16 تشرين الأول/أكتوبر 2006

رايس تؤكد أن قرار العقوبات "هزيمة نكراء لكوريا الشمالية وانتصار باهر" للمجتمع الدولي

وتقول إن العراق لم يعد يشكل خطرا، وإيران تواجه ضغطا دوليا للتخلي عن برنامجها النووي

 

بداية النص

واشنطن، 16 تشرين الأول/أكتوبر – أشادت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بقرار مجلس الأمن الدولي الخاص بفرض عقوبات على كوريا الشمالية قائلة إنه يدل على إجماع يمكّن من نجاح جهود منع انتشار أسلحة التدمير الشامل التي يلوّح بها كيم جن إل" الرئيس الكوري.

وقالت رايس في مقابلة تلفزيونية معها الأحد 15 تشرين الأول/أكتوبر على شبكة فوكس نيوز الإخبارية، إن دول مجلس الأمن بما فيها روسيا والولايات المتحدة واليابان، والصين التي لم ترد أبدا فرض عقوبات على دولة لها علاقات وثيقة معها، "قد فرضت الآن أشد العقوبات على كوريا الشمالية." وأضافت أن ذلك يرسل إشارة قوية إلى كوريا الشمالية مفادها "أنها الآن معزولة تماما."

وأشارت رايس إلى أن القرار الدولي والعقوبات تترك مع ذلك المجال مفتوحا أمام كوريا الشمالية "وإمكانية العودة إلى المحادثات السداسية وتنفيذ البيان المشترك الذي وقع في 19 أيلول/سبتمبر 2005."

ووصفت رايس في مقابلة تلفزيونية أخرى الأحد 15 تشرين الأول/أكتوبر على شبكة سي بي إس القرار الدولي الذي اتخذ بإجماع 15 صوتا مقابل لا شيء، بأنه "هزيمة نكراء لكوريا الشمالية وانتصار باهر للمجتمع الدولي وجهوده في معالجة قضايا انتشار" أسلحة التدمير الشامل.

وامتنعت رايس عن القول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستعمل على اعتراض السفن الكورية الشمالية أو التي تنقل شحنات منها وإليها لتطبيق الحظر، لكنها قالت إن ذلك يشكل "آلية هامة يمكن للمجتمع الدولي أن يستخدمها، ولكننا لا نريد استعمالها بأسلوب يزيد من إمكانية الحرب." وأعربت عن ثقتها بأن الصين ستفي بالتزاماتها وتمنع تسرب المواد الخطرة عبر حدودها مع كوريا الشمالية ولكن بأسلوب "لا يعمل على تفاقم النزاع، فلا أحد منا يريد التسبب في تصعيد الموقف إلى درجة الحرب عن طريق تطبيق التدابير الدولية."

وعن الفرص التي أتيحت في الماضي لضرب وتدمير المنشآت النووية لكوريا الشمالية أكدت رايس أن "النظرة السائدة آنذاك ولا تزال الآن هي أن تلك مشكلة أفضل معالجة لها هي الوسائل الدبلوماسية، لكنه من الواضح أن الرئيس لا يستبعد أي خيارات" أخرى.

وقللت رايس من أهمية تهديدات كوريا الشمالية بأنها قد تعلن حالة حرب في حال اعتراض سفنها، وقالت إن "الكوريين الشماليين يقولون أشياء كثيرة" لجعل المشكلة تبدو وكأنها مع الولايات المتحدة وهي في الوقع ليست كذلك لأنها مع العالم.

وأوحت رايس بأن الدول التي تستقبل سفنا كورية في موانئها يمكن أن تطالب باستخدام حقها في تفتيش شحناتها في حال الشك في محتوى تلك الشحنات "أو توفر معلومات استخبارية حولها." وقالت إن المهم هو منع كوريا من تصدير مواد خطرة محظورة الانتشار.

وسئلت رايس في مقابلتها مع شبكة فوكس نيوز الإخبارية عن إعلان الصين عن أنها لن تقوم بتفتيش الشحنات من كوريا الشمالية وإليها عبر حدودهما التي تزيد عن 800 ميل، فقالت إن الصين وقّعت على قرار العقوبات "الملزم .. وأنا واثقة من أن الصين لا مصلحة لها في رؤية انتشار المواد الخطرة من كوريا الشمالية." وقالت إن هناك الآن تفاصيل لا بد من معالجتها في الوقت الذي تواجه في كوريا الشمالية إجماعا دوليا "على عدم السماح لها الاستمرار في برامجها النووية  دون أن تترتب على ذلك أي عواقب."

وردا على سؤال حول إمكانية قيام الولايات المتحدة بتشكيل ائتلاف خارج نطاق الأمم المتحدة لاعتراض وتفتيش الشحنات من كوريا الشمالية وإليها قالت رايس "إننا راضون جدا بهذا القرار، ونعتقد أنه يجب أن يطبق بالكامل." وأعربت عن اعتقادها بأن ذلك سيحتاج بعض الوقت "وهذا ما سأسعى إليه عندما أتوجه إلى المنطقة يوم الثلاثاء" (17 تشرين الأول/أكتوبر).

وعن تصميم الولايات المتحدة المعلن بعدم السماح "لمحور الشر" (كوريا الشمالية وإيران والعراق) بتهديدها والعالم بخطر أسلحة التدمير الشامل، وعن غزو العراق للسبب ذاته، قالت رايس "إن الجميع كان يعتقد أن العراق امتلك أسلحة تدمير شامل. لكن هناك أمرا واحدا مؤكدا الآن وهو أن نظام صدام حسين لن يسعى أبدا للحصول عليها كما فعل في التسعينات حتى أنه استعمل أسلحة التدمير الشامل ضد جيرانه." وأوضحت أن العراق لم يعد يشكل أي تهديد بأسلحة التدمير الشامل.

أما بالنسبة لإيران فقالت رايس إنها "تخضع الآن لضغوط دولية لحملها على التخلي عن برنامجها الذي ما زال في مراحله المبكرة لتطوير أسلحة نووية والقدرة على التخصيب والمعالجة النووية." وقالت إن هذا المجهود الدولي بالغ الأهمية "لأن الولايات المتحدة ليست بحاجة، ولا تستطيع تحقيق ذلك بمفردها." وأشارت في هذا الصدد إلى أن المجموعة السداسية التي تشمل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وألمانيا، تواصل جهودها في هذا السبيل مع إيران.

وحول السماح لإيران بالمماطلة بالرد والاستجابة للمطالب الأميركية والدولية بوقف نشاطها النووي أشارت رايس إلى تقارير اللجنة الدولية للطاقة الذرية وقرارين من مجلس الأمن آخرهما الذي يفرض الآن "ثمنا على إيران لاستمرارها في التخصيب والمعالجة." وأشارت أيضا إلى "أننا عرضنا مجموعة من الحوافز التي كان بإمكان إيران الإفادة منها ولا يزال بإمكانها قبولها ووقف برنامجها النووي." وقالت إن هذا يعني أن المجتمع الدولي "حقق الكثير" في هذه المجالات غير سهلة المعالجة.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي