24 تشرين الأول/أكتوبر 2006
وزيرة الخارجية تؤبن صحفية روسية اغتالتها أياد أثيمة

من ليا تيرهون، المحررة في نشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 24 تشرين الأول/أكتوبر، 2006- قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن الصحفية الروسية أنّا بولتكوفسكايا "كانت تمثل السمة الفضلى في الصحافة المستقلة،" وهي الاستعداد للوصول الى الحقيقة بأي ثمن.
وأضافت رايس، التي كانت تتحدث الى نجل الصحفية القتيلة وزملاء لها، أن "دور الصحافة المستقلة في منتهى الأهمية في المجتمع، لا سيما من أجل تطوير الديمقراطية."
وأعلنت الوزيرة ان الصحافة الحرة هي من القيم الرئيسية في نظام حكم ديمقراطي يعمل على ما يرام، مضيفة ان "الناس بحاجة لمعلومات كي يحاسبوا حكوماتهم" وأوضحت أن الصحافة المستقلة تقدّم هذه الخدمة للشعب.
وقد التقت رايس بمجموعة الصحافيين الروس للتعبير عن تعازيها بمناسبة مقتل بولتكوفسكايا وللرد على اسئلة طرحها مدير تحرير صحيفة "نوفايا غازيتا"، ديميتري موراتوف في موسكو يوم 21 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وقد اغتيلت بولتكوفسكايا رميا بالرصاص على مدخل شقتها في موسكو، يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري في ما يعتقد بأنه عملية قتل مأجورة. وبولتكوفسكايا التي كانت تعمل لدى صحيفة نوفايا غازيتا، كثيراً ما كانت تكتب تقارير انتقدت فيها الكرملين، وعلى وجه خاص سياسة الكرملين في الشيشان حيث عرضت حالات موثقة لعمليات تعذيب وقتل وانتهاكات لحقوق الإنسان.
وكانت صحيفة نوفايا غازيتا من بين الصحف الوطنية الروسية التي اتخذت موقفا معارضا للحكومة وبسبب ذلك، كما قالت رايس، فإن الصحيفة "تمثّل صوتا مستقلا طيبا جدا هنا في روسيا".
وجاء في كلمة رايس أمام الصحفيين: "ان الصحافيين المتقصّين للحقائق كثيرا ما يكونون في خطر لأنهم بحكم طبيعتهم فانهم يعرّون الحقيقة. وكثيراً ما يصطدمون بأولئك الذين لديهم الكثير مما يراهنون عليه وسيفقدون الكثير اذا ظهرت الحقيقة. وأنا أعترف بأنها مهنة بالغة الخطر، لكن بدون الصحفيين المتقصّين للحقيقة والمستعدين للبحث عنها، فإنه سيكون من الصعب جدا للديمقراطية أن تعمل بصورة ناجعة."
ومضت وزيرة الخارجية الأميركية قائلة إن حكومة الولايات المتحدة طلبت من الحكومة الروسية أن تجري تحقيقا مستفيضا في مصرع بولتكوفسكايا وعدد من الصحفيين الآخرين. وقالت: "على الناس أن يبدأوا بفهم أن أولئك الذين قاموا بهذه الأعمال سيدفعون الثمن."
واستنادا للجنة حماية الصحافيين وهي هيئة مستقلة، تم اغتيال أكثر من 12 صحافيا كانوا يتقصون جرائم وفسادا حكوميا وإساءات لحقوق الإنسان في عمليات قتل مأجورة خلال السنوات الست الماضية. ومن بين المغدورين بول كليبنيكوف، المحرر الروسي الأميركي لأسبوعية فوربز الأميركية ومحرران متعاقبان لصحيفة "تولياتينسكوي اوبوزريني"، هما ألكسي سيدوروف وفاليري ايفانوف، وصحافي مستقل يعمل لدى شركة تلفزة هو ديميتري شفيتس. وتعتبر لجنة حماية الصحافيين روسيا ثالث أسوأ بلد من حيث الفتك بالصحفيين.
وأوردت رايس الدور الهام الذي تمارسه الصحافة الأميركية في الولايات المتحدة. وقالت: "ان مراسلينا في العراق ينتقدون الحكومة الأميركية بشدة والصحافة الأميركية هي التي فضحت الأحداث السيئة جدا في أبو غريب كما أن هذه الأحداث أول ما كشف النقاب عنها في الصحافة الأميركية."
وشجعت رايس الصحافيين الروس على "متابعة العمل" رغم المصاعب، لأن عملهم مكوّن حيوي للديمقراطية القوية. ثم خلصت وزيرة الخارجية الأميركية إلى القول إن مقتل الصحفيين في روسيا لفت اهتمام العالم قاطبة وأثار مطالب بملاحقة الجناة. وخاطبت الصحفيين الذين التقتهم: "انتم لستم وحيدين في كفاحكم."
للمزيد يمكن الرجوع الى الصفحة الخاصة بموضوع حرية الصحافة على موقع "يو إس إنفو" لوزارة الخارجية، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.