18 تشرين الأول/أكتوبر 2006
حوار إلكتروني يتناول موضوعي التسامح الديني والمنظمات الخاصة
من كارولي واكر، المحررة في نشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 18 تشرين الأول/أكتوبر، 2006- قال الخبير في العلوم السياسية والضابط السابق في سلاح البحرية الأميركية، دوغ جونستون، إن الحرية الدينية هي من السمات الجوهرية للسياسة الخارجية الأميركية لأنها تمثل متطلبا أساسيا لا غنى عنه لإقامة الحريات الأخرى. وجاء ذلك في حوار إلكتروني يوم 17 الجاري ضمن سلسلة حوارات الديمقراطية.
وأكد جونستون وهو رئيس ومؤسس المركز الدولي للدين والدبلوماسية في واشنطن، وهو منظمة غير حكومية، أنه "ليس من الأهمية أن يفهم عامة الناس كيف تؤثّر العوامل الدينية والثقافية على تطلعات الآخرين ووجهات نظرهم العالمية فحسب، بل وبنفس القدر من الأهمية في السياق الراهن فلا بد من إدراج الدين والثقافة من قبل صناع السياسة باعتبارها عناصر حاسمة من عناصر الأمن الدولي."
وقد انضم جونستون إلى مات تشيري، رئيس لجنة منظمة الأمم المتحدة غير الحكومية المعنية بالحرية الدينية أو المعتقد والمدير التنفيذي لمعهد الدراسات الإنسانية في مدينة أولبني عاصمة ولاية نيويورك، في الحوار الإلكتروني الذي أجري على الإنترنت.
وقال تشيري "إن عددا جما من الناس يرون بأن الحرية الدينية لا تحمي غير المتدينين"، ولكن الحقيقة هي أن الحرية الدينية أو حرية المعتقد تحمي الملحدين واللا أدريين مثلما تحمي المؤمنين، ولهذا فإنها تمثل أمراً مثيراً للجدل بين العديد من الحكومات. ولهذا السبب فقد جعلت الحكومة الأميركية وسواها من الدول الديمقراطية من الحرية الدينية، أو حرية المعتقد، عنصراً أساسياً من جهود حقوق الإنسان.
وأردف الخبير في العلوم السياسية أن المنظمات الدولية غير الحكومية، من خلال عملها من أجل تعزيز الحرية الدينية، تشجع البرامج التربوية التي تقوم على أساس المبادئ الديمقراطية. وأكد أنه حتى في الأماكن التي يعتبر فيها انتقاد دين معين جريمة يعاقب عليها القانون، فإذا كان البلد بلدا ديمقراطيا فإن الوضع أبعد ما يكون عن حالة ميؤوس منها.
وأضاف أن توعية المبشرين حول الحرية الدينية أو المعتقد أمر بالغ الأهمية أيضا؛ حيث أن المبشرين يقومون بأعمال خيرة عديدة، ولكنه يتعين عليهم ألا يشترطوا على الناس تغيير معتقداتهم مقابل استفادتهم من هذه الأعمال الخيرة.
وشدد جونستون على أنه يجب على المنظمات غير الحكومية أن تعمل من منطلق الحياد الديني، في الوقت الذي يتعين عليها اتخاذ خطوات للحصول على مساهمات زعماء الدين من مختلف المعتقدات. وقال إنه "في صميم كل من هذه الأديان مبادئ جديرة بالاحترام تتعلّق بحسن الجوار وخير البشرية ورقيها".
وذكر أن التحدي الذي يواجه السياسة الخارجية الأميركية هو التمكن من تطوير قدرة فعّالة لمعالجة الاختلافات الدينية في الأماكن العدائية للتصدي للديماغوغيين الذين يستغلون الدين لخدمة أهدافهم من أمثال أسامة بن لادن.
وشدد على أنه "حتى يتم اعتماد الدين باعتباره أحد العناصر الحاسمة للأمن الدولي، فسيواصل الغرب الوقوع فريسة خيارات جاهلة في السياسة الخارجية."
ومن الجدير بالذكر أن تشيري هو الممثل الرسمي للاتحاد الدولي للدراسات الإنسانيةوالأخلاقية لدى الأمم المتحدة. وقد استضاف هو وجونستون مناقشة إلكترونية على الإنترنت حول دور المنظمات غير الحكومية في تعزيز الحرية الدينية كجزء من حوارات الديمقراطية التي تستضيفها وزارة الخارجية الأميركية.
نص الحوار الذي أجراه كل من تشيري وجونستون وغير ذلك من معلومات حول الحوارات الإلكترونية المقبلة، متاحة على صفحة الحوارات الإلكترونية الخاصة على موقع يو إس إنفو الإلكتروني.
حوارات الديمقراطية هي عبارة عن محادثة عالمية حول الديمقراطية. وموقع حواراتالديمقراطية على الإنترنت يتناول مواضيع معينة من الحكم الديمقراطي من خلالالقراءات، وأفلام الفيديو، والصور، والوثائق التاريخية، مع تقديم موضوع جديد كلشهرين.
للمزيد من المعلومات، راجع صفحة: "الحرية الدينية الدولية" على موقع يو إس إنفو الإلكتروني.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.