02 ايلول/سبتمبر 2006
الرئيس يقول إن الدبلوماسيين والقادة العسكريين لا يعتقدون أن البلاد تخوض حربا أهلية
واشنطن، 2 سبتمبر/ أيلول -- قال الرئيس بوش إن الولايات المتحدة تستخدم "كل عنصر من عناصرها قواها الوطنية" في سبيل هزيمة الإرهاب، وحذر من أن انسحابا للقوات الأميركية من العراق قبل أوانه سيؤدي إلى مواجهة الولايات المتحدة الإرهاب في شوارع مدنها.
وقال بوش في حديثه الإذاعي الأسبوعي إلى الشعب الأميركي السبت 2 أيلول/سبتمبر "إن أمن العالم المتحضر يعتمد على تحقيق النصر على الإرهاب، وذلك يعتمد بدوره على النصر في العراق. ولذا فإن أميركا لن تغادره قبل تحقيق النصر."
وأضاف الرئيس بوش أن الولايات المتحدة "لم تسع مختارة إلى تلك الحرب" وإنما هي "تستجيب لنداء التاريخ بثقة .. وستفوز."
وقال بوش إن الإرهابيين يشنون في العراق "حملة دامية من العنف الطائفي" على أمل أن تؤدي إلى "إغراق البلاد في حرب أهلية." إلا أنه أضاف أن الدبلوماسيين والقادة العسكريين في الموقع لا يعتقدون أن العراق قد انحدر إلى هاوية خوض حرب أهلية "فهم يقولون إن مجموعة صغيرة من العراقيين متورطة في العنف الطائفي في الوقت الذي ترغب فيه الأغلبية الساحقة من الشعب العراقي في السلام والحياة الطبيعية في بلد موحد."
وعزا بوش الفضل إلى الحملة المشتركة التي تشنها قوات الائتلاف مع القوات العراقية في أن أهالي بغداد "قد شهدوا أن قوات أمنهم قد وجهت ضربة للمجرمين والإرهابيين في شوارع" المدينة وحسنت الحالة الأمنية.
وكرر بوش تحذيره إلى كل البلدان المعنية من أنها "ستكون مذنبة" كالإرهابيين إذا هي أوت الإرهابيين. وأنذر تلك البلدان إذا فعلت ذلك قائلا "ستكونون أعداء للولايات المتحدة وستحاسبون على ذلك."
ونبه بوش إلى أن "طريق النصر سيكون صعبا ووعرا" وسيتطلب "مزيدا من الصبر والتضحية." لكنه قال إن بإمكان الأميركيين أن يثقوا بالنتيجة وبأن "مجرى التاريخ سيؤدي إلى الحرية."
في ما يلي نص حديث الرئيس الإذاعي بالراديو إلى الأمة:
بداية النص
البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
السبت 2 أيلول/سبتمبر 2006
حديث الرئيس الإذاعي بالراديو إلى الأمة
الرئيس: أسعدتم صباحا
تحدثتُ هذا الأسبوع إلى الفيلق الأميركي (أميركان ليجن) في مدينة سولت ليك سيتي (بولاية يوتا) وشكرت العسكريين القدماء على خدمتهم مدى الحياة لبلادنا، وأطلعتهم على آخر المستجدات في الحرب التي تخوضها أميركا حاليا دفاعا عن الحرية في زماننا.
وإننا إذ نقترب من الذكرى الخامسة لهجمات 11 أيلول/سبتمبر، قد نقلنا الحرب منذ ذلك اليوم إلى حيث يوجد العدو. ومع ذلك فإن تلك الحرب هي أكثر من مجرد قتال عسكري، فهي صراع إيديولوجي عقائدي حاسم في القرن الحادي والعشرين. ففي طرف منه، هناك من يؤمنون بالحرية والاعتدال، وبحق كل الناس في التعبير والعبادة والعيش بحرية. وفي الطرف الآخر، هناك أولئك المدفوعون بالاستبداد والتطرف، حق القلّة التي نصبت نفسها لفرض آرائها المتعصبة على الجميع. ونحن لم نسع مختارين لهذه الحرب ولكننا نستجيب لنداء التاريخ بثقة وسنفوز.
إننا نستخدم كل عنصر من عناصر قوانا الوطنية من أجل هزيمة الإرهابيين. فأولا، سنبقى في وضعنا الهجومي ضد الإرهابيين ونظل نحاربهم في الخارج لكي لا نضطر إلى مواجهتهم هنا في عقر دارنا. ثانيا، لقد أوضحنا لكل الدول بأنها إذا أوت الإرهابيين فإنها ستكون مذنبة كالإرهابيين وستكون عدوة للولايات المتحدة، وستحاسب على ذلك. وثالثا، لقد باشرنا في تنفيذ برنامج جديد جريء لهزم إيديولوجية العدو عن طريق تعزيز قوى الحرية والاعتدال في الشرق الأوسط وما بعده.
وتشكل المساعدة على ترسيخ الديمقراطية في العراق، الذي سيكون منارة للحرية في الشرق الأوسط وحليفا لنا في الحرب العالمية على الإرهاب، جزءا حيويا من استراتيجيتنا لهزيمة الإرهاب. وبما أن الإرهابيين يدركون الخطر الذي تشكله ديمقراطية العراق على أهدافهم فإنهم يخوضون قتالا في حملة دامية من العنف الطائفي الذي يأملون أن يغرق البلاد في حرب أهلية. إلا أن قادتنا العسكريين والدبلوماسيين في البلاد يعتقدون أن العراق لم ينحدر إلى هاوية الحرب الأهلية. فهم يقولون إن عددا قليلا من العراقيين متورط في العنف الطائفي بينما ترغب الأغلبية الساحقة في السلام والحياة الطبيعية وفي بلد موحد. ولذا فإن أميركا ستقف إلى جانب الشعب العراقي وهو يحمي حريته الجديدة ويبني ديمقراطية تمكنه من حكم نفسه بنفسه ومن المحافظة بنفسه على بقائه، ومن الدفاع عن نفسه.
وقمنا أخيرا بالعمل جنبا إلى جنب مع القوات العراقية بشن حملة جديدة واسعة لإنهاء الأزمة الأمنية في بغداد. ومع أن هذه العملية مازالت في مراحلها المبكرة فإن نتائجها الأولية مشجعة. فقد شهد أهالي بغداد قوات أمنهم في شوارع المدينة توجه ضربة للمجرمين والإرهابيين. وورد طبقا لأحد التقارير العسكرية أن رجلا سنّيا من سكان أحد أحياء بغداد المتنوعة قال عن الجنود الشيعة الذين بقومون بأعمال الدوريات "إن صورتهم قد تغيرت. فالمرء يشعر الآن بأنهم موجودون لحمايته." وستتوسع العملية في الأسابيع والشهور القادمة في جميع أنحاء بغداد حتى تصبح لحكومة العراق الديمقراطية السيطرة الكاملة على العاصمة. وهذه المهمة عمل صعب وخطير، لكن القوات العراقية مصممة على تحقيق النجاح، وأميركا مصممة على مساعدتها.
أما هنا على أرض الوطن، فإن بعض السياسيين يقولون إن أفضل خيار لنا هو الانسحاب من العراق، بغض النظر عن الوضع القائم على الطبيعة. وكثير من هؤلاء الأشخاص مخلص ووطني لكنهم مخطئون خطأ ما بعده خطأ. فإذا انسحبت أميركا قبل أن يصبح العراقيون قادرين على الدفاع عن أنفسهم فإن العواقب ستكون وخيمة. إذ سنكون بذلك قد سلّمنا العراق للإرهابيين موفرين لهم قاعدة لعملياتهم وثروة نفطية لتمويل طموحاتهم. ونحن نعلم تماما إلى أين تؤدي تلك الطموحات. فإذا تخلينا عن القتال في شوارع بغداد فإننا سنضطر إلى مواجهة الإرهابيين في شوارع مدننا بالذات. فأمن العالم المتحضر يعتمد على النصر في الحرب على الإرهاب، وذلك يعتمد بدوره على النصر في العراق. ولذا فإن أميركا لن تغادر قبل تحقيق النصر.
وفي غمرة كل هذا النقاش، تواجه السياسة الأميركية في الشرق الأوسط خيارا واضحا مباشرا، وهو إما أن نترك الشرق الأوسط يستمر على الطريق الذي أدى إلى 11 أيلول/سبتمبر، ثم يواجه أبناؤنا بعد جيل من الآن منطقة تسيطر عليها دول إرهابية ودكتاتوريون متطرفون يمتلكون أسلحة نووية، وإما أن نكون قادرين على منع ذلك من الحدوث عن طريق حشد العالم كي يتصدى لإيديولوجية الكراهية، ودعم قوى الحرية والاعتدال في المنطقة، والمساعدة على منح شعوب الشرق الأوسط مستقبلا مفعما بالأمل. وهذا هو الخيار الذي اختارته أميركا.
إن طريق النصر سيكون صعبا ووعرا وسيتطلب مزيدا من الصبر والضحية من بلادنا. ومع ذلك، فإن بوسعنا أن نكون واثقين من النتيجة لأن أميركا لن تتردد، ولأن مجرى التاريخ يؤدي إلى الحرية.
شكرا لكم لإصغائكم.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.