24 ايلول/سبتمبر 2006
الجنرال ثيرمان يقول إن القوات تكتسح البؤر الساخنة في بغداد وتسيطر عليها لإعادة بنائها
من جاكلين بورث
محررة الشؤون الأمنية في نشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 24 أيلول/سبتمبر -- صرّح قائد القوات المتعددة الجنسيات في بغداد بأنه لا يمكن التغلب على التمرّد والعنف الطائفي في العاصمة العراقية بالوسائل العسكرية فقط.
فقد أعلن الميجور جنرال جيمس ثيرمان الذي يتولى قيادة القوات المتعددة الجنسيات في بغداد للصحفيين في البنتاغون (مقر وزارة الدفاع) في مؤتمر صحفي منقول تلفزيونيا من العراق يوم الجمعة 22 أيلول/سبتمبر، أن العوامل السياسية والاقتصادية هامة وحاسمة أيضا بالنسبة لجهود استعادة الأمن في بغداد.
وأعرب الجنرال ثيرمان بمناسبة عودة مجلس النواب العراقي إلى الانعقاد، عن تفاؤله قائلا "إننا متفائلون بأن الحكومة ستتقدم لمعالجة مسألة المليشيات وتوفير الدعم الموحد اللازم للقوات العراقية، والأحوال اللازمة لتحسّن الوضع الاقتصادي."
وأضاف ثيرمان أن أعداء الديمقراطية في العراق مصممون على زعزعة الحكومة، لكن المسؤولين في الحكومة ما زالوا مستمرين في تلبية المتطلبات الأمنية، وقادرين على العمل رغم ما وصفه "بالمشاكل الصعبة." وقال إن وزير الدفاع العراقي الجديد ملتزم بتلبية الاحتياجات الأمنية، ويعمل جاهدا على تلبيتها، وتعاونه في ذلك قوات الائتلاف.
وأعرب الجنرال ثيرمان عن اعتقاده بأن من المحتمل أن تكون المليشيات الخاصة هي المسؤولة عن أعمال القتل والخطف التي ابتليت بها المدينة، "خاصة وأنها تعمل خارج إطار سلطة القانون" ولا تولي أي احترام لمبدأ حكم القانون. ووصف تلك التصرفات بأنها مشكلة يجب على الحكومة العراقية أن تعالجها فورا.
وشدد ثيرمان على أنه ما من أحد معفى من طائلة القانون في العراق، مضيفا أنه سيجري اعتقال كل فرد يرتكب أي عمل عنف ضد العراقيين أو يتبين أنه مسؤول عن نشاطات فصائل الموت التي تهاجم قوات الائتلاف، أو يقوم بزرع القنابل.
المرحلة الثانية من عملية معا إلى الأمام
وتحدث الجنرال ثيرمان أيضا عن المرحلة الثانية من عملية معا إلى الأمام التي ينصب اهتمامها على إنهاء وجود فصائل الموت والخلايا الإرهابية في أحياء معينة حددتها الحكومة العراقية في بغداد في آب/أغسطس الماضي.
ووصف ثيرمان تلك العملية بأنها تهدف إلى البحث عن التهريب والتفتيش عن الأسلحة والعثور على الأدلة المتعلقة بالنشاطات الإرهابية، وتطهير الأحياء من الأسلحة غير المشروعة وتأمينها بحيث يمكن استعادة الخدمات فيها. وأشار إلى أن العملية أملت ضرورة تحويل قوات من الائتلاف ومن قوات الأمن العراقية عن مهامها إلى مهام أخرى قائلا إن "عملياتنا انتقلت أخيرا إلى شرق بغداد."
وقال قائد القوات المتعددة الجنسيات في بغداد إنه مع اجتياح الأحياء وتأمينها، ينخفض مستوى العنف الطائفي ويرتفع مستوى الهجمات ضد قوات الائتلاف والقوات العراقية. وأوضح أن السبب يعود إلى أنه يتم التصدي لأعداء القوات العراقية في عقر دارهم "حيث يقيمون ويعملون."
وأشار إلى أن معدل الهجمات والقتل ينخفض بنسبة 50 بالمائة عندما تدخل القوات مناطق العنف الساخنة في بغداد على طول ما وصفه بالصّدع، الحد الفاصل، بين الشيعة والسنّة في بغداد.
من جهة أخرى علّق رئيس هيئة رؤساء أركان القوات المسلحة الجنرال بيتر بيس خلال لقاء عام له مع الموظفين العسكريين والمدنيين في وزارة الدفاع الجمعة 22 أيلول/سبتمبر على الوضع العراقي وقال إن مصير العراق في يد العراقيين أنفسهم.
وقال بيس إن هناك دلائل على أن الزعماء العراقيين قد بدءوا "يملّون" من العنف المستمر.
وأضاف الجنرال بيس أنه يمكن تحقيق تقدم إذا اتحد شيوخ القبائل وتعاونوا مجتمعين مع الحكومة المركزية في سبيل الحل السلمي. وكرر ما أعلنه في السابق من أنه ينبغي على الأطراف المتحاربة أن تقرر بنفسها ما إذا كان مستقبل أبنائها أهم من الحزازات القديمة البغيضة.
وكان بيس قد صرح للصحفيين في الكونغرس يوم الخميس 21 أيلول/سبتمبر بأن الاستراتيجية الأساسية في العراق الآن هي العمل على تخفيض العنف الطائفي في بغداد.
وقال الجنرال ثيرمان إن العراق يمكن أن يسير قدما، بمجرد تحقيق الأمن والوحدة، نحو الخروج من "ثلاثين سنة من الإهمال."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.