22 ايلول/سبتمبر 2006
أنوشيه أنصاري تنضم إلى الرواد الأميركيين والأوروبيين والروس في محطة الفضاء الدولية
من تيم رسيفير، مراسل نشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 22 أيلول/سبتمبر، 2006- عندما انطلقت الأميركية الإيرانية المولد، أنوشيه أنصاري، في الفضاء من مركز الفضاء بايكونور كوزمودروم في قازاخستان في 18 أيلول/سبتمبر على متن مركبة الفضاء سويوز، لم تحقق بذلك حلماً رافقها منذ نعومة أظافرها وحسب، وإنما سطرت لنفسها أيضاً صفحة في التاريخ.
فقد أصبحت أنصاري، التي تقوم بزيارة تستغرق ثمانية أيام للمحطة الفضائية الدولية، أول امرأة مسلمة وأول إيرانية تصل إلى الفضاء، بالإضافة إلى كونها أول سائحة تقوم برحلة إلى الفضاء على حسابها الخاص بصفتها الشخصية. وقد جاء انطلاقها في رحلتها بعد ستة أيام من عيد ميلادها الأربعين.
ويرافق أنصاري في رحلتها قائد الرحلة 14 مايكل لوبيرز-ألجيريا، وهو أميركي إسباني المولد، ومهندس الطيران الروسي ميخائيل تيورين، الذي سيمضى ستة أشهر في الفضاء بوصفه العنصر الرابع عشر في طاقم المحطة الدائم. وقد وصل ثلاثتهم إلى محطة الفضاء في ساعة مبكرة من 20 أيلول/سبتمبر. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع، باللغة الإنجليزية).
ومن المقرر أن تعود أنصاري، وهي صاحبة شركة اتصالات عن بعد، إلى كوكب الأرض في 28 أيلول/سبتمبر مع فردين من طاقم الرحلة إكسبدشن 13، هما قائد الرحلة بافل فينوغرادوف، وهو رائد روسي، والمسؤول عن الشؤون العلمية جيف وليامز، وهو رائد في شركة الطيران والفضاء الأميركية، ناسا. أما الرائد الثالث في الطاقم الحالي فهو المهندس توماس رايتر، من وكالة الفضاء الأوروبية. ومن المقرر أن يبقى رايتر على متن المحطة حتى شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وذكر بيان صحفي أصدرته وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) أن رحلة أنصاري تمت بناء على عقد مع وكالة "روسكوزموس"، وهي وكالة الفضاء الفدرالية الروسية. وقامت بتنسيق الرحلة شركة سبايس أدفنتشرز (مغامرات الفضاء) المحدودة، وهي شركة تتخذ من آرلنغتون، بولاية فرجينيا، مقراً لها. وقد سبق للشركة أن نظمت ثلاث رحلات خاصة أخرى إلى الفضاء، ولكن الذين قاموا بها كانوا جميعاً من الرجال.
وقد خصصت لأنصاري، لتوفير بعض الخصوصية لها على متن المحطة، فسحة منفصلة عن الرواد للنوم في وحدة الهبوط في المحطة.
وتعتبر أنصاري سفيرة فضائية حقة إذ إنها متفانية في استخدام تجربتها لتثقيف أكبر عدد ممكن من الناس. وستقوم، خلال فترة بقائها في المحطة، بأربع تجارب علمية لصالح وكالة الفضاء الأوروبية تتعلق بأسباب إصابة الرواد بفقر الدم وألم في الظهر لدى وجودهم في حالات انعدام الجاذبية، وتأثير الإشعاع الفضائي والبكتيريا على صحة أطقم الرحلات الفضائية.
وعلاوة على ذلك، بدأت أنصاري بكتابة مدونة فضائية إلكترونية (بلوغ) ستجيب فيها على الأسئلة التي تتلقاها من جميع أنحاء العالم.
وقد كتبت أنصاري في مدونتها في 20 أيلول/سبتمبر: "كان الانطلاق سلساً للغاية. وقد شعرت أن الرحلة إلى المحطة استغرقت وقتاً طويلاً ولكن الأمر يستحق العناء. وأنا لا أستطيع الآن تحويل نظري عن النوافذ. إن الكرة الأرضية تبدو رائعة وهادئة يعمها السلام من هنا."
واستطردت قائلة: "إن كوكب الأرض جميل جدا، ولو قدر لنا جميعاً أن نراه بهذه الطريقة فإنني متأكدة بأننا كنا سنقوم عندها بكل ما نستطيعه للمحافظة عليه. وأرجو حقاً أن تتوفر تجربة هذه الرحلة لعدد متزايد من الناس."
وتجدر الإشارة إلى أن أنصاري استعدت للرحلة من خلال إكمال برنامج تدريب للرواد الروس في مركز يوري غاغارين لتدريب الرواد (الروس) في ستار ستي بروسيا.
وقد هاجرت أنصاري إلى الولايات المتحدة في العام 1984 عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها، ولم تكن تعرف من الإنجليزية سوى كلمات قليلة ولكنها أصبحت صاحبة شركة اتصالات عن بعد ناجحة. فهي رئيسة مجلس وأحد مؤسسي شركة بروديا سستمز المحدودة، وهي شركة تكنولوجيا للمستهلكين مقرها في تكساس. وقد تبرعت شركة أنصاري في العام 2004 بملايين الدولارات لمؤسسة جائزة إكس (X-Prize)، التي أعلنت أنها ستمنح 10 ملايين دولار كجائزة لأول منظمة غير حكومية تتمكن من إطلاق سفينة فضاء مأهولة يمكن استخدامها أكثر من مرة إلى الفضاء مرتين خلال فترة أسبوعين.
وجاء في موقع المؤسسة الإلكتروني أن 26 فريقاً من 7 دول مختلفة تنافسوا على الجائزة. ومنحت المؤسسة الجائزة في 4 تشرين الأول/أكتوبر، 2004، لشركة موجافي إيروسبايس فنتشرز عن طائرتها الفضائية التجريبية سبياس شيب ون (SpaceShipOne).
ولدى أنصاري اهتمام بالمشاريع الاجتماعية إلى جانب اهتمامها بالرحلات الفضائية. وقد خدمت في مجالس إدارة مؤسسة (أخبرني بأمنيتك) Make-a-Wish ومقرها في شمال تكساس وما زالت تعمل مع عدد من المنظمات غير الربحية الأخرى بينها مؤسسة أشوكا في دعمها للمشاريع الاجتماعية.
ومن جهة أخرى، هبط مكوك الفضاء أتلانتيس بسلام إلى الأرض وحط في ولاية فلوريدا في 21 أيلول/سبتمبر، مستكملاً بذلك رحلته الناجحة التي استغرقت 11 يوماً لاستئناف تشييد محطة الفضاء الدولية. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع، باللغة الإنجليزية).
ويمكن العثور على مزيد من المعلومات عن جائزة أنصاري إكس وعن مدونة أنوشيه أنصاري الفضائية على موقع أنصاري الإكتروني.
أما للحصول على معلومات إضافية عن محطة الفضاء الدولية، فيرجى الرجوع إلى صفحة علوم وتكنولوجيا على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية. كما يرجى الرجوع إلى صفحة "المسلمون في أميركا" على نفس الموقع باللغة العربية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.