24 تشرين الثاني/نوفمبر 2006
أحد أوجه هذا التعافي حلول المنازل والمدارس والمستشفيات مكان مخيّمات المشردّين
من ليا تيرهون، المحررة في موقع يو أس إنفو
بداية النص
واشنطن، 24 تشرين الثاني/نوفمير، 2006 -- في أعقاب الزلزال المدمّر الذي ضرب منطقة كشمير الجبلية بباكستان في تشرين الأول/أكتوبر 2005 خف موظفون من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وعسكريون من الجيش الاميركي الى الأماكن المنكوبة في ظرف يومين، اولا للمشاركة في عمليات إنقاذ وبعدها للإعمار.
وبعد انقضاء عام على الزلزال، "ولّت الخيام الى غير رجعة وحلّت مكانها أسطحة منازل لمّاعة وساطعة من الحديد المموّج عاكسة أشعة الشمس،" بحسب ما أورده مارك وارد، المسؤول في الوكالة، في حديث الى "منظمة الأطباء المنحدرين من أصل باكستاني في أميركا الشمالية" خلال مأدبة أقيمت بنيويورك في 18 الشهر الجاري. وأفاد وارد أنه في حين لا يزال بعض المشرّدين مضطرين لتمضية فصل الشتاء القادم مع أقاربهم أو في مخيمات فان "السواد الأعظم من حوالي 3 ملايين شخص شرّدوا بفعل الزلزال لم يعودوا يأوون في الخيام، بل أصبحوا يسكنون منازل دائمة او مؤقتة ستقيهم برد الشتاء القارس."
وفي مطلع الشهر الماضي، عادت مروحيات من طراز "شينوك" للجيش الأميركي التي لعبت دورا حاسما في جهود الإنقاذ في عام 2005، عادةت لتسلّم مواد بناء الى المنطقة. (راجع المقال ذا العلاقة).
واشار وارد الى ان عدّة مدارس شيدّت بتمويل من وكالة التنمية الدولية في قرية ددر ومحيطها. وقد أعيد فتح "مدرسة ددر" في تشرين الأول/أكتوبر التي وصفها بأنها "حقا من الطراز الأول وأفضل من اية مدرسة أخرى في المنطقة." واضاف: "هذا فعلا ما كانت تدور حوله نشاطاتنا ما بعد مرحلة الغوث، وتشييد ما هو أفضل كي لا يخشى أولياء الأمور من إرسال أبنائهم الى المدارس ثانية."
وقد تعهّدت وكالة التنمية الدولية بتقديم 200 مليون دولار لنشاطات إعمار ما هدمه الزلزال وسيجري استخدامها لتشييد مدارس ومستشفيات ومستوصفات، وترقية خدمات التربية والرعاية الصحية، ومساعدة الناس على استئناف كسب أرزاقهم. وقد أودى الزلزال الذي وقع يوم 8/10/2005، وكان بقوة 7.6 درجات على مقياس ريختر، بحياة 73338 شخصا فيما دمّر مؤسسات تجارية وفقد المزارعون مواشيهم ومساحات من لأراضيهم الزراعية. وقد عملت الوكالة جاهدة مع شركاء لها في باكستان لضمان إتاحة مبان تصمد في وجه الزلازل وخدمات بحيث يمكن تلبية الاحتياجات الأساسية وإعادة سبل العيش لحالتها الطبيعية.
والهدف المبدئي للوكالة هو استكمال بناء 50 مدرسة و15 مستوصفا. ويشمل ذلك تأثيث المباني وتدريب العمال المجهّزين للخدمات. وعن ذلك قال وارد ما يلي: "اننا نعمل على تحسين الرعاية للحوامل والمرضعات من خلال ترقية 31 مستشفى وتدريب وألفي قابلة" مضيفا ان العمل جار على محو امراض مثل البوليو او شلل الأطفال، والسلّ، والإيدز وفيروس نقص المناعة المقترن به. وزاد وارد قائلا: "ان جعل الرعاية الصحية في متناول السكان سيتحسن أكثر فأكثر."
وقد تم نقل مستشفى طوارئ ميداني أقامته الوحدة 212 لدائرة مستشفيات الجراحة المتنقلة للجيش الأميركي في مظفّر أباد الى إشراف الجيش الباكستاني حينما غادرت الأولى البلاد في شباط/فبراير بما يتسنى لضحايا الزلزال في المنطقة ان يواصلوا تلقي الرعاية الطبية (راجع المقال المتعلق بهذا التطور).
وخلال نوبتهم في باكستان نفّذ العاملون في وحدة المستشفيات المتنقلّة برامج للتواصل مع السكان حالت فعلا دون تفشّي الأمراض في الفترة التي أعقبت الزلزال. (انظر المقال ذا العلاقة).
وتقد تعهدت الولايات المتحدة بتقديم مبلغ 510 ملايين دولار لإغاثة منكوبي الزلزال وللإعمار. وقال وارد انه نتيجة لطلب الرئيس بوش من خمسة من كبار رجال الأعمال بجمع أموال لإغاثة الزلزال بلغ مجموع ما تم تحصيله أكثر من 113 مليون دولار ستحول جميعها لجهود الإغاثة والإعمار في باكستان."
واشار وارد الى أن جهود الغوث تطال مسؤولين حكوميين وقادة مجتمع وزعماء روحيين في باكستان اضافة الى مساعدات من منظمات دولية ومحلية عديدة.
وقد تمحور مجهود إعادة البناء بداية على اقليمي أزاد جامو وكشمير ومناطق تقع في شمال غرب باكستان. وهذه الجهود هي جزء من صفقة مساعدات قيمتها 1.5 بليون دولار توفرها الولايات المتحدة لتنمية باكستان على مدى الأعوام الخمسة القادمة لتحسين خدمات الرعاية الصحية والتعليم وتشجيع الحكم الصالح والنمو الاقتصادي.
وفي مطلع الشهر الحالي، ابلغ مساعد وزيرة الخارجية ريتشارد باوتشر المراسلين في إسلام أباد ان من بين الأهداف الاستراتيجية التي تتشاطرها الحكومة الأميركية وحكومة باكستان "نجاح باكستان كأمة وإنشاء فرص عمل للشعب الباكستاني والتعاون...على الصعيد الدولي". ومضى قائلا: "إننا نعمل سوية مع حكومة باكستان سعيا لاستحداث فرص اقتصادية للسكان الذين يقطنون مناطق نائية على طول حدود البلاد." وخص باوتشر بالذكر "تعاوننا الهائل أصلا" في حقول التعليم والطاقة والعلوم، على حد قوله.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.