26 كانون الأول/ديسمبر 2006

منظمة "الحصاد الثاني" الأميركي تطعم ملايين الجوعى في الولايات المتحدة

المنظمة غير الحكومية تدعم أكثر من 200 بنك غذاء

 
لاعبو كرة القدم بجامعة بويزي يساعدون في تحميل شحنة طيور الديك الرومي لتوزيعها في عيد الشكر
لاعبو كرة القدم بجامعة بويزي يساعدون في تحميل شحنة طيور الديك الرومي لتوزيعها في عيد الشكر. (بإذن من بنك الغذاء في آيداهو)

من لويز فينر، المحرّرة في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 26 كانون الأول/ديسمبر، 2006- يتلقّى أكثر من 25 مليون أميركي مساعدات غذائية من خلال منظمة "الحصاد الثاني" الأميركي التي تعتبر الشبكة الوطنية لبنوك الغذاء إذ تجمع بين بنوك الغذاء والمنظمات الخيرية.

وتساعد هذه الشبكة عددا من المواطنين يساوي تقريبا العدد الذي تقدم له وزارة الزراعة الأميركية معونات من خلال برنامج "طوابع الغذاء"، كما تشير مورا ديلي مديرة "الحصاد الثاني". ويتّم التبرع سنويا بحوالى بليوني طن غذاء وتوزيعها على الصعيد القومي من خلال الشبكة المذكورة.

وتتألّف شبكة "الحصاد الثاني"، وهي أكبر منظمة خيرية لإغاثة الجوعى في البلاد والتي تتخذ من شيكاغو مقرا لها، مما يزيد على 200 بنك غذاء ومنظمة عون غذائي في الولايات المتحدة وبورتوريكو.

وتقدّم بنوك الغذاء المساعدات إلى موقع مركزي حيث يمكن لـ50 ألف منظمة خيرية أن تتلقى الأطعمة المعلّبة والخبز وغيرها من مواد بقالة لتمد بها الجوعى في مدنهم – مجانا. وهذه المنظمات المحلية غير الربحية تقدّم وجبات غذائية وتسلّم أطعمة معلبّة وتطعم المحتاجين من خلال مجموعة من البرامج.

وقد نشأت فكرة العون الغذائي قبل 40 عاما حينما تناهى إلى أسماع رجل أعمال متقاعد بمدينة فينيكس بولاية أريزونا، أن محلات البقالة كانت تلقي بالأطعمة المعطوبة في القمامة. وأبلغه بعض الفقراء ممن كانوا يتناولون وجباتهم في مركز إطعام مجاني بأنهم كثيرا ما كانوا يفتشون حاويات القمامة التابعة للبقالات سعيا لإطعام أسرهم.

وتقول ديلي إن رجل الأعمال هذا، واسمه جون فان هينغل، "كان يعتقد أنه لا بد أن ثمّة طريقة مشرفة بدرجة أكبر لكي يحصل الناس على الغذاء. فأنشأ بمساعدة من كنيسته المحلية مستودعا في العام 1967 أصبح فيما بعد أول بنك غذاء في البلاد.

ويقول بريان سميث من بنك الغذاء بمنطقة العاصمة (واشنطن) انه بدون عمليات من هذا القبيل "فإن الكثير من برامج الإطعام ما كان يمكن أن تستمّر وأن الناس الذين يهدّد الجوع حياتهم لا بد أنهم كانوا سيطلبون المساعدات من الحكومة. ويتلقّى البنك المذكور بواشنطن، مثل غيره من بنوك الغذاء، تبرعات طعام وحاجات منزلية من محلات البقالة ومصنّعي الأغذية والمطاعم وأفراد وجماعات.

متطوعون يجمعون المساعدات الغذائية في بنك الغذاء التابع لمنطقة ثيودور في ألاباما
متطوعون يجمعون المساعدات الغذائية في بنك الغذاء التابع لمنطقة ثيودور في ألاباما. (بإذن من منظمة الحصاد الثاني)

وأحيانا تكون التبرعات بالغذاء عبارة عن فائض المخزون من المواد الغذائية أو معلبات أو علب منبعجة قد لا يشتريها المستهلكون لكنها أطعمة أو مأكولات صالحة للاستهلاك، كما يقول سميث.

وتتلقى غالبية بنوك الغذاء سلعا مثل البقول أو الأجبان أو المنتجات الزراعية من وزارة الزراعة إضافة إلى مبالغ مالية لتغطية نفقات التخزين والشحن. وهي لا تتلقى دعما آخر من الحكومة الفدرالية. وتأتي التبرعات المالية في الغالب من أفراد ومنظمات خيرية ومؤسسات وشركات كبرى. أما المتطوعون فيعملون عادة في فرز وترتيب الأطعمة لنقلها إلى مراكز الوجبات المجانية والتي تعرف في الولايات المتحدة بـ"مطابخ الحساء"، إلى جانب مراكز رعاية المسنين وغيرها من الهيئات الخيرية.

وفي كل عام يعمل حوالى 11 ألف متطوع في بنك الغذاء لمنطقة العاصمة (واشنطن)، كما أفاد سميث. وتأتي نسبة الثلث من ولايات أخرى، مثلا أفراد من جماعات تابعة للكنائس أو طلاب المدارس الثانوية الذين يودّون تمضية بعض الوقت في خدمة المجتمع إلى جانب زيارة الأماكن السياحية في العاصمة.

وتقول ديلي إنه على الصعيد الوطني، يتطوّع أكثر من مليون شخص في بنوك الغذاء أو هيئات الغذاء الخيرية في كل عام، وتضيف: "إن المتطوعين هم شريان الحياة لشبكتنا."

وتخدم بنوك الغذاء مناطق غير المدن الكبرى أيضا. ويشير روجر سيمون المدير التنفيذي لبنك غذاء آيداهو بمدينة بويزي، إلى أن 81,400 شخص في المناطق الريفية والغير مكتظة بالسكان في الولاية يتلقون مساعدات غذائية في كل عام. وغالبية هؤلاء من العمال الفقراء وكثير منهم يحتاجون إلى العون بعد أن تنفد مستحقاتهم من طوابع الغذاء التي تقدمها لهم الحكومة.

ومن الأمثلة على النجاح في بويزي امرأة تدعى سو كولبي لديها خمسة أولاد وكانت في وقت من الأوقات بلا مأوى. وفي العام 1996 أسّست منظمة اسمها "الطباخون للإنقاذ" أو Chefs to the Rescue  تقوم بجمع أكثر من 27 ألف كيلوغرام كل شهر من الأطعمة المعدّة لكنها لم تستخدم في مطاعم بويزي وكانت تتعاون مع بنك غذاء آيداهو لتوزيعها على المحتاجين.

وكان "الحدث الأبرز" بالنسبة لبرنامج "الحصاد الثاني" هو الاستجابة لمنكوبي إعصاري كاترينا وريتا في العام 2005. وقالت ديلي عن ذلك إنه قبل وقوع الإعصارين حُمّلت شاحنات بالغذاء والماء ووضعت في أماكن مأمونة بالقرب من منطقة ساحل خليج المكسيك. وأرسلت بعد ذلك 2500 شاحنة محملة بالأطعمة والماء وغيرها من لوازم، من فتاحات العلب إلى حفاضات الأطفال، إلى المنطقة. وتضيف ديلي معلقة: "في أوقات الكوارث يمكننا أن نستنفر أنفسنا في غضون لحظات."

وطبقا لإحدى الدراسات التي أجرتها منظمة الحصاد الثاني، فإن عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعدات غذائية من خلال هذه الشبكة زاد بنسبة 9 في المئة في الفترة بين العامين 2000 و2004، وأن عدد من هم بحاجة لمساعدات بشكل مؤقت زاد عمن هم بحاجة إلى المساعدة لفترة طويلة.

وتقول ديلي: "حقيقة، إن شبكتنا تخدم الناس ممن يضطرون للجوء إلى المفاضلة بين خيارات صعبة بصفة مؤقتة، أي ممن يضطرون للاختيار بين الأطعمة وبعض اللوازم الضرورية الأخرى" مثل الأدوية والتدفئة والرعاية الصحية.

يمكن الاطلاع على المزيد عن شبكة "الحصاد الثاني" على موقع الشبكة. ولمزيد عن المجهود الدولي لتطبيق نموذج بنوك الغذاء على نطاق أوسع، راجع الموقع الخاص بالموضوع، باللغة الإنجليزية.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي