26 كانون الأول/ديسمبر 2006
ناسا تكشف النقاب عن خططها الاستراتيجية لاستكشاف الفضاء بإقامة محطة دائمة على القمر

من شيريل بيلليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 26 كانون الأول/ديسمبر، 2006- يُحسب شهر كانون الأول/ديسمبر، 2006، كشهر قياسي ممتاز في سجل وكالة الفضاء الأميركية ناسا. فقد استكملت خلاله ثالث مهمة تقوم بها مركبة فضاء خلال العام الحالي 2006، كما كشفت النقاب عما أعدته من ترتيبات مهمة وضرورية لتنفيذ استراتيجيتها الخاصة بالاستكشافات العالمية، وأبرزها وضع خطة استراتيجية وتخطيط معماري لبناء قاعدة مأهولة على القمر بحلول العام 2020.
وكانت رحلة ديسكفري نقطة تحول بالنسبة لناسا – باستكمال بناء نصف محطة الفضاء الدولية.
وبعد انتظار دام عدة ساعات في فترة بعد الظهر بسبب التغيرات الجوية الحادة في ولاية فلوريدا يوم 22 كانون الأول/ديسمبر، 2006، تمكن قائد المركبة ديسكفري مارك بولانسكي والطاقم المصاحب له على متنها، من أن يحط بسلام على مدرج الهبوط في مركز كنيدي لأبحاث الفضاء عند وقت الغروب، لتنتهي بذلك مهمتهم التي استمرت 13 يوما قطعوا خلالها 8.5 مليون كيلومتر.
وكان الطاقم الموجود على متن المركبة ديسكفري مكونا من الطيار بيل أوفيلين، والمهندس طيار توماس ريتار من وكالة الفضاء الأوربية، وخبراء رحلات الفضاء روبرت كوربيم، وجوان هيغين بوثام، ونيكولاس باتريك، ورائد الفضاء كريستار فاغليسانغ من وكالة الفضاء الأوروبية.
وكان مايكل غريفين الإداري بوكالة ناسا قد صرح في مؤتمر صحفي عقد بفلوريدا بعد هبوط المركبة بقوله "إن فريق الطيران أدى مهمة رائعة اليوم بإعادة ديسكفري إلى أرض الوطن سالمة. غير أننا سنقيّم المهمة لنرى ما يمكن أن نتعلمه منها، لكي نظل دائما على القمة بمعرفتنا لأحدث التطورات لأقصى ما يمكن أن يفعله بنو البشر."
* مهمة معقدة:
كانت ديسكفري قد انفصلت عن محطة الفضاء الدولية يوم 19 كانون الأول/ديسمبر منهية بذلك إقامتها لمدة ثمانية أيام في المدار الخارجي حول المحطة، قامت خلالها بإنجاز أصعب مهمة بناء على الإطلاق منذ إطلاق محطة الفضاء الدولية في العام 1998.
وقام طاقم المركبة خلال تلك الفترة بالسير في الفضاء ثلاث مرات لتركيب الجزء الخامس من الأجزاء الستة المكونة لبوابة المحطة، وإعادة توصيل أسلاك شبكة إمداد المحطة بالطاقة ، بحيث أصبحت في شكلها النهائي المستديم. ثم تمت عملية سير رابعة في الفضاء للمساعدة في إعادة تركيب لوح خاص بأحد منافذ الطاقة الشمسية على الجزء السادس من الأجزاء المكونة لبوابة المحطة.
وكان طاقم ديسكفري وطاقم العاملين بالمحطة حاليا (المعروف باسم إكسبيديشن14) قد تعاونوا في نقل 1947 كيلوجراما من الإمدادات والمعدات التي حملتها ديسكفري إلى داخل محطة الفضاء. وكذلك حملوا المركبة بشحنة تزن 1689 كيلوغراما عادت بها ديسكفري إلى الأرض.
ويذكر أن محطة الفضاء الدولية بدأ يقيم فيها منذ العام 2000 بعثة من المستكشفين مكونة من ثلاثة رواد فضاء على أن يتم تبديل أفراد هذه البعثة أو الطاقم بالتناوب كل ستة أشهر تقريبا ويُطلق على كل بعثة منها اسم إكسبيدشن.
وفي إطار عملية التناوب حلت رائدة الفضاء سونيتا ويليامز محل رائد الفضاء توماس ريتار في محطة الفضاء الدولية يوم 12 كانون الأول/ديسمبر، بينما عاد ريتار إلى الأرض مع عودة ديسكفري.
ومن المقرر أن تظل رائدة الفضاء سونيتا ويليامز مع طاقم محطة الفضاء الدولية إكسبيديشن 14 إلى أن يصل بقية أعضاء بعثة إكسبيدشن 15، وبذلك تنتهي فترة مهمة القائد مايكل لوبيز آليغريا ومهندس الطيران ميخائيل تيورين في شهر آذار/مارس، 2007.
* إكسبيدشن 15:
ومن المقرر أن تستكمل رائدة الفضاء سونيتا ويليامز الأشهر الستة المقررة لبقائها في محطة الفضاء كعضو ضمن طاقم إكسبيدشن 15 مع قائد البعثة رائد الفضاء فيودور يورشيخين الذي يمثل وكالة الفضاء الروسية ومهندس الطيران أوليغ كوتوف قائد المركبة سويوز.
وسوف يلحق العضوان الآخران في بعثة إكسبيدشن 15 في وقت لاحق من العام 2007. فمن المقرر أن ينطلق مهندس الطيران كليتون أندرسون إلى محطة الفضاء على متن المركبة إنديفر، وأن ينطلق مهندس الطيران دانيال تاني إلى المحطة أيضا على متن المركبة أتلانتيس.
ونذكر أيضا أن تشارلز سيموني الراغب في المشاركة كسائح في رحلات الفضاء سيقضي أسبوعا في محطة الفضاء الدولية خلال شهر آذار/مارس. وسيموني مهندس برامج كمبيوتر، ولد في المجر ودرس الرياضيات وعلوم الكمبيوتر بالولايات المتحدة وهو حاليا مدير لشركته الخاصة المتخصصة في هندسة برامج الكمبيوتر. وهو مقتنع بأن الناس سوف يتنقلون ويعيشون بسهولة في الفضاء في يوم من الأيام.
وتعمل وكالة ناسا على أن يصبح ذلك اليوم حقيقة واقعة، بدءا بوجود محطة خارجية دائمة تعمل بالطاقة الشمسية على سطح القمر، حيث يستطيع الناس استخدام الموارد الطبيعية الموجودة على القمر أثناء وجودهم بعيدا عن الأرض، استعدادا للانطلاق إلى رحلات فضاء أبعد وإجراء مزيد من التجارب العلمية.
* إلى القمر والمريخ:
كشفت ناسا النقاب يوم 4 كانون الأول/ديسمبر، 2006، عن العناصر الأولية لاستراتيجيتها العالمية للاستكشافات والخطة الأميركية المقترحة لإقامة قاعدة أو محطة قمرية، وهما عاملان مهمان للتوصل إلى تحقيق رؤيا الولايات المتحدة لمعاودة البشر استكشاف القمر.
وفي مؤتمر صحفي عقد في مركز جونسون لأبحاث الفضاء بولاية تكساس قالت شانا ديل نائب مدير ناسا "إن الاستراتيجية العالمية للاستكشافات ساهم في وضعها أكثر من ألف شخص و14 وكالة فضاء."
وكانت ناسا قد بدأت وضع الاستراتيجية في شهر نيسان/إبريل بمشاركة خبراء من وكالات الفضاء في أستراليا وكندا والصين وأوروبا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والهند وإيطاليا واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية وأوكرانيا، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية وشركات تجارية.
والأسباب التي ذكرتها الخطة الاستراتيجية للشروع في إجراء استكشافات على القمر باستخدام البشر وأجهزة الروبوت، كان من بينها المحافظة على أن يكون للبشر وجود دائم على القمر، والدعوة إلى التعاون الدولي، والاستعداد لإرسال بعثات بشرية وروبوتية إلى المريخ ومناطق أخرى في الفضاء.
وينصب تركيز التخطيط المعماري للقاعدة القمرية لوكالة ناسا على توفير الوسائل التي تمكن البشر من إنجاز مهمة استكشاف القمر. وخلص فريق التخطيط المعماري إلى أن أفضل أسلوب هو بناء قاعدة أو محطة قمرية تعمل بالطاقة الشمسية واختيار موقع لها يكون قريبا من أحد القطبين الرئيسيين للأرض.
وسوف تبدأ تلك القاعدة أو المحطة القمرية بطاقم مكون من أربعة أفراد يقومون برحلات متعددة إلى القمر تستمر كل منها 7 أيام إلى أن تصبح إمدادات الطاقة وعربات التجول على سطح القمر وأماكن الإقامة فيه جاهزة للتشغيل. وسوف تبدأ أول تلك المهام بحلول العام 2020. وبعد ذلك سوف يبدأ إعداد رحلات للقيام بمهام إلى المريخ تستغرق كل منها 180 يوما.
للحصول على مزيد من المعلومات عن خطط وكالة ناسا للاستكشافات يمكن زيارة الموقع الالكتروني للوكالة على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.