21 تموز/يوليو 2006
الخبراء يقولون إن آلات التصويت بحاجة إلى أن تكون أكثر أمانا
بقلم ميشيل أوستين
بداية النص
واشنطن، 21 تموز/يوليو 2006، تساعد التغييرات الأخيرة في إرشادات التصويت في الولايات المتحدة على ضمان عدّ صوت كل مقترع، ولكن الخبراء والمسؤولين الذين أدلوا بشهاداتهم في جلسة استماع مشتركة للجنتي العلوم والإدارة في مجلس النواب الأميركي في التاسع عشر من تموز/يوليو الماضي يقولون إنه ما زالت هناك حاجة لإدخال مزيد من التحسينات.
واستمعت اللجنتان لشهادات مسؤولي انتخابات وخبراء في تكنولوجيا الاقتراع حول أثر معايير وإرشادات التصويت الجديدة التي أرساها قانون ساعد أميركا على الاقتراع في العام 2002 وإرشادات أنظمة الاقتراع التطوعية في العام 2005.
وقد أقر الكونغرس قانون ساعد أميركا على الاقتراع لمعالجة مشاكل التصويت التي ووجهت في انتخابات الرئاسة في العام 2000. ويشجع القانون حكومات الولايات والحكومات المحلية على التخلص من البطاقات المثقبة وآلات التصويت باستخدام ذراع التشغيل. وقد تلقت الولايات، بموجب قانون ساعد أميركا على الاقتراع، 2,9 بليون دولار منذ العام 2003 لتحسين عمليات الانتخابات.
ويشتمل هذا القانون على الشروط التي يجب أن تلتزم بها آلات وأنظمة التصويت المستخدمة في الانتخابات الفدرالية. وبموجب القواعد الجديدة، يجب أن تسمح آلات التصويت للناخبين بالتحقق من اختياراتهم وتغييرها قبل أن يدلوا ببطاقات اقتراعهم، وأن تشعر الناخبين إذا ما صوتوا لعدد أكبر من المطلوب من المرشحين، وأن توفر تسهيلات للناخبين من ذوي الإعاقات.
كما أوجد هذا القانون هيئة مساعدة الانتخابات، وهي وكالة جديدة لتنفيذ هذه التحسينات. وتقول دونيتا ديفيدسون رئيسة هيئة مساعدة الانتخابات إن إحدى السلطات المفوضة لهذه الهيئة هي اختبار وتوثيق تجهيزات وبرامج أجهزة الحاسوب المستخدمة في أنظمة التصويت.
وقد وافقت الهيئة على إرشادات التصويت التطوعية في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2005، إلا أن المعايير الجديدة لن تدخل حيز التنفيذ رسميا حتى شهر كانون الأول/ ديسمبر 2007. وقد ترك الأمر للولايات لأن تقرر نواحي الإرشادات التي تطبقها، إذا هي قامت بذلك بالفعل.
ومع أن الإرشادات اختيارية فإن عديدين من الأشخاص الذين أدلوا بشهاداتهم قالوا إنهم يتوقعون اتّباع معظم الولايات لهذه الإرشادات، حيث أن معظم الولايات تقتضي بالفعل التقيد بإرشادات التصويت الفدرالية. ويقول وليام جيفري مدير المعهد القومي للمعايير والتكنولوجيا إن الشركات التي تصنع أجهزة التصويت ستجازف بخسارة زبائنها إذا لم تف آلاتها بتلك الإرشادات. ويضيف أن السوق، الذي هو الولايات والجمهور في هذه الحالة، يوفر القوة الدافعة للعاملين على تطوير برامج الحاسوب لتنفيذ المعايير والتقيد بها".
وتقول ديفيدسون إن هيئة مساعدة الانتخابات عملت مع مسؤولي الانتخابات المحليين وفي الولايات لتحسين إدارة الانتخابات عند وضع إرشادات جديدة. وتشمل الإرشادات طائفة من الإجراءات، بما فيها كيف تخزّن الأجهزة وكيف يدرّب العاملون في مراكز الاقتراع.
وتقول ديفيدسون إن ثلث الناخبين سيدلون بأصواتهم في العام 2006 باستخدام آلات جديدة، ولأول مرة سيجهز كل مركز اقتراع بآلات تسمح للأشخاص ذوي الإعاقات بالتصويت مع المحافظة على خصوصيتهم واستقلالهم.
وكان الأمن المتعلق بآلات التصويت الجديدة أحد مصادر القلق الرئيسية بالنسبة لقادة الهيئة وبالنسبة للأشخاص الذين أدلوا بشهاداتهم. ويقول ديفيد واغنر، وهو أستاذ بجامعة كاليفورنيا – بيركلي وخبير في أمن التصويت الإلكتروني، إن آلات التصويت الإلكتروني تشتمل على أكبر قدر من المخاطرة الأمنية. وقال عند الإدلاء بشهادته "إن شخصا واحدا يتمتع بالقدرة على الوصول من الداخل وببعض الخبرة الفنية يستطيع أن يغير الأصوات، وربما تمكّن من ذلك دون أن يكشف أمره، وبذلك يملك إمكانية تغيير نتيجة الانتخابات".
ويقول واغنر إن أكثر التدابير الأمنية فاعلية هو تبني سجل مكتوب للتحقق من الناخبين وتدقيق إلزامي لهذه السجلات. ويقول إنه ليس هناك حاليا طريقة فعالة من جهة مستقلة للتأكد مما إذا كانت نتائج التصويت دقيقة أو مما إذا ارتكبت عمليات احتيال إلكتروني. ويقول كثيرون من الأشخاص الذين أدلوا بشهاداتهم إن الآلات التي تطبق فيها التكنولوجيا اللاسلكية معرضة بشكل خاص للخطر ويجب عدم استخدامها.
ويجب اختبار آلات التصويت للتأكد من حمايتها جيدا ضد الخطأ البشري. ويقول جون جروه نائب الرئيس الأول لشركة تجهيزات وبرامج الحاسوب "إن كثيرا، إذا لم يكن معظم المشاكل التي تختبرها العملية الانتخابية الأميركية في هذه الأيام ليست تقنية بشكل مباشر، ولكنها تنطوي على أشخاص وعلى تفاعلهم مع التكنولوجيا".
ويقول الأشخاص الذين أدلوا بشهاداتهم إن تطبيق الإرشادات بحاجة إلى بعض الوقت. وتقول ليندا لامون المديرة الإدارية للانتخابات بولاية ماريلاند "إن من المهم أخذ إرشادات أنظمة التصويت التطوعية بعين الاعتبار كاستراتيجة طويلة الأمد لتحسين أنظمة التصويت في الولايات المتحدة. ولا يمكن النظر إلى هذه الإرشادات كدواء شامل ذي أثر فوري ودراماتيكي على الانتخابات، لأن أثرها سيكون تدريجيا وسوف لن يكون معروفا قبل عدة دورات انتخابية".
نصوص الشهادات متوفرة على الشبكة الإلكترونية للجنة العلوم التابعة لمجلس النواب الأميركي.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.