28 كانون الأول/ديسمبر 2006

رابطة الناخبات الأميركيات تقوم بتوعية الناخبين الأميركيين

الرابطة تبحث عن وسائل لتفعيل نشاطها بعد تقدم أعمار أعضائها

 
سيدتان من رابطة الناخبات الأميركيات تساعدان في أحد أقلام الاقتراع في بنساكولا بفلوريدا
سيدتان من رابطة الناخبات الأميركيات تساعدان في أحد أقلام الاقتراع في بنساكولا بفلوريدا. (©AP Images)

من إليزابيث كيليهر، المحررة في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 28 كانون الأول/ديسمبر، 2006- في شهر تشرين الأول/أكتوبر قامت ميلبي جيفريز بزيارة دار من دور المسنين في مدينة بيثيسدا بولاية ميريلاند للحديث مع نزلاء الدار عن الانتخابات التي كانت على الأبواب آنذاك، وللحديث معهم بالتحديد عن البطاقة الانتخابية. وقد يكون من المهم أن نذكر هنا أن بعض نزلاء دار المسنين تلك كانوا من مكفوفي البصر.

وقامت ميلبي بذكر أسماء المرشحين وألقت الضوء على موقف كل منهم من قضايا معينة. وشرحت بلغة بسيطة العبارات القانونية المستخدمة في الأسئلة الواردة في البطاقة الانتخابية. ولم تكن جيفريز تروج لأي حزب أو أي مرشح أو تهدف للتوصل إلى أي نتيجة وإنما كانت تمثل رابطة تسمى رابطة الناخبات الأميركيات.

والرابطة لها 900 فرع منتشرة في الولايات الأميركية الخمسين، وهدفها يتمثل في القيام بوظيفتين أساسيتين: توعية المواطنين، وهو ما يشمل ما كانت تفعله جيفريز حينما قامت بشرح البطاقة الانتخابية؛ والوظيفة الثانية هي الدفاع عن قضايا معينة.

أسست الرابطة (ماري تشابمان كات) في آخر جلسة عقدها الاتحاد القومي للدفاع عن حقوق المرأة الأميركية في التصويت في العام 1920 إثر الموافقة على تعديل دستوري يسمح للمرأة بالتصويت في الانتخابات. وكانت (كات) تريد من النساء اللاتي سعين لحصول المرأة على الحق في التصويت أن يشاركن في توعية هذه المجموعة الجديدة من الناخبين بآليات التصويت وبالقضايا السياسية.

ولكي تتم توعية المواطنين تقوم الرابطة بزيارة المدارس الثانوية وحضور مراسم منح الجنسية الأميركية للمهاجرين الجدد لتوعية الناخبين الجدد بتسجيل أسمائهم في قوائم الناخبين، ونشر كتيبات تتضمن إرشادات للناخبين وتفتح خطوط تليفون ساخنة للإجابة عن تساؤلات المواطنين حول كيفية الوصول إلى مراكز الاقتراع أو أي تساؤلات تتعلق بوجود مشكلات إجرائية مشابهة. وتركز فروع الرابطة في المناطق المحلية على الدوائر الانتخابية التي كان الإقبال فيها ضعيفا على المشاركة في التصويت في الانتخابات السابقة.

ورغم أن الرابطة ليست لها علاقة بأي حزب سياسي، إلا أنها تعتبر رابطة سياسية؛ وهنا تكمن وظيفتها الثانية وهي الدفاع عن قضايا معينة وتأييدها. فبينما تقوم جيفريز بتوعية الناخبين بالبطاقة الانتخابية، ربما تكون رئيسة الرابطة ماري ويلسون في مبنى الكونغرس للدفاع عن قضية معينة مثل منح منطقة العاصمة واشنطن حق التمثيل البرلماني. ويذكر هنا أن منطقة العاصمة الأميركية التي تعرف باسم واشنطن دي سي ليست تابعة لأي ولاية ولذلك فليس لها نواب يمثلونها في الكونغرس الأميركي.

وتقول ماري ويلسون "لقد فعلنا ذلك بالنسبة لقضايا كثيرة تعد بالمئات." فالرابطة تبحث في موضوع معين، وأحيانا يمتد البحث لسنوات عديدة، ثم يجري التصويت على الموضوع في كل فرع من فروع الرابطة لاتخاذ موقف موحد حياله إما بالتأييد أو المعارضة. وقد دعمت الرابطة موضوعات معينة من بينها الحقوق المدنية وحق الإجهاض، وهي حاليا تدرس موضوع إصلاح قوانين الهجرة، وهو موضوع يستمر بحثه في الكونغرس خلال هذه الآونة.

وقالت ويلسون إنها تستمد القوة من المواقف السابقة التي اتخذتها الرابطة، خاصة تلك التي اتخذتها خلال الخمسينات، حينما كانت هي طفلة صغيرة ضد ما كان يعرف باسم المكارثية نسبة إلى السناتور الأميركي الراحل جوزيف مكارثي الذي اتهم العديد من الأميركيين بأن لهم علاقة بالحزب الشيوعي. وقالت "لقد دافعنا عن وثيقة الحقوق." وخلال فترة توليها المنصب وقفت ضد ما عرف باسم قانون الوطنية بالولايات المتحدة، الذي وسع نطاق سلطات أجهزة تطبيق القانون على المستوى الفيدرالي، لكنه أثار قلق الرابطة بسبب ما يمكن أن يترتب عليه من آثار سلبية على الحقوق المدنية للأفراد.

وتوفرر الرابطة لأعضائها وسائل التعبير عن الرأي بفاعلية وأحيانا تتيح لهم دخول الحياة السياسية على المستوى المحلي. وتتذكر جيفريز المرة الأولى التي تحدثت فيها أثناء جلسة استماع بالمقاطعة حول حقوق ملاك الشاحنات. فقالت "لقد كنت خائفة خوفا شديدا، لكنني في النهاية أخذت نفسا عميقا وضجت القاعة بالتصفيق."

لكن الرابطة أخذت تشيخ؛ فمتوسط عمر أعضائها أصبح  "أواخر الستينات" حسبما قالت المتحدثة باسمها. ونظرا لأن المرأة الأميركية دخلت سوق العمل بأعداد كبيرة "فقد فقدنا الكثير من السيدات اللاتي كن يعطين الرابطة وقتا بلا حدود." حسبما قالت غريس مالاكوف المتحدثة باسم فرع واشنطن. والبعض يدعو الآن إلى تغيير اسم أو شعار الرابطة – فالرجال الذين يمثلون 3% من عضويتها قد ينفرون منها بسبب ما يوحي به اسمها أو شعارها من أنها منظمة نسائية. وعدد أعضاء الرابطة يبلغ الآن 140 ألف عضو، بانخفاض نسبته 13% عما كانت عليه العضوية في أوج ازدهارها خلال السبعينات، حينما اجتذبت الرابطة الكثير من الأنظار بسبب استضافتها للمناظرات الرئاسية.

وقد رعت الرابطة المناظرات الرئاسية في الأعوام 1976، و1980، و1984 ثم أنهت مشاركتها في تلك المناظرات قبل الانتخابات العامة في العام 1988 بسبب ما وصفته ويلسون بأنه "محاولة المرشحين السيطرة على ما كنا نؤمن به وهو تقديم المعلومات للجمهور بصورة خالية من التحيز." فالحزبان الرئيسيان كانا يريدان القيام بدور أكبر في اختيار من يديرون المناظرات ومن يسمح لهم بدخول القاعة على سبيل المثال.

ومن جانبه قال بول كيرك الذي كان آنذاك رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، وهو الآن يشارك في رئاسة لجنة المناظرات الرئاسية، إن الحزبين كانا يريدان السيطرة تماما على المناظرات للتأثير على الرؤساء الذين يشغلون المنصب، وإحباط أي "احتمال لأن يناظر الرئيس الذي يشغل المنصب منافسه."

بينما قال متحدث باسم اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري إن الحزب "لن يعطي أي وزن لتلك الرواية."

من ناحية أخرى قال نورمان أورنستين الباحث المقيم في السياسة والانتخابات بمعهد أميركان إنتربرايز ، وهي منظمة متخصصة في أبحاث السياسة إنه نظرا لأن الرابطة تعتبر "منظمة إصلاحية" قادرة على تنفيذ الإصلاحات الخاصة بالانتخابات، فإن أعضاء هيئات الحزبين يخشون مما يمكن أن تمثله من تهديد بالنسبة لاستمرار الوضع الراهن.

وأضاف الباحث "لكنه ليس من السهل على الحزبين أن يصورا الرابطة على أنها مجموعة من الإصلاحيين السذج. لأن صورة الرابطة في الولايات المتحدة إيجابية جدا. فهذه الرابطة مكونة من مجموعة من الأشخاص تريد تحقيق النزاهة في النظام الانتخابي."

ومن جانبه قال كيرك إنه "من كبار مشجعي الرابطة." وأنه رغم تناقص عضويتها فهي ما زالت قوية وفعالة ونابضة بالحيوية." وهو باعتباره سياسيا مخضرما يعرب عن إعجابه بالبنية الأساسية للرابطة التي تقوم على أساس أنها منظمة جماهيرية تضرب جذورها في السواد الأعظم من الشعب. "فإن أداءهم جيد على مستوى الولاية وعلى مستوى المحليات، وهي المناطق التي يدلي فيها الناخبون بأصواتهم بعيدا عن محيط العاصمة.

أنظر المقالين المتعلقين بالموضوع:

- جمعية "نامي" هي "صوت الأمة في مكافحة الأمراض العقلية"، و

- منظمة "الحصاد الثاني" الأميركي تطعم ملايين الجوعى في الولايات المتحدة.

للحصول على مزيد من المعلومات عن الجهود التطوعية والمنظمات غير الحكومية والخيرية التي لا تبتغي تحقيق أرباح يمكن الرجوع إلى الصفحات المخصصة لتلك الموضوعات على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي