14 كانون الأول/ديسمبر 2006

مغنو الراب الأميركيون المسلمون يعززون روح التسامح في الشرق الأوسط

فرقة موسيقى الهيب هوب التي يرأسها نيتف دين تحمس الشباب الفلسطيني في القدس وتحظى بإعجابهم

 
صورة أكبر
مغنو الراب الأميركيون المسلمون عبد الملك وجوشوا سلام ونعيم محمد، في القدس
مغنو الراب الأميركيون المسلمون عبد الملك وجوشوا سلام ونعيم محمد، في القدس. (بإذن من نيتف دين)

من كارولي واكر، المحررة في موقع يو إس إنفو

بداية النص

واشنطن، 14 كانون الأول/ديسمبر،2006 - عندما أخذ نيتف دين موسيقى الهيب هوب إلى القدس في خريف العام 2006، تأثر المغنون في الفرقة الأميركية المسلمة تأثرا عميقا بقدسية المكان والطاقة الهائلة لدى المئات من المراهقين الذين حضروا حفلاتهم الموسيقية. ورغم ذلك فليس هناك ما يضاهي الصلة الروحية التي شعر بها الفنانون نحو دينهم أثناء زيارتهم للشرق الأوسط.

وقال نعيم محمد من فرقة الهيب هوب الأميركية المسلمة التي يقع مقرها بالقرب من العاصمة واشنطن وتحظى بإعجاب قوي في المملكة المتحدة والولايات المتحدة "إنني يمكن أن أحس بذلك في الحجارة والصخور."

وأبلغ جوشوا سلام موقع يو إس إنفو في مقابلة أجريت معه أن "موسيقانا تلهم المسلمين على أن يكونوا مسلمين صالحين، كما أنها أيضا تعطي الآخرين فكرة أفضل عن ديننا."

وأضاف مفسرا أن الإيقاع هناك موجود والنوتة الموسيقية معاصرة. ولكن قلب موسيقى الهيب هوب الملهمة تكمن في نصوص قصائد أغنية الراب القوية التي تقنع المستمعين بأن يعيشوا حياة أفضل وأن يكونوا أناسا خيرين.

وقد تجولت فرقة تيتف دين في تركيا ودبي والأراضي الفلسطينية وإسرائيل نيابة عن وزارة الخارجية الأميركية، ودمجت تعاليم الإسلام في الأغاني التي تعزفها حول الاحترام والإنسانية. وقال الفنانون إنهم قوبلوا في جميع الحفلات الموسيقية التي أحيوها بتحية وترحيب مثل "مشاهير النجوم الأميركيين". وقد فازت فرقة نيتف دين في دبي بجائزة المحبة لعام 2006 في حفل تم فيه إبراز الموسيقيين والفنانين ومنتجي الأفلام الذين ألهموا لنشر الإسلام عن طريق الفن.

وتركز هذه الفرقة، التي تأسست في عام 2000 والمعروفة بطاقتها الإيجابية واستخدام الطرق التقليدية والقصائد الغنائية، على التسامح وتعاليم الإسلام.

وأوضح عبد الملك "أننا نستخدم القرآن كمصدر يوجهنا ويرشدنا عندما نكتب أغانينا. ونستخدم الأخلاق والمبادئ التوجيهية التي نجدها في القرآن لتوعية الناس وتوجيههم وإرشادهم." وهذا يعني أن الإيقاع الموسيقي يأتي في المرتبة الثانية، كما يفيد سلام. إذ إن نصوص الأغنية أو القصائد الغنائية تشكل  أهم سمة في الأغنية، ولهذا ففي صوت دين، فإن الضربة أو الراب تقع دائما في مقدمة آلات الإيقاع.

وقد تقابل أعضاء المجموعة وهم في سن المراهقة في المعسكرات التي تنظمها جمعية الشباب المسلم في أميركا الشمالية في معظم الأحيان في أوهايو، حيث لا يسمح سوى بآلات الإيقاع لأن بعض المسلمين يعتقدون بأن آلات الوتر والآلات الهوائية مكروهة في الإسلام. وقد استخدم سلام ومحمد ومالك الذين تأثروا بثقافة الأميركيين المتحدرين من أصول إفريقية شيئا اسمه "باتبوكسينغ" أو الارتطام الصاخب، والنقر على موائد الطعام لتكوين أصوات الهيب هوب الإسلامية الأولى مع أصدقائهم والتي أصبحت تعرف بموسيقى الشباب المسلم للراب. ويمكن الاستماع إلى جميع أعضاء فرقة نيتف دين الثلاثة من أوائل التسعينيات على تسجيلات منظمة الشباب المسلم في أميركا الشمالية، ولكن بحلول العام 2000، كانت فرقة دين قد انطلقت بمفردها تسجل وتغني موسيقى الهيب هوب الروحية الملهمة.

وقد نالت فرقة  دين ردود فعل إيجابية في الأراضي الفلسطينية وفي القدس من الشباب الذين حضروا الحفلات الموسيقية والذين أثار إعجابهم أن المجموعة تستخدم الطبول وآلات الإيقاع الحية بدلاً من الأغاني الإلكترونية. وغالبا ما يتعاون فنانو الهيب هوب الأميركيون مع الموسيقيين الدوليين بحيث يدمجون الآلات التقليدية بالموسيقى الاثنية. (راجع المقال المتعلق بالموضوع).

وأوضح سلام قائلا "إننا نأخذ الآلات المحلية ونجعلها تعمل." وأكبر تحد تواجهه المجموعة أنها تغني موسيقى الراب بالإنجليزية. ورغم أن المجموعة ترجمت بعض أغاني الراب في تركيا، إلا إنها كما قال سلام لمست من الجماهير أن  الموسيقى تسد فجوة اللغة وتمد جسور التفاهم.

وقال محمد "إن الجمهور يمكن أن يكون لديه شعور معاد للولايات المتحدة، ولكنهم يؤمنون بالديمقراطية، وكانوا ينظرون إلينا بوصفنا مسلمين قادرين على العيش في أميركا وممارسة شعائر ديننا بحرية. وكانت ردود الفعل التي تلقيناها إيجابية جدا."

ويأمل سلام الذي خدم في القوات المسلحة الأميركية في سلاح الجو أن تواصل المجموعة جولاتها حول العالم لأنه يرى بأن موسيقى الهيب هوب تمثل وسيلة لفتح الأبواب وتشجيع التسامح الديني والاحترام المتبادل.

وقد أقام مغنو موسيقى الراب ثلاث حفلات موسيقية في الضفة الغربية، بما في ذلك حفلة في جامعة القدس في أبو ديس، وهي قرية تقع بالقرب من القدس، وفي الخليل وأريحا.

يذكر أن موسيقى الهيب هوب بدأت في الولايات المتحدة قبل 30 عاما في جنوب حي برونكس، بمدينة نيويورك؛ حيث بدأ المراهقون، الذين استخدموا الأقراص الدوارة لتدوير الأسطوانات البالية القديمة، يناقشون الموسيقى في الغالب في الشوارع وفي السراديب في ما كان يطلق عليها حفلات الحي، حيث استحدثوا نوعا جديدا كلية من الموسيقى وشكلا فريدا من الرقص. وقد أصبح هذا النوع من الكلام أو ما يعرف بالمكسينغ (الراب) أو الدجينغ (خلط الأصوات أو الكشط السمعي) يشكل جوهر موسيقى الراب. (راجع التقرير المتصل بالموضوع).

المقطوعات الصوتية والنصوص الغنائية وغيرها من المعلومات الخاصة بنيتف متاحة على موقع الفرقة على شبكة الإنترنت.

لمزيد من المعلومات عن الحياة في أميركا، راجع الفنون والسكان والتنوع.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي