24 آب/أغسطس 2006

نجمات يسطعن في مجال ارتياد الفضاء

للرائدات والخبيرات في الرحلات الفضائية مكانة حاسمة الأهمية

 

من كارولي ووكر،

المحررة في نشرة واشنطن

بداية النص

واشنطن، 24 آب/أغسطس، 2006---- في حين كانت البنات من عمرها يمزجن الطحين والزبدة والبيض والسكر لصنع الكعك، متظاهرات بأنهن رائدات في هذا المجال، شعرت الرائدة شانون لوسيد بسعادة غامرة عندما اكتشفت، وهي في الصف الرابع الابتدائي، أنه يمكن مزج الغازات لصنع الماء. وقد حلمت لوسيد هي أيضاً بأن تصبح رائدة- ولكن ليس في المطبخ.

ووضعت لوسيد هدفاً نصب عينيها بأن تعمل في استكشاف الفضاء، رغم الصعوبات والعراقيل التي كانت تواجهها البنات والسيدات قبل الستينات من القرن الماضي في أميركا.

وعندما دعت وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) الأميركيات إلى التأهل للمشاركة في الرحلات الفضائية في عام 1978، كانت لوسيد بين أول ست نساء انضممن إلى برنامج رواد الفضاء في ناسا. أما الأخريات فكن ريا سدون وكاثرين سلفان وجوديث ريزنك وسالي رايد وآنا فيشر. وقد أصبحت رايد، في عام 1983، أول أميركية تقوم برحلة إلى الفضاء، في حين أصبحت ساليفان أول امرأة تسير في الفضاء.

وتذكر لوسيد أنها كانت عادة الأنثى الوحيدة في صف الكيمياء في الجامعة أثناء دراستها لنيل درجة البكالوريوس ثم أثناء دراساتها الجامعية العليا. وعندما كانت في الصف الثامن، أي عندما كان استكشاف الفضاء ما زال في أوائل مراحله، كتبت موضوع إنشاء عن المهنة التي اختارتها لنفسها- عالمة صواريخ. واعتبرت معلمتها آنذاك أنها لم تف بواجبها المدرسي لأنها (أي المعلمة) لم تطلب من التلاميذ كتابة موضوع إنشائي يصنف في خانة أدب الخيال العلمي. 

أما اليوم، فقد أصبح 33 بالمئة من موظفي ناسا، و19 بالمئة من علمائها ومهندسيها، من النساء. وفي عام 1998، ولأول مرة في تاريخ الرحلات الفضائية، كان المعلق على الإطلاق (لايزا مالوني) والمعلق على الارتفاع (آيلين هولي) ومدير الطيران (لندا هام) والقائم بالاتصالات بين مركز قيادة الرحلة والطاقم (سوازان ستيل)، جميعهم من النساء. وشكلت النساء حوالى ثلثي فريق ضبط رحلات مكوك فضاء ناسا في ذلك العام.

وقد سجلت لوسيد، التي شاركت في خمس رحلات فضائية وعاشت في الفضاء 223 يوما، رقماً قياسياً دولياً في عدد ساعات الطيران في مدار في الفضاء، متفوقة بذلك على الأميركيين الرجال والنساء على السواء وعلى النساء في جميع أنحاء العالم. وكانت لوسيد قد قالت، خلال الـ188 يوماً التي أمضتها في محطة الفضاء الروسية مير (Mir) في عام 1996، "لا أمل إطلاقاً التطلع من النافذة والنظر إلى كرتنا الأرضية- إنها باهرة الجمال." 

وقالت في عام 1998 في مقال في مجلة "سينتفك أميركا" إنها تعتبر رحلة مير الفرصة المثالية التي أتيحت لها للجمع بين الأمرين الأقرب إلى قلبها: قيادة الطائرات والعمل في المختبرات. وقد حصلت لوسيد على رخصة قيادة الطائرات وهي في العشرين من العمر، كما أنها كانت، قبل أن تصبح رائدة فضاء، عالمة كيمياء أحيائية في جامعة أوكلاهوما. وكان أولادها الثلاثة قد شبوا عندما بدأت مهمتها في محطة مير الفضائية. وقد زارها زوجها في روسيا أثناء العام الذي أمضته هناك في التدرب على المهمة.

وتجدر الإشارة إلى أن لوسيد فازت بميدالية الكونغرس الفخرية للفضاء في عام 1996. 

توسعة دور النساء في الرحلات الفضائية

في عام 1992، أصبحت ماي جمسون، أول أميركية سوداء تقوم برحلة إلى الفضاء عندما انضمت إلى طاقم مكوك الفضاء إندفور (Endeavor) كخبيرة علمية في الرحلة، وأجرت تجارب في العلوم الحياتية والعلوم المادية وأبحاثاً على الخلايا العظمية.

أما المقدم آيلين كولنز، التي أصبحت في عام 1995 أول امرأة تقود مكوكاً فضائيا، فقد انتقلت إلى برنامج ناسا الفضائي من سلاح الطيران الأميركي. وبعد ثلاثين عاماً من قيام الرائد نيل آرمسترونغ بأول خطوة له على سطح القمر، مصبحاً بذلك أول رجل يسير على القمر، أصبحت كولنز، في عام 1999، أول امرأة تتولى قيادة مكوك فضائي.

وقد علق يومها مدير ناسا آنذاك، دانيل غولدن، الذي استهل التعديلات لإحداث تغيير جذري في برنامج علم الطيران والفضاء الأميركي بحيث يتضمن تدريب وتعليم النساء، على مهمة كولنز بالقول: "هذا أمر رائع، ولكنه لا يكفي."

ونقلت التقارير الصحفية عن كولنز قولها: "يسعدني كون الفرصة أتيحت لي لأكون جزءاً من جهد إزالة تلك الحواجز. ويشرفني أن أكون أول امرأة أتيحت لها فرصة قيادة المكوك."

وقد لعبت النساء، منذ ذلك الحين حتى اليوم، أدواراً بارزة في برنامج الفضاء. فعلى سبيل المثال لا الحصر، كان لامرأتين دور بارز في مؤتمر ناسا الإعلامي الخاص بالعد التنازلي في حزيران/يونيو الماضي، هما ديبي هان، التي تشغل منصب مدير حمولة المكوك، وكاثي ونترز المسؤولة عن تقرير انطلاق المكوك أم لا على أساس الأحوال الجوية.

ولم تخل إنجازات المرأة الأميركية ونجاحاتها في حقل الفضاء من المآسي. فقد لقيت امرأتان مصرعهما عندما انفجر مكوك الفضاء تشالنجر بعيد انطلاقه في 28 كانون الثاني/يناير، 1986، خبيرة الرحلة جودث ريزنك ومعلمة المدرسة كريستا مكولف (وهي من أصل لبناني). وكانت هناك امرأتان، هما خبيرتا الرحلة كابلانا تشاولا ولوريل بلير سالفتون كلارك، على متن مكوك الفضاء كولومبيا عندما تحطم لدى دخوله الغلاف الجوي الأرضي في رحلة العودة إلى الأرض في 1 شباط/فبراير، 2003.

ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن دور المرأة الأميركية في مجال الفضاء على الموقع الإلكتروني لوكالة الطيران والفضاء الأميركية، ناسا، على الشبكة العنكبوتية.

 

نهاية النص

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي