15 ايلول/سبتمبر 2006

الملخص التنفيذي لتقرير الحرية الدينية لوزارة الخارجية

الولايات المتحدة تنادي بدفع عجلة الحرية الدينية و حرية الضمير في العالم أجمع

 

واشنطن، 15 أيلول/سبتمبر2006– أصدر مكتب الحرية الدينية الدولية بوزارة الخارجية الأميركية اليوم تقريره السنوي عن أوضاع الحرية الدينية في العالم للعام الفائت، 2005. وفيما يلي نص الملخص التنفيذي للتقرير: 

بداية النص

هدف هذا التقرير هو توثيق أعمال الحكومات – تلك الحكومات التي تقمع حرية التعبير الديني أو تضطهد المؤمنين الأبرياء أو تتغاضى عن أعمال العنف ضد الأقليات الدينية، بالإضافة إلى تلك الحكومات التي تحترم وتحمي وتشجع الحرية الدينية. ونحن نسعى للإبلاغ عن الانتهاكات ضد معتنقي جميع الأديان والمعتقدات الدينية. والحكومات التي نبلغ عنها تتراوح بين تلك التي وفرت مستوى عاليا من حماية الحرية الدينية بمفهومها الواسع (تلك التي "احترمت بشكل عام" الحرية الدينية) وبين الأنظمة الدكتاتورية التي سعت إلى السيطرة على الفكر والتعبير الديني  واعتبرت بعض أو جميع الفئات الدينية مصدرا للتهديد.

     إن تشجيع الحرية الدينية هدف أساسي للسياسة الخارجية الأميركية وهو جزء من مهمة وزارة الخارجية الأميركية. كما أن التزام الولايات المتحدة بالحرية الدينية ومعايير حقوق الإنسان العالمية منصوص عليه في وثائق مثل البند 18 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي ينص بوضوح على أن لكل شخص الحق في حرية الفكر والضمير والدين. وكتعبير عن التزامنا القومي العميق بهذه الحريات، تراقب وزارة الخارجية الاضطهاد والتمييز الديني في سائر أنحاء العالم، وتقترح وتنفذ سياسات موجهة نحو المناطق والدول وتضع برامج لتشجيع الحرية الدينية. وتسعى الولايات المتحدة، عبر الدبلوماسية التحولية التي تتبعها الوزارة، إلى تشجيع حرية الدين والضمير في سائر أنحاء العالم كحق إنساني أساسي وكمصدر للاستقرار لجميع الدول. وتسعى بقيامها بذلك إلى مساعدة الديمقراطيات الحديثة في تطبيق حرية الدين والضمير، ومساعدة المنظمات غير الحكومية المعنية بالحقوق الدينية وحقوق الإنسان في تشجيع الحرية الدينية وتحديد وتشجيع التغيير في سياسات وأعمال أنظمة الحكم التي تمارس الاضطهاد الشديد ضد مواطنيها أو غيرهم على أساس المعتقد الديني.

     تؤمن الأغلبية العظمى من سكان العالم بمعتقدات دينية تحتل مكانة خاصة في حياتها. وبما أن الناس ينظرون إلى الدين كشيء أساسي في حياتهم فإن الكثيرين يعتبرون الحرية الدينية أهم الحقوق قاطبة. وفي الوقت نفسه، كثيرا ما تقود الاتجاهات العالمية والخصائص المميزة الإقليمية والتفضيلات المحلية والتواريخ الشخصية إلى تداخل مهم بين الهوية الدينية والعرق أو الطبقة أو الفئة اللغوية أو الانتماء السياسي. ويمكن تعرض الحق في الحرية الدينية للانتهاك بوسائل متعددة قد تكون سافرة وخفية. ويمثل التصنيف التالي، مع أنه ليس شاملا على الإطلاق، الأنواع الرئيسية للانتهاكات المحددة في هذا التقرير ويمكن أن يكون دليلا مساعدا لتقييم الاتجاهات في الحرية الدينية: أنظمة الحكم الدكتاتورية/ الاستبدادية، عداء الدول نحو ديانات الأقليات، إهمال الدول للتفرقة الاجتماعية، التشريعات التمييزية التي تفضل ديانات الأكثرية، وإدانة ديانات معينة واعتبارها طوائف دينية متطرفة.

     ويشاهد أول وأبرز تصنيف للانتهاكات في الأنظمة الدكتاتورية والاستبدادية، التي تسعى للسيطرة على الفكر والتعبير الديني. وتعتبر مثل هذه الأنظمة بعض أو جميع الفئات الدينية عدوة للدولة بسبب معتقداتها الدينية أو استقلاها عن السلطة المركزية. وتمارس بعض الحكومات العداء والقمع نحو فئات معينة، وكثيرا ما تعرّفها "كتهديدات للأمن". ومن المهم التمييز بين فئات المؤمنين الدينيين الذين يعبرون عن مظالم سياسية قانونية وأولئك الذين يسيئون استخدام الدين للدعوة إلى العنف ضد فئات دينية أخرى أو ضد الدولة. ويوثق هذا التقرير الشيء كانتهاك عندما تقمع حكومة على نطاق واسع التعبير الديني بين سكان يمارسون دينهم سلميا على أساس بواعث القلق الأمنية. وعلى سبيل المثال، يجب عدم استخدام الحرب على الإرهاب كذريعة لقمع العبادة السلمية. كما ينوه هذا التقرير بتلك الدول والأوضاع التي تتحول فيها عواقب الأعمال المفرطة في الحماس التي تتخذها الحكومات ضد المؤمنين الممارسين الذين يشتبه بتطرفهم إلى تأثير رئيسي يقيد الحرية الدينية. ففي بعض الدول، مثلا، يخشى كثيرون من الذهاب إلى المساجد بصورة مستمرة لكي لا تصنفهم الحكومات كمتطرفين دينيين.

     ويقع نوع ثان من الانتهاكات بسبب عداء الدول نحو ديانات الأقليات أو الديانات غير المعترف بها. وتنفذ هذه الحكومات سياسات تهدف إلى مطالبة معتنقي الديانات بالتخلي عن دينهم أو إرغام أعضاء الفئات الدينية على الفرار من البلاد أو ترهيب  ومضايقة فئات دينية معينة. وينوه التقرير، مثلا، بقمع الدول للفئات الدينية حين يكون مرتبطا بهوية عرقية لأن الحكومة التي تهيمن عليها مجموعة عرقية تمثل الغالبية في المجتمع تنزع إلى قمع دين مجموعة أقلية. كما يورد هذا التقرير بالتفصيل أمثلة على استخدام الحكومات الانتماء الديني للفرد كذريعة لتحديد عقيدته أو عقيدتها السياسية، مما أسفر عن ترهيب ومضايقة فئات دينية معينة.

     وينجم نوع ثالث من الانتهاكات عن فشل الدولة في معالجة التمييز الاجتماعي أو الانتهاكات الاجتماعية ضد الفئات الدينية. وقد لا تشجع التشريعات في هذه الدول التفرقة والاضطهاد الديني، ولكن المسؤولين يخفقون في الحيلولة دون حدوث النزاعات أو المضايقات أو غير ذلك من الأعمال المؤذية ضد فئات الأقليات الدينية. وحماية الحرية الدينية ليست مجرد مسألة وجود قوانين جيدة مكتوبة، بل تتطلب عملا نشطا من قبل الحكومة على جميع المستويات للحيلولة دون وقوع الانتهاكات من قبل المسؤولين الحكوميين أو غير الحكوميين ولتقديم المنتهكين للعدالة ولتقديم تعويض للضحايا حين يكون ذلك مناسبا. وتتحمل الحكومات مسؤولية ضمان عدم قيام وكلائها بارتكاب الانتهاكات ضد الحرية الدينية وحماية الحرية الدينية بحكم القانون بطريقة تضمن طاعة الأفراد غير الحكوميين. وبالإضافة إلى ذلك يتعين على الحكومات أن تشجع وجود بيئة يشيع فيها الاحترام والتسامح لجميع الناس. ويوثق هذا التقرير الحالات التي فشلت فيها حكومة ما في الحيلولة دون وقوع انتهاكات للحرية الدينية أو لم تستجب بثبات ونشاط لانتهاكات الحرية الدينية من قبل أفراد وكيانات غير حكومية أو مسؤولين محليين عن تطبيق القانون.

     ويشتمل النوع الرابع على انتهاكات تحدث حين تسن الحكومات تشريعات أو سياسات تمييزية تفضل ديانات الأغلبية وتميز ضد ديانات الأقليات. وكثيرا ما ينجم ذلك عن هيمنة تاريخية لدين الأغلبية وعن تحيز ضد الديانات الجديدة أو ديانات الأقليات. وقد تصرفت الحكومات في عدد من هذه الدول على أساس إيديولوجية واسعة النطاق تربط الهوية القومية بدين معين بسن تشريعات تفضل دين الأغلبية وتميز ضد ديانات الأقليات. ومع أن أغلبية السكان في مثل هذه البلاد قد تمارس العبادة بدون مضايقة فإن مثل هذا الوضع لا يمكن أن يصنف كحرية فعلية لاختيار الدين أو العبادة بحرية. كما أن دعم الحكومة لدين ما يمكن أن يؤدي إلى فرض قيود حتى على المصلين في الأغلبية عندما تفرض الدولة تفسيرا واحدا لذلك الدين.

     وأخيرا فإن ممارسة التفرقة ضد ديانات معينة عن طريق تحديدها كديانات أو طوائف دينية  متطرفة خطيرة من أنواع الانتهاكات العادية، حتى في الدول التي تحترم فيها الحرية الدينية. فمثلا، يبحث هذا التقرير التنديد بالمسلمين الشيعة في الدول ذات الأغلبية السنية، أو العكس بالعكس، خاصة حيث تأخذ الحكومات على عاتقها تنظيم المعتقدات والممارسات الدينية طبقا لتقاليد أحد هذه المعتقدات.

     بين الأول من تموز/ يوليو 2005 و30 حزيران/ يونيو 2006، وهي الفترة التي يغطيها هذا التقرير، كان لأحداث واسعة النطاق مدلولات للحرية الدينية. وكان أحد هذه الاتجاهات وجود  اهتمام متزايد في وسائل الإعلام العالمية بالقضايا والخلافات المتعلقة بالحرية الدينية. وشملت مثل هذه الأحداث ردود الفعل السلبية في شهر شباط/ فبراير 2006 ضد إعادة نشر سلسلة مؤلفة من اثني عشر رسما كاريكاتيريا تشتمل على صور تسخر من النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، كانت قد نشرت أصلا في شهر أيلول/ سبتمبر 2005 في جريدة جيلاندز – بوستين الدانمركية. واستشهدت وسائل الإعلام الأوروبية التي قررت نشرها بحرية التعبير عن الرأي، إلا أن مراقبين عديدين، خاصة في مجتمعات الأقليات الإسلامية الأوروبية، فسروا ذلك كهجوم مباشر على الدين الإسلامي أو كتعبير عن عدم التسامح نحوه.

     ويتألف القسم الباقي من هذا الملخص التنفيذي من جزأين. يلخص الجزء الأول، على أساس كل دولة بمفردها، الأعمال التي قامت بها الحكومة الأميركية لتشجيع الحرية الدينية الدولية في الدول المصنفة "كالدول المثيرة لقلق خاص" لانتهاكاتها الشديدة بشكل خاص للحرية الدينية. ويقدم الجزء الثاني ملخصا للأوضاع في هذه الدول حيث تكون الحرية الدينية ذات اهتمام خاص، بما في ذلك في الدول المثيرة لقلق خاص. وينوه هذا الجزء، بالنسبة لكل دولة، بالوضع القانوني والسياسات ذات الصلة ويقدم أمثلة على الانتهاكات الحكومية الخاصة أو الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة لتشجيع أو لحماية الحرية الدينية. وتظهر هذه الدول في معظم الحالات واحدا أو أكثر من الانتهاكات المذكورة أعلاه.

الجزء الأول: الإجراءات الأميركية في الدول المثيرة لقلق خاص

يقتضي قانون الحرية الدينية الدولية للعام 1998 مراجعة سنوية لحالة الحرية الدينية في سائر أنحاء العالم وتصنيف الدول التي "مارست أو تساهلت مع انتهاكات شديدة بشكل خاص للحرية الدينية" خلال فترة التقرير "كدول مثيرة لقلق خاص". وقد تتلو هذا التصنيف فترة تفاوض تسعى خلالها الولايات المتحدة إلى العمل مع دولة معينة لإحداث تغيير فيها. ومن ثم، واعتمادا على نتائج هذه المباحثات، تختار وزيرة الخارجية عملا أو أكثر، كما هو مطلوب في قانون الحرية الدينية الدولية. وتتراوح هذه الأعمال بين العقوبات وبين إعفاء هذه الدول من فرض عقوبات عليها. وقد تختار وزيرة الخارجية في الدول التي تطبق فيها الولايات المتحدة العقوبات حاليا إحدى هذه العقوبات أو أكثر لتنفيذ شروط قانون الحرية الدينية الدولية وغيره من القوانين الأميركية. ويقوم السفير العام لشؤون الحرية الدينية الدولية ومكتبه بأعمال لتشجيع الحرية الدينية في كل دولة مثيرة لقلق خاص طوال العام. ويبرز هذا الجزء الأعمال التي يقوم بها مسؤولون حكوميون أميركيون آخرون لتشجيع الحرية الدينية ولتشجيع الحكومات على اتخاذ خطوات إيجابية لتعزيز الحرية الدينية. وقامت وزيرة الخارجية في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر بإعادة تصنيف  بورما والصين وكوريا الشمالية وإيران والسودان وإريتريا والمملكة العربية السعودية وفيتنام كدول مثيرة لقلق خاص. ويمكن الحصول على مزيد من التفاصيل حول الإجراءات الأميركية في الدول المثيرة لقلق خاص وفي الدول الأخرى في تقرير الدولة الخاص بكل منها.

بورما

     في كل عام منذ العام 1999 صنف وزير الخارجية بورما كدولة مثيرة لقلق خاص. وواصلت وزيرة الخارجية في العام 2005 تصنيف عقوبة تشتمل على منع الصادرات وغيرها من تحويلات المواد الدفاعية والخدمات الدفاعية تطبيقا لقانون ضبط صادرات الأسلحة، كالإجراء المطبق بموجب قانون الحرية الدينية الدولية. وتطبق الحكومة الأميركية طائفة منوعة من العقوبات المالية والتجارية ضد بورما بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان. وقد روجت الولايات المتحدة للحرية الدينية في جميع نواحي المجتمع، بما في ذلك مع المسؤولين الحكوميين والزعماء الدينيين والمواطنين العاديين والعلماء والدبلوماسيين الأجانب وممثلي الأعمال والإعلام الدوليين. وعن طريق البرامج المتقدمة والسفر، حين لا يعوقها مسؤولو نظام الحكم، عرض ممثلو السفارة الدعم وتبادلوا المعلومات مع العديد من المنظمات غير الحكومية المحلية والزعماء الدينيين المعزولين في العادة.

الصين

     صنف وزير الخارجية جمهورية الصين الشعبية كدولة مثيرة لقلق خاص كل عام منذ العام 1999. وواصلت وزيرة الخارجية في العام 2005 تصنيف عقوبة تشتمل على تقييد صادرات أدوات ومعدات السيطرة والكشف عن الجرائم تطبيقا لقانون تفويض العلاقات الخارجية، كالإجراء المطبق بموجب قانون الحرية الدينية الدولية. وبذلت وزارة الخارجية الأميركية والسفارة الأميركية في بكين والقنصليات العامة في تشينغداو وغوانجشو وشنغهاي وسينيانغ جهودا مشتركة لتشجيع قدر أكبر من الحرية الدينية في الصين وإدانة الانتهاكات فيما هي تدعم الاتجاهات الإيجابية. وحث المسؤولون الأميركيون مرارا وتكرارا في العلن وفي جلساتهم الخاصة حكومة جمهورية الصين الشعبية على احترام الحقوق الدستورية والمعترف بها دوليا للمواطنين في ممارسة الحرية الدينية والإفراج عن جميع من يقضون أحكاما بالسجن بسبب أنشطتهم الدينية. وأثار الرئيس بوش بصورة منتظمة قضية الحرية الدينية في اجتماعاته مع زعماء الحكومة، بما في ذلك اجتماعاته في نيسان/ إبريل 2006 وتشرين الثاني/ نوفمبر وأيلول/ سبتمبر 2005 مع الرئيس هو جينتاو. وأجرى مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل باري لوينكرون محادثات حول الحرية الدينية خلال زيارته لبكين في شباط/ فبراير 2006 . وأبرز السفير الأميركي لدى الصين مشاكل الحرية الدينية وقضايا سجناء الضمير الدينيين الفردية في خطبه العلنية وخلال اتصالاته الدبلوماسية الخاصة مع المسؤولين الصينيين.

إريتريا

     صنفت وزيرة الخارجية إريتريا لأول مرة كدولة مثيرة للقلق في العام 2004. وكإجراء مطبق بموجب قانون الحرية الدينية الدولية أمرت وزيرة الخارجية بمنع تصدير السلع التجارية لأي مواد وخدمات دفاعية يتم التحكم فيها بموجب قانون ضبط صادرات الأسلحة، باستثناء سلع معينة كتلك التي تستخدم في جهود حفظ السلام ومحاربة الإرهاب. ويجتمع مسؤولو السفارة الأميركية بانتظام مع زعماء المجتمع الديني. وقد أثار السفير الأميركي وغيره من المسؤولين في السفارة قضايا الاعتقال والقيود المفروضة على فئات دينية غير مسجلة مع مسؤولين في مكتب الرئيس ووزارة الشؤون الخارجية ووزارة العدل وزعماء الحزب السياسي القانوني الوحيد في البلاد وهو الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة.

إيران

     في كل عام منذ العام 1999 صنف وزير الخارجية إيران كدولة مثيرة لقلق خاص. وفي العام 2005 واصلت وزيرة الخارجية تصنيف عقوبة تشتمل على فرض قيود على تقديم مساعدة أمنية أميركية تطبيقا لقانون ضبط صادرات الأسلحة، كإجراء مطبق بموجب قانون الحرية الدينية الدولية. ولا تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع إيران، وبذلك لا تستطيع أن تثير بشكل مباشر القيود التي تفرضها الحكومة الإيرانية على الحرية الدينية وغير ذلك من الانتهاكات التي ترتكبها الحكومة ضد المنتمين لفئات أقليات دينية. وقد أعربت الحكومة الأميركية بقوة عن اعتراضاتها على المعاملة القاسية والقمعية للأقليات الدينية عن طريق البيانات العلنية ودعم الجهود ذات العلاقة للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمبادرات الدبلوماسية نحو الدول التي تقيم علاقات متبادلة مع إيران لاستخدام علاقاتها للضغط على إيران في مجالات الحريات الدينية وحقوق الإنسان. فمثلا، في جلسة خريف العام 2005 للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة اشتركت الولايات المتحدة في تبني قرار ناجح ضد إيران يتناول بشكل خاص قضايا الحرية الدينية وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. ونددت الولايات المتحدة علانية بمعاملة البهائيين في قرارات الأمم المتحدة. وتناولت وزارة الخارجية الأميركية في مناسبات عديدة علانية وضع المجتمعات البهائية واليهودية في البلاد، كما شجعت الحكومة الأميركية الحكومات الأخرى على إصدار بيانات مشابهة.

كوريا الشمالية

     في كل عام منذ العام 2001 صنف وزير الخارجية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية كدولة مثيرة لقلق خاص. وفي العام 2005 واصلت وزيرة الخارجية تصنيف عقوبة تشتمل على قيود على العلاقات التجارية العادية وغير ذلك من المزايا التجارية تطبيقا لقانون التجارة للعام 1974 ولتعديل جاكسون – فانيك، وكإجراء مطبق بموجب قانون الحرية الدينية الدولية. ولا تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، ولكنها تثير بواعث قلقها حول الوضع البائس لحقوق الإنسان في البلاد مع الدول الأخرى وفي المنتديات المتعددة الجنسيات. فمثلا، اشتركت الولايات المتحدة في تبني قرار ناجح يتناول القيود على الحرية الدينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في خريف العام 2005. وصرح مساعد وزيرة الخارجية لشؤون شرقي آسيا والباسيفيكي كريستوفر هيل علانية بأن الحوار حول سجل حقوق الإنسان لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية سيكون جزءا من أي عملية تطبيع مستقبلية بين جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والولايات المتحدة. وفي نيسان/ إبريل 2005 أدلى عديدون من مسؤولي وزارة الخارجية بشهاداتهم أمام لجنة العلاقات الدولية التابعة لمجلس النواب حول سجل حقوق الإنسان لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وجهود الحكومة الأميركية لتنفيذ قانون حقوق الإنسان لكوريا الشمالية للعام 2004. وأثاروا هم والسفير الأميركي العام لشؤون الحرية الدينية العالمية مرارا اطلاعهم على الأوضاع البائسة لحقوق الإنسان في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أمام جماهير أميركية. وفي آب/ أغسطس 2005 عين الرئيس بوش جاي ليفكويتز مبعوثا خاصا لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية، وذلك تطبيقا لأحد بنود قانون حقوق الإنسان لكوريا الشمالية. ودعا المبعوث الخاص ليفكويتز منذ تعيينه الدول الأخرى، بما فيها جمهورية كوريا  واليابان، للانضمام إلى الحملة الدولية المتزايدة لحث جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية على معالجة أوضاع حقوق الإنسان وانتهاكات الحرية الدينية فيها. وفي العام 2005 أيضا قدمت وزارة الخارجية الأميركية منحة قيمتها 496,000 دولار لهيئة الوقفية القومية للديمقراطية لتحسين وتوسيع مراقبة والإبلاغ عن أوضاع حقوق الإنسان في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وقدّمت منحة لبيت الحرية (فريدوم هاوس) لعقد سلسلة من المؤتمرات والنشاطات الأخرى المكرسة لمطالبة النظام بوقف انتهاكاته. ويقدم راديو آسيا الحرة وصوت أميركا أيضا برامج إذاعية منتظمة باللغة الكورية. وتسمح سياسة الحكومة الأميركية للمواطنين الأميركيين بالسفر إلى تلك البلاد، وقد بذل عدد من الكنائس والفئات الدينية جهودا منظمة لتخفيف المعاناة الناجمة عن نقص الغذاء والدواء. 

المملكة العربية السعودية

     صنفت وزيرة الخارجية المملكة العربية السعودية كدولة مثيرة لقلق خاص لأول مرة في العام 2004. واجتمع مسؤولون أميركيون كبار ومسؤولو السفارة مع كبار المسؤولين في الحكومة السعودية وكبار الزعماء الدينيين فيما يتعلق بالحرية الدينية، وأثار السفير الأميركي حالات معينة تتعلق بالانتهاكات مع كبار المسؤولين السعوديين. كما اجتمع مسؤولون حكوميون أميركيون مع الحكومة السعودية لإثارة بواعث قلقهم حول توزيع المطبوعات المتعلقة بعدم التسامح والإيدلوجية المتطرفة، وبحثوا حاجة الحكومة السعودية إلى التقيد على الدوام بالتزامها العلني بالسماح للعبادة الدينية الخاصة لغير المسلمين، والقضاء على التفرقة ضد الأقليات وتشجيع التسامح نحو غير المسلمين واحترام حقوق المسلمين الذين لا يتبعون المذهب الحنبلي المحافظ للمسلمين السنّة. وأتاحت هذه المباحثات الفرصة لتحديد وتأكيد عدد من السياسات الأساسية التي تتبعها الحكومة وسوف تواصل اتباعها لأغراض تشجيع المزيد من حرية الممارسات الدينية وتعزيز التسامح للفئات الدينية. ويشتمل ذلك على سياسات تهدف إلى وقف توزيع مطبوعات عدم التسامح والعقيدة المتطرفة، سواء داخل المملكة العربية السعودية أو حول العالم، وحماية حق العبادة الخاصة، والحد من مضايقة الممارسات الدينية. فمثلا، تجري الحكومة السعودية مراجعة شاملة للكتب المدرسية والمناهج التعليمية للتخلص من الأقوال المسيئة للفئات الدينية، وهي عملية ستستغرق عاما أو عامين إضافيين. كما تعيد الحكومة السعودية تدريب المعلمين والشرطة الدينية لضمان حماية حقوق المسلمين وغير المسلمين وتشجيع التسامح ومحاربة التطرف. كما أنشأت الحكومة السعودية هيئة لحقوق الإنسان لمعالجة طائفة واسعة من الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان. وبالنظر لهذه التطورات أصدرت وزيرة الخارجية إعفاء من تطبيق العقوبات على المملكة "لتعزيز أهداف القانون".

السودان

     في كل عام منذ العام 1999 صنف وزير الخارجية السودان كدولة مثيرة لقلق خاص. وضمن العقوبات الأميركية العديدة المفروضة على السودان، واصلت وزيرة الخارجية في العام 2005 تصنيف عقوبة واحدة تشتمل على استخدام صوت وتصويت الولايات المتحدة بالامتناع عن التصويت أو معارضة القروض أو غيرها من استخدام أموال المؤسسات المالية الدولية للسودان أو من أجله، تطبيقا لقانون المؤسسات المالية الدولية، وذلك كإجراء مطبق بموجب قانون الحرية الدينية الدولية. وشجعت الحكومة الأميركية حكومة الوحدة الوطنية على تنفيذ وعودها المتعلقة بالحرية الدينية التي قدمت في اتفاقية السلام الشاملة والدستور القومي الانتقالي، وأوضحت أن القيود المفروضة على الحرية الدينية تعوق تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان. واستضاف نائب وزيرة الخارجية (السابق) روبرت زيليك منتدى متعدد الأديان مع زعماء مسيحيين ومسلمين في الخرطوم خلال زيارته في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2005. واجتمع مسؤولو السفارة الأميركية مرارا مع زعماء الفئات الدينية المختلفة. وأقامت السفارة الأميركية علاقات عمل مع عدد من الزعماء المسلمين والمسيحيين، كما اجتمع المسؤولون الأميركيون بصورة منتظمة مع مثل هؤلاء الزعماء في الخرطوم وجوبا وخلال رحلات خارج العاصمة.

فيتنام

     حدثت أوجه تحسن هامة في وضع الحرية الدينية في فيتنام (أنظر الجزء الثاني) خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وكانت فيتنام قد صنفت كدولة مثيرة لقلق خاص لأول مرة في العام 2004، ولكن الولايات المتحدة وفيتنام عملتا معا عن كثب خلال الأشهر التالية، مما أدى إلى تبادل للرسائل في أيار/ مايو 2005 شملت القضايا التالية: التنفيذ الكامل للقوانين الجديدة المتعلقة بالنشاطات الدينية، وتعليمات للسلطات المحلية بالتقيد الصارم والتام بالتشريعات الجديدة وضمان تطبيقها، وتسهيل عملية قيام جماعات المصلين بفتح دور العبادة، والاعتبار الخاص للسجناء ولحالات القلق التي أثارتها الولايات المتحدة خلال منح العفو للسجناء. وسهّل تبادل هذه الرسائل أعمالا أخرى بموجب قانون الحرية الدينية الدولية. وتواصل السفارة الأميركية في هانوي والقنصلية العامة الأميركية في مدينة هو شي منه إقامة حوار نشط ومنتظم مع كبار المسؤولين والعاملين الحكوميين لتحقيق قدر أكبر من الحرية الدينية. كما يجتمع المسؤولون الأميركيون ويتواصلون بصورة منتظمة مع الزعماء الدينيين للمجتمعات البوذية والكاثوليكية والبروتستانتية والكاو داي وهوا هاو والإسلامية، بمن في ذلك الناشطون الدينيون تحت المراقبة الحكومية. كما أن مسؤولي السفارة والقنصلية العامة اجتمعوا خلال سفرهم خارج هانوي ومدينة هو شي منه مع لجان الشؤون الدينية الإقليمية وزعماء القرى ورجال الدين المحليين والمؤمنين. وأثار السفير الأميركي وغيره من المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم السفير العام لشؤون الحرية الدينية العالمية، قلقهم حول صعوبات التسجيل والاعتراف التي تواجهها المنظمات الدينية، وحبس واعتقال الشخصيات الدينية، والصعوبات التي يواجهها البروتستانت في المرتفعات الوسطى وشمالي فيتنام، بما في ذلك المرتفعات الشمالية الغربية، والقيود الأخرى المفروضة على الحرية الدينية، مع رئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء وزعماء الحزب الشيوعي، والمسؤولين الإقليميين وغيرهم. وتجول السفير العام لشؤون الحرية الدينية العالمية وأعضاء مكتبه في مناطق مختلفة من البلاد في ست مناسبات بين العامين 2003 و2006 للاجتماع مع الزعماء الدينيين والسلطات الحكومية. وعملت الحكومة الأميركية بصورة منتظمة على إطلاق سراح السجناء الذين يعتقد بأنهم معتقلون أساسا لأسباب دينية. وأطلقت الحكومة خلال الفترة التي يغطيها التقرير سراح أربعة أفراد ترى مصادر مختلفة أنهم سجنوا لعلاقتهم بأنشطة دينية.

الجزء الثاني: أوضاع الحرية الدينية العالمية المتعلقة بدول بعينها

     يشتمل هذا الجزء على ملخص لأوضاع عدد من الدول حيث تكون الحرية الدينية ذات اهتمام خاص. وينوه هذا الجزء بالنسبة لكل دولة بالوضع القانوني والسياسات ذات العلاقة ويقدم أمثلة على الانتهاكات الحكومية الخاصة أو الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومات خلال الفترة التي يغطيها التقرير لتشجيع أو حماية الحرية الدينية.

أفغانستان

     ينص الدستور الأفغاني على أن "أتباع الديانات الأخرى أحرار في ممارسة دينهم وأداء شعائرهم الدينية ضمن حدود أحكام القانون". إلا أنه ينص أيضا على أن الإسلام هو "دين الدولة" وعلى أنه "لا يمكن لأي قانون أن يكون مخالفا لمعتقدات وأحكام الدين الإسلامي الحنيف". ومع أن الحكومة تحترم بشكل عام حق الحرية الدينية فإن عقودا من الحرب وسنوات من حكم طالبان والمؤسسات الديمقراطية الضعيفة، بما في ذلك السلطة القضائية التي تحتاج إلى الإصلاح، أسهمت في وجود ثقافة محافظة من انعدام التسامح ظهرت أحيانا في أعمال المضايقات والعنف ضد المسلمين ذوي الميول الإصلاحية والأقليات الدينية. وقد عززت الإدانات الواسعة الانتشار التي أثيرت في قضية اعتناق دين آخر، وفي قضية الرقابة، مشاعر القلق حول قدرة الأفغان على ممارسة دينهم بحرية. وبسبب الضغط الاجتماعي يخفي بعض معتنقي ديانات الأقليات دينهم كما واجه السكان السيخ والهندوس الأفغان عددا من المشاكل. وواصلت العلاقات بين الطوائف الإسلامية المختلفة في البلاد مواجهة صعوبات. وواجهت الأقلية الشيعية تاريخيا تفرقة من سكان الأكثرية السنّية. ولكن رغم هذه المشاكل فقد اتخذت الحكومة بعض الخطوات الإيجابية خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير نحو تعزيز الحرية الدينية. وعملت وزارتا شؤون المرأة والشؤون الدينية معا لتوفير وصول النساء إلى المساجد على نحو أفضل. كما استجابت الحكومة إيجابيا للمفاتحات الدولية المتعلقة بالحرية الدينية وعملت بفعالية فيما يتعلق بقضايا قانونية سلطت عليها الأضواء كاتهامات التجديف للصحفي محقق نسب واتهامات الارتداد عن الدين ضد عبدالرحمن الذي اعتنق الدين المسيحي.

بروناي

     رغم البنود الدستورية التي تنص على الممارسة الكاملة وغير المقيدة للحرية الدينية فإن حكومة بروناي استخدمت طائفة من القوانين لتقييد زيادة الأديان عدا عن الدين الإسلامي الرسمي. وتتعايش الفئات الدينية المختلفة في بروناي سلميا، إلا أن التفاعل العالمي تعوقه الروح الدينية الإسلامية المهيمنة التي لا تشجع المسلمين على التعلم عن الأديان الأخرى وتمنع الأشخاص المنتمين إلى أديان أخرى من ممارسة التبشير. وفي الوقت نفسه تنظم السلطات الإسلامية طائفة من الأنشطة لتوضيح ونشر الإسلام، كما تقدّم حوافز مالية ومساكن ومساجد جديدة لمن يتحولون إلى اعتناق الإسلام.

بورما

     لقد فرض نظام الحكومة البورمية القمعي والدكتاتوري قيودا على أنشطة دينية معينة وكثيرا ما ارتكب انتهاكات لحق الحرية الدينية. وسمح لمعظم معتنقي الديانات المسجلة بالعبادة كما يشاؤون، ولكن الحكومة واصلت التغلغل ومراقبة نشاطات جميع المنظمات تقريبا، بما فيها المنظمات الدينية. وقيدت أيضا بصورة منتظمة جهود رجال الدين البوذيين لتشجيع حقوق الإنسان والحرية السياسية. وشجعت الحكومة بنشاط بوذية ثيرافادا، خاصة بين الفئات العرقية الأقلية، وما زال اعتناق البوذية بصورة عامة متطلبا أساسيا لترقية كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين. واستمرت أعمال العنف ضد المسلمين، كما استمرت المراقبة المكثفة لنشاطات المسلمين. واستمر فرض القيود على ممارسة العبادة لفئات الأقليات غير البوذية في سائر أنحاء البلاد.

الصين

     ينص الدستور الصيني على حماية المعتقدات الدينية، إلا أن احترام الحكومة لحرية الدين وحرية الضمير ما زال ضعيفا. ولم تظهر أدلة كبيرة على أن الأنظمة الجديدة للشؤون الدينية، التي أصبحت سارية المفعول في العام 2005، أدخلت تحسينا على وضع الحرية الدينية، بل واصلت تحديد الممارسات والمعتقدات التي توافق عليه الحكومة كشيء طبيعي وقانوني. وبوسع المؤمنين الدينيين في معظم مناطق البلاد أن يمارسوا العبادة بدون صعوبة في المواقع التي تتمتع بموافقة رسمية. إلا أن بعض المناطق شهدت قيودا كبيرة. وفرض المسؤولون في منطقة كسينجيانغ أويغور التي تتمتع بالحكم الذاتي سيطرة مشددة على النشاط الديني. وفي إحدى الحالات تم اعتقال المعلمة أمينان موميكسي وثلاثين طالبا في أويغار بعد أن عقدت موميكسي جلسات لدراسة القرآن في منزلها خلال عطلة الصيف. وفي عملية انتقام واضحة من نشاط حقوق الإنسان العالمي والحرية الدينية للمسلمة ربيعة قدير في أويغار اعتقلت الحكومة الصينية أبناءها الكبار الثلاثة وأساءت معاملتهم حسبما ذكر، واتهمتهم بارتكاب جرائم مالية تتعلق بمشاريعها التجارية في كسينجيانغ. وواجه أتباع البوذية في التبيت، بما في ذلك منطقة منغوليا الداخلية التي تتمتع بالحكم الذاتي ومناطق التبيت في الصين، قيودا على ممارساتهم الدينية وقدرتهم على التنظيم. واستمر الإبلاغ على نطاق واسع عن قمع شبكات الكنيسة البروتستانتية غير المسجلة وكنائس "المنازل". وواجه زعماء كنائس المنازل أحيانا السجن والاعتقال الرسمي وأحكام إعادة التعليم أو السجن. وواصل المسؤولون الحكوميون المراقبة المشددة للاتصالات بين المواطنين والأجانب فيما يتعلق بالدين، واعتقلوا بعض المواطنين بسبب تقديم معلومات دينية للأجانب ومنعوا بعض الشخصيات الدينية من السفر إلى الخارج، بمن فيهم راعي الكنيسة المسيحية لإقليم هينان القس جانغ رونغليانغ الذي ما زال مسجونا، ومؤرخ كنيسة بيكين جانغ يينان الذي حكم عليه في شهر حزيران/ يونيو بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف السنة لحصوله على جواز سفر عن طريق الاحتيال وعبوره الحدود بصورة غير قانونية. كما واجه الأساقفة الكاثوليك "السريون" القمع، وذلك أساسا بسبب ولائهم للفاتيكان الذي اتهمته الحكومة بالتدخل في الشؤون الداخلية للصين. وأظهرت الحكومة بعض الإشارات على استعدادها لتحسين علاقاتها مع الفاتيكان بعد تعيين البابا بنديكت السادس عشر، إلا أن بيكين والفاتيكان اصطدمتا في شهر نيسان/ إبريل 2006 بشأن التحكم في عملية رسم الأساقفة. وواصلت الحكومة قمعها للفئات التي صنفتها "بطوائف دينية متطرفة" بشكل عام وللفئات المسيحية الصغيرة والفالون غونغ بشكل خاص. وفي شهر حزيران/ يونيو 2006 حكم على القس كسو شوانغفو وخمسة أعضاء آخرين في كنيسة "ثلاث درجات للخدم"، التي تعتبرها الصين طائفة دينية متطرفة، بالإعدام في قضية جريمة تتعلق بنزاع بين الكنيسة ومجموعة  التنوير الشرقية، التي تعتبرها الصين فئة دينية متطرفة أيضا. وحوكم العشرات من أعضاء كنيسة ثلاث درجات للخدم خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وواصل ممارسو الفالون غونغ مواجهة الاعتقال والتوقيف والسجن، وصدرت تقارير موثوقة عن وقوع وفيات بسبب التعذيب وسوء المعاملة. وتعرض بعض المصلين الذين رفضوا التخلي عن معتقداتهم أحيانا لمعاملة قاسية في السجون ولإعادة التعليم في معسكرات العمل ومراكز "التعليم القانوني" القضائي الإضافي.

كوبا

     يعترف الدستور الكوبي بحق المواطنين في الاعتقاد بـ وممارسة أي معتقد ديني ضمن إطار احترام القانون. إلا أن الحكومة واصلت، في القانون وفي الممارسة، فرض قيود على حرية الدين. وتعرضت بعض الشخصيات الدينية التي انتقدت النظام الدكتاتوري للحكومة الكوبية في الخطب الدينية لمضايقات شديدة. وواصلت الفئات الدينية غير المسجلة التعرض بصورة عامة لدرجات متفاوتة من التدخل الرسمي والمضايقات والقمع. وحافظت الحكومة على سياسة السماح بالنشاط الديني غير السياسي في مواقع توافق عليها الحكومة. إلا أن المواطنين الذين مارسوا العبادة في كنائس تحظى بالموافقة الرسمية تعرضوا للمراقبة من قبل قوات الأمن، واستمرت جهود الحكومة للمحافظة على درجة عالية من السيطرة على الدين. ونفذت الحكومة الكوبية أنظمة جديدة قيدت إدارة كنائس المنازل، ولكنها خففت سياسة منح تراخيص العمل لرجال الدين الكاثوليك الأجانب.

مصر

     ينص الدستور المصري على حرية المعتقدات وعلى ممارسة الشعائر الدينية، مع أن الحكومة تفرض قيودا على هذه الحقوق من الناحية العملية. وتمنع الممارسات الدينية التي تتضارب مع تفسير الحكومة للشريعة الإسلامية. ويمارس أفراد الأقليات الدينية غير المسلمة المعترف بهم رسميا من قبل الحكومة المصرية العبادة بدون مضايقة، إلا أن التقاليد وبعض أوجه القانون تميز ضد الأقليات الدينية، بمن في ذلك المسيحيون وخاصة البهائيين الذين لا يعترف بهم قانونيا. وواصلت الحكومة منع منح وثائق مدنية، بما في ذلك بطاقات الهوية وشهادات الميلاد وتراخيص الزواج لأعضاء المجتمع البهائي الذين يتراوح عددهم بين 500 و2,000 شخص. واستأنفت في الرابع من نيسان/ إبريل قرارا للمحكمة الإدارية أيد حق المواطنين البهائيين في الحصول على بطاقات هوية وشهادات ميلاد بحيث تذكر الديانة في تلك الوثائق. وواصلت كنائس كثيرة مواجهة صعوبة في الحصول على تراخيص لترميم وإعادة بناء الكنائس، وذلك رغم صدور مرسوم للرئيس في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2005 ينص على أن مثل هذه التراخيص، التي كانت تتطلب موافقته في السابق، يمكن منحها من قبل المحافظين الإقليميين. ولم تقدم الحكومة في الماضي وسائل قانونية للمتحولين من المسلمين لاعتقناق المسيحية لتغيير سجلاتهم المدنية للتعبير عن وضعهم الديني الجديد. إلا أن اثنين وثلاثين مسلما تقريبا ممن تحولوا من المسيحية إلى اعتناق الديانة الإسلامية خلال العامين الماضيين حصلوا على أحكام تسمح لهم باستعادة هوياتهم المسيحية الأصلية. وفي الثالث والعشرين من نيسان/ إبريل تم الإفراج عن متولي إبراهيم متولي صالح، الذي كان قد اعتقل من قبل مخابرات أمن الدولة في شهر أيار/ مايو 2003، بسبب آرائه المتعلقة بالإسلام على ما يبدو، بما في ذلك دعمه لحق اعتناق دين آخر، تم الإفراج عنه بعد حصوله على ثمانية أحكام منفصلة من محكمة طوارىء أمن الدولة العليا لصالحه وعلى بيان رسمي من النائب العام لأمن الدولة يأمر بالإفراج عنه.

إريتريا

    لم تشهد الحرية الدينية تحسنا بشكل عام، بل إنها تدهورت في بعض المجالات. وتفرض الحكومة الإريترية قيودا مشددة على حرية الدين بالنسبة للفئات التي لم تسجلها، كما تنتهك استقلال بعض الفئات المسجلة. وبعد صدور مرسوم في العام 2002 يقتضي تسجيل الفئات الدينية أغلقت الحكومة جميع المرافق الدينية التي لا تتبع المؤسسات الدينية الرئيسية الأربع في البلاد، وهي الكنيسة الأرثوذكسية الإريترية والكنيسة الرومانية الكاثوليكية والكنيسة الإنجيلية (اللوثرية) لإريتريا والإسلام. وواصلت الحكومة مضايقة واعتقال وتوقيف أعضاء الفئات الإنجيلية المستقلة (بما في ذلك البنتيكوستال أو العنصرية) وشهود يهوا وحركة إصلاحية ضمن الكنيسة الأرثوذكسية الإريترية. كما تدخلت الحكومة في القرارات الإجرائية والإدارية للكنيسة الأرثوذكسية الإريترية بعزل البطريرك لصالح المرشح الخاص بها. وامتنعت الحكومة عن تسجيل أي من الفئات الدينية الأربع التي قدمت طلبا للتسجيل في العام 2002، وفرضت قيودا على الاجتماعات الدينية وألقت القبض على أفراد خلال المراسم والتجمعات الدينية والصلاة. وظهرت أيضا تقارير عن وجود تخل عن المعتقدات الدينية بالإكراه. وتم توقيف بعض المعتقلين الدينيين في أوضاع قاسية شملت تقلبات كبيرة في درجات الحرارة مع تحديد أو منع زيارة الأسرة.

الهند

     ينص الدستور الهندي على حرية الدين، وتحترم الحكومة بشكل عام هذا الحق من حيث الممارسة. ومع أن الحكومة القومية اتخذت خطوات في مجالات رئيسية لتعزيز الحرية الدينية، فإن وضع الحرية الدينية بشكل عام ما زال على حاله خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وواصلت حكومة التحالف التقدمي الموحد تنفيذ برنامج مبني على احترام الحكومة العلمانية والتسامح الديني. وعاشت غالبية الهنود من كل مذهب ديني بصورة سلمية. إلا أن بعض المتطرفين واصلوا الاعتقاد بأن عدم وجود مقاضاة فعالة للهجمات التي تشن على الأقليات الدينية، خاصة على مستوى الولايات والمستوى المحلي، يمثل إشارة على أن بإمكانهم ارتكاب مثل هذا العنف مع الإفلات من العقوبة. وما زال اعتناق دين آخر قضية مثيرة للكثير من النزاع، كما واصل الإرهابيون أعمال العنف المميتة ضد الأهداف الدينية. واستجابت الحكومة القومية بسرعة للسيطرة على المتطرفين الهندوس ومنع الهجمات الانتقامية والثأرية والتأكيد للمجتمع الإسلامي على سلامته. وفي شهر آذار/ مارس 2006 أقرت حكومة راجاستان مشروع قانون معاد لاعتناق دين آخر، ولكنه لم يكن قد حصل على موافقة حاكم الولاية بحلول نهاية الفترة التي يغطيها هذا التقرير، وكان بانتظار عرضه على رئيس الجمهورية. وفي شهر آب/ أغسطس 2005 أصدرت لجنة نانافاتي المكلفة بإجراء تحقيق جديد في أعمال الشغب ضد السيخ في العام 1984، أصدرت تقريرها، مستشهدة بضلوع عدد من زعماء حزب المؤتمر المرموقين في أعمال العنف، ومورطة مسؤولين عن تطبيق القانون في الوفيات، ومنشئة لجانا لتقديم تعويضات لأسر الضحايا. وأعلنت شرطة غوجارات ردا على تفويض المحكمة العليا في شهر شباط/ فبراير 2006 أنها ستعيد التحقيق في 1,600 من قرابة 2,000 حالة قدّمت وأغلقت في العام 2002.

إيران

     استمر تدهور الوضع السيء جدا لاحترام حرية الدين خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وأوجدت أعمال الحكومة وتصريحاتها جوا ينطوي على التهديد لكل من يمارس المذهب الجعفري (الإثنا عشري) للطائفة الشيعية. وكثفت وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الحكومة، بما في ذلك الإذاعة والتلفزيون والصحف، حملاتها السلبية ضد الأقليات الدينية، وخاصة البهائيين، في أعقاب انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في شهر حزيران/ يونيو 2005. وصدرت تقارير عن سجن ومضايقة وترهيب وتفرقة مبنية على المعتقدات الدينية. ومع أن الزرداشتيين واليهود والمسيحيين هم الأقليات الدينية الوحيدة المعترف بها قانونيا فحتى أعضاء هذه الفئات تحدثوا عن السجن والمضايقة والترهيب والتفرقة المبنية على معتقداتهم الدينية. وفي الثاني والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر 2005 قام أشخاص مجهولون بقتل رجل اعتنق المسيحية قبل أكثر من عشر سنوات. وذكر أن قتله أعقب بقمع وتهديدات لمسيحيين آخرين، بما في ذلك اعتقال عشرة مسيحيين. وتعتبر الحكومة الإيرانية الدين البهائي فئة إسلامية هرطقية ذات اتجاه سياسي معاد للثورة الإسلامية في البلاد، وواصلت منع البهائيين من تعليم وممارسة دينهم. (يعتبر البهائيون أنفسهم مسلمين، ولكن كدين مستقل تعود أصوله إلى التقاليد الإسلامية الشيعية). كما أصبحت القيود التي تفرضها الحكومة على فئات المسلمين الصوفيين وأماكن العبادة أكثر وضوحا خل العام الذي يغطيه هذا التقرير، وتحدث الصوفيون عن المضايقات والترهيب المستمرين للزعماء الصوفيين المرموقين من قبل دوائر المخابرات والأمن. ومع أن القوانين التي تحكم ممارسات الصوفيين مبهمة فإن هناك تقارير تفيد بأن الحكومة دعت إلى حظر تام لممارسة الصوفية.

إسرائيل والأراضي المحتلة

     ينص القانون الإسرائيلي على حرية العبادة، وتحترم الحكومة الإسرائيلية هذا الحق بشكل عام. وردا على الهجمات الإرهابية في الأراضي المحتلة أصبح لسياسات الإغلاق الإسرائيلية المشددة في معظم الأحيان أثر تقييد قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى أماكن العبادة وممارسة شعائرهم الدينية. وقد حدّت أعمال العنف المستمرة منذ بداية الانتفاضة الثانية في العام 2000 بشكل كبير من الممارسات الدينية في مناطق عديدة من الأراضي المحتلة وسببت أضرارا في أماكن العبادة والأماكن المقدسة فيها. كما حدّ بناء الجدار العازل من قبل حكومة إسرائيل من الوصول إلى الأماكن المقدسة وأعاق بشكل خطير عمل المنظمات الدينية التي تقدّم الإغاثة الإنسانية والخدمات الاجتماعية للفلسطينيين. ومثل هذه العوائق لم تقتصر على المؤمنين الدينيين أو المنظمات الدينية، وبذلت الحكومة في بعض الأحيان جهودا لتخفيف أثرها على المجتمعات الدينية. وصادرت حكومة إسرائيل أرضا (وقدمت عادة تعويضات محدودة لم تقبلها الكنائس) تابعة لمؤسسات دينية عديدة لبناء الجدار العازل. واتخذ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خطوات للقضاء على التحريض الديني، مع أن حوادث لمثل هذا التحريض تستمر في الحدوث. وينص القانون الأساسي الذي أقرته السلطة الفلسطينية على أن مبادىء الشريعة الإسلامية هي "المصدر الأساسي للتشريعات". وتغذي العلاقة القوية بين الدين والعرق والسياسة في الأراضي المحتلة أحيانا النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ببعد ديني. وقد شملت بيانات المجموعات الإرهابية الفلسطينية تعابير معادية للسامية. كما شملت بعض خطب الزعماء الدينيين المسلمين التي بثت على محطة تلفزيون السلطة الفلسطينية تعابير معادية للسامية. إلا أن وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلت في الثامن والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2005 عن كبير المفاوضين لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات تصريحا قال فيه إن البيان الصادر عن الرئيس الإيراني بضرورة محو إسرائيل من الخريطة "غير مقبول". وفي خضم  الفوضى المتزايدة وانهيار سلطة القانون في الضفة الغربية وقطاع غزة صدرت تقارير موثوقة في السنوات السابقة تفيد بأن قوات الأمن والمسؤولين القضائيين في السلطة الفلسطينية تواطأوا مع أفراد عصابات للاستيلاء على أراض من المسيحيين. ورغم عدم وجود تقارير عن استهداف مسيحيين للابتزاز أو سوء المعاملة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير فإن السلطة الفلسطينية لم تتخذ إجراء للتحقيق في المظالم السابقة التي يزعم أن مسؤولين في السلطة الفلسطينية قد ارتكبوها. واستمر وجود مشاكل داخل إسرائيل ناشئة أساسا عن عدم المعاملة المتكافئة للأقليات الدينية، وعن عدم اعتراف الدولة إلا بالسلطات الدينية اليهودية الأرثوذكسية في القضايا الشخصية وبعض الأحوال المدنية المتعلقة باليهود. وقد اتسمت العلاقات بين الفئات الدينية، بين اليهود وغير اليهود، وبين المسلمين والمسيحيين، وبين اليهود العلمانيين والمتدينين، وبين التيارات المختلفة للديانة اليهودية، بالتوتر في كثير من الأحيان، واستمرت التفرقة المؤسسية والقانونية والاجتماعية ضد المواطنين العرب في البلاد.

لاوس

     واصلت السلطات في بعض المجالات إظهار عدم التسامح نحو الممارسات الدينية للأقليات، خاصة المسيحيين الإنجيليين. وتم اعتقال وتوقيف المسيحيين أو طلب منهم التخلي عن عقيدتهم الدينية بالتهديد بالاعتقال أو الطرد بالإكراه من قراهم. وفي أوائل العام 2006 صادر زعيم إحدى القرى في إقليم أودوماسي أراضي العديد من الأسر المسيحية. ويخضع مسيحي في إقليم سالافان للاعتقال المنزلي منذ الأول من نيسان/ إبريل 2006 بسبب رفضه التخلي عن عقيدته الدينية. وتم حبس مجموعة من القاصرين النازحين من مجموعة همونج العرقية الذين أرسلتهم السلطات التايلاندية عبر الحدود، تم حبسهم في إقليم بوليخاماساي منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر 2005. وأشارت بعض المصادر إلى أن أفراد الهمونج مسيحيون وأنهم ربما كانوا قد سجنوا في لاوس جزئيا بسبب انتمائهم الديني. وفي أواخر العام 2005 أيضا أحرق مسؤولون في إحدى القرى كنيسة إنجيلية لاوسية في إقليم بوكيو واعتقل ستة من زعماء الكنيسة، وتم إطلاق سراح خمسة منهم في وقت لاحق، ولكن الآخر توفي بعد أن نقل من السجن إلى مستشفى عسكري. وقد أدت النزاعات بين الفئات العرقية أحيانا إلى زيادة تفاقم التوترات الدينية.

كوريا الشمالية

     مع أن الدستور ينص على "حرية المعتقدات الدينية" فإن الحرية الدينية الأصيلة غير موجودة، ولم يحدث أي تغيير في المستوى السيء للغاية لاحترام الحرية الدينية خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وتقيد الحكومة بشدة الحرية الدينية، بما في ذلك النشاط الديني المنظم، باستثناء ما يتم الإشراف عليه بدقة من قبل الفئات المعترف بها رسميا والمرتبطة بالحكومة. وذكر بعض الأجانب الذين زاروا البلاد أن صلوات الكنائس بدت مدبرة مقدما واشتملت على مضمون سياسي مؤيد لنظام الحكم. ولا يتمتع الغرباء إلا بقدرة محدودة للتحقق من مستوى السيطرة الحكومية على هذه الفئات، ولكن من المفترض بصورة عامة أنها تراقب عن كثب. وواصلت تقارير الفارين الادعاء بأنهم شاهدوا عمليات اعتقال وإعدام  لأعضاء الكنائس المسيحية السرية من قبل نظام الحكم خلال السنوات السابقة. وليست هناك معلومات موثوقة عن عدد الأشخاص المسجونين بسبب معتقداتهم أو نشاطاتهم الدينية. والأوضاع في السجون قاسية، كما أن الجوع والعمل القسري من الأمور الشائعة.

باكستان

     هذه الدولة جمهورية إسلامية. والإسلام هو دين الدولة ويقتضي الدستور أن تكون القوانين متوافقة معه. وقد اتخذت الحكومة بعض الخطوات لتحسين معاملة الأقليات الدينية خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، ولكن لا تزال هناك بعض المشاكل الخطيرة. وقد عززت التشريعات التمييزية وعدم قيام الحكومة باتخاذ إجراءات ضد القوى الاجتماعية المعادية للأشخاص الذين يمارسون عقيدة دينية مختلفة، عززت عدم التسامح الديني وأعمال العنف والترهيب ضد الأقليات الدينية. وواصل الأحمديون مواجهة عقبات قانونية أمام ممارسة عقيدتهم الدينية. وتقضي قوانين محاربة الكفر بالحكم بالإعدام لمن يشوه الإسلام أو أنبياءه، وبالسجن المؤبد لمن ينتهك أو يتلف أو يدنس القرآن، وبالسجن عشر سنوات لإهانة المشاعر الدينية لأي مواطن. وكثيرا ما تستخدم هذه القوانين لترهيب المسلمين الميالين للإصلاح والمعارضين المذهبيين والأقليات الدينية، أو لتصفية الحسابات الشخصية. وتفرض ”قوانين الحدود" عناصر من الشريعة الإسلامية على المسلمين وغير المسلمين ومعايير قانونية مختلفة للرجال والنساء. وقد أصدر الزعماء الدينيون الذين يمثلون ست مجموعات شيعية وسنية رئيسية في البلاد أمرا دينيا في شهر أيار/ مايو 2005 يحظر العنف الطائفي وقتل غير المسلمين، إلا أنه باستثناء المناطق الشمالية التي تديرها الحكومة الفدرالية فإن حالة العنف الطائفي لم تتغير، مما أدى إلى مقتل أكثر من 110 أشخاص خلال الفترة التي يغطيها التقرير. وتحت ضغط الحكومة انضم كثيرون من زعماء مجلس الأمل الموحد، وهو تحالف للأحزاب السياسية الإسلامية يقود المعارضة في الجمعية الوطنية، انضموا إلى جهود متعددة بين الأديان لتشجيع التسامح الديني. واستمرت التصريحات المعادية للأحمديين والمعادية للسامية دون كلل، مع أن التصريحات ضد أتباع المذهب الإسماعيلي لآغا خان قد توقفت. وعملت الحكومة مع الزعماء الدينيين المعتدلين لتنظيم برامج تتعلق بالانسجام الطائفي والتفاهم بين الأديان، وواصلت فرض الحظر وحاولت بنشاط الحد من أنشطة المنظمات الطائفية والإرهابية، ونفذت برنامج تسجيل للمدارس الدينية الإسلامية، وواصلت إصلاح المنهج التعليمي العام الذي يهدف إلى وقف تعليم عدم التسامح الديني. وفي الأول من تموز/ يوليو 2006 كلف الرئيس مشرّف مجلس العقيدة الإسلامية بإعداد قانون حدود معدل يلغي المعاملة التمييزية ضد النساء والأقليات في موعد لا يتعدى شهر آب/ أغسطس 2006. وبالإضافة إلى ذلك أمر الرئيس بإطلاق سراح جميع النساء الموقوفات بموجب القانون الحالي. وأطلق سراح 700 امرأة تقريبا بحسب تقديرات المنظمات غير الحكومية المحلية.

روسيا

     كانت ممارسة الدين حرية بشكل عام لأغلبية كبيرة من السكان. إلا أن بعض المسؤولين الفدراليين اتخذوا إجراءات تثير القلق حول ثبات الحكومة ويقظتها في حماية الحرية الدينية. يضاف إلى ذلك أن بعض السلطات المحلية والإقليمية اعتمدت على بنود في قانون الدين للعام 1997 المعقّد لفرض قيود على العديد من فئات الأقليات الدينية. وواصل قرار للمحكمة صدر في العام 2004 بحظر طائفة شهود يهوا في موسكو لأن يكون له عواقب سلبية على أنشطة شهود يهوا خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وكانت هناك إشارات على أن دوائر الأمن، بما في ذلك جهاز الأمن الفدرالي، تعاملت مع قيادات بعض فئات الأقليات الدينية كتهديدات أمنية. والمواقف الشعبية نحو الفئات العرقية المسلمة سلبية تقليديا في مناطق كثيرة، وهناك دلائل على معاداة السامية وعداء نحو أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وغيرهم من الطوائف المسيحية غير الأرثوذكسية. وادعى بعض المسلمين الممارسين مضايقتهم بسبب عقيدتهم الدينية. واستمرت حوادث العنف ذات البواعث الدينية، مع أنه كان من الصعب في كثير من الأحيان معرفة ما إذا كان التعصب ضد الأجانب أو الفئات الدينية أو العرقية هو الحافز الأساسي وراء الهجمات العنيفة. وقد جاهر بعض رجال الدين في الكنيسة الأرثوذكسية الروسية علانية بمعارضتهم لأي زيادة في وجود أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والبروتستانت والطوائف غير الأرثوذكسية الأخرى. ورد الرئيس الروسي والحكومة بسرعة بإدانة هجوم على كنيس يهودي بموسكو في شهر كانون الثاني/ يناير 2006.

المملكة العربية السعودية

     الإسلام هو الدين الرسمي للبلاد، ويقتضي القانون من جميع المواطنين أن يكونوا مسلمين. ولا توفر الحكومة اعترافا قانونيا أو حماية لحرية الدين، وهي حرية مقيدة جدا من حيث الممارسة. وتمنع الممارسة العلنية لديانات غير المسلمين. وكسياسة معمول بها أكدت الحكومة أنها تضمن وتحمي حق العبادة الخاصة للجميع، بمن في ذلك غير المسلمين الذين يجتمعون في المنازل لممارسة الدين، غير أن هذا الحق لا يحترم دائما من الناحية العملية وليس منصوصا عليه في القانون. وقد حددت الحكومة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير وأكدت سياساتها فيما يتعلق بالممارسة الدينية والتسامح في عدد من المجالات الرئيسية.وواصلت الحكومة حملتها ضد التطرف الديني، كما واصل كبار المسؤولين، بمن فيهم الملك، الدعوة إلى تشجيع التسامح. وصدرت تقارير تفيد بأن بعض الأئمة دعوا جميع المواطنين في خطب صلاة الجمعة إلى إظهار احترام للعقائد الدينية الأخرى، ولكن التقارير تحدثت أيضا عن التنديد من منابر المساجد غير الموافق عليها من قبل الحكومة بالديانات غير الإسلامية وبالمذهب الإسلامي الشيعي. وتتبع الحكومة تفسيرا محافظا جدا للمذهب السني الإسلامي، ويمكن للمسلمين الذين لا يتقيدون به أن يواجهوا تمميزا اجتماعيا كبيرا وعواقب خطيرة من قبل المطوعين (المعروفين بالآمرين بالمعروف والنهي عن المنكر). واستمرت التقارير عن وجود مضايقات لغير المسلمين والمسلمين غير السنّة من قبل المطوعين، بما في ذلك مداهمات المساكن الخاصة وتوقيف غير المسلمين بسبب الانتهاكات الدينية، كامتلاك مطبوعات غير إسلامية أو إقامة صلوات غير إسلامية. إلا أن عدد هذه التقارير كان أقل مما كان  في العام الماضي. وتشير الدلائل المنقولة عن أشخاص إلى وجود انخفاض في عمليات التوقيف الطويلة والقصيرة الأمد وفي الاعتقالات وعمليات ترحيل غير المسلمين. وواصل كثيرون من غير المسلمين ممارسة العبادة في خوف من المضايقات وبطريقة تتفادى اكتشافها من قبل الشرطة أو المطوعين. وواصل أعضاء الأقلية الشيعية مواجهة التفرقة السياسية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية والدينية، بما في ذلك التفرقة في التوظيف والتمثيل الضئيل في المؤسسات الرسمية والقيود المفروضة على ممارسة عقيدتهم أو على بناء المساجد أو مراكز المجتمع. إلا أن الحكومة بذلت جهودا لتحسين جو التسامح نحو الديانات الأخرى وضمن الإسلام. وفي شهر كانون الأول/ ديسمبر 2005 استضاف الملك عبدالله قمة وزارية لمنظمة المؤتمر الإسلامي مفتتحا المؤتمر بدعوة إلى الاعتدال والتسامح ورفض العنف المتطرف وإصلاح البرامج التعليمية (بما في ذلك الكتب المدرسية والمناهج). وأوضحت الحكومة أنها ستواصل تعديل المواد التعليمية لإزالة الإشارات المسيئة للتقاليد الدينية الأخرى، والمحافظة على أو تغيير الأئمة الذين يشجع وعظهم الفكر الديني المتطرف.

سري لانكا

     يمنح الدستور البوذية "المكان الأول"، ولكنها غير معترف بها كدين الدولة. ومع أن الحكومة  تؤيد علانية حق أعضاء المعتقدات الدينية الأخرى في ممارسة دينهم بحرية، إلا أن هناك من الناحية العملية مشاكل في بعض المجالات. وما زال التشريع المعارض لتحول الدين الذي قدّم لأول مرة في العام 2004 قيد النظر. ورغم وجود علاقات ودية بشكل عام بين الأشخاص من مختلف المعتقدات الدينية، إلا أن هناك مقاومة عنيفة مستمرة من قبل بعض البوذيين لنشاط الكنيسة المسيحية، وخاصة نشاط الفئات الإنجيلية.ووقعت هجمات متفرقة على كنائس مسيحية من قبل متطرفين بوذيين وبعض التوتر الاجتماعي بسبب المزاعم المستمرة حول وجود عمليات تحول ديني بالإكراه ونقاش حول التشريع المتعلق بالتحول الديني.

السودان

     ينص الدستور الوطني المؤقت للعام 2005 على حرية الدين في سائر أنحاء البلاد، وقد حدث بعض التحسن في وضع احترام حرية الدين خلال الفترة التي يغطيها التقرير. إلا أن الفروق الإقليمية في الدستور، التي تم التفاوض بشأنها كجزء من اتفاقية السلام الشاملة، أدت إلى وجود تفاوت في معاملة الأقليات الدينية في الشمال والجنوب. وقد احتفظ الدستور الوطني المؤقت بالشريعة الإسلامية كمصدر للتشريع في الولايات الواقعة خارج جنوب السودان، ولكنه اعترف "بالإجماع الشعبي" و"قيم وعادات شعب السودان، بما في ذلك تقاليده ومعتقداته الدينية" كمصادر للتشريعات في الجنوب. وقد احترمت حكومة جنوب السودان بشكل عام حقوق المسيحيين والمسلمين في عشر ولايات بالجنوب كما هو منصوص عليه في دستورها المؤقت المنفصل الذي وقّع في الخامس من كانون الأول/ ديسمبر 2005، إلا أن حكومة الوحدة الوطنية الجديدة واصلت فرض قيود على المسيحيين في الشمال، وخاصة بحرمانهم من تراخيص بناء كنائس جديدة. وفرضت الحكومة القومية على جميع الطلبة في الشمال دراسة الإسلام في المدارس، بصرف النظر عما إذا كانوا مسلمين، وحتى إذا التحقوا بمدارس خاصة مسيحية. ويدعو الدستور الوطني المؤقت إلى إقامة هيئة لحقوق غير المسلمين في العاصمة الخرطوم لضمان عدم تأثر غير المسلمين سلبيا بتطبيق قانون الشريعة هناك، إلا أن ذلك لم يطبق بحلول نهاية الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وشهدت العلاقات بين الفئات الدينية تحسنا خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. واستمر الحوار بين الفئات المسيحية والمسلمة تحت إشراف المجلس الديني المشترك السوداني، وهو منظمة غير حكومية تدعمها حكومة الوحدة الوطنية ومجلس الكنائس السوداني المؤلف من مجموعات كاثوليكية وأرثوذكسية وبروتستانتية. ودعم المجلس الديني المشترك السوداني جهود السلام والمصالحة بين المسيحيين والمسلمين، وتبنى مؤتمرا حول دور الزعماء الدينيين في بناء السلام مع معهد السلام الأميركي في شهر تموز/ يوليو 2005.

تركمنستان

     ينص الدستور على حرية الدين ولا يؤسس دينا للدولة، ولكن الحكومة واصلت من الناحية العملية مراقبة جميع أنواع التعبير الديني. إلا أن وضع احترام الحكومة للحرية الدينية شهد تحسنا خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وكان مجلس الشؤون الدينية التابع للحكومة أكثر استعدادا لمساعدة فئات الأقليات الدينية في حل النزاعات مع الوكالات الحكومية. وفي العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2005 استضافت وكالات حكومية عديدة مناقشة حول دائرة مستديرة مع زعماء الفئات الدينية المسجلة لبحث إجراءات التسجيل للفئات الدينية الفرعية وغيرها من بواعث الاهتمام ذات العلاقة. وقدّمت حكومة تركمنستان خلال فترة تغطية هذا التقرير إجراء مؤقتا لتسجيل فروع الفئات الدينية المسجلة الواقعة خارج العاصمة أشغابات. إلا أن الإجراء لم يكن واضحا ولم يكن تطبيقه من قبل المسؤولين الحكوميين ثابتا. وحدّت حكومة تركمنستان من نشاطات التجمعات الدينية غير المسجلة بمنعها من التجمع العلني والتبشير وتوزيع المواد الدينية. وفسر المسؤولون الحكوميون خارج العاصمة القانون في كثير من الأحيان بتشدد أكبر من المسؤولين في أشغابات. ومع أن مستوى المضايقات استمر في الانخفاض بالنسبة للفئات الدينية المسجلة، فإن معظم الفئات غير المسجلة واصلت التعرض للمضايقات الرسمية، بما في ذلك التوقيف والاعتقال ومصادرة المطبوعات والمواد الدينية، وممارسة الضغط للتخلي عن معتقداتهم الدينية، والتهديدات بالطرد وفقدان الوظائف. وصدرت تقارير عن إساءة المعاملة بسبب المعتقدات أو الممارسات الدينية، وتقارير عديدة عن أشخاص موقوفين لاستجوابهم لعلاقتهم بممارسة معتقداتهم الدينية. ولتسهيل سيطرة الحكومة على المساجد استبدلت حكومة تركمنستان عددا ممن الأئمة المسلمين السنّة بأفراد يعتقد بأنهم أقل استقلالا في تفسيرهم للإسلام.

أوزبكستان

     حدث تردّ في وضع الحرية الدينية في هذه البلاد خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. ومع أن الدستور ينص على حرية الدين، إلا أن الحكومة واصلت تقييد هذه الحقوق من الناحية العملية. وتسمح الحكومة بعمل الفئات المسلمة الموافق عليها والفئات اليهودية والكنيسة الأرثوذكسية الروسية والطوائف المسيحية الأخرى المختلفة كالروم الكاثوليك واللوثريين والمعمدانيين. ويمنع القانون أو يقيد بشدة نشاطات كالتبشير واستيراد وتوزيع المطبوعات الدينية وتقديم تعليمات دينية خاصة. وواجه عدد من فئات الأقليات الدينية، بما في ذلك مجموعات طائفة من الطوائف المسيحية، صعوبات في تلبية متطلبات التسجيل المشددة المحددة في القانون. وظهرت تقارير عديدة عن منع جماعات مسيحية من التسجيل لأسباب فنية زائفة. وكما حدث في السنوات السابقة فقد تحدثت فئات بروتستانتية تضم أعضاء من أصل أزبكي عن العمل في جو من المضايقات والخوف. وقد داهم المسؤولون عن تطبيق القانون وضايقوا بعض الفئات المسجلة، وتم سحب تسجيل العديد منها وإغلاقها. وواصلت الحكومة حملتها ضد الفئات المسلمة غير المرخص بها المشتبه بوجود ميول أو أنشطة متطرفة لديها، واعتقلت  عددا من الأعضاء المزعومين في هذه الفئات وحكمت عليهم بالسجن لفترات طويلة. واشتبه بعضوية الكثيرين منهم في حزب التحرير، وهو حركة سياسية إسلامية متطرفة محظورة. وكان كثيرون آخرون من المسلمين المحافظين الذين اختلفت معتقداتهم أو تعاليمهم عن معتقدات وتعاليم رجال الدين الذين وافقت عليهم الدولة. ومارست الحكومة ضغوطا على المجموعة الإسلامية المحظورة "اكروميه"، وخاصة في طشقند وأنديجون، مما أسفر عن انتشار أعمال العنف والقتل في أنديجون في شهر أيار/ مايو 2005. وعمل عدد صغير ومتزايد من المساجد "السرية" تحت المراقبة الشديدة للسلطات الدينية وقوات الأمن. وتعد المساجد التي تعمل بدون تسجيل غير قانونية من الناحية الفنية ولا تعمل إلا بتساهل الحكومة المحلية.

فيتنام

     شهد احترام الحرية الدينية تحسنا بشكل عام في فيتنام خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وينص الدستور والقانون على حرية العبادة، إلا أن الحكومة واصلت تقييد النشاطات المنظمة للفئات الدينية التي أعلنت أنها مخالفة لقوانين وسياسات الدولة. وتحاول الحكومة تنظيم الممارسات الدينية عن طريق إطار قانوني يرتكز على أساس هو قانون الدين والمعتقدات للعام 2004 والذي يتطلب موافقة الحكومة رسميا على تنظيم نشاطات جميع الطوائف الدينية. وما زال عدد من الإصلاحات القانونية الإيجابية التي تم تبنيها خلال السنوات الأخيرة في مراحل التنفيذ الأولية. ومرسوم التنفيذ للعام 2005 للقانون يحدد الخطوط الإرشادية القائمة للطوائف الدينية لتسجل أنشطتها وتسعى للحصول على اعتراف رسمي. وتوجّه "تعليمات البروتستانتية" التي أعلنها رئيس الوزراء المسؤولين لمساعدة الطوائف البروتستانتية غير المعترف بها في تسجيل أنشطتها لكي تتمكن من ممارسة أنشطتها في العلن. وتدعو التعليمات أيضا الحكومة الفيتنامية إلى تسهيل التجمع للعبادة خلال عملية التسجيل. وقد تحدث أتباع الطوائف البروتستانتية في المرتفعات الوسطى عن إدخال تحسينات كافية في حالتهم. كما أن الحكومة بدأت بتشجيع تسجيل كنائس المنازل البروتستانتية في شمالي فيتنام وفي منطقة المرتفعات الشمالية الغربية، إلا أن التقدم كان بطيئا وأعلنت الحكومة الفيتنامية أنه لم يسمح إلا لستة تجمعات شمالية غير مسجلة سابقا بتسجيل أنشطتها قانونيا خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. ورغم العديد من التقارير المؤكدة عن وجود مضايقات وحوادث ضرب من قبل الشرطة للمتدينين غير المسجلين فإن البروتستانت في سائر أنحاء الشمال تحدثوا عن تحسن في مواقف معظم المسؤولين نحو الممارسات الدينية، وسمح للبروتستانت بشكل عام التجمع للعبادة بدون مضايقة تذكر. وما زالت القيود المفروضة على القيادات الدينية ورجال الدين لبعض الفئات الدينية مطبقة، وقد احتفظت الحكومة الفيتنامية بدور رئيسي في الإشراف على الديانات المعترف بها. وواجه الزعماء الدينيون أكبر القيود حين مارسوا أنشطة اعتبرتها الحكومة نشاطا سياسيا أو تحديا لحكمها. وواصلت حكومة فيتنام حظر وعدم تشجيع المشاركة في فئة غير معترف بها لبوذيي هوا هاو. كما قيدت الحكومة بنشاط قيادة الكنيسة البوذية الموحدة لفيتنام غير المعترف بها وأكدت أنها لن تعترف بهذه المنظمة في ظل قيادتها الحالية. وذكرت الكنيسة الكاثوليكية أن الحكومة واصلت تخفيف القيود المفروضة على تعيين الكنيسة لرجال دين جدد، ولكنها أشارت إلى رغبتها في إنشاء معاهد دينية في الشمال. وأطلقت الحكومة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير سراح أربعة سجناء مرموقين تعتقد مصادر مختلفة أنهم سجنوا لعلاقتهم بأنشطة دينية.        

 

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي