08 تشرين الثاني/نوفمبر 2006
الدعوة إلى إنشاء محطات نووية جديدة للطاقة الكهربائية ستحد من ارتفاع الحرارة في العالم
من أندريه زوانيكي، المحرر في نشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 8 تشرين الثاني/نوفمبر، 2006- أعلن تقرير أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الثلاثاء 7 تشرين الثاني/نوفمبر أنه ينبغي على الدول أن تدرس بناء منشآت نووية جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة ومواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية.
وحثت الوكالة التي توافق على توليد الطاقة النووية لأول مرة في تقريرها السنوي بعنوان "توقعات الطاقة العالمية"، الحكومات أيضا على أن تقوم بدور أكثر فاعلية ونشاطا في تسهيل التوسع في الصناعات النووية والتعجيل به.
والوكالة الدولية للطاقة عبارة عن مجموعة استشارية لسياسات الطاقة توفر الأبحاث وتحليل السياسات، وتضع التوصيات للبلدان الستة والعشرين الأعضاء في الوكالة. وتقيم الوكالة حوارا مع المنتجين والمستهلكين الرئيسيين للطاقة من أمثال الصين والهند وروسيا وأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
وجاء صدور تقرير الوكالة لسنة 2006 في 7 تشرين الثاني/نوفمبر استجابة لطلب من قادة مجموعة الدول الثماني الصناعية لإيجاد مخطط للطاقة المستدامة. ويتضمن التقرير لأول مرة فصلا مستقلا عن الطاقة النووية. (أنظر المقال المتعلق بالموضوع).
وصرح المدير التنفيذي للوكالة العالمية للطاقة كلود مانديل في بيان معد سلفا بأن "الإمكانيات الكامنة للطاقة النووية ما تزال خيارا مغريا لتعزيز أمن إمدادات الطاقة الكهربائية والتخفيف من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون."
والمعروف أن ثاني أكسيد الكربون وغاز الميثين والغازات الأخرى المسببة للانحباس الحراري، إلى حد أقل، تسهم في ارتفاع درجة الحرارة على النطاق العالمي. ويعتقد بعض العلماء أن ارتفاع الحرارة سيزداد سوءا، جاعلا المناخ أقل مواتاة للحياة البشرية إذا لم يتم التحكم في الانبعاثات.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك في مؤتمر صحفي في 7 تشرين الثاني/نوفمبر بأن حكومة الرئيس بوش تؤيد تطوير الطاقة النووية السلمية "بموجب قيود مناسبة" كأحد السبل لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة. إلا أنه قال إنه لم يطّلع بعد على تقرير الوكالة الدولية للطاقة.
وقالت تريش كونراد المتحدثة باسم معهد الطاقة النووية، وهو مجموعة صناعية للطاقة النووية مقرها واشنطن، إن التقرير قد لا يكون له أثر مباشر في جعل توسع الصناعة النووية أسهل. لكنها أضافت في مقابلة في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر أن التقرير يبرز أهمية دور الطاقة النووية كمصدر للطاقة الكهربائية يعتمد عليه ولا تصدر عنه انبعاثات غازية ضارة.
ويتوقع التقرير زيادة عالمية في استخدام الوقود الأحفوري (من المتحجرات كالنفط والفحم) بنسبة تزيد عن 50 بالمئة بحلول العام 2030 مما سيزيد من انبعاث الغازات المسببة للانحباس الحراري، ما لم يؤيد قادة العالم خيارات أكثر استدامة كالطاقة النووية والطاقات المتجددة في توليد الطاقة الكهربائية والوقود البيولوجي في وسائل النقل.
وقال مانديل إن العالم سيواجه، طبقا لمساق أساسي محتمل، مستقبل طاقة "قذراً وغير مأمون ومكلفاً."
إلا أنه أضاف "أنه (تقرير الوكالة) يبين أيضا كيف يمكن للسياسات الجديدة للحكومات أن تخلق مستقبلاً بديلا للطاقة يكون نظيفا وذكيا ومنافسا."
وحسب سيناريو المساق البديل المحتمل، فإن تحسين كفاءة الطاقة وترشيدها، مع استخدام أكبر للطاقة النووية يمكن أن يخفض استهلاك الطاقة بنسبة 10 بالمئة والغازات المسببة للانحباس الحراري بنسبة 16 بالمئة بحلول العام 2030.
وقال التقرير إن الظروف الاقتصادية وغيرها قد تبدلت في صالح الطاقة النووية. وقال إن اليورانيوم المستهلك في المفاعلات النووية متوفر بكثرة، ولا يتأثر تشغيل المحطات النووية بتقلب أسعار الوقود كتأثر مصانع التوليد التي تعتمد على الفحم الحجري والغاز.
وتقول الوكالة الدولية للطاقة إن طاقة صناعة توليد الطاقة بالطاقة النووية يمكن أن تتوسع بنسبة تزيد عن 40 بالمئة بحلول العام 2030.
إلا أن الوكالة حذرت من أن خطة طموحة كهذه سوف تتطلب استثمارات ضخمة نظرا لأن تكاليف بناء المحطات النووية يتكلف مبالغ أكبر بكثير من المبالغ اللازمة لبناء المحطات التي تعتمد على الفحم والغاز كوقود.
وصرح مانديل بأن "تمويل تكلفة الاستثمار المقدم ربما يظل قائما كعقبة."
ولذا فقد دعت الوكالة الدولية للطاقة الحكومات كي تقوم بدور أكثر فاعلية ونشاطا في تسهيل الاستثمار الخاص في مشاريع التوسع في الطاقة النووية.
وكانت حكومة الولايات المتحدة قد باشرت في العام 2002 بمشروع الطاقة النووية للعام 2010 بمشاركة بين القطاعين العام والخاص بمبلغ 1,100 مليون دولار للتعرف على المواقع وتحديدها لإنشاء محطات نووية جديدة وتطوير تكنولوجيا متقدمة للمحطات النووية واختبار العمليات التنظيمية الجديدة.
وكان الكونغرس قد أقر قانونا لضمان القروض وتأمينات المسؤولية القانونية والتنظيم وغيرها من أشكال الدعم للصناعة النووية كجزء من قانون 2005 الشامل للطاقة.
وقالت كونراد إن هذه المبادرات ستدل على أن دور الحكومة يمكن أن يكون فاعلا في تعزيز صناعة الطاقة والتوسع في الطاقة النووية.
وقال تقرير الوكالة الدولية إن أكبر زيادة متوقعة في طاقة توليد الطاقة بالطاقة النووية ستتحقق في الصين والولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية والهند وروسيا.
إلا أن بعض البلدان الأخرى ربما يبني محطات نووية جديدة.
وقالت التقارير الصحفية إن رئيس وزراء أستراليا جون هوارد أبدى تأييده لبناء مثل تلك المحطات في بلده بينما يجري النظر في هذه الخيارات للطاقة في المملكة المتحدة وإيطاليا والسويد ودراسة ما إذا سيتم بناء مفاعلات إضافية. وحتى ألمانيا التي تعارض بشدة الصناعة النووية ألمحت إلى أنها قد تعيد النظر في خطتها الرامية إلى التخلص من محطاتها النووية الحالية.
وقال مانديل "إن من الواضح أن بعض البلدان التي قالت إن الطاقة النووية لن تحدث، بدأت تتحدث الآن من جديد عن الطاقة النووية."
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.