13 كانون الأول/ديسمبر 2006

عدد الصحفيين السجناء في العالم في ارتفاع مستمر

دراسة تقول إنه يتم سجن عدد متزايد من صحفيي الإنترنت

 

من إريك غرين، المحرر في موقع يو إس إنفو

 

بداية النص

واشنطن، 13 كانون الأول/ديسمبر، 2006---- قالت لجنة حماية الصحفيين، وهي منظمة عالمية لمناصرة الصحفيين، إن عدد الصحفيين السجناء في العالم بسبب عملهم ارتفع للعام الثاني على التوالي، وإن ثلث الصحفيين السجناء يشاركون في نشر المعلومات على الإنترنت.

وقالت اللجنة، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، إن إحصاءها السنوي العالمي وجد أن عدد الصحفيين السجناء كان في 1 كانون الأول/ديسمبر الحالي 134 صحفياً، أي بزيادة قدرها تسعة صحفيين عما كان الوضع عليه في عام 2005. ويتضمن العدد الإجمالي للصحفيين السجناء 49 صحفي إنترنت سُجنوا في عام 2006، وهو أكبر عدد توصلت إليه لجنة حماية الصحفيين في دراساتها الإحصائية السنوية.

وقالت اللجنة في بيان في 7 كانون الأول/ديسمبر الحالي إن الصين وكوبا وإريتريا وإثيوبيا هي الدول التي تحتل المراتب الأربع الأولى بين الدول الـ24 التي تعمد إلى سجن الصحفيين.

وأشارت اللجنة إلى أن الادعاء بالقيام بنشاطات "معادية للدولة" كالسعي لقلب النظام وإفشاء أسرار الدولة والعمل ضد مصالح الدولة هي الاتهامات الأكثر استخداماً لسجن الصحفيين في مختلف أنحاء العالم، وأضافت أنه تم سجن 84 صحفياً بناء على هذه التهم، سجنت الكثير منهم الحكومات الصينية والكوبية والإثيوبية.

ولكن لجنة حماية الصحفيين وجدت عدداً متزايداً من الصحفيين الذين أودعوا السجن بدون توجيه أي تهمة إليهم أو محاكمتهم. وقالت إن حوالى 20 صحفياً سجيناً حرموا حتى من أكثر عناصر الإجراءات القانونية أساسية. وأشارت اللجنة إلى أن إريتريا، التي يوجد فيها أكثر من نصف عدد الصحفيين الذين سجنوا دون توجيه أي تهمة إليهم، تضع الصحفيين في أماكن سرية وترفض الإدلاء بالمعلومات الأساسية عن وضعهم.

وقد جاءت الصين، للعام الثامن على التوالي، في المرتبة الأولى بين الدول التي تسجن الصحفيين. إذ بلغ عدد الصحفيين السجناء فيها 31 صحفياً. وكان 19 منهم من صحفيي الإنترنت. 

واحتلت كوبا المرتبة الثانية إذ بلغ عدد المراسلين الصحفيين والكتاب والمحررين السجناء فيها 24 صحفيا، وقالت اللجنة إن معظمهم سُجن خلال حملة الإجراءات الصارمة واسعة النطاق ضد المنشقين والصحافة الحرة في آذار/مارس 2003. وقد بعث جميع الصحفيين السجناء في كوبا تقريباً أنباء وتعليقات إلى مواقع إلكترونية في الخارج. وقد استخدموا خطوط الهاتف والفاكس، لا أجهزة الكمبيوتر، لإرسال تقاريرهم. ولدى نشر تقاريرهم على الشبكة العنكبوتية أصبحت في متناول القراء في جميع أنحاء العالم ولكنها لم تكن متوفرة إطلاقاً تقريباً في كوبا، حيث تضع الحكومة قيوداً شديدة على القدرة على الوصول إلى الإنترنت.

وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة أخرى مناصرة للصحفيين، هي منظمة "صحفيون بلا حدود" التي تتخذ من باريس مقراً لها، أدرجت الصين وكوبا في لائحتها المتضمنة 15 دولة "عدوة" للإنترنت. وفي ما يتعلق بكوبا، قال مكتب الشؤون الكوبية في وزارة الخارجية الأميركية في تصريح لموقع يو إس إنفو في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، إن منظمة "صحفيون بلا حدود" وصفت كوبا بأنها "إحدى أسوأ الدول بالنسبة للصحفيين،" وأن هناك أكثر من 330 سجين ضمير ما زالوا يقبعون في السجون الكوبية. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع.)

وقد تصدرت الولايات المتحدة مناوءة جميع الحكومات في العالم التي تسعى إلى قمع المعارضة على الإنترنت. وتدرس مبادرة أطلقتها وزارة الخارجية، هي فريق عمل حرية الإنترنت العالمية، نواحي حرية الإنترنت المتصلة بالسياسة الخارجية، بما فيها استخدام الإنترنت لملاحقة وقمع المنشقين وتقييد حرية الاطلاع على الفحوى السياسية. (أنظر التقرير المتصل بالموضوع.)

وقد توصلت دراسة لجنة حماية الصحفيين إلى أن إريتريا، التي يوجد فيها 23 صحفياً سجيناً، تحتل المرتبة الأولى بين جميع الدول الإفريقية من حيث عدد الصحفيين السجناء فيها. وقالت اللجنة إنه لا يسمح لهؤلاء الصحفيين الاتصال بأي كان وأن وضعهم الصحي أصبح يشكل مبعث قلق متزايد.

وقال المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين، جويل سايمون، إنه يتم في الكثير من الأحيان سجن الصحفيين في كوبا والصين عقب محاكمات صورية مقتضبة ويسجنون في "أوضاع تعيسة بعيداً عن عائلاتهم. ولكن قسوة وظلم السجن تتضاعف في الأماكن التي لا توجد فيها أي إجراءات قانونية إطلاقاً والتي يختفي فيها الصحفيون تماما. ففي إريتريا، وهي أسوأ المنتهكين في هذا المجال، لا يوجد أي قيود على السلطة ومن غير المعروف ما إذا كان بعض الصحفيين السجناء ما زالوا حتى على قيد الحياة."

وقد قامت إثيوبيا بسجن 18 صحفيا، تتم محاكمة معظمهم بتهمة الخيانة العظمى بعد أن اعتقلتهم السلطات خلال إجراءات قمع المعارضة في تشرين الثاني/نوفمبر 2005، وإن كان تحقيق أجرته لجنة حماية الصحفيين لم يجد أي أساس من الصحة لاتهامات الحكومة لهم بالخيانة.

وفي ما يتعلق بالعدد المرتفع من صحفيي الإنترنت السجناء، قال سايمون إن هذه المرحلة هي الوقت "الحاسم" للكفاح في سبيل الحرية الصحفية "لأن الدول المستبدة جعلت الإنترنت جبهة رئيسية في جهودها الرامية إلى السيطرة على الإعلام. وما تحاول الصين التغلب عليه هو استحالة السيطرة على الإنترنت أو فرض رقابة عليها، وستكون هناك مضاعفات واسعة النطاق في حال نجاحها، ليس فقط بالنسبة للوسيلة الإعلامية (أي الإنترنت) وإنما أيضاً لحرية الصحافة في جميع أنحاء العالم."

وقالت لجنة حماية الصحفيين إن دراستها تشكل مجرد "لمحة" عن أولئك الصحفيين الذين كانوا سجناء في 1 كانون الأول/ديسمبر ولكنها لا تذكر الصحفيين الكثيرين الذين سجنوا وأطلق سراحهم خلال عام 2006.

ويمكن الاطلاع على الدراسة على موقع لجنة حماية الصحفيين على الشبكة العنكبوتية.

كما تم التوثيق لما يتعرض له الصحفيون من اضطهاد في جميع أنحاء العالم في تقرير وزارة الخارجية "تقارير ممارسات حقوق الإنسان" لعام 2005.

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي