09 تشرين الثاني/نوفمبر 2006

جمعية "مراسلون بلا حدود" تسمّي 13 دولة تقيّد التعبير الحر على شبكة الانترنت

غروس يتحدث بالتفصيل عن دعم الحكومة الأميركية للتبادل الحر للمعلومات

 

من إريك غرين، المحرر في نشرة واشنطن

بداية النص

واشنطن، 9 تشرين الثاني/نوفمبر، 2006- أصدرت جمعية "مراسلون بلا حدود" التي تتخذ من باريس مقرا لها والمعنية بالدفاع عن حرية الصحافة في العالم، قائمة جديدة بدول وصفتها بـ"عدوة" شبكة الإنترنت لانتهاكها "بصورة منهجية منتظمة" حرية التعبير على شبكة الإنترنت الالكترونية.

ووصفت الجمعية القائمة، التي ضمت 13 بلدا من بينها الصين وكوبا وإيران وكوريا الشمالية، بـ"قائمة العار" للعام 2006.

وقالت الجمعية في معرض شرحها بالتفصيل لماذا تستنكر ما تقوم به هذه البلدان إن الصين كانت بلا منازع أكثر دولة تطورا في "غربلة" الإنترنت، مضيفة ان السلطات الصينية "ترصد بعناية التقدم التكنولوجي بطريقة تكفل عدم انفتاح نافذة جديدة امام التعبير الحر."

وبعد استهدافها لمواقع شبكة "الويب" ومنابر الدردشة او الحوارات عليها، بدأت السلطات الصينية بتركيز اهتمامها على المواقع الإلكترونية الشخصية، ومواقع تبادل صور الفيديو. وذكرت الجمعية انه يوجد في الصين 17 مليون صاحب موقع إنترنتي شخصي "الا ان قلة قليلة منهم يجرأون على معالجة قضايا حساسة، وكم بالحري توجيه انتقادات" لسياسة الحكومة الصينية.

واشارت الجمعية الى أن 52 مواطنا صينيا يقبعون بالسجن حاليا بسبب التعبير عن آرائهم بحرية على شبكة الإنترنت، فيما هناك "رقابة ذاتية" راسخة بشكل واضح.  وبداية، كان يعتقد ان الإنترنت ستغير بشكل ثوري المجتمع الصيني والحياة السياسية هناك، لكن الآن، وبعد ان بدأت الصين "تتمتع بنفوذ جيوسياسي متعاظم"، عبّرت الجمعية عن القلق من أن نموذج الإنترنت الصيني الذي يرتكز على الرقابة والتجسّس "قد يفرض على سائر دول العالم في يوم من الأيام."

الى ذلك أدانت جمعية حماية الصحفيين، ومقرها مدينة نيويورك، وهي هيئة أخرى معنية بالدفاع عن الصحفيين، سياسة الصين القمعية ضد حرية الإنترنت.  واوردت آخر مثال على ذلك الخرق لحقوق الإنسان  الحكم بالسجن عامين على الكاتب لي جيان بينغ يوم 25/10 وذلك بعد انقضاء ستة أشهر على محاكته بتهمة "التحريض على الأعمال الهدامة ضد سلطات الدولة". (راجع المقال ذا العلاقة، باللغة الإنجليزية).

وأعلنت جميعة مراسلون بلا حدود أن كوبا أدرجت على قائمة أعداء الجمعية لأن حكومة هافانا تلجأ الى عدة أساليب تكفل بأن شبكة الإنترنت لن تستخدم "بصورة مناوئة للثورة" على حد قولها.  ويضطر الكوبيون الذي يريدون تصفح الشبكة او مطالعة بريدهم الالكتروني ان يتوجهوا الى أماكن اتصالات عامة مثل مقاهي الإنترنت وأحرام الجامعات وما يعرف بنوادي الشبيبة للكمبيوتر" حيث يكون نشاطهم خاضعا للمراقبة لأن شركات الاتصال بالإنترنت الخاصة "محظورة الى حد بعيد."

وأشارت الجمعية كذلك الى ان النظام الكوبي يمنع وصول المعارضين والصحفيين المستقلين الى الإنترنت. وبالنسبة لهؤلاء فان تواصلهم مع أشخاص في الخارج هو بمثابة "محنة".

وبخصوص إيران، قالت الجمعية إن غربلة الإنترنت في البلاد زادت اذ تفتخر سلطات طهران بأنها تقوم بغربلة 10 ملايين موقع الكتروني "غير أخلاقي" على شبكة الويب. وتضيف الجمعية ان السلطات الإيرانية قررت مؤخرا حظر الاتصالات بواسطة موجات برودباند او ذبذبات عريضة لنقل المعلومات.

وفي كوريا الشمالية أفادت الجمعية ان هذه البلاد هي أسوأ "ثقب أسود" في العالم حيث يتوفر لقلة من المسؤولين الحكوميين الوصول الى الإنترنت، عبر الصين.

وصدرت قائمة "أعداء الإنترنت" في أعقاب بيان على لسان ديفيد غروس من وزارة الخارجية الأميركية  بتاريخ 6/11 أفاد فيه ان حكومة الرئيس بوش ساهمت بمبلغ 250 مليون دولار على مدى الأعوام الثلاثة الماضية الى مشاريع في دول نامية ترمي الى زيادة وصول المعلومات والى تكنولوجيا شبكات الاتصالات وللترويج للانسياب الحر للمعلومات.

وعلى سبيل المثال أورد غروس مبادرة الحرية الرقمية للحكومة الأميركية التي تضافرت فيها جهود الحكومة، والقطاع الخاص، ومنظمات غير ربحية، وجامعات لإقامة طاقات فنية وتقنية، ولتمكين الناس، ولدفع التنمية الاقتصادية، من خلال استخدام شبكات تكنولوجيا الاتصالات. وفي 2007 تعهدت الحكومة الأميركية بالعمل على زيادة امكانيات الاتصال عبر موجات البرودباند فربطت المناطق الريفية والجامعات بما يتيح لبث المعلومات والأصوات عبر دول العالم، كما اشار غروس الذي يحتل منصب منسق وزارة الخارجية للاتصالات الدولية وسياسة المعلومات في مكتب الشؤون الاقتصادية والأعمال التجارية. (راجع المقال ذا العلاقة).

وقال غروس في مؤتمر إتحاد الإتصالات الدولية في تركيا، ان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يذكر ان للجيمع الحق في "الحصول على المعلومات وحرية الرأي وحرية التعبير" الى جانب حق حرية الاحتفاظ بآراء بدون تدخل، وحرية السعي، وتلقي، ونشر المعلومات والأفكار بواسطة وسائل الإعلام من غير اعتبار للحدود."

ومضى غروس قائلا: "ان من مسؤوليتنا ان نرى أن هذه الكلمات وهذا التعهد قد أصبحت حقيقة."

يمكن الرجوع الى كامل نص كلمة غروس في المؤتمر المذكور على موقع وزارة الخارجية. كما يمكن مطالعة قائمة أعداء الإنترنت لجمعية مراسلين بلا حدود على صفحة الجمعية الالكترونية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي