05 نيسان/إبريل 2007
مدير وكالة صحية تابعة للأمم المتحدة يرى ضرورة إنشاء مزيد من مرافق المعالجة
من جودي آييتا، مراسلة موقع يو إس إنفو في الأمم المتحدة
بداية النص
نيويورك، 5 نيسان/إبريل، 2007- يقدر البحاثة أن عدد المصابين بالسرطان سيرتفع بحيث يصل إلى أكثر من ضعفي ما هو عليه الآن في الـ25 سنة القادمة وأن الغالبية العظمى من الإصابات الجديدة ستكون في الدول النامية.
فقد قال الدكتور بيتر بويل، مدير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، في 3 نيسان/إبريل إن وكالته تقدر بأن "الفترة الممتدة بين العامين 2000 و2030 ستشهد ازدياد عدد الإصابات الجديدة بالسرطان التي سيتم تشخيصها سنوياً بحيث تصبح أكثر من ضعفي ما يُشخص منها سنوياً الآن، وإن الغالبية العظمى من الزيادة ستكون في الدول ذات الدخل المتدني والمتوسط."
وأضاف في مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن "السرطان ما زال مشكلة ضخمة في الدول الغربية، ولكنه بدأ يصبح الآن مشكلة مطردة التفاقم في الدول التي تعاني من شح الموارد، وسوف يستمر ذلك. وسنشاهد زيادة كبيرة في مجمل عدد الإصابات" في الدول الأفقر.
وعزا بويل ذلك الارتفاع إلى ازدياد عدد السكان، وارتفاع معدل أعمارهم إذ أصبحوا يعيشون فترات أطول و"النجاح في تصدير العوامل التي تزيد من إمكانية إصابة المرء به،" كالتدخين، من الدول المتقدمة إلى الدول النامية.
وقال حول ذلك: "في هذا القرن سيموت ألف مليون نسمة نتيجة لتأثير التدخين عليهم."
وأشار خبير السرطان الدولي إلى أن عدد الذين يقضي عليهم السرطان حالياً يزيد عن مجمل عدد الذين تقضي عليهم أمراض السل والملاريا والإيدز مجتمعة.
وقال مدير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان إن وباء نقص المناعة المكتسبة/الإيدز أدى إلى ازدياد وضع التقارير عن الأحوال الصحية والتبليغ عن الإصابة بالأمراض في الدول النامية، مما مكن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان من جمع معلومات أفضل حول السرطان في الأعوام القليلة الماضية.
ومضى إلى القول إن أكثر أنواع السرطان شيوعاً، أو النوع الذي يحتل المرتبة الثانية من حيث الشيوع في كل بقعة من بقاع العالم، هو سرطان الثدي. أما أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال في إفريقيا فهو كابوزي الورم اللحمي (Kaposi’s sarcoma)، المرتبط بشكل مباشر بوباء نقص المناعة المكتسبة/الإيدز المتفشي هناك.
وتقوم الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التي تم إنشاؤها في العام 1965، بتنسيق وإجراء الأبحاث المتعلقة بأسباب إصابة البشر بالسرطان ووضع الاستراتيجيات العلمية للسيطرة على مرض السرطان. وتقوم الوكالة، التي تشكل جزءاً من منظمة الصحة العالمية، وهي وكالة الأمم المتحدة المختصة بالقضايا الصحية، بالأبحاث الوبائية والمختبرية أيضا.
وقال بويل إنه يمكن الحيلولة دون نسبة كبيرة من الإصابات بالسرطان. ويتعين على أوساط الصحة الدولية التوصل إلى سبل لوقف انتشاره علاوة على ضمان توفر مرافق العلاج الملائمة.
وأردف: "يجب على المجتمع الدولي، منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة، زيادة الوعي بالمشكلة وزيادة توفير الوقاية من السرطان وتوفير العناية الطبية للمصابين بالسرطان في الكثير من أنحاء العالم. يجب علينا أن نزيد نشاطنا، وبالتالي، إنفاقنا على (مكافحة) السرطان."
واستطرد مدير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان قائلا: "علينا الآن، بعد أن أصبحنا ندرك عالمية انتشار السرطان بشكل أفضل، أن ندرس الكيفية التي سنعالج بها هذه القضايا بأسلوب استراتيجي مبرمج لا بأسلوب رمي البذور في كل مكان على أمل أن تنمو بعض النباتات في مكان ما."
ومضى إلى القول إن الوسط العالمي المختص بالسيطرة على السرطان كان يعاني من كونه متنوعاً جداً وغير محكم الترابط، ويكاد يكون معدوم التنسيق. وقد أصبح الآن بحاجة إلى قيادة.
وقال مدير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان إنه ليس من المحتم أن تكون زيادة الموارد المخصصة للسرطان على حساب برامج أخرى، كبرامج مكافحة نقص المناعة المكتسبة/الإيدز. وأضاف: "لقد وجدنا المال للإنفاق على (أبحاث ومعالجة) الإيدز. والسرطان وازدياد انتشار السرطان أمر يستحق نفس الاستجابة."
وأشار، على سبيل المثال، إلى أن العلاج بالأشعة يشكل حالياً الركيزة الأساسية في معالجة المصابين بالسرطان. ويتلقى نصف المصابين بالسرطان في الغرب دورة كاملة من عدد محدد من جلسات العلاج بالأشعة في حين يتلقى ربعهم دورتين منها. إلا أن هناك 30 دولة في العالم لا تملك أي منها مجرد آلة واحدة للعلاج بالأشعة.
وقال إن "إفريقيا لا تملك من آلات المعالجة بالأشعة إلا ما يكفي لسدّ خُمس احتياجات القارة الإفريقية."
ثم خلص مدير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان إلى القول: "لقد أصبحت بيانات المعلومات متوفرة لدينا الآن وبدأنا نتفحص المشكلة بعناية، وأصبحنا ندرك أن هناك الكثير من العمل الأساسي الذي ينبغي القيام به وينبغي تنظيمه على المستوى العالمي لا تركه لتقوم به كل دولة بمفردها بشكل مستقل."
ويمكن الحصول على مزيد من المقالات والتقارير حول سياسة الولايات المتحدة بهذا الشأن بالرجوع إلى صفحة الصحة على موقع يو إس إنفو باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.