14 كانون الأول/ديسمبر 2006
وترى ان بعض سياسات الحكومة الصينية وتدخلها في أمور معينة تثير مشاغل

من اندريه زوانيكي، المحرّر في موقع يو إس إنفو
بداية النص
واشنطن، 14 كانون الأول/ديسمبر، 2006- صرّحت الممثلة التجارية للولايات المتحدة سوزان شواب بأن سجّل الصين في مجال تنفيذ التزاماتها تجاه منظمة التجارة العالمية هو "بلا ريب متفاوت" بالرغم مما أحرز من تقدم كبير في مجالات عديدة.
وقد أعربت شواب عن مشاغل بخصوص إشارات "مثيرة للقلق" على تباطؤ جهود الصين لتحرير اسواقها خلال العام الحالي، وذلك بعد أن أقامت بكين حواجز جديدة في وجه التجارة واحتفظت بالحواجز الحالية، بسبب سياسات صناعية وتدخلات حكومية التي لا تستقيم مع نظم منظمة التجارة العالمية.
وجاءت تصريحات شواب هذه في بيان صحفي يوم 11 الجاري يعلن رفع التقرير السنوي لمكتبها الى الكونغرس بشأن تقيد الصين بالتزاماتها تجاه منظمة التجارة.
وجاء في التقرير أن فترة الصين الانتقالية كعضو جديد في المنظمة قد "انتهت في الأساس".
وعليه، كما ذكرت شواب، "فبعد انقضاء خمسة أعوام على عضوية الصين في المنظمة فإننا نرى أنه من الإنصاف أن نتوقع من الصين ان تنفّذ التزاماتها تجاه منظمة التجارة على أكمل وجه، نصا وروحا."
ووصف التقرير جهود الصين لجعل نظامها التجاري يمتثل أساسا الى المعايير التي أرستها منظمة التجارة وإصلاحات متصلة بها بأنها "مهمة وفي كثير من الأحيان مثيرة للإعجاب."
وطبقا لما جاء في البيان الصفي لمكتب الممثلة التجارية، فقد ارتفعت الصادرات الأميركية الى الصين بنسبة 190 في المئة فيما أصبحت الصين رابع أكبر سوق تجارية للصادرات الأميركية منذ انتساب الصين الى منظمة التجارة العالمية في العام 2001.
لكن التقرير أردف بأن الصين ما انفكت تتبّع "سياسات صناعية مثيرة للمشاكل وتعول على اجراءات ضارة بالتجارة مثل الشروط الخاصة بالمكونات المحلية للبضائع والقيود على الواردات والصادرات، ونظم تمييزية، وإعانات حكومية محظورة". وأضاف التقرير ان الصناعات الأميركية اشتكت من ان تدخل الحكومة الصينية المفرط في السوق يمثل أهم مسبّب للمشاكل التي تنشأ في التعامل التجاري مع الصين.
ونقل عن مسؤول أميركي في جمعية تجارية لم يكشف عن هويته القول إن "زيادة ومواصلة التدخل الحكومي والسياسات الصناعية للصين... يمكن أن تثير خلافات حتى اشد في العلاقات الاقتصادية الثنائية من (خروقات الصين) لحقوق الملكية الفكرية."
وفي العام الحالي، وبضغط من حكومة الرئيس بوش، قطعت الصين التزامات بتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية وتطبيق النظم المرعية حيالها، وزيادة الوصول الى الاسواق في عدة مجالات وميادين من بينها المعدات الطبية، وخدمات الاتصالات، وخدمات الشحن السريع.
إلا أن الصين قاومت دعوات استخدامات أفضل من قبلها لأنظمتها الجنائية ضد قرصنة الملكية الفكرية المتفشية، والتزوير، وإلغاء إعانات حظرتها منظمة التجارة العالمية، حسبما جاء في التقرير. كما أن الصين احتفظت بنظم تثير بعض الشبهات مثل تلك التي تقتضي استخدام نسبة مئوية دنيا من المكوّنات المصنّعة محليّا في انتاج العربات والسيارات. علاوة على ذلك وضعت الصين بعض الإجراءات المثيرة للقلق، مثل شروط جديدة بخصوص الرقابة الحكومية على مصنعي معدات "حساسة" وقيود على المزودين الأجانب لخدمات البيانات المالية.
وحتى في المجالات ألتي أحرز فيها أكبر قدر من التقدم مثل الخدمات، فإن الممارسات والسياسات التنظيمية التي أقرّتها الصين تحول دون وصول المؤسسات والشركات الأميركية وصولا كاملا الى أسواق الصين.
وستواصل الحكومة الأميركية السعي لادخال تحسينات في هذه المجالات وغيرها من خلال منتديات ثنائية مثل "اللجنة المشتركة حول التجارة" و"هيئة الحوار الاقتصادي الاستراتيجي" المستحدثة، كما ذكر تقرير شواب.
الى ذلك، نبهّت شواب الى أن حكومة الرئيس بوش ستكون على استعداد للجوء الى آليات منظمة التجارة العالمية لفضّ النزاعات وقوانين أميركية خاصة بمعالجة المسائل التجارية اذا فشلت هذه الجهود بالوصول الى النتائج المرجوة.
وقالت المسؤولة في افتتاحية نشرتها يومية فاينانشال تايمز في 11/12: "سواء من خلال الحوار أو التفاوض أو تسوية النزاعات، يتعين على الصين ان تتقيّد بالتزاماتها بالإصلاح."
يمكن الإطلاع على النص الكامل للتقرير المذكور (بالإنجليزية، على نمط PDF) على الموقع الالكتروني لمكتب الممثّل التجاري للولايات المتحدة.
وللمزيد عن السياسات الأميركية، راجع باب الولايات المتحدة والصين.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.