07 ايلول/سبتمبر 2006
ويرى أن الخطوة التالية نحو حل الأزمة النووية مع إيران ستكون فرض عقوبات عليها
من ديفيد مكيبي
المحرر في نشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 7 آب / أغسطس 2006 - قال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية إنه يتحتم على المجتمع الدولي أن يوحد صفوفه ويتكاتف كي يوضح للحكومة الإيرانية عواقب رفضها التخلي عن مساعيها للحصول على الأسلحة النووية.
وأكد وكيل وزارة الخارجية لضبط التسلح والأمن الدولي ، روبرت جوزيف في حديث أدلى به أمام الصحفيين يوم 6 الشهر الجاري أن العقوبات تمثل الخطوة التالية في المساعي الدبلوماسية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تواصل العمل مع الآخرين لإقناع إيران بتغيير مسارها وبالتخلي عن برنامجها الخاص بتطوير الأسلحة النووية. (راجع التقرير المتصل بالموضوع)
وقال جوزيف إن اكتساب إيران للسلاح النووي أمر لا يمكن أن "يطيقه"المجتمع الدولي أو يرضى به، وأن من شأنه أن يسفر عن مزيد من زعزعة الاستقرار في لبنان والعراق وأفغانستان وسواها من البلدان في المنطقة.
وأضاف أن إيران، بتجاهلها الوفاء بالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ورفضها التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تهدد أيضا عقودا من الشراكة والمجهودات الدولية المبذولة من أجل وقف انتشار الأسلحة النووية والمواد ذات الصلة بتطويرها.
وأشار جوزيف إلى أنه رغم المزاعم الإيرانية بأن برنامجها النووي يهدف إلى تطوير القدرة النووية المدنية، إلا أن هذا البلد ظل يخضع للتحقيق من طرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ العام 2002، وذلك حين اكتشفت الوكالة أن النظام الإيراني يواصل تطوير برنامج سري مضلل للتكنولوجيات المطلوبة لصنع البلوتونيوم المناسب للأسلحة النووية واليورانيوم العالي التخصيب.
وأضاف وكيل وزارة الخارجية لضبط التسلح والأمن الدولي أنه في الوقت الذي ترفض فيه إيران منح مفتشي الأمم المتحدة حق الوصول الكامل إلى منشآتها النووية، فإنها تواصل تصنيع المواد النووية بتوسيع مخزونها من الطاردات المركزية وبناء مفاعل نووي يعمل بالماء الثقيل. كما أنها تحتفظ أيضا "بشبكة متطورة جدا (...) في مسعاها للحصول على هذه التكنولوجيات الحساسة".
وقال جوزيف إن العديد من التساؤلات التي أثارها برنامج إيران النووي لم تلق الجواب الشافي، والمحصلة النهائية هي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عاجزة عن تأكيد الطابع السلمي لبرنامج إيران النووي.
وأردف جوزيف أنه من أجل هذا السبب، فإنه ينبغي على المجتمع الدولي أن يرفض مزاعم القيادة الإيرانية بأن الأزمة الحالية تمثل مجهودا لحرمان إيران من حقها في تطوير التقنية النووية السلمية.
وتابع وكيل وزارة الخارجية حديثه قائلا "إننا نعترف بحق كل الدول في تطوير الطاقة النووية المدنية، شريطة أن تفي بالتزامات نحو معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ولا تسعى إلى حيازة الأسلحة النووية، ولكن أنشطة إيران السرية وانتهاكاتها المتكررة لواجباتها نحو وسائل الحماية المفروضة عليها ورفضها التعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أدت إلى انعدام الثقة لدى المجتمع الدولي حول نوايا إيران في المجال النووي."
وبعد أن أخفقت المفاوضات المكثفة التي دامت سنتين بين إيران والفريق الأوربي المفاوض الذي يضم مندوبين عن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في إقناع إيران بتعليق جميع أنشطتها المتعلقة بالتخصيب في برنامجها النووي، عرضتالدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي - الصين، وفرنسا، وروسيا،والمملكة المتحدة والولايات المتحدة - بالإضافة إلى ألمانيا رزمة منالحوافز على إيران مقابل التوقف عن أنشطة التخصيب في برنامجها النووي، تتضمن مساعدة إيران في تطوير قدرتها في الطاقة النووية المدنية التي يزعم القادة الإيرانيون أنها هي هدفهم من وراء البرنامج النووي. (راجع التقرير المتصل بالموضوع)
وقال جوزيف "إن هذا خيار كان يتعين على إيران القبول به؛ إذ إن هذا الخيار يعود بالخير والنفع العميمين على الشعب الإيراني."
وإثباتا لما تقدم، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1696 في 31 تموز / يوليو الماضي أعرب فيه عن عزم المجلس على اتخاذ الإجراءات المناسبة بموجب المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، إن رفضت إيران تعليق أنشطتها المتعلقة بالتخصيب بحلول 31 آب/ أغسطس المنصرم. (راجع التقرير المتصل بالموضوع)
وقال وكيل وزارة الخارجية لضبط التسلح والأمن الدولي إن هذه المهلة قد انقضت، وبما إن إيران لم تتخذ الخطوات المطلوبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن، فقد بات لزاما علينا أن نتحرك لفرض عقوبات ضد إيران. (راجع التقرير المتصل بالموضوع)
وذكر جوزيف أن مساعد وزيرة الخارجية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز كان من المقرر أن يجتمع بمثلي الدول الخمس الدائمة العضوية بالإضافة إلى ألمانيا يوم 7 الشهر الجاري لبحث الخطوات التالية التي يتعين اتخاذها.
وتابع جوزيف يقول إنه بالرغم من أن المناقشة ستتركز حول تفاصيل رد المجتمع الدولي، فإن "الصفقة الأساسية قد أبرمت" كما انعكس في قرار مجلس الأمن رقم 1696.
وأكد وكيل الوزارة "أن العقوبات ينبغي أن تكون الخطوة التالية التي يتحتم اتخاذها بالنسبة للحل الدبلوماسي؛ إذ يجب أن تعي إيران أن هناك عواقب على تحديها لمجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلى تحديها لمجلس الأمن الدولي."
وأوضح أن العقوبات الدولية يمكن فرضها على نحو تدريجي بدءا من رفض مستهدف للدعم الدولي للتكنولوجيات المتصلة بتطوير برامج الصواريخ وأسلحة الدمار الشامل. وقال "إننا نبذل كل ما في وسعنا للحيلولة دون نقل تلك التكنولوجيات إلى إيران"، مشيرا إلى الجهود المبذولة لمساعدة البلدان على تطوير قدراتها لمراقبة الصادرات والسيطرة عليها وكذلك الجهود المبذولة لمنع الانتقالات غير المشروعة لأسلحة الدمار الشامل والتكنولوجيات ذات الصلة بموجب المبادرة الأمنية للحد من انتشار الأسلحة النووية والجهود المماثلة الأخرى.
غير أن جوزيف أشار أيضا إلى أنه لم يفت الأوان على إيران لتغيير مواقفها، وتعليق التخصيب النووي وإعادة النظر في رزمة الحوافز التي عرضت عليها.
وقال لقد أوضحنا بأن إيران إن تخلت فعلاً عن أنشطتها المتعقلة بالتخصيب، فإننا على استعداد للانضمام إلى بقية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا للجلوس والتحدث عن رزمة الحوافز.
النص الكامل للمؤتمر الصحفي الذي عقده وكيل وزارة الخارجية لضبط التسلح والأمن الدولي متاح على موقع وزارة الخارجية على الشبكة العنكبوتية.
لمزيد من المعلومات، راجع موقع الأمن الدولي، وموقع ضبط التسلح، وحظر انتشار السلاح النووي، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.