24 تشرين الأول/أكتوبر 2006
ملاحظات وكيلة وزارة الخارجية في فرجينيا بمناسبة عيد الفطر

واشنطن، 24 تشرين الأول/أكتوبر، 2006- حضرت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة كارين هيوز الحفل الذي أقيم بعد صلاة عيد الفطر برعاية المركز الإسلامي لسائر منطقة دالاس في مقاطعة فيرفاكس بولاية فيرجينيا، المعروف باسم مركز آدمز.
وألقت هيوز كلمة بهذه المناسبة قالت فيها" إنني هنا اليوم لأؤكد احترام أميركا للمجتمعات المسلمة وشراكتها معها وارتباطها بها هنا في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم. إن هدفنا كأميركيين هو التواصل مع الدول والشعوب الأخرى بروح من الشراكة، أن نكون شركاء في سبيل السلام والتقدم".
في ما يلي نص كلمة وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة:
بداية النص
وزارة الخارجية الأميركية
23 تشرين الأول/أكتوبر، 2006
وكيلة وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة كارين هيوز
ملاحظات بمناسبة عيد الفطر
في ووترفورد هول في فيرفاكس، بفرجينيا
السلام عليكم.
يسعدني أن أكون هنا لأشارككم هذا العيد السعيد الذي طال انتظاره. وأتمنى لكم جميعاً عيداً مباركا.
اليوم يوم مهم، إنه مناسبة سارة للمسلمين في جميع أنحاء العالم لا تمثل انتهاء شهر رمضان المبارك وحسب، وإنما أيضاً فرصة للتطلع قدماً مفعمين بالأمل والشكر والحمد لله، بعد أن تجددت نفوسهم بحرمان النفس وكبح الشهوات والصيام والصلاة في الشهر الماضي.
وألاحظ، بوجودي معكم اليوم، أن الكثيرين منكم يرتدون تشكيلة رائعة من الثياب التقليدية زاهية الألوان، من بلدان كثيرة مختلفة، مما يذكرني بأن الناس المنتمين إلى الجالية المسلمة يشكلون جزءاً مهماً مما يجعل أميركا لوحة فسيفسائية نابضة بالحياة من الثقافات المختلفة. وبصفتي مسؤولة حكومية، فإنني أمثل شخصياً ما يتراوح ما بين ستة وسبعة ملايين أميركي مسلم يعيشون ويعملون ويمارسون شعائر دينهم بحرية في وطننا، وهم أميركيون ومسلمون في نفس الوقت. إن قوة بلدنا تتعزز بفعل تعددية أديان وتقاليد شعبنا.
وإنه لشرف لي أن أكون معكم اليوم، كما أنني ممتنة لما أسبغتموه علي من كرم الضيافة والإحساس بالانتماء خلال الأسابيع القليلة الماضية أثناء مشاركتي إياكم في حفلات الإفطار، وتقاسم الطعام، والإصغاء إليكم وتعلم المزيد عن الإسلام خلال شهر رمضان المبارك.
لقد أقام الكثير من وكالاتنا الحكومية حفلات إفطار. فقد استضاف الرئيس (بوش) يوم الاثنين الماضي حفل إفطار في البيت الأبيض، كما أنني حظيت بشرف التعرف إلى مسلمات ومسلمين مرموقين من جميع أنحاء العالم خلال إفطارنا (السنوي) في وزارة الخارجية. وفتحت السفارات الأميركية في جميع أنحاء العالم أبوابها للترحيب بالمسلمين وللاحتفال معهم علناً بشهر رمضان المبارك. وإنني أشاهد هنا بينكم اليوم بعض الأصدقاء الذين تعرفت عليهم في إفطار خاص جمع بين أشخاص من أديان مختلفة في منزل أحد المواطنين وإنني شاكرة للشراكة التي يقيمها مسلمون أميركيون أفراد يتصدرون رعاية التفهم والتفاهم والسلام.
ويشكل هذا اليوم المبارك بالنسبة لي تذكرة بالقيم المشتركة بين الأميركيين والشعوب الأخرى في شتى أنحاء العالم: أهمية العائلة والمجتمع المحلي، وامتنان عميق لهبة الحياة النفيسة.
ويسعدني أن أرى، إذ أنظر حولي هذا الصباح، هذا العدد الكبير من العائلات، مما يبرز تقديرنا المشترك للقيم العائلية التي تربط بيننا وتسندنا، كأفراد وكبلد.
إن العائلات والمجتمعات المحلية المتينة تقوم على أساس من الثقة والاحترام، ولا تتعزز إلا من خلال تواصلنا وتعلم الواحد منا الاعتماد على الآخر.
ومن خلال احتفالنا بالعيد، نحتفل أيضاً بالمجتمعات السكانية المحلية من خلفيات اجتماعية وتراثية مختلفة ومن جميع شرائح المجتمع،، بالتقائها معا، تماماً مثلنا اليوم. وفي وقت النزاع والحرب وعدم التيقن هذا، أرجو إذ نجتمع معاً أن يلزم كل منا نفسه بتعهد جديد بالقيام بكل ما يمكن لكل فرد منا القيام به لتشجيع مزيد من الاحترام والتفهم والتفاهم، وكما قال الإمام، لبسط اليد والتواصل مع الآخرين بروح من الود والرأفة الضروريين جداً في عالم اليوم.
وأنا هنا اليوم لأؤكد احترام أميركا للمجتمعات المسلمة وشراكتها معها وارتباطها بها هنا في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم. إن هدفنا كأميركيين هو التواصل مع الدول والشعوب الأخرى بروح من الشراكة، أن نكون شركاء في سبيل السلام والتقدم.
كما أن اليوم هو يوم شكر وامتنان، يوم نشكر فيه الخالق عز وجل على ما أنعم علينا به من بركات: الحريات والفرصة التي نتمتع بها في هذا البلد، حرية العبادة بالشكل الذي يمليه علينا ضميرنا، وفرصة العيش في بلد يتمتع فيه كل شخص بالمساواة، ويعتبر أهلاً، مثل كل شخص آخر، للاحترام والكرامة. ويشكل اليوم يوماً لتذكيرنا جميعاً بالخيرات الوافرة التي ننعم بها.
ومما يثير الحماس في نفسي وجود هذا العدد الكبير من الأحداث الرائعين هنا، وقد أسعدني أن أعرف عن أعمال الخير التي قاموا بها من خلال إعداد الطعام للمشردين بلا مأوى. وإن كان الأحداث الموجودون هنا مثلما كان أولادي في صغرهم، فلا شك لدي أنهم متلهفون على الاحتفال بالعيد بتلقي المال والهدايا والحلوى خلال الأيام الثلاثة القادمة، ولكننا نتذكر أيضاً، عندما ننظر إلى وجوههم المحبوبة، أهمية مواصلة إقامة جسور التفاهم والتفهم والاحترام عبر الاختلافات الدينية والإثنية، وبين البلدان المختلفة حول العالم، ذلك أننا نساعد من خلال قيامنا بذلك في ضمان كون أبنائنا سينشأون ويشبون في عالم أفضل وأكثر أمناً وأمانا، لا في عالم أكثر انقساماً وخطرا.
ولا يسعني إلا أن أثني اليوم على جمعية مسلمي كامل منطقة دالاس لكونها قدوة تحتذى من حيث تشاطرها تقاليد الإسلام الغنية وأهميته مع الضيوف.
وشكراً جزيلاً لترحيبكم بي للانضمام إليكم هذا الصباح.
عيد مبارك!
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.