15 ايلول/سبتمبر 2006
الممثل السينمائي جورج كلوني والحائز على جازة نوبل إيلي ويسل يركزان الاهتمام على الأزمة
من جودي آيتا، مراسة نشرة واشنطن
بداية النص
الأمم المتحدة، 15 أيلول/سبتمبر، 2006- أهاب جورج كلوني، الممثل السينمائي االشهير الحائز على جائزة الأوسكار، وإيلي ويسل الذي منح جائزة نوبل للسلام، يوم 14/9، بمجلس الأمن الدولي كي يتخذ إجراء حاسما لإنهاء المعاناة في إقليم دارفور.
وقد حلّ ويسل وكلوني ضيفين على جلسة للمجلس ترأسّها المندوب الأميركي جون بولتون الذي أعرب عن أمله بأن يزيد ظهور الداعيتين الشهيرين لحقوق الإنسان الاهتمام بمشكلة دارفور وأن يساعد في تضخيم أهمية اتخاذ إجراء حاسم في الأمم المتحدة.
وقال بولتون عن دارفور في هذه المناسبة: "مع انقضاء كل يوم يقاسي عدد متزايد من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء هناك، وفي كل يوم تُغتصب النساء والفتيات لدى خروجهن من مخيمات اللاجئين بحثا عن الحطب لاستعماله كوقود. وهذه المشكلة لا يمكن صرف النظر عنها بسبب كونها معقدة للغاية مما يصعب معالجتها."
ومن جهته قال كلوني الذي تفقّد مخيمات اللاجئين في دارفور في نيسان/أبريل إنه يلتقي بأعضاء المجلس كي يكون "صوتا لشعب عاجز عن التعبير عن نفسه". ومضى قائلا: "مهمتي هي القدوم إلى هنا اليوم لأستجديكم بالنيابة عن ملايين الناس الذين سيقضون نحبهم، وهو ما سيحدث بالتأكيد، لاتخاذ تدابير فعالة وحقيقية لوضع نهاية لذلك الوضع."
وإذ سلّم كلوني بأن الوضع معقد سياسيا قال: "حينما تشاهدون قرى بكاملها وقد اغتُصب سكانها وقتلوا، وحينما ترون آبارا سمّمت مياهها بعد ملئها بجثث القرويين فإن جميع هذه التعقيدات تتلاشى ويصبح الموضوع مجرد مسألة حق أو باطل."
وركّز الناشطان على تاريخ 30 أيلول/سبتمبر، وهو موعد مغادرة 7000 جندي هم قوام قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي بدارفور ما لم توافق حكومة السودان على السماح للأمم المتحدة بزيادة عدد أفراد البعثة إلى 17 ألفا والمباشرة بتولي مسؤولية العملية. وإذا جلت قوات الاتحاد الأفريقي ستُجبر جماعات الغوث الإنساني التي كانت هدفا للاعتداءات بصورة متزايدة مؤخرا، على التخلي عن مهمتها. وسيخلف إجلاؤها أكثر من 2.5 مليون إنسان بدون غذاء ورعاية أساسية. وتقدر الأمم المتحدة أن عددا يصل إلى 100 ألف شخص قد يموتون شهريا إذا توقفت المساعدات الدولية.
وقال كلوني عن ذلك: إذا رحل جنود حفظ السلام عن دارفور بعد 30/9 "ستحتاجون لرجال معهم معاول، وأكفان، وشواهد قبور."
وشدّد ويسل وكلوني على "مسؤولية مجلس الأمن عن حماية" أولئك الذين يعجزون عن حماية أنفسهم. وذكرا المجلس بمذابح رواندا في 1994 حيث هلك ما يقدر بـ800 ألف شخص في أعمال عنف طائفية في الوقت الذي وقفت الأمم المتحدة موقف المتفرّج.
وفي القمة العالمية للأمم المتحدة في 2005 وافقت دول العالم على أن ثمة التزاما جماعيا بحماية الشعوب من الإبادة الجماعية والحرب وجرائم القتل والتطهير الإثني والجرائم ضد الإنسانية. وقال زعماء العالم إن على المجلس أن يتخذ إجراء حاسما في غياب بديل سلمي وفشل الحكومات في عمل ذلك.
واستطرد كلوني مخاطبا أعضاء مجلس الأمن عن أزمة دارفور: "كيفما تعاملتم معها فإنها ستظل محط اهتمامكم."
ومن ناحيته قال ويسل إن "السودان لا يمكنه أن يعيد الموتى إلى الحياة لكنه يقدر على إعادة الشعور بالفخر إلى الأمم المتحدة."
وقد لجأ كلوني وويسل اللذان يمثلان آلاف الناشطين في العالم إلى مجلس الأمن "لأنكم وأكثر من أي هيئة أخرى"، كما قال ويسل، "إنتم تمسكون بمصير سكان دارفور بين أيديكم... وأنتم آخر ملجأ سياسي لضحايا دارفور وأصدقائهم."
وأضاف ويسل: "لقد جئنا إليكم بدافع اليأس. فقد حاولنا كل شيء باستطاعتنا. فقد طرقنا الأبواب وناشدنا الضمائر واستجدينا الموسرين والأقوياء لمساعدة المستضعفين والمعدمين. هل يوجد شيء آخر يمكننا أن نفعله ولم نقم به؟"
وحث ويسل المجلس كي يكون "القيّم الأخلاقي" على دارفور وأن يوقف العنف.
وتابع قائلا: "بإمكانكم. نعم بإمكانكم وقف العنف. فهناك العديد من الطرق وأنتم على علم بها جميعا. حتى إنكم أصدرتم قرارات معينة بهذا الخصوص،" في معرض إشارته إلى العقوبات السياسية والاقتصادية والثقافية وتهديد أولئك الذين ينفذون الاغتيالات بالاقتصاص منهم.
كما حضّ ويسل الأمم المتحدة على مساعدة الاتحاد الأفريقي كي يواصل مهمته وقال: "ابعثوا بمزيد من القوات "لا لشن حرب بل لتوفير ملاذ آمن لأولئك الذين يحتاجون إليه."
ومضى قائلا: "إن الأمم المتحدة ينبغي ألا تنتظر دعوة السودان" لإيفاد جنود حفظ سلام، "فاذهبوا إلى هناك على أية حال. فالمعذِبون والقتلة لا ينتظرون. وميثاق الأمم المتحدة يطلب منكم التدخل، وباسم كل ما هو مقدس كونوا على قدر هذه المهمة."
ووصف الأمين العام كوفي عنان الوضع في دارفور بأنه وضع "ميؤوس منه" وقال: "اذا غادرت قوات الإتحاد الافريقي ولم نتمكن من تشكيل قوة متابعة للأمم المتحدة فاننا سنتجه نحو كارثة لا أعتقد أننا يمكن أن نسمح لها بأن تقع."
وناشد عنان أعضاء الأمم المتحدة أن "تمارس ضغطا" على السودان كي يقبل بنشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.