08 ايلول/سبتمبر 2006
ويقول إن على إيران أن تحترم المطالب الدولية وإلا ستواجه عقوبات
من جاكلين بورث، محررة شؤون الأمن بنشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 8 أيلول/سبتمبر، 2009 – صرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى مبعوث إلى فيينا، النمسا، بأن عدد متزايدا من دول العالم بدأ يتفق مع الولايات المتحدة على أن نشاطات إيران النووية لا تتفق مع النواياها السلمية التي تعلن عنها.
فقد صرح السفير غريغوري شولتي لجمع من الصحافيين بفيينا بأن سعي إيران الدؤوب لتخصيب اليورانيوم وإنتاج البلوتونيوم غير ضروريان لتطوير الطاقة النووية المدنية بل إنهما "الوسيلتان الأساسيتان لإنتاج مواد لتصنيع سلاح نووي."
وقد وجدت مبادرات سابقة إلى الحكومة الإيرانية من قبل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية آذانا صمّاء، كما جاء في كلام شولتي الذي يمثل الولايات المتحدة لدى المنظمات الدولية بفيينا، النمسا.
وأشار شولتي إلى أن تقرير مدير الوكالة محمد البرادعي بتاريخ 31/8 حول برنامج إيران يعكس تعويق إيران المتكرر حيال مساعي الوكالة الدولية للوصول إلى المعلومات المطلوبة، وحتى بعد محاولاته طوال 3 سنوات، لا يزال مدير الوكالة غير قادر على تقديم ما يشهد بصحة الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي.
ويشار إلى أن شولتي هو ممثل الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجاء في تصريح شولتي في نادي كونكورديا للصحافة أن "إيران فشلت في تبديد مخاوف الولايات المتحدة حيال ما تقوم به من عمل في مجال أجهزة الطرد المركزية المتقدمة."
وقد تجاهل القادة الإيرانيون مطالب الأمم المتحدة، وأبدوا عدم اكتراث بالتزاماتهم الدولية، وظلوا يتحدون مشاعر القلق الدولية، حسب قول شولتي الذي استطرد: "هناك مزيد من الحكومات التي توصلت إلى الاستنتاج نفسه الذي توصلت إليه وهو أن برنامج إيران النووي، بسجله الطويل في التكتّم والانتهاكات، وعلاقاته بشبكة عبد القدير خان، وصلاته بالمؤسسة العسكرية الإيرانية، هو في الحقيقة غطاء لتطوير أسلحة نووية."
وقال إن الهدف الأميركي لا يزال صوغ حل دبلوماسي يتخلى القادة الإيرانيون بموجبه عن سعيهم للحصول على أسلحة نووية والوفاء بكامل التزاماتهم الدولية."
وأشار إلى أنه لهذا السبب يعمل مسؤولون أميركيون مع نظراء لهم في أوروبا وروسيا والصين وغيرها من البلدان لعرض خيار جلّي على طهران.
وأوضح ان الخيار البناء والأيجابي الذي سينفع الشعب الإيراني بدرجة أكبر سيكون "تعاون حكومة إيران مع المجتمع الدولي واتخاذها خطوات موثوق منها تضمن أن برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط."
وقال شولتي إن هذه العملية يتعين أن تبدأ بوفاء إيران بمطالب مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية "بتعليق جميع النشاطات المتصلة بتخصيب اليورانيوم وإنتاج البلوتونيوم."
وبدون حدوث ذلك، كما أفاد شولتي، فإن العقوبات الدولية ينبغي أن تفرض على إيران. "بصورة تدريجية".
ضرورة استهداف العقوبات الدولية مجالات محددة
ولفت شولتي الأنظار كذلك إلى أن العقوبات جزء لا يتجزّأ من المساعي الدبلوماسية الدولية وينبغي أن تستهدف "برامج الأسلحة الإيرانية ومن يوجهها ويدعمها."
وزاد بالقول إن مثل تلك العقوبات "ستساعد قادة إيران على فهم أن الالتزامات الدولية يجب أن تؤخذ مأخذ الجدّ." كما أن على قادة إيران "أن يفهموا أن لخياراتهم عواقب وأن أفضل خيار أمامهم يبقى مسار التعاون والتفاوض."
واستطرد قائلا أن إيران ينبغي أن تعي أن الخيار السلبي من جانبها "يمكن أن يطلق شرارة سباق تسلّح نووي في إحدى أكثر مناطق العالم تفجرا" ويمكن أن يقضي على معاهدة منع الانتشار النووي التي تعتبر "حجر الأساس للسلام والأمن الدوليين، وهي المعاهدة التي وقعتها حكومة طهران."
ما مدى اقتراب إيران من صنع سلاح نووي؟
إن مسألة مدى اقتراب إيران من صنع سلاح نووي هي موضوع جدال. فقد أوحت مصادر إسرائيلية أن إيران قد تكون على بعد عامين من هذه المرحلة إلا أن مصادر استخبارات أميركية تعتقد أن هذه المرحلة ستأتي في وقت أبعد في المستقبل.
وقد أبلغ جون نيغروبونتي، مدير هيئات الاستخبارات الوطنية، شبكة الإذاعة العامة بالولايات المتحدة في 1 أيلول/سبتمبر أنه من المرجح أن تتوصل إيران للقدرة على تصنيع سلاح نووي في غضون 5 إلى 10 سنوات إذا واصلت السعي على طريق طموحاتها النووية.
وتقدر هيئات الاستخبارات الاميركية أن إيران ستنتهي من تطوير ما يلزمها " في وقت ما عند بداية العقد المقبل" أو ربما "في منتصفه".
وأشار إلى أن الإيرانيين دأبوا على اللجوء إلى النفي والخداع بشأن نواياهم النووية وهذا ما صعبّ على المحللين في أجهزة الاستخبارات أن "يعرفوا ما إذا كان هناك برنامج عسكري سرّي وإلى أي مدى حقق ذلك البرنامج تقدما."
يمكن الاطلاع على نص تصريحات نيغروبونتي في مقابلة شبكة الإذاعة العامة على الموقع الالكتروني الخاص بمدير الاستخبارات الوطنية.
أما نص خطاب شولتي الكامل فيمكن مطالعته على موقع بعثة الولايات المتحدة لدى المنظمات الدولية بفيينا، النمسا.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.