17 تموز/يوليو 2006
السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية يقول إن الإذعان لقرار المجلس إلزامي
من جودي آييتا، مراسلة نشرة واشنطن لدى الأمم المتحدة
بداية النص
الأمم المتحدة، 17 تموز/يوليو، 2006- تبنى مجلس الأمن بالإجماع، في 15 تموز/يوليو، قراراً يطالب كوريا الشمالية بوقف جميع نشاطاتها المتعلقة ببرنامج الصواريخ البالستية ويفرض على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الإحجام عن المتاجرة مع كوريا الشمالية في سلع وبضائع وتكنولوجيا ذات علاقة بالصواريخ.
وقد اتفق الدبلوماسيون في نهاية الأمر، بعد 11 يوماً من المفاوضات وانتظار النتائج التي ستسفر عنها البعثة الدبلوماسية الصينية إلى كوريا الشمالية، على صيغة قرار إلزامي بدون الإشارة بشكل محدد إلى الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة، وهي إشارة هددت الصين بأنها ستستخدم الفيتو ضدها. وقد أتاح ذلك لمجلس الأمن الظهور بجبهة موحدة في معارضة برنامج كوريا الشمالية الصاروخي.
وقال السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية، جون بولتن، إن القرار "يبعث برسالة إجماعية جلية لا لبس فيها إلى حكومة بيونغ يانغ: علقوا شراءكم لمواد مرتبطة بأسلحة الدمار الشامل، وطبقوا التزامكم في أيلول/سبتمبر، 2005 بتفكيك أسلحتكم النووية وبرامج أسلحتكم النووية الراهنة بشكل يمكن التحقق منه."
وأضاف بولتن في ملاحظات رسمية أدلى بها في مجلس الأمن بعد التصويت على القرار: "نأمل أن يثبت هذا القرار لكوريا الشمالية أن أفضل سبيل لتحسين معيشة شعبها وإنهاء عزلتها الدولية هو التوقف عن اعتماد مناورات حافة الهاوية وإعادة تطبيق تعليقها لبرنامج الصواريخ، والعودة إلى المحادثات سداسية الأطراف، وتطبيق شروط البيان المشترك الذي صدر عن آخر دورة من دورات تلك المحادثات."
وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن "يفرض" على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الحيلولة دون نقل الموارد إلى برنامج صواريخ كوريا الشمالية والامتناع عن شراء مواد تتعلق بالصواريخ من كوريا الشمالية.
وكانت اليابان، التي تصدرت وضع صيغة مسودة القرار، ممثلة في اجتماع مجلس الأمن الرسمي من خلال نائب وزير الخارجية شنتارو إيتو.
وقال إيتو إن القرار "قرار مهم جداً في ما يتعلق بمسألة السلام والأمن."
وأضاف أن المجلس تصرف، بتبنيه القرار "بسرعة وقوة."
وقال بولتون إن "الولايات المتحدة تتوقع أن تتصرف جهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وجميع الدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة فوراً وفقاً للمتطلب الذي نص عليه هذا القرار."
ووصف رئيس البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة القرار بأنه "خطوة رئيسية إلى الأمام في الجهود الرامية إلى احتواء محاولات كوريا الشمالية نشر الأسلحة النووية."
وكانت آخر مرة أصدر فيها مجلس الأمن قراراً بشأن كوريا الشمالية في عام 1993, ووصف بولتن البيان الذي أصدره المجلس للصحافة عندما أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً بالستياً في العام 1998 بأنه كان "رداً ضعيفاً وعقيما."
وأشار بولتن إلى أن إطلاق كوريا الشمالية لسبعة صواريخ في 5 تموز/يوليو لم يكن السبب الوحيد الذي دفع المجلس إلى هذا الرد القوي وإنما أيضاً نزوع كوريا الشمالية إلى نشر تكنولوجيا الصواريخ البالستية. وقال: "إن تصلب القيادة الكورية الشمالية وتحديها (للمجتمع الدولي) يتطلب رداً قويا."
وقد جاء في القرار، الذي شاركت في رعايته كل من الدانمارك وفرنسا واليونان واليابان وبيرو وسلوفاكيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، أن مجلس الأمن "يتصرف طبقاً لمسؤوليته الخاصة بالمحافظة على الأمن والسلام الدوليين."
كما جاء في القرار أنه "يشجب عمليات الإطلاق (للصواريخ) المتعددة التي قامت بها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية" و "يطلب تعليق جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لجميع النشاطات المرتبطة ببرنامج صواريخها البالستية و...إعادة تطبيق التزامها السابق بتجميدها لإطلاق الصواريخ."
ويفرض القرار، الذي يعتبر ملزماً قانونياً لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، على جميع الدول "ممارسة التيقظ ومنع" شراء أي شيء له صلة ببرنامج صواريخ كوريا الشمالية أو برنامج أسلحة الدمار الشامل ومنع مثل هذه الإمدادات، المواد والسلع والتكنولوجيا، عن كوريا الشمالية.
وقال المجلس إنه "سيبقي المسألة قيد نظره."
وقال بولتن إنه إذا ما "أرادت كوريا الشمالية الخوض في جدل فني ما ومواصلة برامجها الصاروخية، فأنا متأكد أنه سيكون لدينا المزيد لنقوله حول ذلك."
وأعلن سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة، باك جيل يون، أن حكومته "ترفض (القرار) تماماً"، مضيفاً أنه يمثل جهود "بعض الدول لاستخدام مجلس الأمن لممارسة ضغط لعزل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية."
وقد رد بولتن على ذلك بالقول إن كوريا الشمالية "حققت رقماً قياسياً جديدا" في رفضها القرار بعد أقل من 45 دقيقة من تبنيه. كما قال إن القرار "إشارة سياسية هامة جدا، جدا، لأي راغبين في نشر أسلحة الدمار الشامل."
وسيتحول مجلس الأمن الآن إلى وضع مسودة قرار يعالج برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم بعد فشل الجهود الدبلوماسية في ذلك المجال.
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات بالرجوع إلى صفحة الولايات المتحدة وشبه الجزيرة الكورية على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.