22 كانون الأول/ديسمبر 2006
التقرير الأول في سلسلة تقارير عن المنظمات غير الحكومية في الولايات المتحدة

من جيفري طوماس، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 22 كانون الأول/ديسمبر، 2006- بدأت ثلاث أمهات ووالد كان أطفالهم يعانون من أمراض عقلية، الالتقاء في صالات بيوتهم في عقد السبعينات من القرن المنصرم لتقديم الدعم والإرشادات الى بعضهم البعض وذلك بهدف تمكين نظام رعاية الصحة العقلية، الذي يتسّم بالتعقيد أحيانا، من أداء وظائفه لأطفالهم. وقد آلت رؤاهم لمنظمة مساعدة ذاتية، مكرّسة لتحسين حياة الأميركيين الذين يقاسون من أمراض عقلية خطيرة وحياة أسرهم، الى تأسيس التحالف القومي للأمراض العقلية والذي يعرف باختصار بـ"نامي"
واليوم أصبحت "نامي" أحدى أكبر المنظمات الأهلية التي تقوم بمساعدة أكثر من 15 مليون شخص يعانون من أمراض عقلية خطيرة مثل الانقباض، وانفصام الشخصية وظاهرة الشخصية ذات القطبين. ويبلغ عدد أعضائها 200 الف فيما تجمع معا أكثر من 1100 منظمة غير ربحية محلية وولائية تحتفظ بقدر كبير من الاستقلالية، الا انها تعمل جميعا نحو هدف مشترك.
و"نامي" هي "صوت الأمة في مكافحة الأمراض العقلية" كما يقول موقعها الالكتروني. وهي منظمة تركّز نشاطاتها على الأبحاث والتثقيف والدعم والدفاع خدمة لأفراد يتأثرون مباشرة بفعل الأمراض العقلية، وهم المرضى أنفسهم وافراد عائلاتهم، كما يقول المدير التنفيذي لنامي، مايكل فيتزباتريك الذي أضاف في حديث مع موقع يو إس إنفو: "من شأن ذلك أن يمنحنا تصورا فريدا، ويختلف عن ذلك للأطباء والإداريين."
وفي دورها التثقيفي، تقدّم نامي مقررات دراسية وتوفد محاضرين الى المجتمع، فيما ينخرط افراد الأسر في معاهد لتثقيف المدرسّين عن الأمراض العقلية وكجزء من برنامج يدعى "بصوتنا الخاص" او “In Our Own Voice”، والتحدث الى المتعافين من هذه الأمراض عن دائهم وعن شفائهم وذلك في الكنائس والمدارس وفئات المجتمع.
وتبعث نامي في العادة رسائل ذات طبيعة علمية الى المجتمع والمهنيين في مجال الصحة، والسكان المهمشين تقليديا. وفحوى هذه الرسالة الاساسية هو أن الامراض العقلية هي أمراض مركزها البيولوجي الدماغ وأنه تتوفّر علاجات بالغة الفعالية اذا أقر الناس بالحاجة لها وتصرفوا على هذا الاساس.
وعلى سبيل المثال ما حصل بولاية يوتا الأميركية في عام 2000 حيث طورت منظمة تابعة لنامي "برنامجا مدرسيا أطلق عليه اسم "أمل الغد" وذلك لتقليص وصمة العار الذي يحيق بالمصابين بالأمراض العقلية ولتسهيل لصغار السن ان يطلبوا المساعدة، لا سيما اولئك الذين يفكرون بالانتحار. وقد تم تطوير هذا البرنامج استجابة لطلب من هيئة مدرسية تجمع الوالدين والمدرسين كان يساورها القلق لأنه في كل عام من الأعوام الـ12 السابقة كان يقدم طالب مرحلة ثانوية على الإنتحار.
وتبيّن الأبحاث ان برنامج "أمل الغد" نجح في دفع يافعين لطلب المساعدة. ومن المواضيع التي يصعب على المدرسين والوالدين ومدراء المدارس معالجتها هي الانتحار، والانقباض، والقهم (او قلة الشهوة للطعام) والضور المتمثل في التهام الطعام بجشع متناه ثم التقيؤ مرات عديدة في اليوم الواحد. الا أن برنامج "أمل الغد" أظهر أن بالإمكان معالجتها بنجاح في المدارس كما تقول شيري ويتوير المديرة التنفيذية لفرع نامي بولاية يوتا. وقد توسع هذا البرنامج ليطال أكثر من 60 مدرسة في ولايتي يوتا وأوكلاهوما.
وبالنسبة لأولئك الذين يعملون بصورة مباشرة مع المرضى تقدم نامي في 20 ولاية أميركية مقررا دراسيا على مدى عشرة اسابيع يشرح المتاعب التي تواكب المرض العقلي من وجهة نظر عائلة المريض. وهو مقرّر يتشارك في تدريسه فريق من خمسة أشخاص، يضم فردين من عائلات المرضى وإثنين عانا سابقا من المرض العقلي، وأحد المهنيين في مجال الصحة العقلية.
ودعما لهذا الدور المساند يقوم متطوّعون في نامي بالرد على 4000 مكالمة هاتفية كل شهر بواسطة رقم هاتف مجاني. وتأتي بعض المكالمات من أفراد أسر يواجهون أثرا اجتماعيا وقانونيا وماليا للمرض العقلي المزمن. ومصدر مكالمات أخرى أناس يمرون في مراحل شفاء حادة لمرضهم.
وغالبية المنظمات المرتبطة بنامي في الولايات تقدم معلومات عن نظام الصحة العقلية المحلي وحقوق المرضى وافراد عائلاتهم وكيفية الحصول على خدمات اساسية ومستحقات. وتقول نامي ان موقعها الالكتروني يتلقى أكثر من 5.4 ملايين زائر في كل عام.
ومن الخدمات الأخرى التي توفرها نامي جماعات دعم للمرضى وأفراد اسرهم. واولئك الذين مروا في مرحلة الاضطراب العاطفي والذين شعروا بالذنب بسبب مرض ألمّ بأحد افراد عائلتهم هم الذين أفضل من يقدمون العون لأسر أخرى. وهم مصدر معلومات حول برامج العلاج وسبل التعامل مع أمور عملية مثل كيفية طلب مستحقات حكومية تقدم للمعاقين.
وتقدم المنظمات المرتبطة بنامي برامج تعليم فردي ومقررات دراسية لأناس في طور الاستشفاء من الأمراض العقلية والى عائلاتهم.
وفي دورها كمدافع عن الحقوق تقوم نامي بممارسة ضغوط على جميع المستويات الحكومية لزيادة الاعتمادات المالية للأبحاث وللعلاج وللمداواة من الأمراض العقلية وتحسين برامج التأمين الصحي والإسكان والتأهيل وفرص العمل.
وقد اصدرت نامي اول تحليل شامل يشمل جميع الولايات حول أنظمة رعاية الصحة العقلية في الولايات المتحدة. ويسلط التقرير وهو بعنوان "تصنيف الولايات، 2006 او
Grading the States, 2006 على برامج خلاقة في كل ولاية ويرفع توصيات حول تحسين الرعاية الصحية لا سيما في الولايات التي تصنّف فيها انظمة رعاية الصحة العقلية على انها "غير كافية".
ويقول التقرير في أحد فقراته انه يجب ان يجاري نظام رعاية الصحة العقلية التقدم في العلوم باعتماد ممارسات علاجية ذات جدوى اقتصادية مثبت منها."
يمكن الإطلاع على كامل نص التقرير، وللمزيد عن منظمة نامي، على الموقع الالكتروني لمنظمة نامي على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.