18 كانون الأول/ديسمبر 2006
بالرغم من الخلافات، وزير المالية الأميركي يرى أن التقدّم ممكن مع مرور الزمن
من أندجيه زفانييفسكي، المحرر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 18 كانون الأول/ديسمبر، 2006- أعلن وزير المالية الأميركي هنري بولسون أن الولايات المتحدة والصين اتفقتا على مبادئ اساسية تتناول طائفة عريضة من المسائل، في عدادها اصلاحات إقتصادية أخرى على حكومة بكين ان تنفّذها من أجل تحقيق نموّ متوازن ومستديم. الا أن البلدين اختلفا على توقيت هذه الإصلاحات.
وقال الوزير في مؤتمر صحفي بالعاصمة الصينية يوم 15 الجاري بعد مفاوضات دامت يومين مع كبار المسؤولين الصينيين: "انني سعيد مما أنجزناه لأنه في جعبتنا الآن بعض النتائج الملموسة والفورية."
وأصدر الوزير بيانا في نهاية المحادثات التي جرت في الاجتماع التمهيدي للحوار الاقتصادي الاستراتيجي الأميركي-الصيني وهو مبادرة اقترحها الرئيس بوش ونظيره الصيني هو جينتاو أول مرة في أيلول/سبتمبر الماضي. (راجع المقال المتعلق بهذا الموضوع).
وترأس بولسون وفدا أميركيا ضمّ ستة وزراء آخرين ورئيس مجلس الاحتياط الفدرالي (البنك المركزي) لعقد اجتماعات مع نظرائهم الصينيين بزعامة نائب رئيس الوزراء وو يي.
وقال بولسون ان القادة الصينيين وافقوا على الاتجاه نحو استراتيجية نمو تعتمد أكثر على الاستهلاك المحلي منه للصادرات، والمحافظة على معدل انتاجية مرتفع، وتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية، وفتح قطاع الخدمات امام التنافس. ويساعد هذا النهج الصين على الإندماج بنجاح في الإقتصاد العالمي بدون الإسهام في إحداث خلل عالمي في موازين المدفوعات.
وطبقا لبولسن تعهّد البلدان بمعالجة مشكلة الخلل في موازين المدفوعات العالمية الراهنة من خلال المحافظة على مناخ استثمارات منفتح وتنفيذ إجراءات أخرى، وهي سياسات مثل زيادة حسابات إدخار وطني في الولايات المتحدة، وجهود لزيادة الاستهلاك المحلي والمرونة في صعر صرف العملات، من جانب الصين.
وفي كلمة ألقاها في الأكاديمية الصينية للعلوم يوم 15/12 قال بين بيرنانكي، رئيس مجلس الاحتياط الفدرالي، ان المعدل المرتفع بصورة غير مألوفة لحسابات الإدخار الشخصي والمعدل المتدني للاستهلاك في الصين انما فاقما الخلل الاقتصادي القائم وذلك بسبب "قمع الطلب على الواردات وإرغام مؤسسات تجارية محلية على التفتيش عن الأسواق في الخارج." وأضاف بيرنانكي ان قادة الصين يمكنهم ان يخفّضوا معدّل الإدخار للبلاد ورفع مستويات المعيشة من خلال توسيع الخدمات الاجتماعية وايجاد حوافز لاستهلاك أقوى من قبل أفراد الشعب.
ومثل هذا الاستهلاك سترفع من شأنه سياسات تجيز للعملة الصينية ان تصبح اقوى ما سيجعل البضائع المستوردة أرخص ثمنا وتدفع الشركات المحلية في الصين الى توجيه انتاجها نحو السوق المحلية بدلا من الأسواق الأجنبية—كما جاء في تصريح بيرنانكي. (راجع كامل نص الكلمة).
الى ذلك أعلن بولسون ان الولايات المتحدة متأهبة لمساعدة الصين في تحولها الى اقتصاد قائم على قوى السوق من خلال تشاطر خبراتها في تعزيز برامج شبكة الأمان الاجتماعي، وتحرير الاسواق وتطوير مصادر طاقة أكثر نقاوة وأكثر وفرة.
وقال ان الجانبين يتشاطران الرأي حول الحاجة لإدخال إصلاحات إضافية الا انهما يختلفان على وتيرة تنفيذها. وأضاف: "لينا وجهة نظر بأن هناك مخاطر أكثر من المضي ببطء شديد منه للمضي بصورة سريعة للغاية. والصينيون ينظرون الى ذلك بصورة مختلفة."
وفي الاجتماع الأميركي-الصيني أعلن نائب رئيس الوزراء وو ان الخلافات الباقية "يمكن تفهمها" لأن "الوضعين الفعليين في الصين والولايات المتحدة مختلفان كل الاختلاف."
وبالرغم من الاختلافات الباقية قال بولسون ان الاتفاقات الأولية والعلاقة التي أسست حديثا ستجعل التقدم أكثر قابلية للتحقيق في المستقبل. ونحن نغادر (هذا البلد) مسلحين بثقة أكبر بأننا في المسار الصحيح."
واشار الى أن بعض النتائج الآنية هي "رمزية الا انها هامة بصورة رمزية."
ومن هذه النتائج، كما افاد بولسون، خطط بفتح مكتبين لسوقي الأسهم الرئيسيين الأميركيين في الصين، وبدء حوار حول تشجيع الاستثمارات وحماية حقوق المستثمرين في البلدين.
وسيعقد الاجتماع القادم للحوار الاقتصادي الاستراتيجي للبلدين في أيار/مايو 2007 بواشنطن. واشار بولسون الى ان الاجتماع سيتمحور على "المجتمعات الخلاقة" والتجارة والاستثمار والخلل في ميزاني التبادل التجاري بين البلدين.
يمكن الإطلاع على كامل: - نص بيان بولسون في المؤتمر الصحفي - وكلمته الختامية على الموقع الالكتروني لوزارة المالية الأميركية على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.