01 تشرين الثاني/نوفمبر 2006
المدربون الأميركيون يقولون إن الرعاية تبدأ بالتواصل وتبادل الأفكار
من كاثرين مكونيل، المحررة في نشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 1 تشرين الثاني/نوفمبر، 2006- يدعم المحسنون الأميركيون الجهود الرامية إلى مساعدة مقدمي الرعاية الصحية في الأردن ومنغوليا وملدوفا وجورجيا، على تعلم سبل تحسين عنايتهم بالمرضى الذين يعانون من أمراض فتاكة.
ويشكل الخبيران في مجال تسكين الآلام ورعاية المشرفين على الموت وعائلاتهم، فرانك فِريس وماري ويلر، عصب هذه الجهود، يدعمهما تمويل الأفراد والمؤسسات الخيرية الأميركية لبرامجهما. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع).
وعندما عرف المسؤولون في الدول الأربع مجال تخصص فريس طلبوا من هذا الطبيب الذي يتخذ من مدينة سان دييغو مقراً له، زيارة بلدانهم لمساعدتهم على تعلم السبل التي يمكنهم من خلالها تخفيف الآلام التي يسببها المرض العضال ومصارعة الموت المؤلمة في الكثير من الأحيان للمرضى أنفسهم ولعائلاتهم.
ويشارك في تقديم الرعاية للمرضى الذين يعانون من أمراض فتاكة أو المشرفين على الموت مجموعة من الخبراء في الرعاية الصحية، كالأطباء والممرضات ومقدمي الخدمات الاجتماعية ومن يرعون المرضى في منازلهم والمشرفين على الإدارة والصيادلة ورجال الدين والمتطوعين. وفي حين يركز تسكين الآلام على تخفيف معاناة المريض في أي فترة من فترات المرض، تركز رعاية المشرفين على الموت، كما يستدل من اسمها، على تخفيف المعاناة ورعاية المريض وعائلته خلال مراحل المرض الأخيرة.
وكان أول طلب تلقاه فريس لتقديم التدريب من الأردن، وذلك في العام 2001. وما لبث أن تلقى طلبات من الدول الثلاث الأخرى. وانضمت ويلر إلى فريس كمدربة في العام 2004.
ويعمل فريس في مركز رعاية المصابين بأمراض فتاكة والمشرفين على الموت. أما ويلر فهي "ممرضة عملية متقدمة" في مركز كابيتال لرعاية المشرفين على الموت في فرجينيا.
ويعتمد المركزان غير الربحيين على التبرعات لدعم عملياتهما. ويسمح كل منهما لخبرائه بالسفر إلى البلدان الأخرى لتقديم التدريب الضروري للعاملين فيها.
كما يساعد كل منهما في اختيار مقدمي رعاية طبية ومدراء مراكز رعاية طبية من الدول الأخرى للقدوم إلى الولايات المتحدة وإمضاء بعض الوقت في مراكز الرعاية لتعلم الطرق الناجعة في رعاية المرضى المصابين بأمراض مميتة والمشرفين على الموت.
* أسلوب تعاوني جماعي في الرعاية
يقدم الخبيران معظم التدريب الدولي حول أسرة المرضى لا في غرف الصف، ويشجعون على اعتماد "أسلوب تعاوني جماعي" يشارك فيه مختصون في عدة مجالات لتوفير المساعدة للمرضى وعائلاتهم. وقالت ويلر إن هذا الأسلوب في التدريب يتيح لمقدمي الرعاية الصحية الأجانب فرصة التغلب على "ارتباكهم وترددهم وشعورهم بعدم الارتياح" عندما يبدأون برعاية مرضى مشرفين على الموت.
وقد قام فريس وويلر باستعمال هبة أولية من متبرع مجهول الهوية لتطوير نموذج التدريب الذي وضعاه آخذين في الاعتبار الأساليب التقليدية في الرعاية الطبية القائمة على أساس القيم الشخصية والثقافية والدينية.
* الرعاية الفعالة تبدأ بالتواصل وتبادل الأفكار
قال فريس وويلر إن العنصر الأساسي لنجاح أسلوبهما هو التواصل وتبادل الأفكار الفعال: مساعدة مقدمي الرعاية الطبية على عدم الشعور بالتردد والارتباك لدى سؤالهم المرضى عن شدة الألم الذي يشعرون به وعما يحتاجونه للشعور بالارتياح.
وقالا إن التواصل يشمل أيضاً مساعدة عائلات المرضى على إيضاح ما يحتاجون إليه أثناء نضالهم للوفاء بالمتطلبات، الزمنية والجسدية والاقتصادية، الضرورية للمساعدة في المحافظة على كرامة أحبائهم أثناء مصارعتهم الموت، ومساعدتهم على وضع الخطط الملائمة لفترة ما بعد الوفاة.
وقال فريس إن الدول الراغبة في تحسين رعايتها للمرضى المشرفين على الموت تحتاج إلى وضع السياسات الملائمة التي توفر أفضل الرعاية. وأضاف أن ذلك يتضمن القيام بطريقة مشروعة بصنع أو استيراد مسكنات الألم الأكثر فعالية في تسكين الآلام المزمنة الشديدة واستخدامها تحت إشراف طبيب أو صيدلي.
وقد أدت جهود فريس وويلر في الأردن إلى توسعة مركز الملك حسين للسرطان ليشمل مركز رعاية للمرضى المشرفين على الموت، قال الخبيران إنه لا مثيل له في الشرق الأوسط.
وتضم هيئة العاملين في المركز الأردني طبيبين شاركا في برنامج زمالة طبية في مركز رعاية المشرفين على الموت في سان دييغو، وممرضتين أمضتا شهراً حول أسرة المرضى في مركز كابيتال لرعاية المرضى المشرفين على الموت. وقد انضم إلى هؤلاء الأربعة 23 ممرضة إضافية علاوة على مقدم للخدمات الاجتماعية وصيدلي معالج وأول مرشد روحي يكرس جميع جهوده للعمل مع المشرفين على الموت.
ويعاني معظم متلقي هذه الرعاية الطبية لتسكين الآلام في الأردن من مرض السرطان، وفي المقام الأول سرطان الثدي والبرستاتة والقولون. وقالت ويلر إنه يتم اكتشاف السرطان في معظم الأحيان في مراحله الأخيرة نظراً لعدم وجود برامج للتوعية بالسرطان.
* التوعية بالسرطان
أدرك المعهد القومي الأميركي للسرطان، التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية، الحاجة إلى الأبحاث وبرامج التثقيف والتدريب لتحسين رعاية المرضى الذين لا يرجى بقاؤهم على قيد الحياة وتحسين استراتيجيات التواصل وتبادل الأفكار.
وقد ساعدت وكيلة وزارة الخارجية، كارين هيوز، في 31 تشرين الأول/أكتوبر، في إطلاق برنامج توعية بسرطان الصدر في أبو ظبي، بالإمارات العربية المتحدة، لمعالجة الافتقار إلى برامج التوعية في الشرق الأوسط. وقد انضمت إلى هيوز في إطلاق ذلك البرنامج نانسي برينكر، التي أسست مؤسسة سوزان كومن لسرطان الصدر التي تتخذ من واشنطن العاصمة مقراً لها.
وقد أعرب الرئيس بوش عن تقديره لتفاني العاملين في قطاع الرعاية الصحية الأميركي الذين يوفرون الراحة والطمأنينة للمرضى في أيامهم الأخيرة من خلال إعلانه شهر تشرين الثاني/نوفمبر شهر الرعاية الصحية القومية للمشرفين على الموت.
وجاء في إعلان البيت الأبيض الذي صدر في 31 تشرين الأول/أكتوبر أن العاملين على رعاية من أصبحوا في أيامهم الأخيرة "يساعدون في تشييد مجتمع يقدر حياة وكرامة كل إنسان."
كما قال بوش إن الولايات المتحدة ستكرم خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الحالي أولئك الذين يعانون من مرض ألتزهايمر، وهو أسوأ أنواع الخرف، وأفراد العائلات الذين يقدمون الرعاية الطبية يومياً لأحبائهم.
وكان الرئيس بوش قد أعلن الشهر، في وقت سابق من تشرين الأول/أكتوبر، شهر التوعية القومية بسرطان الثدي.
ويمكن الاطلاع على إعلانات الرئيس الخاصة بتكريم موفري الرعاية الصحية للمشرفين على الموت، وللمصابين بمرض ألتزهايمر، وأفراد العائلات الذين يقدمون الرعاية الصحية، وحملة التوعية بسرطان الثدي، على موقع البيت الأبيض على الشبكة العنكبوتية.
كما يمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن مؤسسات الإحسان الأميركية بالرجوع إلى تقرير يجد أن تبرعات القطاع الخاص تفوق المساعدات التي تقدمها الحكومة الأميركية".
أما للحصول على مزيد من المعلومات حول سياسات الولايات المتحدة الخاصة بقضايا الرعاية الصحية فيرجى الرجوع إلى صفحة الصحة على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.