22 تشرين الأول/أكتوبر 2006
إمام أميركي يشدد على الحاجة إلى الحوار بين الأديان
من لورين مونسين
المحررة في نشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 22 تشرين الأول/أكتوبر -- الثقافة الإسلامية والمجتمع الغربي يثريان بعضهما بالتبادل رغم الحديث عما يقال إنه "صدام الحضارات" بين الإسلام والغرب. هذا ما يقوله محمد بشّار عرفات، المواطن الأميركي السوري المولد والرئيس الحالي لمجلس الشؤون الإسلامية في ولاية ماريلاند.
وعرفات إمام بالتعليم والتدريب، شارك يوم الجمعة 20 تشرين الأول أكتوبر في حوار على موقع وزارة الخارجية على شبكة الإنترنت، وأجاب عن أسئلة حول الإسلام والحوار بين الأديان. وقال في إحدى إجاباته إنه "يُفترض فينا في هذا العصر، عصر العولمة الذي غيّر كل شيء خلال السنوات العشرين الماضية، أن نعرف بعضنا البعض بشكل أفضل لكي نستطيع منع" أي صدام كهذا.
وأضاف الإمام عرفات قائلا "بالنسبة لي، أرى أن هناك أمورا كثيرة في الثقافة الغربية تتماشى جنبا إلى جنب مع الإسلام، ولا مشكلة عندي في التكيّف" مع عادات وتقاليد لا تتعارض مع المبادئ الخلقية الإسلامية.
وأورد الإمام عرفات من قبيل المثال على ذلك، أن التقاليد الأميركية في خدمة الزبائن وشفافية الصفقات التجارية والحرية الدينية واحترام التنوع، أمور تتفق والمبادئ الإسلامية. وفي حين قال إن بعض الغربيين شككوا علنا بطاقة الإسلام على التحمل والتسامح مع وجهات النظر المخالفة، شدد عرفات على أن القرآن يرحب بحرية التحري والاستفسار، ويشجع الحوار بين الإيمان والفكر.
وقال عرفات إن حوارا بين الأديان عن التسامح الديني والشريعة الإسلامية قادر على تعزيز التفاهم بين الثقافات، ويقوّي الاندماج الاجتماعي للمهاجرين المسلمين في موطنهم الغربي الذي اختاروه. وأضاف أن الصدام الحضاري يمكن تجنبه غالبا إذا بذل المهاجرون جهدا لتقدير واستيعاب أكثر المزايا اجتذابا في بيئتهم الجديدة.
وأشار عرفات إلى أن فلاسفة الغرب يعترفون بتأثير الحضارة الإسلامية في النهضة الأوروبية. وأضاف أن على المسلمين أن يعترفوا بأنهم أيضا يفيدون من تكنولوجيا المجتمع الغربي وتقدمه.
وسئل الإمام عرفات عن المفاهيم الخاطئة عند الأميركيين عن الإسلام فقال إن التلفزيون الأميركي والأفلام يمكن أن يؤديا عملا أفضل بتحدي المفهوم القائل إن الإسلام يدعو إلى العنف والإرهاب. وعلى المسلمين الأميركيين واجب تثقيف الآخرين بطبيعة الإسلام الحقيقية، لا بتبديد الجهل به بين غير المسلمين وحسب، بل وبمنع المسلمين الراديكاليين من تشويه صورة الدين. وقال إن المسلمين في الولايات المتحدة "بحاجة إلى بدء التركيز" على إيجاد برامح وأفلام تظهر الصورة الحقيقية للإسلام. وقال إن الأميركيين المسلمين يستطيعون بهذه الطريقة أن يكونوا جسرا بين الولايات المتحدة وباقي العالم.
ويعمل الإمام عرفات منذ العام 2005 في إدارة برامج للتفاعل بين الأديان عن طريق برنامج الخطباء الدوليين التابع لوزارة الخارجية الأميركية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.