10 نيسان/إبريل 2007
سجل المعلومات التي تم جمعها حتى الآن عن كوكب الأرض يشكل رصيداً علمياً عالمياً
من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع يو إس إنفو
* ملحوظة: هذا هو التقرير الأول في سلسلة حول أقمار لاندسات الصناعية التي تقوم برصد الكرة الأرضية وجمع المعلومات عنها.
بداية النص
واشنطن، 10 نيسان/إبريل، 2007- سيحصل برنامج لاندسات لمراقبة الكرة الأرضية عن طريق الأقمار الصناعية على قمر صناعي جديد وخطة مهمة جديدة أكثر استمراريةً بعد 35 سنة ومليوني صورة عن سطح كوكب الأرض، وبعد أن أصبح القمران الصناعيان المحلقان في مدار حول الأرض واللذان يشكلان حالياً عصب البرنامج قديمين يعانيان من تلف الآلات الموجودة على متنهما ومن شح احتياطي الوقود فيهما.
وقد أنتجت أقمار برنامج لاندسات الصناعية معلومات يستخدمها العلماء في جميع أنحاء العالم لمراقبة نوعية الغلال وتقويم نوعية المياه ووضع خرائط تحدد مكان الشعب المرجانية وإدارة المناطق الساحلية وأنظمة النقل والتخطيط لاستخدام الأراضي وإدارة الطوارئ والكوارث، علاوة على القيام بالكثير من النشاطات الأخرى. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وقد أطلق على مهمة أحدث قمر صناعي في النظام، وهو القمر المقرر إطلاقه في العام 2011، اسم عملية استمرارية معلومات لاندسات. وستكون وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) مسؤولة عن الجزء المتعلق بالفضاء من العملية، وهو الجزء الذي يتضمن تصميم وصنع القمر الصناعي وجهاز الاستشعار عن بعد، وتوفير خدمات الإطلاق، وفحص كيفية عمل القمر الصناعي بعد أن يصبح في مداره.
وفي الوقت ذاته، ستكون دائرة المسح الجيولوجي الأميركية التابعة لوزارة الداخلية مسؤولة عن قسم البرنامج الأرضي، الذي يتضمن شبكة من محطات تلقي المعلومات الأرضية، ومرفق عمليات القمر الصناعي ومنشآت لحفظ الأرشيف ومعالجة الصور. وستقوم ناسا، بعد إطلاق القمر الصناعي واختبار تحليقه في مداره، بتسليم عملية تشغيل القمر الصناعي إلى الدائرة.
وقال رونالد بيك، اختصاصي برنامج المعلومات في برنامج استشعار الأرض عن بعد في دائرة المسح الجيولوجي، إن "ناسا ودائرة المسح الجيولوجي تدأبان على العمل لضمان الاستمرارية في المعلومات."
* الاستشعار عن بعد
يعرّف الاستشعار عن بعد بأنه عملية جمع المعلومات عن شيء ما بدون أي احتكاك مادي به. وتشكل الأقمار الصناعية منصات مألوفة لجمع المعلومات بطريقة الاستشعار عن بعد وما فتئت تُستخدم في ذلك منذ بداية عهد الرحلات الفضائية.
وتحصل أجهزة الاستشعار عن بعد على صور للكرة الأرضية ثم ترسل المعلومات إلى محطات استقبال أرضية موجودة في مختلف أنحاء العالم. ويمكن لتلك الصور الخام، بعد معالجتها وتحليلها، أن توثق لتغير الأحوال البيئية، كالتلوث وتغير المناخ العالمي وكيفية توزع الموارد الطبيعية ونمو المدن وتمددها، علاوة على أمور أخرى.
وقد تم إطلاق أول قمر صناعي، وهو سبوتنك 1، في العام 1957. وازداد عدد الأقمار الصناعية المحلقة في الفضاء في الأعوام الـ15 التالية، ولكن معظم الصور والمعلومات التي كانت ترسلها تلك الأقمار كانت سرية، وكانت المنظمات الحكومية هي التي تقوم بإنتاج ودراسة معظمها لأغراض عسكرية.
وفي العام 1972، تم إطلاق أول قمر صناعي مدني لجمع معلومات عن الكرة الأرضية والثروات الطبيعية فيها. ووفر قمر تكنولوجيا موارد الكرة الأرضية الذي صنعته وكالة ناسا، والذي تم تغيير اسمه في ما بعد إلى لاندسات 1، المعلومات التي يتم جمعها عن الكرة الأرضية بالاستشعار عن بعد لعامة الناس لأول مرة في التاريخ.
وقد أحدثت الصور التي جمعتها تلك الأقمار الصناعية ثورة في مجالات دراسة البيئة الطبيعية والمخاطر العالمية، والزراعة واستخدام الطاقة، والصحة العامة ووضع السياسات الدولية. وقد ارتفع عدد الأقمار الصناعية بمرور الوقت، وأصبح هناك الآن عدد متزايد من الأقمار الصناعية التجارية والجهات التي تبيع الصور التي تجمعها.
* علم نظام الكرة الأرضية
يرى بعض الخبراء أن المعلومات التي تم التوصل إليها من صور الأقمار الصناعية لاندسات شكلت عاملاً أساسياً في التوصل إلى فكرة عالمية النطاق في علم الأنظمة الأرضية، الذي يتناول دراسة العمليات والدورات الطبيعية في غلاف الكرة الأرضية الجوي وما يتواجد عليها من أنظمة مياه وجليد ويابسة وحياة، على امتداد فترات زمنية تتراوح ما بين دقائق ودهور.
وقد ظل برنامج مراقبة الكرة الأرضية تجريبياً منذ إطلاق أول أقماره الصناعية، لاندسات 1، الذي استوحاه العلماء من رحلات مركبات أبولو التي أطلقتها وكالة ناسا إلى القمر في العام 1972، حتى قمري لاندسات 5 ولاندسات 7 اللذين ما زالا يحلقان في مداريهما. وما يعنيه ذلك هو أن إطلاق كل قمر منها كان مشروعاً تم التخطيط له بصورة مستقلة منفصلة بدون أخذ المستقبل في الحسبان.
ولكن هذا الأسلوب تغير في العام 2005، عندما أصدر جون ماربيرغر، مدير مكتب السياسات العلمية والتكنولوجية في البيت الأبيض، مذكرة حول الموضوع.
وقد جاء في تلك المذكرة: "إن هدف الحكومة الأميركية لا يزال تحويل برنامج لاندسات من سلسلة من الرحلات الفضائية المنفصلة المستقلة عن بعضها بعضاً إلى برنامج عمليات مستديمة،" تموله وتديره إما الحكومة أو ائتلاف دولي أو شراكة تجارية.
* سد ثغرة المعلومات
يكمل القمر الصناعي لاندسات دورة كاملة من التحليق في مداره حول الكرة الأرضية كل 16 يوماً، ولكن القمر الصناعي لا يحصل على صور إلا لثلث تلك المساحة بسبب قدرة المعالجة والتخزين المحدودة المتوفرة. ويحتاج القمر الصناعي الواحد إلى ثلاثة أشهر لوضع رسومات للكرة الأرضية برمتها. ونظراً لوجود القمرين لاندسات 5 ولاندسات 7 معاً في مدارهما حالياً فإنهما يستكملان الدوران حول الكرة الأرضية مرة كل ثمانية أيام.
وما زال لاندسات 5، الذي تم إطلاقه في العام 1984 وخُطط لاستمرار مهمته لفترة تتراوح ما بين 3 و5 سنوات، يحلق في مداره ويقوم بمهمته وإن كانت قدراته قد تقلصت وأصبحت محدودة بعد مرور 23 سنة على إطلاقه. أما لاندسات 7، الذي كان المفروض أن يعمل هو أيضاً لفترة تستمر ما بين 3 و5 سنوات، فقد أُطلق في العام 1999؛ وقد بدأ يعاني من تقلص في قدراته منذ عام 2003 عندما عانى من مشكلة في جهاز الاستشعار. وسينفد وقود القمرين إما في العام 2010 أو في العام 2011، ولكن خبراء الاستشعار عن بعد يأملون في أن يكون القمر الجديد قد بدأ التحليق في مداره قبل حدوث ذلك.
وقال بيك: "نعتقد أننا نستطيع إبقاءهما محلقين في مدارهما حتى أوائل العام 2011. ولكن المشكلة الواقعية هي، ماذا سنفعل إن توقفت أجهزة الاستشعار عن العمل هذا العام؟ سيتعين علينا عندئذ إيجاد بديل لفترة قصيرة، كشراء المعلومات من الهند أو الصين أو فرنسا أو اليابان أو غيرها من أنظمة الأقمار الصناعية أو من الشركات التجارية."
ويتصدر حالياً "فريق عمل مستقبل عملية تصوير اليابسة" جهداً تشارك فيه وكالات حكومية أميركية متعددة لوضع خطة طويلة الأمد لبرنامج لاندسات.
ويضم فريق العمل كلاً من مكتب السياسات العلمية والتكنولوجية في البيت الأبيض، ووكالة ناسا، ودائرة المسح الجيولوجي ودائرة علم المحيطات والظواهر الجوية القومية، بالإضافة إلى وزارات الخارجية والطاقة والزراعة والمواصلات والنقل والدفاع.
ومن المقرر أن يرفع الفريق تقريراً إلى الحكومة الأميركية في الأشهر القليلة القادمة حول الطريقة التي ستعتمد في إدارة الجيل التالي من أقمار لاندسات الصناعية والوكالة التي ستكون مسؤولة عن توفير الصور عن الكرة الأرضية.
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات بالرجوع إلى موقع برنامج مستقبل تصوير سطح الكرة الأرضية، الذي يرعاه مكتب الرئيس التنفيذي على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.