31 تشرين الأول/أكتوبر 2006

التعاون الدولي لمكافحة انتشار الأسلحة لا يزال حيويا

النشاطات المتصلة بمبادرة أمن منع الإنتشار تستحوذ على اهتمام دولي

 
وحدة مكافحة الإرهاب تجري تدريباً مشتركاً في اليابان
وحدة مكافحة الإرهاب تجري تدريباً مشتركاً في اليابان بموجب مبادرة أمن منع الانتشار. (© AP Images)

من جاكلين بورث، محررة الشؤون الأمنية في نشرة واشنطن

بداية النص

واشنطن، 31 تشرين الأول/أكتوبر، 2006- كان للتجرية النووية التي أجرتها كوريا الشمالية يوم التاسع من الشهر الجاري صدى واسع في المجتمع الدولي واستثار اهتمامات دولية في اجراءات مكافحة انتشار الاسلحة.

وقد ركزت تجربة بيونغ يانغ وما تبعها من تهديد بإجراء تجرية ثانية، ونزوع كوريا الشمالية لبيع اسلحة وتكنولوجيا الى من يدفع أعلى الأسعار لها في السوق السوداء، الاهتمام الى ما يعرف بمبادرة أمن منع الانتشار.

وتضّم المبادرة مجموعة من الدول التي تعمل معا بصورة طوعية لوقف تجارة أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها الى أهدافها، والمواد المتصلة بها، من والى حكومات وهيئات وجهات غير حكومية  تثير الشبهات والقلق.  وقد أعربت قرابة 80 دولة عن دعمها للمبادرة التي أخذت تتزايد شعبيتها منذ اطلاقها.

وقد اقترح الرئيس بوش هذه المبادرة في كراكاو، بولندا، في 2003 ردا على تزايد القلق من أن تجاراً محتملين بأسلحة الدمار الشامل يسعون للتحايل على الضوابط المفروضة على صادرات الأسلحة، وغير ذلك من إجراءات التطبيق، وذلك لغرض ترويج تجارتهم بهذه الاسلحة. ووصف الرئيس بوش المبادرة بأنها "مبادرة قوية جدا لمنع انتشار الأسلحة." وقد التقى الشركاء في هذه المبادرة في عدة مدن منذ الإعلان عنها والتقوا ثانية في حزيران/يونيو بوارسو بدعوة من حكومة بولندا  لتبادل خبراتهم.

ويتعيّن على كل دولة معنية بأن تكون جزءا من ذلك المجهود أن تقبل بيان مبادئ المبادرة وتقرير الى أي مدى ترغب في أن تشارك بنشاطات مثل مناورات او عمليات اعتراض شحنات الاسلحة.

وتعتمد المشاركة تلك على ظروف الدولة وقدراتها. فعلى سبيل المثال يحضر بعض هذه الدول المناورات او اجتماعات ما يعرف بـ"مجموعة خبراء العمليات" بصفة مراقب فقط. وستسضيف كندا الإجتماع  على مستوى الخبراء في كانون الأول/ديسمبر. (أنظر المقال ذا العلاقة).

وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ان هناك قلقاً كبيراً إزاء أن كوريا الشمالية قد تسعى لنقل أسلحة بصورة غير مشروعة إما "لدولة أخرى، او ما يثير مخاوف أكثر، الى كيانات غير حكومية، وربما كيانات إرهابية." إلا أنها أشارت أيضا الى تبادل الاستخبارات الفعال الجاري حاليا كجزء من المبادرة ما يشير الى ان هذه المعلومات يمكن أن تستخدم لاعتراض سبيل اية حمولات خطرة ربما تحاول كوريا الشمالية ان تنقلها.

وحتى قبل التجرية التي قامت بها حكومة بيونغ يانغ أفرد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد كوريا الشمالية كدولة معروفة بأنها تنشر تكنولوجيا الأسلحة"، محذرا من ان انتقال الأسلحة قد يتّم برّا او بحرا او جوّا.

ورافق التركيز على شمال شرق آسيا مشاركة اليابان مشاركة تامة في نشاطات المبادرة.  وخلال زيارتها الى اليابان في 19 الشهر الجاري أعلنت الوزيرة رايس ان مشاورات مكثفّة جارية حاليا في المنطقة حول "وضع سبل فاعلة وصارمة للتدقيق بحمولات كوريا الشمالية."

وقد فوتحت حكومات مثل كوريا الجنوبية بشأن توسيع تعاونها ومشاركتها في نشاطات المبادرة.  وبخصوص الصين، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورميك في 13/10 ان بكين "ستتخذ قراراتها الخاصة بخصوص نوع العلاقة التي تريدها مع المبادرة."

وأعلنت رايس ان نشاطات هامة للمبادرة، بما فيها تمارين ومناورات بحرية وجوية وبرية أجريت منذ البدء بالتعاون. فمثلا، استضافت تركيا مناورة ضمن المبادرة، أطلق عليها "شمس الأناضول" كما شاركت دول في آسيا الوسطى وفي الخليج لأول مرة، فعملت على تطوير قدرات لاعتراض سبل الشحنات المثيرة للقلق.

وستجري في الولايات المتحدة مناورات وتمارين الاعتراض الخامسة والعشرون برعاية المبادرة والتي سيطلق عليها اسم "التفوق البارز" يومي 30 و31 الشهر الجاري.  ومن البلدان التي استضافت او قادت التمارين فرنسا، أستراليا، بولندا، النروج، هولندا، بريطانيا، سنغافورة، اسبانيا، البرتغال، جمهورية التشيك، ألمانيا، كندا، وايطاليا.

وتجري جميع الجهود المتصلة بالمبادرة وفق القوانين الوطنية للبلدان المشاركة والسلطات القانونية الدولية. على سبيل المثال تخضع عمليات الاعتراض البحري التي تجري داخل ميناء بلد مشارك للقوانين المرعية المحلية.

وتقول رايس ان المبادرة تعوّل على السلطات القانونية التي تبنتها الدول "للتأكد من عدم وجود تجارة بأسلحة خطرة او مواد تلك الأسلحة."  وتضيف أنه حصل بعض سوء التفاهم بخصوص المبادرة، و"ان المبادرة ليست مجرد شكل من أشكال التفتيش العشوائي والثابت للسفن."

وقد تم عقد عدد من الاتفاقات الخاصة باعتلاء السفن كجزء من المبادرة، ما يجعل من الأسهل لضباط من الدول المشاركة في المبادرة ان يصعدوا على متن السفن المشتبه بحمولاتها ويفتشوها.  مثال على ذلك، وقعت الولايات المتحدة عدة اتفاقات ثنائية مع كرواتيا وليبيريا وباناما وجزر المارشال.

وقد حصلت اتصالات كثيرة مع ممثلي صناعة النقل البحري بخصوص موضوع التعاون، وذلك تحت كنف المبادرة.  وكمثال على ذلك، ارسل البنتاغون مديره لسياسة منع الانتشار، ديفيد كوبر، الى ورشة عمل بلندن في أيلول/سبتمبر للاطلاع على كيف يمكن للحكومات وشركات الخطوط البحرية ان "تعترض شحنات متعلقة بأسلحة دمار شامل" دون وقف انسياب الحمولات المشروعة، كما نظمت ورشة عمل حول الشحن الجوي بلوس انجلوس في أيلول/سبتمبر 2005 وأخرى حول الشحن البحري بالدنمارك في آب/أغسطس 2004. (أنظر المقال ذا العلاقة).

والرسالة التي تم إيصالها الى صناعة النقل البحري هي ان جهود الاعتراض ستنفذ فقط حينما توحي معلومات موثوق منها بأن شحنة مرسلة الى دولة او كيان غير حكومي تثير  قلقا بخصوص انتشار الاسلحة.  وقلما تتأثر بفعل هذه الاجراءات التجارة المشروعة ببضائع مزدوجة الاستخدام.

وقد اعلن المسؤولون الأميركيون ان المبادرة حولّت الطريقة التي تسخر فيها الدول الموارد والمقومات الدبلوماسية والعسكرية والأمنية والاستخباراتبة لاعتراض شبكات نشر الاسلحة.  وحول ذلك قالت الوزيرة رايس يوم 19 الجاري بكوريا الجنوبية أن المبادرة كانت ناجعة وغير مثيرة للتصادم. (أنظر المقال المتعلق بالموضوع).

وفي كلمتها بمناسبة الذكرى السنوية الثانية للمبادرة قالت رايس ان تعاونا دوليا هادئا للشركاء في المبادرة آل الى حوالي عشرة مساع ناجحة لوقف اعادة شحن مواد وأعتدة خاصة ببرامج الصواريخ الباليستيكية في بلدان تثير الشبهات، بما فيها إيران. (أنظر الى المقال ذي العلاقة، باللغة الإنجليزية).

ويواصل الشركاء في المبادرة تشجيع جميع الدول على المشاركة مشاركة نشطة في مكافحة مشكلة انتشار الأسلحة على صعيد كوني. وكما أعلنت الوزيرة رايس: "ان تجارة أسلحة الدمار الشامل المحفوفة بالأخطار يمكن وقفها فقط من خلال جهود منسّقة ومتواصلة في المجتمع الدولي."

يمكن الرجوع الى مزيد من المعلومات عن المبادرة وغير ذلك من جهود لمنع انتشار الأسلحة على الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية الذي يحتوي كذلك إعلان مبادئ المبادرة.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي