08 نيسان/إبريل 2007

تنبؤات تقول بأن التغيير المناخي سيكون له تأثير عالمي

وجوب العمل على نطاق عالمي استعدادا لتخفيف الآثار السلبية لتغير المناخ

 

من ليا ترهون، المحررة في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 8 نيسان/أبريل 2007 – رسمت هيئة استشارية حكومية لدراسة التغيرات المناخية في أحدث تقييم لها صورة قاتمة لتأثير التغيرات البيئية المنتظرة في المستقبل، وخاصة بالنسبة للبلدان الفقيرة في العالم. وهذا ثاني تقييم من أربعة تقديرات تضعها أربع مجموعات دراسية تعكف على دراسة أسباب الانحباس الحراري والعواقب المترتبة عليه.

وصرح رئيس الهيئة الحكومية لدراسة التغيرات المناخية راجندرا بشاوري للصحفيين في بروكسل ببلجيكا الجمعة 6 نيسان/أبريل بمناسبة إصدار ملخص لتقرير واضعي السياسة البيئية بقوله "إن أفقر فقراء العالم، وهذا يشمل الفقراء حتى في المجتمعات المزدهرة، هم الذين سيصابون بأسوأ الضرر."

ونبه بشاوري قائلا "ولذلك فإن هذا يصبح في نظري مسؤولية عالمية."

ويعبر الملخص عما جاء في تقرير علمي فني مكثف أوفى يرسم حقيقة كئيبة للمستقبل. وجاء فيه أن التأثيرات المناخية والبيئية التي عجّل بها النشاط البشري بدأت تظهر فعلا، والعلماء واثقون من أن الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة سيؤدي إلى "انقراض أنواع كثيرة حول العالم."

وقال الرئيس المشارك للمجموعة الثانية لدراسة التغيرات المناخية مارتن باري إن "هذه أول مرة لا نلوّح فيها بالأمثلة والتصميمات. فهذه معلومات قائمة على التجربة والتحليل ونستطيع تحديدها وقياسها."

ويشير التقرير إلى أن التغيرات المناخية والبيئية قد تشمل جفافا وتصحرا وشحا في المياه في مناطق شاسعة من أفريقيا وغيرها من المناطق نتيجة لانخفاض معدل الأمطار وقلتها، وذوبان الأنهر الجليدية في المناطق الجبلية، مما سيحد من كميات المياه المتوفرة. كما ستزداد الأمراض المعدية انتشارا بسبب تكاثر الحشرات ناقلة المرض وتكوّن ظروف مواتية لانتقال الأمراض والأوبئة.

وأعلنت رئيسة وفد الولايات المتحدة إلى الهيئة الحكومية لدراسة التغيرات المناخية شارون هيز في تصريحات هاتفية للصحفيين من بروكسل أيضا الجمعة 6 نيسان/أبريل قولها "إن التغير المناخي بدأ يحدث تأثيرا على النظم الطبيعية .. من نبات وحيوان ونظم بيئية ونظم بشرية."

وقال التقرير إن ارتفاع درجات الحرارة بما يتراوح بين 1,5 و2,5 درجة مئوية يمكن أن يؤدي إلى انقراض ما يتراوح بين 20 و30 بالمئة من نباتات العالم وأنواع الحيوانات. وكان التقرير التقييمي الأول الذي صدر في كانون الثاني/يناير قد أشار إلى أن معدل درجات الحرارة قد يزداد 4 درجات مئوية بحلول نهاية القرن الحالي. وقالت هيز "إن التأثيرات المتوقعة ليست كلها سلبية." وأضافت قائلة "إلا أنه مع احتمال ارتفاع أكبر في درجات الحرارة، يصبح مجال التأثيرات المتوقعة أكثر سلبية."

وقالت رئيسة الوفد الأميركي "إن من الواضح أن التغيرات المناخية تشكل تحديا عالميا وكلنا يدرك أن ذلك يتطلب حلولا عالمية." وأشارت إلى أن التغيرات ستظهر على أساس إقليمي وخاصة في المناطق الأكثر عرضة للتأثيرات، موضحة أن "مناطق العالم ليست كلها لها القدرة والإمكانية على التكيف"، وذلك في إشارة لها إلى إحدى النتائج التي استخلصها التقرير وهي التكيف. حيث قال إن التكيف الطبيعي حاصل فعلا، ولتخفيف أثر تغير المناخ لا بد للمجتمعات من التكيف فعلا.

وقال مستشار البيت الأبيض لشؤون النوعية البيئية ورئيس فريق رسم السياسة البيئية في الوفد الأميركي جيمس كونوتن إن تقرير الهيئة الحكومية لدراسة التغيرات المناخية "شدد على أهمية ما دأب الرئيس (بوش) على قوله منذ مدة عن خطورة هذا التغير."

وأضاف كونوتن أن الولايات المتحدة وضعت معايير طموحة على الصعيد المحلي وتلتزم بإطار اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بتغير المناخ "ونحن نقود الطريق بعشرات المشاركات التكنولوجية وبإشراك البلدان النامية أيضا في استراتيجيات تهدف إلى تخفيض غازات الانحباس الحراري تخفيضا كبيرا."

وشدد كونوتن على أن "حتمية العمل مع البلدان النامية هي ضرورة أقوى منها الآن في أي وقت مضى .. فالتكيف الذي يشكل جوهر (العمل) هو عنصر أساسي في استراتيجية التنمية."

وأشار كونوتن إلى أن الولايات المتحدة والدول كاملة النمو والتطور تحوّل آلاف ملايين دولارات مشاريع التنمية إلى بلدان العالم النامي لتنفيذ الأولويات المدروسة بدقة. وقال إن المشاكل الصحية والقدرة على البناء والمرونة عند المجتمعات تلقى اهتماما بالغا بما في ذلك "تدريب الناس على اتخاذ القرارات الحكيمة بالنسبة لاستغلال الأرض وتحديث الأساليب الزراعية" وزيادة الحصول على المياه النظيفة والصرف الصحي.

وقالت هيز "إن "عناية كبيرة بذلت" من أجل الخروج بملخص للتقرير يعبر بدقة عن النتائج العلمية التي تم التوصل إليها, "وأعتقد أننا عملنا على وضع تقرير يعكس بقوة النتائج الكامنة، وهو وثيقة فنية طويلة وتؤكد على أن كثيرا من مشاهير العلماء الذين وضعوا التقرير شاركوا في المناقشات التي استمرت أربعة أيام حول الصيغة النهائية "وذلك لضمان أن تكون الوثيقة الملخص معبرة بدقة عن مدى كل المعلومات."

ويشمل تقرير اللجنة نتائج أبحاث آلاف العلماء من مختلف أنحاء العالم وبينهم عدد كبير من العلماء الأميركيين.وكان روجر بولتوارتي أحد علماء الإدارة القومية لشؤون المحيطات والأجواء من أبرز واضعي الفصل الخاص بالتكيف والممارسات في التقرير.

وصرح مدير إدارة شؤون المحيطات والأجواء الأدميرال كونراد لوتنباكر بأن الأبحاث المتعلقة بالمناخ التي أجرتها دائرته تتجاوز مجرد المساهمة في جهود لجنة دراسة تغيرات المناخ، فقد اشتمل التقرير على المعلومات والأمثلة والنماذج وغيرها من المواد التي توصلت إليها إدارة المحيطات والأجواء.

ومن المقرر أن يصدر التقرير الثالث الذي يتناول الحد من انبعاث غازات الانحباس الحراري في أيار/مايو، والرابع، وهو ملخص نهائي للتقارير الثلاثة، في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال كونوتن "إن هذه الموجة العالية من المعلومات تندفع أيضا إلى جانب موجة من السياسات الإضافية والتعاون الدولي."

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي