27 شباط/فبراير 2006
مباريات البطولة تبدأ في 3 آذار/مارس وتجري في الولايات المتحدة واليابان، وبورتوريكو
من مايكل باندلر، المحرر في نشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 27 شباط/فبراير، 2006- البيسبول هي لعبة رياضية رائجة في الولايات المتحدة، يقوم فيها اللاعبون بضرب كرة صغيرة بمضرب خشبي ويركضون في الملعب لإحراز النقاط، ويسعى كل فريق لإيقاف الآخر عن طريق التقاط الكرة وإعادتها قبل إكمال اللاعب الركض إلى منطقة معينة. وهي لعبة بسيطة غير معقدة يمكن لطفلين أو ثلاثة أطفال أو مجموعة من الأطفال مزودين بكرة ومضرب أن يستمتعوا بها.
وهي في معظمها لعبة أميركية، تطورت في الولايات المتحدة في وقت ما في منتصف القرن التاسع عشر من اللعبة الانكليزية الراوندرز (يختلف المؤرخون المتخصصون حول تأريخ بدايتها).
ورغم ذلك، فقد غدت البيسبول خلال القرن العشرين رياضة عالمية تستهوي العديد من المشجعين والمهتمين.
وستقام الآن، تقديرا للاهتمام الكبير الذي حظيت به هذه اللعبة حول العالم، بطولة دوري أندية العالم الكلاسيكية السنوية الأولى للبيسبول خلال الفترة من 3 إلى 20 آذار/مارس في كل من الولايات المتحدة واليابان وبورتو ريكو.
عندما كان روبيرتو غونزاليز إتشيفاريا في سن الطفولة، قال إنه لم يكن يعتبر اللعبة ذات طابع قومي أبدا: "لقد كانت بالنسبة لنا مجرد لعبة تسلية."
أما اليوم فقد بات رئيس قسم اللغة الأسبانية وآدابها في جامعة ييل هذا الذي يعتبر في نظر البعض الخبير الرئيسي في موضوع مشاركة الأميركيين من أصل لاتيني في البيسبول، يفرق بين البيسبول كرياضة أميركية وكلعبة عالمية.
إذ أوضح في مقابلة أجرتها معه نشرة واشنطن يوم 17 شباط/فبراير الجاري "إن البيسبول هي، إلى حد ما، عبارة عن طفرة غريزية نحو المجهول ثم العودة إلى الواقع. وقد يشبهها البعض بالملحمة الهومرية. فهي عالمية.
وأضاف: "ومن ناحية أخرى هناك عناصر الأمركة ضمنها. أولا، توجد بها الفردية – التي يتميز بها الرامي، الذي يقف في قلب المعمعة، وهو مسؤول عن مصيره. ثم هناك لاعبون يتحتم عليهم عندما يرتكبون الأخطاء أن يكفروا عنها بواسطة الأداء الأفضل في المرة القادمة. ثم هناك مفهوم روح الفريق وهو أيضاً موجود في المباريات الأخرى غير أن له نكهة خاصة في البيسبول؛ حيث أن كافة أعضاء الفريق يعودون في نهاية كل جولة إلى المتراس لتبادل الأفكار ووجهات النظر حول اللعبة. وهناك جو خاص تسود فيه روح الصداقة والأسرية والتلاحم."
* من ملاعب المدارس إلى ملاعب المحترفين
لقد شهد القرن العشرون نمواً في اللعبة من مجرد لعبة تسلية في باحات المدارس إلى اتحادات دوري المحترفين. وقد تطورت هذه اللعبة باعتبارها لعبة الرجل الأبيض كرد على بطولة دوري أندية مختلفة خاصة بالأميركيين من أصل أفريقي، كانت يضاهي بطولة أندية الدوري العام. وكان لمجموعة الفرق هذه المعروفة بالدوري الزنجي، أبطالها ومراكزها. ثم بدأ اللاعبون السود يطالبون بشكل متزايد خلال العقود المنصرمة، وبعد أن صعدت هذه اللعبة إلى القمة بعد الحرب العالمية الثانية، بإشراكهم في بطولات أندية الدوري العام الأكثر شهرة.
في النصف الثاني من القرن العشرين، انتشرت اللعبة تدريجيا إلى العديد من القارات. وكان ذلك ناتجا، جزئيا، عن تواجد الجنود الأميركيين في قواعد أميريكية في الخارج. إذ جاء مع الجنود ومع مسؤولياتهم المهنية أنشطة يمارسونها لقضاء وقت فراغهم – وأهم هذه الأنشطة كانت لعبة البيسبول. وفيما كان الجنود يلعبون هذه اللعبة بشكل رسمي وغير رسمي، كان مواطنو البلدان الأخرى يشاهدونهم، ويتعلمون منهم ثم بدءوا يلعبون هذه اللعبة بأنفسهم. وبالإضافة لذلك، لعبت فرق جوالة من لاعبي فرق الدوري العام مباريات استعراضية في الخارج.
وعلى مدى العقود القليلة الماضية، ومع توسع الرياضة إلى فرق تشارك في مباريات الدوري العام في بلدان مثل اليابان، فقد أصبح اللاعبون هناك أكثر براعة وموهبة ومهارة. وتدريجيا أبدت الفرق الأميركية اهتمامها، ومن ثم احتل التنافس على اللاعبين وتقديم العروض لهم المغرية لهم بعدا عالميا.
* بطولة الدوري العالمي
لقد جلبت الشعبية العالمية للعبة ومشاركة العديد من اللاعبين من العديد من البلدان والقارات المختلفة مفهوم البطولة العالمية إلى أذهان بعض من أكثر مؤيدي هذه اللعبة تأثيرا ونفوذا.
ومع وجود نجوم البيسبول من هولندا، وأستراليا، وليابان، وكوريا والوجوه المألوفة لدى مشجعي فرق الدوري العام للبيسبول الأميركي، فإن استحداث بطولة عالمية يمثل تطورا طبيعيا.
إن هدف البطولة التي تتكون من أربع جولات ويشارك فيها 15 فريقا من الخارج إضافة إلى الفريق الأميركي هو إبراز أمرين هما: أولا، بناء صورة عالمية للعبة، وثانيا، تشجيع التطور الأساسي للرياضة والرياضيين في دول البيسبول التقليدية وغير التقليدية على حد سواء.
الجولة الأولى من اللعبة ستقام في خمسة مواقع هي: طوكيو، وسان هوان، بورتو ريكو، وأورلاندو، فلوريدا، وفينيكس وسكوتسديل، بأريزونا. أما الجولة الثانية التي تضم الفرق الفائزة للمجموعة الأولى، فستتفتح في سان هوان وفي أناهايم، بكاليفورنيا. وستقام مباريات دوري قبل النهائي والدوري النهائي في سان دياغو.
إن بطولة دوري أندية العالم الكلاسيكية للبيسبول قد أصبحت موجودة، وإذا ما تساءل المشجعون عن ماذا يفعل مايك بيازا وديفيد ديلكي الأميركي المولد في الفريق الإيطالي، ولماذا يلعب مويسيز الوو المولود في جورجيا في فريق جمهورية الدومينكان، فسيكون الجواب إن الاختيارات الفردية قد غلبت. وكانت أهلية بلد اللاعب تستند على عوامل مثل بلد الميلاد (أو بلد ميلاد أحد الوالدين على الأقل) أو بلد الجنسية الحالية. وقد بات يُسمح للاعبين الذين يحق لهم المشاركة في فريق أكثر من دولة واحدة أن يختاروا الفريق الذي يرغبون في الانضمام إليه.
وهناك مزيد من المعلومات حول البطولة على موقع بطولة العالم الكلاسيكية للبيسبول على الإنترنت. ولمزيد من المعلومات راجع صفحة الرياضة على موقع مكتب برامج الإعلام الخارجي، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.