22 حزيران/يونيو 2006
الجمعية تدعو إلى التآخي وخدمة المجتمع وتوفير المنح الدراسية
بداية النص
واشنطن، 22 حزيران/يونيو، 2006- تعتبر الجمعيات المخصصة للطلبة (فراترنيني)، ونظيراتها المخصصة للطالبات (سوروريتي) من أهم ملامح الحياة الجامعية بالولايات المتحدة. وهذه الجمعيات أو النوادي الخاصة، تتشكل تبعا للاهتمامات الخاصة التي تجمع المنضمين إليها، والأنشطة التي يودون ممارستها مما يكسبهم خبرات ومهارات قيادية، وتصبح بمثابة المنفذ لنشاطهم الاجتماعي، وتتيح لهم المجال لخدمة المجتمع، ودعم القضايا التي يؤمنون بها، كما أنها توفر لهم أماكن للإقامة أثناء دراستهم الجامعية.
فمقار تلك الجمعيات تمثل مكان الإقامة حاليا لما يقرب من نصف مليون طالب وطالبة بالجامعات الأميركية، وتم التحاقهم بها بعد موافقة الأعضاء السابقين على ذلك. وغالبا ما يكون لأعضاء جمعيات أو نوادي الطلبة والطالبات نشاط ملحوظ داخل حرم الجامعات الأميركية يتعلق في الغالب بشؤون الطلبة، وتتكون فيما بينهم شبكة علاقات تدوم العمر كله على المستويين الاجتماعي والمهني بعد تخرجهم من الجامعة.
وجرى العرف في الولايات المتحدة على إطلاق أسماء على مقار تلك الجمعيات تتكون من حرفين أو ثلاثة من أحرف الأبجدية اليونانية، ولئن كان بعضها قد اشتهر بإقامة الحفلات الصاخبة، فإن الغالبية العظمى منها تشجع على التفوق الدراسي وتقديم خدمات للمجتمع. وقد تأسست في الآونة الأخيرة جمعية جديدة للطالبات بالجامعات الأميركية قامت على أساس مراعاة مبادئ الإسلام وتسعى من أجل تقديم هذا النموذج داخل حرم الجامعات الأميركية.
الجمعية أطلقت على نفسها اسم "غاما غاما تشي"، وهي تكرس جهودها لتعريف الطالبات بالجوانب الإيجابية للفكرة التي قامت على أساسها جمعيات الطالبات الجامعيات مع المحافظة على التقاليد الإسلامية. ورغم أن لب المبادئ التي قامت عليها تلك الجمعية هي إسلامية في الأساس، إلا أنها فتحت مجال الانضمام إلى عضويتها أمام كل الطالبات، مسلمات أو غير مسلمات، ممن يؤيدن المهمة أو الرسالة التي تهدف إلى تحقيقها.
وكان الدافع المحرك لتشكيل جمعية "غاما غاما تشي" الطالبة أماني عبد الحق، وهي شابة مسلمة لم تكن راضية عما كانت تطلع عليه من ممارسات في جمعيات الطالبات بجامعتها في ولاية نورث كارولينا. وبدلا من أن ترفض فكرة جمعيات الطالبات برمتها قررت أماني عبد الحق تكوين جمعية للطالبات تقوم على أساس القيم الإسلامية. وفي الوقت نفسه بادرت والدة أماني واسمها ألثيا كولينز، وهي رئيسة سابقة لإحدى الكليات الأميركية وعضوة سابقة أيضا بإحدى جمعيات الطالبات، بمساندة فكرة ابنتها، فتولت القيام بمهمة مزدوجة كرئيس ومدير تنفيذي للجمعية. وأنفقت من مالها الخاص أكثر من 50 ألف دولار على مساعدات عينية قدمتها للجمعية لكي تبدأ بها انطلاقتها.
ومن أصعب التحديات التي واجهت جمعية "غاما غاما تشي،" كان مهمة التوعية برسالة الجمعية في حرم الجامعات الأميركية. ولهذا الغرض زارت كولينز عدة جامعات أميركية مع عدد آخر من المؤيدين للجمعية. وتم عقد عدة لقاءات غير رسمية للتوعية وتقديم المعلومات. وحضرت اللقاءات طالبات وهن يرتدين أزياء مختلفة تتراوح بين العباءة السوداء التي تغطى صاحبتها بالكامل إلى الجينز والتي شيرت، وأبدين اهتماما بالموضوع.
* منح الطالبات المسلمات فرصة التعبير عن آرائهن في الجامعات
في لقاء مع شبكة الإذاعة العامة بالولايات المتحدة، قالت طالبة بجامعة كينتاكي حيث تأسس فرع جديد لجمعية الطالبات المسلمات "إن هذا بالضبط ما يدور حوله الإسلام." أما كريستين أورتيز وهي خريجة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وعضو في مجلس إدارة جمعية "غاما غاما تشي"، فقد أشارت إلى أهمية جمعيات الطالبات بالجامعات الأميركية، وصرحت في لقاء مع صحيفة يو إس إيه توداي بأن جمعية "غاما غاما تشي" "ستمنح المرأة المسلمة فرصة للتعبير ولأن يكون لها وجود داخل حرم الجامعات الأميركية."
ومن جهتها قالت كولينز لشبكة الإذاعة القومية "إن هذه الجمعية – حسب اعتقادي – تعتبر فرصة متاحة أمام النساء المسلمات لاكتساب مهارات القيادة، وتبادل المساعدة فيما بينهن من خلال شبكة العلاقات التي تتكون بينهن."
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية "غاما غاما تشي" جعلت التزامها بالإسلام واضحا جليا من خلال الشعار الذي رفعته ويقول: "نسعى بكل جد للتوصل إلى رضا الله عز وجل من خلال التآخي وخدمة المجتمع واكتساب المهارات القيادية وتوفير المنح الدراسية." وحددت الجمعية لنفسها ستة أهداف تصفها بأنها الدعائم الذهبية، وتتضمن التوعية بالإسلام، والتعليم، وتقديم الدعم للفقراء والمعوزين، بالإضافة إلى التوعية بالقواعد الصحية والاجتماعية والحفاظ على البيئة. ومن المقرر أن تتبع فروع الجمعية قواعد الممارسات الإسلامية. فحسبما قالت كولينز لن تقدّم أي أنواع من الخمور أثناء المناسبات التي تحييها الجمعية، ورغم أن هناك مشروعات محددة ستنفذها عضوات الجمعية بالاشتراك مع زملائهن من الرجال، فإنه لن يسمح للرجال بحضور سهراتهن الاجتماعية.
* فرص النمو
يبدو أن الطلبة الآخرين يتفقون مع قيادات "غاما غاما تشي" على أن جمعيات الطالبات تملأ فراغا كان موجودا بين منظمات وجمعيات الطلبة بالجامعات الأميركية. وأعربت الطالبات المسلمات في 20 ولاية أميركية عن اهتمامهن بتكوين فروع لجمعية يستطعن من خلالها الاستمتاع بصحبة شابات مثلهن وتقديم أفضل وجه للإسلام.
كما رحبت عضوات جمعيات الطالبات الأخرى بالجمعية الجديدة. وأشار البعض إلى وجود عدد من جمعيات الطالبات تشكلت على أساس مبادئ العقيدة المسيحية ونجحت في استخدام نماذج مشابهة.
وفي لقاء لها مع إذاعة صوت أميركا، قالت سوزان ويست وهي تشغل وظيفة إدارية بجامعة كينتاكي، ونجحت في تشكيل فرع لجمعية "غاما غاما تشي" في حرم جامعتها، إن الجمعية ترحب بأن تنضم إلى عضويتها طالبات من جميع الأديان. وأضافت "أعتقد أن "غاما غاما تشي" ستتيح أمام النساء فرصة جديدة ... فقد تحدثت مع عضوات في جمعيات أخرى للطالبات وأعربن عن سعادتهن بوجود جمعية جديدة في الجامعة ستضيف شيئا مختلفا لجمعيات الطالبات."
جدير بالذكر أن جمعيات الطالبات خطت بالفعل خطوة مهمة أخرى بإنشاء أول فرع لها في مدينة أتلانتا، حيث تقدم خدماتها للطالبات في عدد من الكليات والجامعات المحلية. ومن المقرر افتتاح فرعين آخرين في شهر تموز/يوليو، كما يجري تشكيل فروع جديدة في بعض المدن الأميركية الأخرى. فجمعيات الطالبات تهتم أساسا بتحقيق هدف محدد، هو أن يكون لها فروع في كل منطقة من مناطق الولايات المتحدة. ويبدو أن بلوغ هذا الهدف أصبح وشيكا.
واتسم حديث كولينز مع نشرة واشنطن بالثقة في التوقعات المأمولة من المهمة التي بدأتها مع ابنتها فقالت "أستطيع أن أعبر عن مدى سعادتي بما تلقيناه من اهتمام وحماس. ثم خلصت إلى القول: لقد كان لي ولابنتي أماني شرف صياغة وتحريك فكرة كان أوانها قد حان بالفعل كما يبدو."
هناك صفحة إلكترونية مخصصة للدراسة في الولايات المتحدة، وأخرى مخصصة لحياة المسلمين في أميركا، باللغة العربية، وكذلك باللغة الإنجليزية، على موقع يو إس إنفو الإلكتروني.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.