03 تموز/يوليو 2006
وزارتا الزراعة والصحة تصدران تقريرين عن التقدم في خطط مواجهة الوباء
من كاثرين ماكونال وشارلين بورتر، المحررتين بنشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 3 تموز/يوليو، 2006- شرعت وزارة الزراعة الأميركية في افتتاح مكاتب لها وإرسال بعثات من العاملين فيها إلى خمس دول آسيوية لمكافحة انتشار الفيروس المسبب لأنفلونزا الطيور (إتش فايف إن وان) في العالم، حسبما جاء في التقرير الذي أصدرته الوزارة يوم 29 حزيران/ يونيو عن خطط مكافحة الوباء.
وذكر التقرير أنه بالإضافة إلى افتتاح مكاتب لها في الصين ولاوس وكمبوديا وتايلاند وإندونيسيا، وبعضها بالاشتراك مع المراكز القومية الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن وزارة الزراعة الأميركية تعتزم الاستعانة بمتخصصين بيطريين محليين للعمل معها ضمن عمليات مكافحة الوباء الشديد الخطورة في بورما.
وقال وزير الزراعة الأميركي مايك جوهانز في التقرير إن أكثر الأساليب فاعلية لحماية الحيوانات والصحة العامة من أنفلونزا الطيور الشديدة الخطورة يكون باحتواء الفيروس بطريقة فعالة حيث يوجد حاليا.
ومعروف أن مرض أنفلونزا الطيور الذي ظهر في منطقة جنوب شرق آسيا في أواخر العام 2003 أسفر عن نفوق أكثر من 200 مليون طائر، إما نتيجة الإصابة بالمرض أو بإعدام الطيور المصابة لمنع انتشاره. كذلك سبب الفيروس وفاة 130 شخصا، وهذا العدد يمثل أكثر من 50 % من إجمالي عدد الذين أصيبوا به (228 شخصا) بعد أن كان لأغلبهم اتصال مباشر بطيور مريضة.
ولا توجد لدى البشر سوى مناعة طبيعية محدودة تجاه فيروس إتش فايف إن وان، ولذلك فإن المسؤولين عن الصحة يحذرون من احتمال تفشي وباء الأنفلونزا إذا تحور الفيروس بحيث تصبح لديه القدرة على الانتقال بسهولة بين البشر.
* تعاون دولي في مجال صحة الحيوان:
تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 334 مليون دولار لتمويل الحملة الدولية ضد أنفلونزا الطيور ومكافحة الوباء، لكي يستخدم المبلغ في عدة أنشطة في المجالات الخاصة بصحة الإنسان وصحة الحيوان.
وتتعاون وزارة الزراعة الأميركية مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، ومقرها روما، لإنشاء مركز طوارئ لضبط الأمراض التي تنتقل من الحيوان تابع لمركز لإدارة الأزمات بغرض تنسيق الاستجابات السريعة بين دول متعددة لاحتواء أنفلونزا الطيور الشديدة الخطورة والقضاء عليها، حسبما تقول وزارعة الزراعة الأميركية. وهذا يشمل إرسال بعض الأموال لإنشاء مركز لإدارة الأزمات وتوفير المتخصصين الذين يمكنهم المشاركة في مهمات الرد السريع وإرسالهم إلى الدول التي يحدث فيها انتشار للمرض.
وتعد هذه العملية جزءا من "البرنامج الشامل" الذي يتكلف 21 مليون دولار الذي تطبقه وزارة الزراعة الأميركية للعمليات الدولية للسيطرة على انتشار الفيروس بين الحيوانات، بما في ذلك إرسال متخصصين وموارد للدول التي تحتاج إليها لتعزيز جهود الحكومات المحلية للقضاء على الفيروس المسبب للمرض المثير للقلق في جميع أنحاء العالم.
وكمثال على توزيع الموارد ساهمت وزارة الزراعة الأميركية في تدريب ونشر متخصص في صحة الحيوان من السنغال إلى الكاميرون في أوائل العام الحالي 2006 لتعزيز قدرات مختبرات الصحة بالكاميرون أثناء جهود الطوارئ التي كانت تبذلها الدولة للقضاء على فيروس إتش فايف إن وان.
كما قال التقرير إن وزارة الزراعة الأميركية توفر ورشات عمل في عدة دول للتدريب على المواصفات القياسية للأمن البيولوجي وأساليب تطبيقه، وأساليب التعاون في الأبحاث الخاصة بأمراض الحيوان ونشر المعلومات المتعلقة بالأمصال.
وبالإضافة إلى ذلك وفرت وزارة الزراعة الأميركية معدات للوقاية الشخصية وصناديق خاصة للتعبئة لمكاتبها في الخارج بغرض استخدامها في النقل بطريقة مأمونة لأي عينات من حالات يشتبه في إصابتها بأنفلونزا الطيور لاختبارها في المعامل.
وتعتبر الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة الأميركية على المستوى الدولي جزءا من الاستراتيجية الشاملة للوزارة لكبح جماح انتشار أنفلونزا الطيور الشديدة الخطورة في العالم وتوسيع نطاق شبكة الإنذار المبكر بالمرض في الولايات المتحدة.
وتتولى وزارة الزراعة الأميركية قيادة الجهود التي تبذلها الحكومة الأميركية في مجال صحة الحيوان للقضاء على أنفلونزا الطيور، وقد تلقت الوزارة ميزانية طوارئ بلغت 91.35 مليون دولار خلال العام المالي الحالي بغرض تنفيذ تلك المهمة.
* حماية صحة الإنسان:
هناك تقرير آخر أصدره مايك ليفيت وزير الصحة والخدمات الإنسانية بالولايات المتحدة يوم 20 حزيران/يونيو، ذكر فيه أن المسؤولين عن صحة الإنسان بالولايات المتحدة تتزايد معلوماتهم بشكل متصاعد وهم يهرعون لإعداد العدة لمواجهة احتمال تفشي الأنفلونزا كوباء.
وقال ليفيت في مقدمة تقرير الوزارة عما تحقق من تقدم في التخطيط لمواجهة الوباء خلال الأشهر الستة الماضية "إننا نواصل التعرف على ما ينبغي علينا أن نعرفه."
وأضاف "رغم أننا حققنا إنجازات كثيرة خلال فترة قصيرة من الزمن، فإن السباق الذي نخوضه ليس من طراز سباقات المسافات القصيرة وإنما هو على طراز سباقات الماراثون أو سباقات المسافات الطويلة جدا."
وذكر التقرير أن المرض انتشر انتشارا كبيرا منذ شهر آذار/مارس، فقد أبلغت 16 دولة إضافية عن ظهور فيروس إتش فايف إن وان فيها، إما بين الطيور البرية أو بين الدواجن المنزلية. وعلى العكس من بعض التوقعات فإن الفيروس لم يظهر في أميركا الشمالية.
وقد ازدادت مشاركة الولايات المتحدة وعمليات التواصل التي تجريها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 2006. فقد بعثت الهيئات الحكومية والوزارات فرقا من الخبراء الأميركيين إلى مواقع حدث فيها انتشار المرض. فقد بعثت متخصصين إلى تركيا وأرمينيا وأذربيجان وجورجيا ورومانيا وأوكرانيا ونيجيريا وإندونيسيا لمواجهة ظهور الفيروس فيها.
كما توجه كبار المسؤولين بوزارة الصحة والخدمات الإنسانية إلى عدة مؤتمرات دولية وتحدثوا مع المسؤولين في حكومات الدول الأخرى لزيادة التوعية باحتمال انتشار الأنفلونزا كوباء وضرورة الاستعداد لها.
وهناك عالم من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها هو الدكتور تيم أوفيكي كان موجودا بالفعل في جزيرة سومطرة الإندونيسية حينما كانت السلطات تتحقق من حدوث إصابة جماعية بين أفراد أسرة واحدة بفيروس إتش فايف إن وان عندما أصيب سبعة من أفرادها بالمرض وتوفي ستة منهم. وعلى الرغم من أن الحالة لم تمثل ظهور انتقال المرض بين البشر، وهو ما يعتبر تفشيا للوباء، إلا أن جهود البحث الدولية المشتركة كشفت عن تحور الفيروس، مما سمح بانتقال المرض من ابن إلى أبيه. (راجع المقال المتعلق بالموضوع).
ووصف الدكتور أوفيكي الحالة بأنها أول دليل على انتقال الفيروس من شخص إلى آخر ثم انتقاله إلى شخص ثالث. لكنه أشار إلى أن الفيروس لم يتجاوز الشخص الثالث ووصل إلى نهايته.
وقد حملت الأشهر القليلة الماضية ما وصفه تقرير وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في الولايات المتحدة بأنها أنباء مشجعة تتعلق بالنجاح في جهود احتواء الفيروس في فيتنام وتايلاند. فكلتا الدولتين أجرت عمليات إعدام مكثفة للطيور بعد انتشار المرض بين الحيوانات والبشر في العام 2005. وحتى الآن لم تبلغ أي من الدولتين عن حدوث حالات إصابة بشرية فيها خلال العام الحالي 2006 ، ويبدو أن المرض قد تم احتواؤه بنجاح بين الحيوانات أيضا.
تقرير وزارة الزراعة الأميركية على الموقع الالكتروني للوزارة.
وتقرير وزارة الصحة والخدمات الإنسانية موجود أيضا على موقع الوزارة.
ومزيد من المعلومات متوفرة على الصفحة المخصصة لأنفلونزا الطيور باللغة العربية وكذلك باللغة الإنجليزية على موقع يو إس إنفو.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.