24 ايلول/سبتمبر 2006
عضوا المجلس براونباك وفاينغولد يشيران إلى ضرورة فرض عقوبات إضافية ضد السودان
من تشارلز كوري
المحرر في نشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 24 أيلول/سبتمبر -- حثت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري الحاكم والديمقراطي مجلسي الشيوخ والنواب، على حل خلافهما حول مشروع القانون الفدرالي الذي يهدف إلى فرض عقوبات مالية ضد السودان، وضد سفر الدبلوماسيين السودانيين وتنقلهم.
والمعروف أنه ينبغي تسوية الخلاف قبل إحالة قانون السلام والمحاسبة في دارفور، الذي أقره المجلسان، على البيت الأبيض كي يوقعه الرئيس ويصبح قانونا ساريا.
وكان ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، هم سام براونباك ومايك ديوين وتوم كوبورن قد انضموا إلى العضوين الديمقراطيين راسل فاينغولد وباراك أوباما في مؤتمر صحفي يوم الخميس 21 أيلول/سبتمبر، عقدوه بقصد لفت الانتباه إلى الأزمة الإنسانية المتضخمة في دارفور، والترويج للموافقة على مشروع قانون يهدف إلى اتخاذ الحكومة السودانية تدابير أكثر تحملا للمسؤولية في إقليم دارفور.
وكشف أعضاء مجلس الشيوخ عن أن الوضع الإنساني الذي يهدد مئات الآلاف من أهالي دارفور عصيب ويزداد سوءا، وينادي مستنجدا برد فوري من الغرب، بما في ذلك فرض مزيد من العقوبات ضد حكومة الرئيس عمر البشير.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه مات أكثر من 200 ألف شخص في دارفور منذ اندلاع الثورة في الإقليم الغربي من السودان في 2003. وتم تشريد نحو مليونين غيرهم ونزوحهم إلى مخيمات اللاجئين في الإقليم نفسه وفي شرق تشاد.
وأشاد السناتور براونباك في حديثه إلى الصحفيين خارج مبنى الكونغرس بالرئيس بوش لتعيينه المدير السابق للوكالة الأميركية للتنمية الدولية أندرو ناتسيوس مبعوثا رئاسيا خاصا إلى السودان.
وكان الرئيس بوش قد أعلن في 19 أيلول/سبتمبر عن تعيين ناتسيوس في خطابه في افتتاح الدورة الحادية والستين الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة. وكما فعل أعضاء مجلس الشيوخ، فقد دعا بوش إلى إيلاء الوضع في دارفور حيث يعاني سكان المنطقة المضطربة "عنفا لا يوصف" وإبادة جماعية، مزيدا من الاهتمام الدولي.
وحذر بوش أيضا من أن الحكومة السودانية، إذا لم تقبل سريعا بنقل عملية حفظ السلام التي تقوم بها قوات الاتحاد الأفريقي إلى عملية أوسع تديرها الأمم المتحدة في دارفور، فإنه "يجب على الأمم المتحدة أن تتصرف" لأن أرواح الآلاف ومصداقية الأمم المتحدة في خطر.
وأشاد براونباك بالقرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي أخيرا بتمديد مهمة بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي حتى نهاية العام 2006، لكنه وصف الإجراء بأنه غير كاف لمنع تدهور الوضع في دارفور.
وشدد براونباك على أنه "في حين أن قوة الاتحاد الأفريقي مهمة، فإنها ليست كافية من ناحية العدد والتفويض." وأضاف عضو مجلس الشيوخ أنه "يجب زيادة حجمها، كما يجب توسيع انتدابها." وكرر التأكيد على الحاجة إلى الضغط من أجل نقل تلك المهمة من الاتحاد الأفريقي إلى قوات الأمم المتحدة. وقال إن ذلك ينبغي أن يتم "في أسرع وقت ممكن."
ووصف السناتور راسل فاينغولد، وهو أكبر الأعضاء الديمقراطيين في لجنة مجلس الشيوخ الفرعية للشؤون الأفريقية، الوضع المستمر في دارفور بأنه "مروع."
وأضاف فاينغولد أنه "مضت سنتان منذ صنّفت الحكومة الأميركية الفظائع التي ترتكب ضد المدنيين الأبرياء بأنها إبادة جماعية، ومع ذلك فقد استمر القتل فعلا وتصاعد في الأسابيع الأخيرة عندما شنت الحكومة السودانية هجوما عسكريا جديدا."
وقال إن من الضروري اتخاذ عمل محدد "لوقف الإبادة الجماعية الجارية اليوم في دارفور" بما في ذلك وضع الأساس "لمهمة قوة سلام دولية فعالة" طبقا لما فوّض به قرار مجلس الأمن رقم 1607.
وشدد السناتور الديمقراطي على أنه "يجب إقناع السودان بالمساعدة على نشر تلك القوة، وإذا رفض، فيجب عليه أن يتحمل العواقب" المتقرحة، كتعليق عضوية السودان في الأمم المتحدة وفرض عقوبات عليه. وأضاف أن الخطوتين مشمولتان في نص قانون السلام والمحاسبة في دارفور الذي أقره مجلس الشيوخ.
وأضاف فاينغولد أن من المهم أن يعمل المجتمع الدولي على "عدم إفلات" أولئك المتورطين في أعمال الإبادة أو المسؤولين عنها، أو مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في دارفور من العقاب.
وتحظى العقوبات المقترحة في القانون تأييدا واسعا من الحزبين، إلا أن تقدم مجلسي النواب والشيوخ نحو إقراره قد تعطل بسبب لغة نص القانون الذي وافق عليه مجلس النواب الذي يفرض ضغوطا مالية على السودان عن طريق سحب الرساميل والاستثمارات.
وأشار فاينغولد إلى أنه حتى ولو لم يتضمن القانون نصا صريحا على سحب رؤوس الأموال والاستثمارات، فإنه سينطوي على عناصر أخرى هامة، وسيكون بمثابة خطوة أولى "للتعبير عن تصميم الولايات المتحدة على أن تكون الدليل الذي يقود على الطريق الطويل أمامنا."
والمعروف أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من 1000 مليون دولار كمساعدات إنسانية لشعب السودان، بما في ذلك 400 مليون قدمت كمساعدات غذائية طارئة للإقليم خلال الاثني عشر شهرا الماضية. ولا ينص التشريع المنتظر على تحديد أو تقييد المساعدات الإنسانية لدارفور.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.