرت باريت، مدير مشروع المحيط الهندي في نُوا، إن "الأستراليين يقيمون نظام إنذارهم على نمط النظام الأميركي،" مما يعني أن كل محطة "دارت" تشكل جزءاً من نظام إنذار أشمل متكامل يتضمن أجهزة لقياس المد والجزر وتحديثات للاتصالات، ونماذج تظهر درجة غمر المياه للمناطق، وأنظمة إذاعة ونشر للإنذار.
وأضاف باريت أن المسؤولين الأستراليين أعلنوا في اجتماع في مومباسا، بكينيا، لمجموعة التنسيق الحكومية لنظام الإنذار من التسونامي في المحيط الهندي والتلطيف من نتائجها، وهي مجموعة تابعة للجنة علم المحيطات الدولية في منظمة اليونسكو، أن مركز إنذار ينبه ويدعو إلى التيقظ ويصدر الإنذارات بوقوع التسونامي سيبدأ أعماله خلال ستة أشهر.
كما يشكل نشر نظام "دارت" مساهمة في شبكة الأجهزة التي ستعزز قدرات منطقة حوض المحيط الهادئ على الإنذار من التسونامي، وهو جهد تيسره لجنة علم المحيطات الدولية التابعة لمنظمة التربية والعلم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو) ومنظمة الأرصاد الجوية العالمية.
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن محطات "دارت" على موقع نُوا على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.